إجراءات أوروبية جديدة لمواجهة التطرف على الإنترنت

اختتام اجتماعات وزارية في بروكسل حول مكافحة الإرهاب وحماية البيانات الشخصية ومواجهة الهجرة

إجراءات أوروبية جديدة لمواجهة التطرف على الإنترنت
TT

إجراءات أوروبية جديدة لمواجهة التطرف على الإنترنت

إجراءات أوروبية جديدة لمواجهة التطرف على الإنترنت

اتفق وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي على تعزيز إجراءات في إطار مكافحة الإرهاب، ومنها التدابير التي اتخذها المجلس الوزاري الأوروبي عقب الأحداث الإرهابية الأخيرة التي وقعت في أوروبا وقال بيان ختامي لاجتماعات الوزراء في بروكسل التي استمرت أول من أمس وأمس: «اتفق الوزراء على تعزيز مكافحة التطرف على الإنترنت ومواجهة الاتجار غير المشروع في الأسلحة النارية، وتكثيف تبادل المعلومات الأمنية وأيضا التعامل العملي».
وقال ريهاردز كوزلوفسكيس وزير داخلية لاتفيا إن التهديد الإرهابي وخاصة التهديد الناجم عن المقاتلين الأجانب هو واحد من أكبر التحديات بالنسبة للاتحاد الأوروبي وسيكون هناك التزام بمواصلة العمل الذي بدأ بالفعل لضمان التنفيذ الفوري والفعال للتدابير المتفق عليها وفي إطار اتفاق شينغن ومن خلال تبادل المعلومات والتعاون العملي «واتفق الوزراء على إجراء تقييم جديد للإجراءات التي سبق الموافقة عليها، وستقدم الرئاسة الحالية للاتحاد تقريرا للمجلس الوزاري حول هذا الصدد في يونيو (حزيران) القادم».
وجا ذلك بعد أن صوت أعضاء البرلمان الأوروبي أول من أمس لصالح مشروع قرار يشيد بالتعاون مع الجامعة العربية في مجال مكافحة الإرهاب، ولكن في الوقت نفسه يشدد على أنه يجب ألا يأتي ذلك على حساب سيادة القانون، والحقوق الأساسية، وحقوق الإنسان.
وجاء التصويت خلال جلسة انعقدت في ستراسبورغ، للنظر في مشروع قرار يتعلق بالموقف الأوروبي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية حول التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وقال البرلمان الأوروبي إن الإرهاب يشكل تهديدا مباشرا لجميع الدول والأشخاص، وبصرف النظر عن الخلفية العرقية أو الدينية، وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في نص القرار إنه لا يمكن التصدي وبشكل فعال لهذا الخطر إلا من خلال تحالف عالمي والامتثال الكامل للقانون الدولي والقيم الأساسية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وشدد أعضاء البرلمان الأوروبي على أنه يجب ألا يساء استخدام تدابير مكافحة الإرهاب لقمع المعارضة المشروعة أو لانتهاك حقوق الإنسان العالمية، وقال نص القرار الذي صوت النواب لصالحه إن أعضاء البرلمان الأوروبي لديهم إصرار على أن تكون هناك ضمانات واضحة خلال تعاون الاتحاد الأوروبي مع دول العالم الثالث من أجل ضمان ألا يتم دعم أو إضفاء الشرعية على قمع المنظمات المشروعة والأفراد.
وقال بيان صدر عن البرلمان الأوروبي إنه من أجل ضمان المراقبة الديمقراطية والقضائية المناسبة لا بد من الإعلان على الملأ عن بنود مذكرة التفاهم التي جرى التوقيع عليها بين إدارة العمل الخارجي الأوروبي والأمانة العامة للجامعة العربية حول التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. وأشار البيان إلى ضرورة معالجة الإرهاب من جذوره.
وفي هذا الصدد، قال البيان الأوروبي إن ما يسمى بالإرهاب الجهادي هو سبب رئيسي للتهديدات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي، ولهذا يشدد أعضاء البرلمان الأوروبي على ضرورة معالجة العوامل الكامنة وراء التطرف، واتباع نهج شامل لمكافحة الإرهاب: «ولا يمكن أن تكون هناك فعالية للتدابير المتبعة لمكافحة الإرهاب، دون تعاون وثيق مع البلدان الأصلية».
وجاء في النص الذي صوت لصالحه البرلمان الأوروبي التأكيد على أهمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية لتعزيز وحماية واحترام حقوق الإنسان للجميع، ووجه النص الدعوة لكل من الدول العربية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لحماية الأقليات الدينية في العالم العربي، وإعطاء التأثير الكامل للمبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي، بشأن تعزيز وحماية حرية الدين والمعتقد».
وعن ملف حماية البيانات الشخصية وفي ختام اجتماع وزراء العدل الجمعة (أمس) في بروكسل جرى الإعلان عن التوصل إلى نهج عام جزئي بشأن قضايا محددة من مشروع لائحة تحدد إطارا لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي كخطوة أولى حتى يتم الاتفاق على كل شيء فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية وكان المجلس أعرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 عن دعمه لمبدأ تنظيم آلية من أجل التوصل إلى إقرار إشرافي واحد في الحالات العابرة للحدود التي ينبغي أن تكون سريعة وضمان التطبيق المتسق وتوفير اليقين القانوني وتقلل من العبء الإداري.
وفي البيان أشاد الاتحاد الأوروبي بالتقدم المحرز في تنفيذ الإجراءات العملية التي اتخذت في أكتوبر من العام في إطار ما يعرف بمجموعة عمل البحر المتوسط، وقال مجلس وزراء الداخلية والعدل إن التدابير جاءت من أجل إدارة أفضل لمسألة تدفقات الهجرة، وقال وزير الشؤون الداخلية في لاتفيا ريهاردز كوزلوفسكيس إن إدارة ملف الهجرة في أولويات عمل الرئاسة الحالية للاتحاد التي تتولاها بلاده وجرى بالفعل اتخاذ مجموعة من التدابير ولكن لا بد من بذل المزيد من الجهود.
واتفق الوزراء على تعزيز المراقبة على الحدود الخارجية وتعزيز الموارد والقدرات التشغيلية لمهم وكالة فرونتكس من أجل حماية المهاجرين وإنقاذ حياتهم إلى جانب الاستمرار في مكافحة المنظمات الإجرامية من المهربين وتعزيز التعاون مع دول أخرى وهو أمر ضروري لتحسين إدارة تدفقات الهجرة.



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».