التسجيل العيني للعقار يمهد الطريق أمام تنفيذ قرار رسوم الأراضي البيضاء

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطبيق قرار الرسوم سيتم مع بدء العام الجديد

وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية
وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية
TT

التسجيل العيني للعقار يمهد الطريق أمام تنفيذ قرار رسوم الأراضي البيضاء

وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية
وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية

باتت خطوات وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية نحو تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار في كل محافظات ومناطق البلاد، فور انتهائها من الدراسة الاستشارية لتطبيق النظام على جميع الأراضي، ذات أهمية كبرى، عقب قرار مجلس الوزراء يوم أمس فرض الرسوم على الأراضي البيضاء.
ويعمل التسجيل العيني للعقار على تحديد مساحات الأراضي ومواقعها بدقة عالية، مما يسهل من عملية تطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، مما يعني أن هذا القرار من المتوقع تطبيقه خلال أشهر معدودة، وسط معلومات أولية توافرت لـ{الشرق الأوسط} أمس، تؤكد أن تطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء من المتوقع أن يتم مع بداية العام الميلادي الجديد.
وعطفًا على هذه التطورات، أكد عايض العتيق وهو صاحب سلسلة من مكاتب التسويق العقارية لـ{الشرق الأوسط} أمس، أن قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء سيقود إلى ارتفاع حجم المعروض في السوق النهائية بنسبة تصل إلى 100 في المائة.
وأضاف العتيق خلال حديثة في هذا السياق: {ستشهد مكاتب التسويق العقاري ارتفاعًا في حجم المعروض من الأراضي البيضاء خلال الأيام المقبلة، كما أن الأسعار ستشهد بطبيعة الحال تراجعًا ملحوظا، إلا انه من الصعب تحديد نسبة التراجع بدقة، نظرًا لاختلاف مواقع هذه الأراضي، ومستويات الطلب عليها، كما أن معدلات الأسعار النهائية تحددها مدى قدرة المواطنين على الشراء}.
من جهة أخرى، أوضح أحمد الخالدي وهو مستثمر عقاري تحدث لـ{الشرق الأوسط} أمس، أن معدلات الرسوم المفروضة ستحدد بشكل كبير حجم التغير القادم في أسعار العقارات، مضيفًا {لست مع من يقول ان الرسوم ستقود إلى ارتفاع الأسعار، على العكس هي ستؤثر من خلال خفض الأسعار، فملاك الأراضي لن يداوموا على دفع الرسوم سنويًا، لأن ذلك سيكون مرهقًا بالنسبة لهم}.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي شرعت فيه وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية نحو تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار في كل محافظات ومناطق البلاد، فور انتهائها من الدراسة الاستشارية لتطبيق النظام على جميع الأراضي، حيث يحقق التسجيل العيني للعقار قوة في إثبات التملك من جهة، والدقة العالية في ضبط المساحات والأطوال بما ينعكس إيجابيا على حفظ الحقوق وقطع المنازعات.
كما أن التسجيل العيني الذي شرعت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية على تطبيقة، سيؤدي في نهاية المطاف إلى تسهيل عملية حصر الأراضي ومعرفة ملاكها، وبالتالي تسهيل عملية تحصيل رسوم الأراضي البيضاء، وهو الملف الذي ينظر إليه التجار بتخوف شديد.
وتماشيا مع القرار الجديد، شرعت وزارة الشؤون البلدية والقروية في الخطوات العملية لتنفيذ أعمال النظام، حيث أنهت إنشاء وتنفيذ 100 محطة رصد مساحية، إضافة إلى 12 محطة رصد رأسية، تعمل على مدار الساعة في جميع المناطق السعودية، بهدف توفير البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنية الرصد المساحي الآلي المتحرك على مدار الساعة، وضمان تنفيذ أعمال التحديد ضمن متطلبات نظام التسجيل العيني للعقار في أسرع وقت ممكن وبدقة عالية، وفقًا لآخر ما توصلت إليه تقنيات الرصد المساحي، باستخدام الأقمار الصناعية، كما ربطت الوزارة ضمن هذه الخطة المحطات المساحية المنفذة من قبل الأمانات والبلديات مع منظومة محطات الرصد المساحي للوزارة، البالغ عددها 201 محطة، كما أنشأت مركز تحكم واستقبال المعلومات المساحية من الأقمار الصناعية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.