الاتحاد الأوروبي يقرر نشر تفاصيل المفاوضات حول التجارة في الخدمات

تتضمن مفاوضات أعضاء بمنظمة التجارة العالمية يشكلون 70 % من تجارة الخدمات في العالم

الاتحاد الأوروبي يقرر نشر تفاصيل المفاوضات حول التجارة في الخدمات
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر نشر تفاصيل المفاوضات حول التجارة في الخدمات

الاتحاد الأوروبي يقرر نشر تفاصيل المفاوضات حول التجارة في الخدمات

قرر المجلس الوزاري الأوروبي، ومن أجل ضمان الشفافية، نشر تفاصيل مفاوضات الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية التجارة في الخدمات مع أطراف أخرى، وتعرف باسم «تيسا».
جاء ذلك بناء على طلب تقدمت به الرئاسة الحالية للاتحاد التي تتولاها لاتفيا منذ مطلع العام وتستمر حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل. ورحبت المفوضية في بروكسل بهذا القرار، وقالت سيسليا مالمستروم، مفوضة شؤون التجارة، إن هذا القرار يعني الموافقة على مقترح المفوضية في هذا الصدد، مما يعتبر خطوة أخرى على طريق الالتزام بتحسين الشفافية في المفاوضات التجارية في الاتحاد الأوروبي، مما يسهل على المواطنين أن يروا، وبسهولة، كيف أن الاتحاد الأوروبي يحمي الخدمات العامة ويحافظ على الحق في التنظيم على جميع المستويات، حتى يضمن الحفاظ على أعلى مستوى.
وقالت المفوضية إن اتفاقا بشأن التجارة في الخدمات يجري حاليا التفاوض بشأنه بين أكثر من 20 من الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بما فيها الاتحاد الأوروبي، وتمثل الدول المشاركة في المفاوضات 70 في المائة من التجارة العالمية في الخدمات.
وقال التكتل الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الأوروبي، إن الشفافية تعتبر أمرا أساسيا في أي اتفاق للتجارة، وهذا هو السبب في أن الكتلة البرلمانية للاشتراكيين والديمقراطيين ترحب بهذا القرار من جانب الدول الأعضاء. وقال ديفيد مارتن مسؤول ملف التجارة في التكتل البرلماني الأوروبي: «إننا نعمل منذ فترة من أجل المزيد من الشفافية، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح، وتعتبر بمثابة وثيقة أساسية من أجل تقييم الطموح، ونطاق المفاوضات، حتى وإن كانت خطوة متأخرة من جانب حكومات الدول الأعضاء».
وانطلقت مفاوضات «تيسا» في أوائل عام 2012 من قبل أنصار تحرير الخدمات إثر استمرار الجمود في مفاوضات الدوحة ورداءة عروض حرية الوصول إلى سوق الخدمات التي وضعت على الطاولة عندما كانت محادثات الدوحة في أوج نشاطها. وواجهت المبادرة مقاومة من الأسواق الناشئة الكبرى مثل الصين، والبرازيل، والهند وجنوب أفريقيا، التي حذرت من أن «تيسا» ستضر بالجهود الرامية إلى أحياء جولة الدوحة وتقويض النظام التجاري المتعدد الأطراف على المدى الطويل. لكن مع ذلك، قامت الصين بتغيير خط سيرها، وتقدمت بطلب في سبتمبر (أيلول) عام 2013 للانضمام إلى مفاوضات «تيسا»، قائلة إنها تقر بهدف المفاوضات للوصول إلى اتفاق خدمات جديد بمستو عال من الطموح، مشيرة إلى أنها تتمتع الآن بثالث أكبر سوق للخدمات في العالم، وأن مشاركتها في «تيسا» ستساعد على دفع المفاوضات إلى الأمام.
ومن الدول المشاركة في المفاوضات: الولايات المتحدة، وأستراليا، وكندا، وتشيلي، وكولومبيا، وكوستاريكا، والاتحاد الأوروبي، وتركيا، وهونغ كونغ، وآيسلندا، واليابان، وليختنشتاين، والمكسيك، ونيوزيلندا، والنرويج، وبنما، وباكستان، وباراغواي، وكوريا الجنوبية، وسويسرا، وتايوان.
وفي ما يتعلق بتجارة الخدمات في الاتحاد الأوروبي، فقد سجل المعدل الموسمي لفائض الحساب الحالي الخارجي لدول الاتحاد الأوروبي الـ28 في الربع الأخير من العام الماضي 33.4 مليار يورو، مقارنة مع فائض مقداره 15.1 مليار في الربع الثالث من العام نفسه، وكان الفائض في الربع الرابع من عام 2013 قد وصل إلى 29.9 مليار. وذلك وفقا لتقديرات مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات)، التي أشارت إلى أن ميزان تجارة البضائع حقق فائضا وصل إلى 12.4 مليار يورو في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع الثالث الذي بلغ الفائض فيه ناقص 6.5 مليار، أما الفائض في تجارة الخدمات فقد حقق زيادة من 37.9 مليار في الربع الثالث إلى 40.7 مليار في الربع الرابع، وتحسن حساب الدخل الثانوي من ناقص 18.8 مليار يورو إلى ناقص 17.4 مليار يورو. وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي جرى الإعلان في بروكسل، عن زيادة التجارة الدولية في مجال الخدمات بالاتحاد الأوروبي، وحققت فائضا وصل إلى 180 مليار يورو في عام 2013.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ببروكسل، إن التجارة الدولية في مجال الخدمات زادت عام 2013، وارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي من الخدمات لبقية العالم بنسبة 5 في المائة وزادت من 676 مليار يورو في عام 2012 إلى 710 مليارات عام 2013. أما واردات الاتحاد الأوروبي فقد ارتفعت بنسبة 3 في المائة من 515 مليارا إلى 532 مليارا عن الفترة الزمنية نفسها. وبالتالي ارتفع الفائض الأوروبي في التجارة بمجال الخدمات في عام 2013 إلى 178 مليار يورو، مقارنة مع 161 مليارا في العام الذي سبقه.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.