لقاء أميركي - أوروبي في لندن لبحث الشأن النووي الإيراني

الرئيس روحاني: «لا شيء لا يمكن حله» في المفاوضات

لقاء أميركي - أوروبي في لندن لبحث الشأن النووي الإيراني
TT

لقاء أميركي - أوروبي في لندن لبحث الشأن النووي الإيراني

لقاء أميركي - أوروبي في لندن لبحث الشأن النووي الإيراني

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم (السبت)، إن التقدم الذي أحرز في الآونة الأخيرة في المحادثات النووية بين طهران والقوى العالمية، يمكن أن يؤدي إلى اتفاق نهائي، وإن كل القضايا المتبقية يمكن حلها.
ونقلت رويترز عن وكالة الأنباء الإيرانية قول روحاني: «في هذه الجولة من المحادثات ظهرت وجهات نظر مشتركة في بعض المجالات التي كانت هناك خلافات في الرأي بشأنها، ومن ثم يمكن أن يكون ذلك أساس اتفاق نهائي».
كما نقلت عنه أيضا بعد زيارة مركز لمصابي قدامى المحاربين: «أعتقد أنه من الممكن التوصل لاتفاق وليس هناك شيء لا يمكن حله».
ويلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد ظهر اليوم، في لندن، نظراءه الفرنسي والألماني والبريطاني بعد أسبوع من المحادثات مع طهران بشأن الملف النووي الإيراني التي يفترض أن تستأنف الأربعاء المقبل.
وتندرج المفاوضات في إطار الجهود للتوصل إلى اتفاق بين إيران والقوى الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) بشأن البرنامج النووي لطهران قبل انتهاء المهلة المحددة في 31 مارس (آذار).
وبعدما أجرى محادثات استمرت أسبوعا في مدينة لوزان السويسرية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، يلتقي كيري اليوم وزراء خارجية فرنسا لوران فابيوس، وبريطانيا فيليب هاموند، والألماني فرانك فالتر شتاينماير. كما تشاور هاتفيا مع نظيريه الصيني وانغ يي والروسي سيرغي لافروف.
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، اليوم، لـ«راديو أوروبا 1»: «تريد فرنسا اتفاقا؛ ولكن اتفاقا راسخا يضمن بحق أن تتمكن إيران من الحصول على طاقة نووية مدنية؛ ولكن من دون أن تمتلك قنبلة ذرية».
ويعتزم الأوروبيون ووزير الخارجية الأميركي جون كيري الاجتماع في لندن اليوم، للمساعدة في تضييق هوة الخلافات قبل المهلة التي تنقضي في نهاية مارس، للتوصل لاتفاق إطار يمهد الطريق أمام إبرام اتفاق نووي شامل بحلول 30 يونيو (حزيران). وأبدى مسؤولون قلقهم من أنّ فرنسا قد تعرقل التوصل لاتفاق.
وتنفي إيران مزاعم القوى الغربية وحلفاء هذه القوى بأنها تطمح إلى أن تصنع أسلحة نووية. وتريد طهران رفع كل العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة عليها على الفور، بما في ذلك العقوبات التي تستهدف برنامجها النووي.
وفي حين أن المحادثات أحرزت تقدما خلال العام المنصرم، إلا أنه ما زالت هناك خلافات بشأن بعض النقاط بشكل يمكن أن يحول دون التوصل لاتفاق في نهاية الأمر.
ولم يحرز تقدم خلال الأسبوع الماضي. وكانت هناك خلافات بين القوى، إذ تصر فرنسا على استمرار القيود على برنامج إيران النووي لفترة أطول، كما تعارض فكرة تعليق بعض عقوبات الأمم المتحدة بشكل سريع نسبيا إذا جرى التوصل لاتفاق.
وأفاد فابيوس اليوم أيضا: «يجب أن يكون هذا الاتفاق راسخا. لماذا..؟ لأن علينا حماية أنفسنا من احتمال ظهور قنبلة ذرية إيرانية. وأيضا إن لم يكن الاتفاق راسخا بشكل كاف، فإنّ دول المنطقة ستقول إنه ليس جادا ومن ثم فإننا سنسعى أيضا لامتلاك سلاح نووي، وسيؤدي ذلك إلى انتشار خطير للغاية للسلاح النووي».
ونفت فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أمس، أن هناك انقسامات بين أوروبا والولايات المتحدة.
وقالت في بروكسل بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون: «هناك وحدة. متحدون في أننا نريد التوصل لاتفاق ونريده اتفاقا جيدا».
من ناحية أخرى صرّح عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني، بأن المحادثات ستستأنف يوم الأربعاء المقبل.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».