السوق السعودية تواصل ارتفاعها وسط تباين أداء البورصات الخليجية

الأسهم الأردنية تتراجع بضغط من قطاعي الصناعة والمال

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس (أ.ف.ب)
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تواصل ارتفاعها وسط تباين أداء البورصات الخليجية

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس (أ.ف.ب)
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس (أ.ف.ب)

تباينت إغلاقات مؤشرات أسواق المنطقة ما بين الإيجابية الخضراء والسلبية الحمراء في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.30 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3751.76 نقطة بدعم قاده قطاع الخدمات. كما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.46 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9622.96 نقطة بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6510.26 بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. في حين ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12235.92 نقطة، بدعم قاده قطاع البنوك والخدمات المالية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1471.18 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. وفي المقابل، تراجعت البورصة العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.06 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6521.6 نقطة بضغط من قطاعي الصناعة والمال. كما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.51 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2177.12 نقطة.

* البورصة السعودية تواصل ارتفاعها
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 43.68 نقطة، أو ما نسبته 0.46 في المائة ليغلق عند مستوى 9622.96 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 364.4 مليون سهم بقيمة 10.1 مليار ريال نفذت من خلال 153.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 64 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 83 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 2.93 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 2.85 في المائة، وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.24 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.47 في المائة.
وسجل سعر سهم صدق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.47 في المائة وصولا إلى سعر 18.90 ريال، تلاه سهم البحري بنسبة 4.32 في المائة وصولا إلى سعر 42.30 ريال، في المقابل سجل سعر سهم معادن أعلى نسبة تراجع بواقع 4.15 في المائة وصولا إلى سعر 43.90 ريال، تلاه سهم ميدغلف للتأمين بواقع 3.26 في المائة وصولا إلى سعر 67.75 ريال. واحتل سهم اتحاد اتصالات المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.7 مليار ريال وصولا إلى سعر 42.70 ريال، تلاه سهم دار الأركان بواقع 688.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 9.95 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 68.6 مليون سهم تلاه سعر سهم اتحاد اتصالات بواقع 40.2 مليون سهم.

* سوق دبي ترتفع بقيادة قطاع الخدمات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.26 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3751.76 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الخدمات، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.28 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.74 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 0.43 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 0.55 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك والإمارات دبي الوطني على قيم الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 244.6 مليون سهم بقيمة 425.5 مليون درهم نفذت من خلال 4772 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرار أسعار 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 1.06 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.67 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 1.10 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 0.77 في المائة. وسجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار وسهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.290 في المائة وصولا إلى سعر 0.365 و0.510 درهم على التوالي، تلاهما سعر سهم orascom constructio بواقع 2.870 في المائة وصولا إلى سعر 14.69 دولار.
وفي المقابل، سجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة تراجع بواقع 3.040 في المائة وصولا إلى سعر 2.230 درهم تلاه سعر سهم شعاع بواقع 2.210 في المائة وصولا إلى سعر 0.665 درهم. واحتل سهم بنك دبي الإسلامي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 92.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.780 درهم، تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 91.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.640 درهم. واحتل سهم دبي باركس أند ريزورتس المركز الأول بحجم التداولات بواقع 35 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.877 درهم، تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 34.2 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تتراجع
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.64 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليقفل عند مستوى 6510.26 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 84.8 مليون سهم بقيمة 9.6 مليون دينار نفذت من خلال 2765 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 15.04 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 8.62 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 17.85 في المائة، تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 3.62 في المائة.
وسجل سعر سهم أدنك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.36 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0245 دينار تلاه، سعر سهم مسالخ ك بواقع 8.49 في المائة وصولا إلى سعر 0.230 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 15.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.011 دينار، تلاه سعر سهم امتيازات بواقع 7.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.049 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار، تلاه سهم المستثمرون بواقع 8.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع البنوك والخدمات المالية، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 91.91 نقطة أو ما نسبته 0.76 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12235.92 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.1 مليون سهم بقيمة 475.6 مليون ريال نفذت من خلال 5271 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.12 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.07 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.26 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.81 في المائة.
وسجل سعر سهم الريان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 47.00 ريال، تلاه سعر سهم الإجارة بواقع 2.66 في المائة وصولا إلى سعر 21.25 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.68 في المائة وصولا إلى سعر 69.00 ريال تلاه سعر سهم السلام بواقع 2.54 في المائة وصولا إلى سعر 14.20 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.7 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 133.9 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 43 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تصعد
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.52 نقطة أو ما نسبته 0.31 في المائة ليغلق عند مستوى 1471.18 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.7 مليون سهم بقيمة 361.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 14.62 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 2.37 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 1.48 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها. وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.60 في المائة وصولا إلى سعر 0.132 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.048 دينار، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك الإثمار بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.155 دينار، واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 604 ألف دينار، تلاه سهم باتلكو بواقع 358.4 ألف.

