مصور ابن لادن لـ(«الشرق الأوسط»): جلست 18 شهرا قبل أن أقنعه بأهمية الكاميرا

دراز قال إن أهم صوره في جلال أباد عام 1989.. وأن الأمن المصري صادر أرشيفه ويشعر بحسرة كلما رأى لقطاته تبث دون مقابل

عصام دراز يتابع بالكاميرا سير العمليات في الأراضي الأفغانية

عصام دراز وابن لادن في استراحة محارب

صورة نادرة لابن لادن بعدسة دراز في جلال آباد
عصام دراز يتابع بالكاميرا سير العمليات في الأراضي الأفغانية عصام دراز وابن لادن في استراحة محارب صورة نادرة لابن لادن بعدسة دراز في جلال آباد
TT

مصور ابن لادن لـ(«الشرق الأوسط»): جلست 18 شهرا قبل أن أقنعه بأهمية الكاميرا

عصام دراز يتابع بالكاميرا سير العمليات في الأراضي الأفغانية

عصام دراز وابن لادن في استراحة محارب

صورة نادرة لابن لادن بعدسة دراز في جلال آباد
عصام دراز يتابع بالكاميرا سير العمليات في الأراضي الأفغانية عصام دراز وابن لادن في استراحة محارب صورة نادرة لابن لادن بعدسة دراز في جلال آباد

أعادت الصور الجديدة التي عرضت للمرة الأولى للزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتل في أبوت آباد الباكستانية عام 2011، حينما كان في مخبئه في تورا بورا، وعرضها المدعي العام الأميركي بالمنطقة الجنوبية لولاية نيويورك خلال محاكمة قيادي «القاعدة»، خالد فواز، شريط الذكريات إلى مصور ابن لادن ورفيقه في جبال تورا بورا خلال سنوات القتال ضد الروس، وهو ضابط الاستطلاع السابق في الجيش المصري والإعلامي عصام دراز الذي التقته «الشرق الأوسط».
وتظهر الصور بن لادن وهو يقف على أحد الجبال المكسوة بالثلج، وفي صورة أخرى يظهر وهو يهم بركوب إحدى السيارات. كما يظهر في صورة أخرى قبيل إجراء مقابلة تلفزيونية مع إحدى المحطات، بالإضافة إلى عدد آخر من الصور التي تكشف عن ظروف المرحلة التي عاشها. يقول دراز: «لقد جلست في الكهوف والمغارات لنحو عام ونصف قبل أن يوافق الراحل ابن لادن على تصوير أول لقطة فوتوغرافية له». ويوضح: «لقد اقتنع بن لادن بعد وقت طويل بلعبة الإعلام والأضواء المبهرة على شاشات التلفزيون وقدرتها على كسب المعركة»، وأضاف «كان مقتنعا بمقولة مساعده أيمن الظواهري زعيم القاعدة الحالي أن الإعلام أكثر من نصف المعركة». ويوضح: «خلال الفترة ما بين 1986 و1990 كنت أول من التقط له صورة فوتوغرافية، وكنت أول من سجلت حديثا معه في معارك جلال آباد عام 1989، باعتباره قائد مأسدة (الأنصار العرب)»، وهي مجموعة قتالية من الشباب العربي، الذين تركوا بلادهم، وجاءوا للقتال مع ابن لادن، وكان عددهم لا يزيد على 100 شاب، لا يعرف أحد منهم فنون القتال، وكان عمر زعيم «القاعدة» وقتها 28 عاما، وجاء الحوار على النحو التالي:

