بوتين «العائد» يسخر من شائعات كثيرة صاحبت اختفاءه لأيام

احتفالات كبرى في القرم بمناسبة الذكرى الأولى لانضمامها إلى روسيا

ناشط منضو تحت حركة «مناهضون للميدان» يعرض رسوماً لبوتين خلال معرض نظم تحت شعار «عودة القرم إلى روسيا» في موسكو أمس (إ.ب.أ)
ناشط منضو تحت حركة «مناهضون للميدان» يعرض رسوماً لبوتين خلال معرض نظم تحت شعار «عودة القرم إلى روسيا» في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين «العائد» يسخر من شائعات كثيرة صاحبت اختفاءه لأيام

ناشط منضو تحت حركة «مناهضون للميدان» يعرض رسوماً لبوتين خلال معرض نظم تحت شعار «عودة القرم إلى روسيا» في موسكو أمس (إ.ب.أ)
ناشط منضو تحت حركة «مناهضون للميدان» يعرض رسوماً لبوتين خلال معرض نظم تحت شعار «عودة القرم إلى روسيا» في موسكو أمس (إ.ب.أ)

ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نشاط رسمي أمس، ليبدد شائعات كثيرة ترددت حول سبب «اختفائه» منذ 10 أيام. وسخر بوتين لدى استقباله نظيره القرغيزي ألمظ بك أتامبايف في قصر قسطنطين بضواحي سان بطرسبورغ، من هذه الشائعات التي تراوحت بين إصابته بالسرطان أو بالشلل، وتحدثت شائعات أخرى عن وقوعه ضحية انقلاب دبره رفيقه نيكولاي باتروشيف سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، بل وبلغ الأمر حد القول إنه فارق الحياة.
وحرص الرئيس القيرغيزي اتامبايف بعد لقائه بوتين، على التأكيد أن الرئيس الروسي بصحة جيدة وأنه قاد بنفسه السيارة التي أقلتهما معيدا إلى الأذهان القول الروسي المأثور «لن يتيسر لهما سماع الخبر الذي يريدونه»، وهو ما علق عليه بوتين ساخرا بقوله «إن الحياة مملة دون شائعات».
أما ديمتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين فقد مضى في أروقة القصر الرئاسي مع الصحافيين المحليين والأجانب إلى ما هو أبعد من مجرد نفي الشائعات، حيث تساءل في نبرة تنم عن سخرية متعمدة عما إذا كانوا شاهدوا الرئيس المصاب بالشلل والخارج لتوه من أسر الجنرالات؟ في إشارة إلى ما قيل عن إصابته بالمرض أو وقوعه ضحية انقلاب.
بل زاد على ذلك بقوله إنه «وصل للتو من سويسرا بعد أن حضر الولادة» في إشارة إلى ما أشيع حول أن بوتين «سافر إلى سويسرا لحضور ولادة طفله» من عشيقته بطلة الجمباز الأوليمبية إلينا كابايفا.
وردا على سؤال بشأن «الطبيب النمساوي الذي استدعاه الكرملين على عجل لعلاج بوتين كما رددت الشائعات»، قال الناطق الرسمي باسم الكرملين ساخرا إنه «كان مع الجنرالات الذين اختطفوا بوتين» إثر الانقلاب عليه.
ومن اللافت أن شائعات أخرى كثيرة واكبت «الأخبار» حول اختفاء بوتين، ومن هذه الشائعات خبر اعتناق بوتين الإسلام، إلى جانب اعتبار الحريق الذي اندلع في أحد أديرة موسكو، أحد مظاهر الانقلاب وتأكيد أن الحريق نشب في الكرملين، على الرغم من وقوع دير «نوفوديفيتشني» (العذاري) على مسافة تزيد على 10 كيلومترات جنوب الكرملين.
وعلى الرغم من ظهور بوتين وسخرية الناطق الرسمي باسمه من استمرار تداول الشائعات حول مرضه فقد حرصت بعض المواقع الإلكترونية ومنها موقع «نيوز رو» الروسي صاحب التوجهات الغربية، على المقارنة بين وجهي الرئيسين بوتين والقيرغيزي اتامبايف ومحاولة تأكيد أن «حبات العرق بدت واضحة على جبهة وأنف ووجنتي بوتين». وكان الموقع نفسه استبق لقاء الأمس بخبر قال فيه إن «الجهاز الصحافي للكرملين أغلق باب الاعتمادات الصحافية لهذا اللقاء في (محاولة غير مباشرة) لتصوير تعمد الكرملين لعدم حضور الصحافيين للقاء الرئيسين الروسي والقيرغيزي».
أما عن اللقاء الذي تفجرت بعد الإعلان عن تأجيله كل هذه الشائعات وهو لقاء رؤساء روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا 12 من الشهر الحالي، فقد أعلن الكرملين أمس أنه سوف يعقد يوم الجمعة المقبل في كازاخستان.
وجاء لقاء أمس في أعقاب نشر «الشريط الوثائقي» المثير حول تفصيل وتطورات الأزمة الأوكرانية وملابسات اتخاذ الرئيس بوتين لقراره حول ضم القرم وسيفاستوبول قاعدة الأسطول الروسي على البحر الأسود إلى روسيا في 18 مارس (آذار) من العام الماضي. واستعرض بوتين أسرار إنقاذ الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش في عملية شاركت فيها قوات روسية مسلحة من الجو والبر والبحر تحت جنح الظلام واستنادا إلى معلومات كانت تتلقاها عبر الأقمار الصناعية عن خط سير موكب الرئيس الأوكراني. وكشف بوتين أيضا عن أنه قرر الدفع بمنظومات «باستيون» الصاروخية المضادة للسفن والطائرات وهي الأحدث في العالم حسب تأكيده، والتي قال إنه لا أحد سوى القائد الأعلى للقوات المسلحة يمكنه اتخاذ قرار الدفع بها، لاستباق محاولات من سفن حلف الناتو والبحرية الأميركية للاستيلاء على القرم.
وأمس، نظمت شبه جزيرة القرم احتفالات ضخمة تضمنت حفلات موسيقية وعروضا بالأسهم النارية، بمناسبة الذكرى الأولى للاستفتاء المثير للجدل الذي أدى إلى انضمامها إلى روسيا. وبينما كان العلم الروسي يرفرف فوق أنحاء شبه الجزيرة، كانت السيارات في ميناء سيباستوبول، تجوب الجادات الرئيسية مع بدء الاحتفالات بالذكرى السنوية للاستفتاء الذي تلاه بعد يومين توقيع بوتين على المعاهدة الرسمية لضم القرم إلى روسيا.
وقال زعيم القرم سيرغي اكسيونوف في خطاب إلى المسؤولين في العاصمة الإقليمية سيمفروبول: «الخيار كان واضحا: أوكرانيا الحرب والدماء أو روسيا مع السلام والاستقرار». وأضاف «نحن ممتنون بشكل خاص لفلاديمير فلاديميروفيتش بوتين. لقد أثبت رئيسنا شجاعة وإرادة سياسية حازمة وحكمة رجال الدولة عبر دعمه نتائج الاستفتاء». وأشاد موفد بوتين إلى القرم أوليغ بيلافينتسيف بما سماه «استفتاء تاريخيا في يوم دخل تاريخ البلاد». مع عقد برلمان القرم جلسة استثنائية انطلقت عبر أداء النشيد الوطني الروسي وبثت مباشرة على محطات التلفزة الروسية.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.