* تراجع البورصة العمانية
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.13 نقطة، أو ما نسبته 0.06 في المائة، ليقفل عند مستوى 6521.60 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.4 مليون سهم بقيمة 4.6 مليون ريال نفذت من خلال 1218 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.17 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.24 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.271 ريال تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 3.20 في المائة وصولا إلى سعر 0.129 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم أعلى نسبة تراجع بواقع 8.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.310 ريال، تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 2.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.086 ريال. واحتل سهم الخليج الدولية للكيماويات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.8 مليون سهم، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 2.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.281 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 777.2 ألف ريال، تلاه سهم الخليج الدولية للكيماويات بواقع 762.2 ألف ريال.

* البورصة الأردنية تهبط
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.51 في المائة لتقفل عند مستوى 2177.12 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.9 مليون سهم بقيمة 6.9 مليون دينار نفذت من خلال 2999 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 54 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.18 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 1.09 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.62 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار تلاه سهم التسهيلات التجارية الأردنية بواقع 4.90 في المائة وصولا إلى سعر 1.07 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأردنية للتعمير بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، تلاه سعر سهم البوتاس العربية بواقع 4.94 في المائة وصولا إلى سعر 16.54 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 984.5 ألف دينار، تلاه سهم المقايضة للنقل والاستثمار بواقع 667.6 ألف دينار.



أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)

عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثات «صريحة» يوم الخميس قبيل اجتماع مُقرر عقده لاحقاً في مايو (أيار) الحالي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، حيث أعرب كلا الجانبين عن استيائهما من السياسات التجارية للطرف الآخر، وذلك حسب ما نقل عن وزارة الخزانة الأميركية ووسائل الإعلام الصينية الرسمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في منشور على موقع «إكس» إنه تحدث مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ لمناقشة زيارة ترمب إلى بكين، المقرر إجراؤها في الفترة من 14 إلى 15 مايو. وقال بيسنت: «كان اجتماعنا صريحاً وشاملاً، وأكدتُ أن اللوائح الصينية الاستفزازية الأخيرة المتعلقة بالتوسع خارج الحدود الإقليمية لها تأثير سلبي على سلاسل التوريد العالمية».

ويُعد تعليقه هذا بمثابة كسر لصمت إدارة ترمب شبه التام بشأن قواعد سلاسل التوريد الجديدة الصادرة عن بكين، والتي أثارت قلق الشركات الأميركية. ووصف محللون هذه القواعد بأنها تصعيد خطير قد يُقوّض بشكل كبير الجهود الأميركية الرامية إلى تقليل اعتماد سلاسل التوريد على الصين.

وتُمهد القواعد الصينية، التي طُبقت في الأسابيع الأخيرة، الطريق القانوني لمعاقبة الشركات الأجنبية التي تسعى إلى تحويل مصادرها من المعادن الحيوية وغيرها من السلع بعيداً عن الصين، وهو ما يسعى إليه بيسنت، والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وإدارة ترمب. ولم يُقدّم بيسنت أي ردّ أميركي على اللائحة الجديدة، وقال إنه يتطلع إلى «قمة مثمرة بين الرئيسين ترمب وشي في بكين».

إجراءات تجارية «تقييدية»

وعلى الجانب الآخر، ذكرت قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الصينية الرسمية أن نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ أجرى «محادثات صريحة وعميقة وبنّاءة» مع بيسنت وغرير عبر مكالمة فيديو. وأعرب الجانب الصيني عن «قلقه البالغ إزاء الإجراءات التجارية التقييدية الأميركية الأخيرة ضد الصين»، لكن الجانبين اتفقا على تعزيز التوافق، وإدارة الخلافات، وتوطيد التعاون.