* فى الفترة من 1986 إلى 1989 كنتم في أفغانستان وقضيتم سنتين مع أسامة بن لادن في جبال تورا بورا كم صورة تقريبا التقطتك لابن لادن؟ ما انطباعكم عنه، وهل كان ابن لادن يخاف من الكاميرا أم عاشقا لها؟
- بن لادن شخصية بسيطة جدا دون أي محاولة للتمثيل أو الادعاء. وكان صادقا في توجهاته وهو سر من أسرار شخصيته. لهذا التف حوله الشباب العربي. تقشفه عن اقتناع حقيقي كنا نأكل 5 أفراد في طبق صاج واحد معه. ونوع واحد من الطعام لأسابيع. زرته في منزله سواء في المدينة أو في جدة. كان منزله بسيطا جدا وبلا أثاث تقريبا. وكنا كضيوف له أو زملائه ننام على الأرض هذه حقيقة.. وهذا لا يعني تأييدي لتحولاته بعد دوره الذي لا ينكر في محاربة الجيوش السوفياتية في أفغانستان. لقد كانت قيمة العرب المعنوية في أفغانستان أكبر من قيمتهم المادية بالطبع اختلفت اختلافا حادا مع بن لادن بعد ذهابه إلى السودان واتساع الأهداف. ثم الأسلوب الدامي الذي انتهجته «القاعدة» في عملياتها بالتأكيد أنا ضد كل ذلك.
* هل تعرضت لإجراءات أمنية بعد عودتكم إلى مصر بسبب قربكم من زعيم «القاعدة» الراحل؟
- نعم تعرضت لإجراءات أمنية أبسطها وضعي في قوائم المطلوب فورا نحو 20 عاما ثم اعتقالي بعد ذلك دون سبب عدة شهور وأنا أعاني من أزمة قلبية حادة حتى اضطروا للإفراج عني لخطورة حالتي. وعند اعتقالي صادر الأمن كل أرشيفي من أشرطة تلفزيونية وسينمائية عن الجهاد الأفغاني تقدر بملايين من الدولارات. حصيلة 4 سنوات كاملة من التغطية الشاملة. سببت لي أضرارا بالغة لا حصر لها وأعاني منها حتى الآن. وأعيش في عزلة لأن الناس قاطعوني تماما مع الإجراءات الأمنية ومع التقدم في العمر والظروف المرضية تحول الأمر إلى مشكلة كبيرة. وبعد الثورة لم يتحسن الوضع رغم تقدمي بشكاوى للرؤساء. المشير طنطاوي ومحمد مرسي وعدلي منصور. لم أجد أي رد ولا استجابة حتى الآن لا يزال الظلم والحصار مستمرا بعد أن توقفت أعمالي تماما طوال هذه المدة. أدى إلى انهيار شركتي مصدر رزقي. وانهيار أسرتي وانهيار صحتي وتعرضت في العام الأخير لعدة أزمات قلبية وأزمات سكر متتالية. ولكن لا بد من نهاية للظلم الذي تعرضت له.
* ماذا لو كسبت القضية وحصلت على التعويض.. ما خططك؟
- سأستكمل مسيرتي فأدعم مشروع إنتاج فيلم وثائقي عالمي عن «حرب الكراهية» وقد تمت الموافقة على المعالجة من الرقابة على المصنفات الفنية في مصر. والمعالجة قضية الإرهاب بصورة علمية. - ومشروع فيلم السيناريو المهم حصل على موافقة القوات المسلحة منذ عام 2007 وهو سيناريو أول ضوء.. سأحاول دعم هذا الفيلم.
* في سطور قليلة من خلال قربك من ابن لادن كيف تصف الرجل من خلال معاملته مع الآخرين أيضا.. وكيف تعرفت عليه؟
- أنا لازمت بن لادن ورافقته بصورة لصيقة اعتبارا من عام 1988 حيث تعرفت عليه لأول مرة في المدينة المنورة. وأول طلب لي منه كان عندما التقيت به في مقر إقامته في باكستان في منزله في بيشاور، وطلبت منه زيارة مأسدة الأنصار فوق «جبال حاجى». وبالفعل وافق على طلبي فورا وأمر واحدا من أهم مساعديه وهو أبو قتيبة بمرافقتي في الرحلة. وكانت رحلة قاسية فعلا. فالموقع يرتفع نحو 2000 متر فوق سطح الأرض ودرجة الحرارة في أول زيارة كانت 20 تحت الصفر. ورغم وجود مساعد بن لادن معي فإن أمير الموقع رفض أن يسمح لنا بالدخول إلى الاستراحة التي هي عبارة عن كهف كبير به تدفئة. وظللت واقفا في حيرة وصمت، إلى أن ذهب الأمير إلى كهف قريب منه وأصغر منه وخرج ومعه شخص آخر تذكرني على الفور. فقد كان الدكتور «عبد المعز» أي الظواهري. ودعاني الظواهري إلى كهف ورحب بي، وقال لي إنهم سيسمحون لي فقط بالدخول إلى الكهف