نواب إيرانيون يطالبون بعزل مستشار روحاني لشؤون الأقليات

المستشار يونسي قال إن العراق جزء من الإمبراطورية الإيرانية وبغداد عاصمتها

مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني
مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني
TT

نواب إيرانيون يطالبون بعزل مستشار روحاني لشؤون الأقليات

مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني
مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني

شن أعضاء في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني ومسؤولون في طهران حملة غير مسبوقة ضد علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني لشؤون الأقليات، مطالبين بإعفائه من منصبه على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل الأسبوع الماضي والتي اعتبر فيها العراق جزءا من الإمبراطورية الإيرانية وبغداد عاصمتها. وقال في ملتقى عن الهوية الإيرانية في الوقت الحاضر: «العراق ليس فقط ضمن دائرة نفوذنا الحضاري، وإنما هو هويتنا وثقافتنا ومركزنا وعاصمتنا، وهذا الموضوع يصدق اليوم وفي الماضي أيضا. لأنه لا يمكن فصل جغرافيا إيران والعراق وثقافتنا غير قابلة للتفكيك. إذن ما إن نتحارب مع بعض أو أن نتحد».
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية تصريحات النواب الإيرانيين أمس، إذ دعا عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إسماعيل كوثري الحكومة الإيرانية إلى إعفاء علي يونسي من منصبه على أثر تصريحات له، وصفها كوثري بأنها أضرت بالمصالح الوطنية الإيرانية.
وقال كوثري إن على المتصدين للسياسية الخارجية والعلاقات الدولية في إيران أن يكونوا بمستوى المسؤولية والرزانة من حيث الإدلاء بأي تصريح أو أي تحرك إعلامي، مشيرا إلى أن تصريحات يونسي حول ما يسمى بالإمبراطورية الفارسية وعلاقتها بدول الجوار لا تعبر عن سياسة إيران، بل هي تصريحات ذات طابع شخصي.
وطالب كوثري الرئيس حسن روحاني بإبعاد يونسي من منصبه كمستشار لشؤون الأقليات في الرئاسة الإيرانية. وأشار إلى أن «هكذا تصريحات غير مسؤولة أضرت قبل كل شيء بمصالح الجمهورية الإسلامية وإثارة لغط إعلامي لا داعي له، وهي تتنافى كليا مع مبادئ وقيم النظام الإسلامي في دعم الشعوب المستضعفة من منطلق ديني وإسلامي لا قومي».
كما دعا نائب أهالي طهران بمجلس الشورى الإيراني، حميد رسائي، الرئيس الإيراني إلى عزل مستشاره الخاص في شؤون القوميات والأقليات الدينية، يونسي، من أجل إخماد الفتنة في المنطقة التي بدأت بتصريحاته.
وأشار رسائي في مقال نشره على صفحته الشخصية إلى التصريحات الأخيرة ليونسي، بشأن سيطرة إيران على العراق، وقال إنها أثارت مشكلة جديدة للبلاد والتي على حكومة روحاني أن تدفع ثمنها.
وأضاف رسائي في مقاله إن تصريحات (يونسي) المستغربة «تحولت في ذروة انتصارات جبهة المقاومة في العراق، إلى ذريعة لوسائل الإعلام الغربية والعربية المناوئة والحكومات المتحالفة معها، لتكثيف الضغوط على الحكومة العراقية وفسح المجال للأعداء الداخليين لجبهة المقاومة في العراق وحتى سوريا».
ولفت رسائي إلى أنه «رغم أن يونسي قام بتعديل تصريحاته لاحقا، إلا أنه لا يمكن إعادة المياه المراقة إلى مجاريها، وهو ليس بالشخص عديم المعرفة بهذه الأمور، وتبعات العبارات التي تفوقه بها». منوها بأن «يونسي تولى لسنوات مديدة مسؤولية أهم مؤسسة أمنية في البلاد ويعرف أن موقفا غير مدروس في مقام ما، قد ينطوي على تكبد ثمن باهظ».
وأكد حميد رسائي «لعل أفضل خطوة، عزل يونسي من منصبه الحكومي ليكون ذلك بمثابة سكب الماء على الفتنة التي ينشغل البعض بتأجيجها الآن في المنطقة، وإذا لم يرضخ رئيس الجمهورية لهذه الخطوة، فعليه أن يبادر شخصيا بتقديم إيضاحات من أجل إخماد هذه الفتنة الإقليمية. رغم أنه لا ينبغي لوزير الخارجية أيضا أن يلتزم الصمت».
وأعرب عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، عن أسفه لتصريحات مستشار الرئيس الإيراني بشأن العراق، ورأى أنها قد تمس بالاتحاد الإسلامي.
وقال جوكار: «نأمل بأن تكون هذه مشاكسات إعلامية وفي إطار مخطط التخويف من إيران، الذي ينفذه الأعداء، لكن إذا كانت نسبة هذه التصريحات إلى يونسي صحيحة، فهذا يدعو إلى الأسف حقا». وأضاف أن كل دولة مستقلة، ولها سيادة مستقلة، والعراق أيضا له سيادة مستقلة، ولا بد من تجنب هكذا تصريحات من شأنها أن تثير التوتر وتربك العلاقات بين البلدين. إن أشخاصا كيونسي وبهذه المكانة، لا بد أن يتجنبوا بشدة طرح قضايا انحرافية، وذلك في هذه الظروف الراهنة للمنطقة حيث يسعى الأعداء للتخويف من الإسلام ومن إيران.
وأعلن عضو مجلس الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني محمد حسن آصفري: «إننا نتوقع من رئيس الجمهورية أن يحول دون تصريحات بعض مستشاريه التي سيتكلف النظام ثمنها».
وقال النائب آصفري في تصريح لوكالة أنباء فارس حول التصريحات التي أطلقها يونسي «إن هذه التصريحات تتعارض مع المصالح القومية للبلاد». وأشار إلى أن «يونسي كان قد شغل منصب وزير الأمن فيما سبق وكان يتعين عليه أن يدرس ما يريد إطلاقه من تصريحات ليتجنب الكلام غير الموزون وقال للأسف لقد شهدنا في الحكومة الحالية تصريحات تصدر عن مستشاري رئيس الجمهورية بعض الأحيان تصريحات تكلف النظام ثمنا باهظا.
وأعرب آصفري عن اعتقاده بأن مثل هذه التصريحات صدرت عن قصد وأنه واثق من أن وراءها أهداف تتعارض مع المصالح القومية ومنها سحب البساط من تحت قدمي رئيس الجمهورية. معتبرا أن واحدة «من أهداف إطلاق مثل هذه التصريحات المكلفة للنظام هي تشويه صورة رئيس الجمهورية»، وقال: «يتعين على رئيس الجمهورية أن ينبه مستشاريه ليتجنبوا اتخاذ مواقف تكلف النظام الثمن غاليا لكي يتجنبوا إطلاق أي كلام على عواهنه حتى يتوخوا إصلاحه بعد أن يترك أصداء واسعة».
ودعا آصفري المجلس الأعلى للأمن القومي إلى تنبيه يونسي بشكل جاد على تصريحاته المثيرة للفرقة، وقال إن مثل هذه التصريحات ليس له أي مردود إيجابي للنظام.



عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وذلك ​بعد أن قالت طهران إن على أميركا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصُّل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجَّه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة».

وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع».

وذكر ‌موقع «أكسيوس»، أمس، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً عبر وسطاء ​باكستانيين ‌بشأن ⁠إعادة فتح ​مضيق ⁠هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكنَّ دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حدٍ كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأجَّجَت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

ترمب يواجه ضغوطاً محليَّة لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذاً في المفاوضات بفضل قدرتهم على ⁠وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً ‌إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

وقبل التوجُّه إلى روسيا، أعاد عراقجي ‌إلى إسلام آباد بعد إجراء محادثات أمس في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في ​الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع ‌سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وقال عراقجي إن محادثات عمان «شملت سبل ‌ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن «تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدُّد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري».

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن عراقجي سيلتقي بوتين «استمراراً للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية».

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر ‌والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترمب أن ⁠إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

وانتهت ⁠جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جي. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

هوة خلافات واسعة بين أميركا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترمب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على «حزب الله».

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لوكالة «رويترز»، أمس، إن طائرتين من طراز «سي-17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس: «لا يوجد غلاة محافظين أو ​معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرَّر كبير المفاوضين ​الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنَّت طهران هجمات على دول خليج عربية، كما تجدَّد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 أمس.


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.