وكان آخر لقاء جمع الثلاثة في مارس (آذار) الماضي لإجراء محادثات تجارية مباشرة في باريس، تمهيداً لقمة ترمب-شي، حيث ناقشوا مشتريات الصين المحتملة من المنتجات الزراعية الأميركية، وإمكانية إنشاء هيئات مشتركة جديدة لإدارة قضايا التجارة والاستثمار بين أكبر اقتصادين في العالم.

وخلال تلك الاجتماعات، أعرب المسؤولون الصينيون أيضاً عن استيائهم من تحقيقات ترمب الجديدة في الرسوم الجمركية التي تستهدف الصين. لكن ترمب أرجأ زيارته إلى بكين بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الصين إن المكالمة المرئية تهدف إلى «حل القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك بشكل مناسب، وتوسيع التعاون العملي»، في إشارة إلى أن قمة بكين تسير وفق الخطة الموضوعة.

وفي مكالمة منفصلة يوم الخميس، أبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، «أكبر نقطة خطر» في العلاقات الأميركية الصينية قبيل قمة ترمب-شي. وكان البلدان قد توصلا إلى هدنة تجارية هشة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما التقيا في بوسان بكوريا الجنوبية، بعد حرب تجارية متبادلة استمرت لأشهر، اندلعت بسبب ما يُسمى بتعريفات «يوم التحرير» التي فرضها ترمب، والقيود التي فرضتها الصين على صادرات العناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية التي تهيمن عليها. وألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب في فبراير (شباط) الماضي، ما دفع إدارة ترمب إلى فتح تحقيقات جديدة في الرسوم الجمركية لإعادة فرضها.

تحذيرات من قطاع الصناعة

ومع اقتراب قمة ترمب وشي، يحذر المشرعون الأميركيون ومجموعات الصناعة إدارة ترمب من منح الصين فرصاً استثمارية في قطاع السيارات الأميركي، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى إضعاف صناعة محلية أساسية وخلق مخاطر على الأمن القومي من خلال جمع البيانات.

وحثت عشر مجموعات من قطاع صناعة الصلب كل من بيسنت وغرير وروبيو ووزير التجارة هوارد لوتنيك في رسالة يوم الخميس، على «ضمان القدرة التنافسية الأميركية من خلال عدم التنازل عن الوصول إلى سوق السيارات الأميركية للحزب الشيوعي الصيني».

وقبل القمة المرتقبة، ظلت العلاقات بين بكين وواشنطن هادئة إلى حد كبير على الرغم من تعقيدات الطاقة والجيوسياسية الناجمة عن الحرب على إيران. كما سعى الطرفان إلى تعزيز نفوذهما قبل اجتماع الزعيمين، حيث أصدرت الصين لوائح جديدة لسلاسل التوريد، بينما قيدت واشنطن شحنات الأدوات إلى إحدى كبرى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين. وأفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بأن الجانبين أعربا خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس عن رغبتهما في «تعزيز التنمية الصحية والمستقرة والمستدامة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة».


من باول إلى القيادة الجديدة... مسار الفائدة يدخل مرحلة أكثر تعقيداً

كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)
كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)
TT

من باول إلى القيادة الجديدة... مسار الفائدة يدخل مرحلة أكثر تعقيداً

كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)
كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)

يتجه المستثمرون نحو طي صفحة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقيادة جديدة يُفترض منذ فترة طويلة أنها ستكون أكثر ميلاً للتيسير النقدي، لكن الواقع يشير إلى مسار أكثر تعقيداً لأسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.

وكان اجتماع "الفيدرالي" الذي اختتم يوم الأربعاء يُفترض أن يكون الأخير لجروم باول رئيساً للبنك المركزي، مع ترجيح تولي كيفن وارش المنصب. وقد اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المعروف بدعمه القوي لخفض أسعار الفائدة، إلا أن الانقسامات التي برزت في قرار «الفيدرالي»، أظهرت وجود عقبات أمام التيسير النقدي، وفق «رويترز».

وقد أسهمت سياسة خفض الفائدة، خلال العامين الماضيين، والتوجه المتوقع نحو مزيد من التيسير في دعم الأصول عالية المخاطر، لكن مساراً أكثر تشدداً من المتوقَّع قد يشكل عبئاً على الأسهم والعديد من فئات سوق السندات. في المقابل، اتجه بعض المستثمرين إلى تعديل محافظهم للتحوط من التضخم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، عبر شراء سندات الخزانة المحمية من التضخم.