أما المساعدون من الفنيين وعددهم 4، وكان معهم آلات التصوير السينمائية، وقتها فإنهم لن يسمحوا لهم بالدخول إلى أن يقرر الأمر. وتركني في كهفه الصغير دقائق وعندما عاد أعلنت له رفضي لعرضهم، وسوف أرحل وأبحث عن مكان آخر آوي إليه في ميدان القتال. ولكنه خفف من الأمر وسمح للمساعدين بالدخول بشرط ترك معدات التصوير خارج الكهف. وبعد فترة الاستراحة قررت مواصلة الصعود إلى الجبل مهما كانت الظروف وكان صعوده بالسيارة يستغرق 3 ساعات في مدق محيط بالجبل في منتهى الخطورة مع كثافة الثلوج التي يصل ارتفاعها إلى مترين.
نفس الشيء تكرر في موقع المأسدة ومنعني أميرها من دخولها. ووقفت تحت الثلوج المنهمرة لمدة نصف ساعة وكادت أطرافي تتجمد إلى أن اتصل أبو قتيبة بابن لادن وطلب منه إصدار أمر لأمير الموقع بدخولي. وبالفعل اتصل بن لادن بأمير الموقع وأمره بالسماح بدخولي مع فريق العمل وقال له بطريقة قاطعة «هذا ضيفي»، وهنا تغيرت المعاملة. وفى هذا اليوم صورت لقطاتي النادرة بالسينما من داخل المأسدة ذاتها. وكان التصوير في منتهى الصعوبة لتعطل الكاميرات بسبب الثلوج الكثيفة ودرجة الحرارة المنخفضة 20 تحت الصفر. فكانت الكاميرا تتوقف من برودة الجو مع تلف بطاريتها.
* ما أهم الصور التي التقطتها لابن لادن.. وما زالت عالقة في ذهنك؟
- التقطت صور ابن لادن فوتوغرافيا في شهر مايو (أيار) 1989 في مواقع جلال آباد أثناء القتال الفعلي. وهناك صورت معه أول حديث تلفزيوني لابن لادن في العالم. عدد الصور الفوتوغرافية كان في حدود 25 صورة.
* رجال ابن لادن.. هل كانوا يقبلون على الكاميرا أم يتخوفون من عدساتها استجابة لنص التحريم الديني في مضاهاة خلق الله، هل كانوا سلفيي العقيدة الذين يحرمون التصوير الفوتوغرافي؟
- في الوقت الذي تعرفت فيه عليه كان بن لادن حريصا على عدم التصوير أو إجراء أي حديث. وحدثت معارضة مني فقلت له أنا حضرت لأكتب وأصور فوتوغرافيا وسينما وفيديو. وأنا أعتقد أن ذلك رسالة مقدسة حضرت من أجلها وهى مهمة أقدمها لوجه الله. فقد تركت عملي وحضرت بأموالي وليس ورائي مؤسسة إعلامية أو غير إعلامية. فقال لي: لن أمنعك من التصوير ولكن ولا تحرجني مع زملائي فهم يرفضون التصوير نهائيا كما ترى، ولكن الرجل نفسه كان يعرف أهمية الكاميرا في الحرب وكذلك من جهة توثيق الأحداث.
وفهمت من الإشارة أنه سمح لي بالتصوير ولكنه في أضيق الحدود. وأن يتم خطف الصورة بسرعة. في ذلك الوقت لم يكن مفتونا ولا مهتما بالإعلام. فقد كانت المعارك عنيفة ومستمرة في أفغانستان ضد الروس و«مأسدة الأنصار» جديدة ويوميا يسقط شهداء.
* عندما ترون صوركم في محاكمة خالد الفواز في محكمة مانهاتن أو في وسائل الإعلام العالمية الأخرى بما تشعر، هل تشعر بالحسرة والغبن على إهدار حقوقكم؟
- بالتأكيد، فإنني ظلمت ظلما لا حدود له فأنا أول من صور بن لادن فوتوغرافيا وتلفزيونيا. كان جهدا خارقا في ميادين القتال الجبلية الصعبة وتكاليف فاقت كل خيال. ولكنني صمدت إلى النهاية. نعم شعرت بالحسرة وأنا في زيارة لفرنسا وإنجلترا وأميركا وشاهدت بعيني الإعلام العالمي يستخدم لقطاتي بصورة غير قانونية أي مسروقة. حسرة لا يتصورها أحد لأن العالم لا يعرف صاحب أول لقطات ابن لادن سواء الفوتوغرافيا أو الفيديو محترفين (التلفزيوني). مؤكدا أن عملاء لأجهزة ومنظمات عالمية استطاعوا سرقة لقطاتي من مكتبي دون ترك أي آثار أو كسر باب أو دولاب. سرقة على أعلى مستوى الاحتراف يماثل أسلوب أجهزة الأمن.. وواجهت الأمر وأبلغت الأجهزة الأمنية ولكن لا أعتقد أنهم قاموا بالإجراءات الواجبة. فبدأت أبحث عن حقوقي بنفسي.
* لديكم عدة مؤلفات يدور معظمها عن أفغانستان منها «انطباعات صحافي عربي في أفغانستان» و«معركة مأسدة الأنصار» ، و«لماذا اختلفنا».. ما أحب الكتب إلى قلبك.. وهل كتبتها أثناء وجودكم في أفغانستان أم بعد العودة؟
- أحب الكتب إلى نفسي هو كتاب «ملحمة المجاهدين العرب في أفغانستان» لأن الجهاد في ذلك الوقت كان نقيا وصافيا ولهدف واحد واضح وهو مقاومة الغزو السوفياتي. أهميته أن كل من ذكرته في هذا الكتاب والكتاب التالي له «مأسدة الأنصار العرب في أفغانستان» كلهم تقريبا استشهدوا في أفغانستان.
* في حرب 67، ثم حرب الاستنزاف، والإعداد لحرب أكتوبر (تشرين الأول) 73، ثم كإعلامي في حرب أفغانستان، وحرب تحرير الكويت.. ما أصعب أيام مرت بكم؟
- الحقيقة مررت بأيام كثيرة صعبة لا يمكن أنسى مشاركتي في حرب 67. فقد كان الحماس يملؤني والاندفاع. كنت ضابط استطلاع في الفرقة الرابعة المدرعة. وتم تكليفي بأول مهمة استطلاع لمقدمة الفرقة الرابعة المدرعة. التي كانت أكبر قوة ضاربة في الشرق الأوسط في ذلك الوقت. نعم كلفت بمهمة قيادة دورية استطلاع أمام الفرقة حتى خط الحدود معه إسرائيل. وقمت بالمهمة خير قيام. ووصلت إلى خط الحدود مع إسرائيل فجر يوم 6 يونيو (حزيران) واتخذت من قمة الجبل أول نقطة ملاحظة استعداد للهجوم. وعندما وصلت قوات الفرقة إلى المنطقة المحددة لبداية الهجوم حدث أن وصلت أوامر بتغيير المهمة والعودة إلى مواقعنا في سيناء في منطقة بير تمادة. وشاهدت بالتالي أثناء العودة يوم 6 يونيو كارثة الجيش المصري وتدميره على طرق سيناء بسبب الانسحاب الذي أصدره عبد الناصر للمشير عامر. الذي اضطر لإصدار أمر بانسحاب الجيش بهذه الصورة تسبب فقدان الغطاء الجوي. حجم الألم والمرارة لا توصف بعد مرور هذه السنوات.
* التصوير الفوتوغرافي كهواية، ومهنة كيف بدأت معكم؟
- التصوير الفوتوغرافي كان هواية لم أكتشف أهميتها إلا في أفغانستان. علمتها لنفسي وساعدني ذلك أنني أصلا فنان تشكيلي منذ الصغر وكنت أهوى الرسم. ولوحاتي التي رسمتها كانت تغطي جدران المدارس التي تعلمت فيها. لهذا فإن الصورة بالنسبة لي عمل فني تلعب الموهبة الدور الأساس فيها وهي من الله سبحانه وتعالي.
* رجال ابن لادن.. هل كانوا يقبلون على الكاميرا أم يتخوفون من عدساتها استجابة لنصر التحريم الديني في مضاهاة خلق الله؟ هل كانوا سلفي العقيدة مثل جماعة «المدينة المنور» كما ذكرت من قبل يحرمون التصوير؟
- المقاتلون كانوا يتجنبون الكاميرا نظرا لأنهم يعتقدون أن التصوير حرام. ومن يحمل كاميرا فهو كافر أو جاسوس. لهذا عانيت معاناة لا يمكن وصفها في هذا الوقت لدرجة أنني طلبت عمل حديث مع أحد الأفغان العرب لكن كلهم رفضوا حتى طلب ابن لادن حتى إنه كان يسألهم قائلا «من يتطوع منكم للتصوير مع الأخ عصام دراز» رفضوا جميعا وخرجوا من الكهف لعدم إحراج ابن لادن معي ولكن «أبو الزبير» أعلن موافقته لابن لادن على هذه المهمة «الانتحارية في نظره». وأجريت أول حديث لمجاهد عربي في أفغانستان مع «أبو الزبير»، رحمه الله، فقد استشهد في البوسنة.



اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
TT

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم الثلاثاء، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجية الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي كمحرك للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان لعملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا، كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرق آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.


الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.