جيروم باول يتحدث إلى الصحفيين عقب قرار «الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير (إ.ب.أ)

وقال ماثيو ميسكين، كبير استراتيجيي الاستثمار المشارك في شركة «مانولايف جون هانكوك إنفستمنتس»: «الأسواق والمتابعون للاحتياطي الفيدرالي افترضوا أن الرئيس الجديد سيكون ميالاً للتيسير، بغض النظر عن الظروف. لكن مع اقتراب المرحلة، ومع هذا الاجتماع وعدم دعم البيانات لخفض الفائدة، يصبح من غير الواضح ما إذا كان (الفيدرالي) سيخفض أو ينبغي أن يخفض».

وبالفعل، أشارت تسعيرات العقود الآجلة بعد الاجتماع إلى أن الأسواق استبعدت أي خفض للفائدة خلال بقية العام.

إشارة تحذير

أبقى «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في قراره، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع. إلا أن القرار جاء الأكثر انقساماً منذ عام 1992. مع تسجيل ثلاثة أصوات معارضة من مسؤولين لم يعودوا يرون ضرورة للإبقاء على ميل نحو خفض تكاليف الاقتراض.

وقال كريس غريسانتي، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «ماي» لإدارة رؤوس الأموال، إن هذه المعارضة تمثل «إشارة تحذير» لوارش، مضيفاً: «المعارضون يقولون إنه لا يمكن اعتبار دعمهم لخفض الفائدة أمراً مسلماً به. أعتقد أن كثيراً من الدراما قادم».

وألقى عدم اليقين المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم بظلاله على الاجتماع، مع ارتفاع النفط الأميركي بأكثر من 80 في المائة منذ بداية العام. وقفزت أسعار النفط يوم الأربعاء؛ حيث استقر خام غرب تكساس عند نحو 107 دولارات للبرميل، مع تعثر المفاوضات وتزايد مخاوف المستثمرين من اضطرابات طويلة في الإمدادات من الشرق الأوسط.

وبعد قرار «الفيدرالي»، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية أعلى مستوياتها في شهر؛ حيث بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.42 في المائة في وقت متأخر من الأربعاء.

واختتم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تداولاته دون تغيُّر يُذكر بعد تراجعه في البداية، عقب قرار «الفيدرالي»، بينما واصل مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه بشكل طفيف أمام سلة العملات.

متداولون يعملون على أرضية بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تسعير إلغاء الخفض في 2026؟

خفض «الفيدرالي» سعر الفائدة الأساسي بمقدار 175 نقطة أساس خلال 2024 و2025، لكنه أبقاه مستقراً ضمن نطاق 3.5 في المائة - 3.75 في المائة منذ بداية هذا العام. ومع التوجه نحو عام 2026. كانت الأسواق تتوقع خفضين إضافيين بربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، إلا أن حرب الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قلَّصا تلك التوقعات.

وقال جوزيف بيرتل، مدير المحافظ في شركة «نيوبيرغر»، بداية العام: «كان لدى (الفيدرالي) مسار واضح لخفض الفائدة، لكن الصراع الإيراني وصدمة أسعار النفط غيّرا كل ذلك».

وبعد اجتماع الأربعاء، أظهرت عقود الفائدة الفيدرالية تسعيراً يستبعد إلى حد كبير أي خفض هذا العام، مع تسعير احتمال رفع الفائدة في النصف الأول من العام المقبل، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وقال داستن ريد، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «ماكنزي إنفستمنت» في تورونتو: «شهدنا انتقال بعض الأعضاء الأكثر ميلاً للتيسير نحو الوسط. والسؤال الحقيقي الآن هو: هل يمكن لـ(الفيدرالي) رفع الفائدة، أو هل سيقدم على ذلك في النصف الثاني من العام؟».

وكان ترمب قد واصل انتقاد باول - الذي تولى رئاسة «الفيدرالي» عام 2018 بعد ترشيحه من ترمب - بسبب عدم خفض الفائدة بشكل أكبر. ويتوقع المستثمرون أن يتبنى وارش موقفاً أكثر ميلاً للتيسير، لكنه قال في جلسة تأكيده هذا الشهر إنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض الفائدة.

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء أعمال الترميم في واشنطن (رويترز)

وقال غريغ أبيلا، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفستمنت بارتنرز لإدارة الأصول»: «إن وارش لا يزال يتعامل مع إدارة تدفع بقوة نحو خفض الفائدة، في وقت قد لا يكون مبرراً تماماً، لأن سوق العمل لا تستدعي ذلك بعد. سأُفاجأ إذا تمكن فوراً من إقناع باقي أعضاء المجلس بضرورة خفض الفائدة بشكل عاجل».

ولم يستبعد جميع المحللين خفض الفائدة هذا العام؛ إذ قال محللو «سيتي» في مذكرة إنهم يتوقعون أن يؤدي تباطؤ التضخم وتراجع سوق العمل إلى خفض الفائدة، في سبتمبر (أيلول)، مضيفين أن «خفض الفائدة يمكن أن يُعاد تسعيره بسرعة إذا تراجعت أسعار النفط».

وقال مايكل رينولدز، نائب رئيس استراتيجية الاستثمار في «غلينميد»، إن شركته تبحث عن فرص انتقائية في أسهم الشركات الصغيرة التي تستفيد عادة من انخفاض الفائدة.

وأضاف: «أنا متشكك في السردية الجديدة التي تقول إن رفع الفائدة هذا العام أصبح أكثر احتمالاً من خفضها».


أزمة مضيق هرمز ترفع تكاليف المصنعين البريطانيين وتطيل فترات التسليم

عمال على خط إنتاج سيارات في مصنع «نيسان» بسندرلاند (رويترز)
عمال على خط إنتاج سيارات في مصنع «نيسان» بسندرلاند (رويترز)
TT

أزمة مضيق هرمز ترفع تكاليف المصنعين البريطانيين وتطيل فترات التسليم

عمال على خط إنتاج سيارات في مصنع «نيسان» بسندرلاند (رويترز)
عمال على خط إنتاج سيارات في مصنع «نيسان» بسندرلاند (رويترز)

أظهر مسحٌ اقتصاديُّ ارتفاعاً ملحوظاً في ضغوط التكاليف على المصنّعين البريطانيين خلال شهر أبريل (نيسان)، إلى جانب وصول تأخيرات التسليم إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، في ظل تداعيات الأزمة في مضيق هرمز.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 53.7 نقطة في أبريل، مقارنة بـ51 نقطة في مارس (آذار). كما جاءت القراءة النهائية أعلى قليلاً من التقديرات الأولية البالغة 53.6 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت حركة الشحن الدولية اضطراباً واسعاً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، في وقت لا يزال فيه الممر البحري الحيوي في المنطقة متأثراً، ما أدى إلى تعطّل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، وارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

كما واصلت شركات الشحن تجنّب المرور عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس بسبب الهجمات في المنطقة، مفضّلة المسار الأطول حول الطرف الجنوبي لأفريقيا.

وأفادت «ستاندرد آند بورز» بأن القيود المفروضة على السفن المتجهة إلى مضيق هرمز أدت إلى إطالة فترات التسليم إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات.

ورغم تسجيل ارتفاع في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال الشهر الماضي، قفزت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022.

وقال روب دوبسون، مدير قسم معلومات السوق العالمية في «ستاندرد آند بورز»: «جزء من زيادة الإنتاج يعود إلى قيام العملاء بتقديم مشترياتهم مسبقاً تحسباً لارتفاعات الأسعار واضطرابات الإمدادات».

وأضاف: «ومع تراجع هذا التأثير لاحقاً خلال العام، إلى جانب انخفاض ثقة قطاع الأعمال، قد يشهد النمو تباطؤاً في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة».

كما أظهرت البيانات مؤشرات على قيام الشركات بتمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين، حيث سجل مؤشر أسعار البيع أعلى وتيرة ارتفاع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وتراجع تفاؤل الشركات بشأن الأشهر الاثني عشر المقبلة إلى أدنى مستوى له في عام، وسط مخاوف من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وتأثير السياسات الحكومية.

في المقابل، سجّل التوظيف أول ارتفاع له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عندما أعلنت وزيرة المالية راشيل ريفز عن زيادات ضريبية على أصحاب العمل ضمن أول موازنة لها.