رئيس الوزراء اليوناني: البنك المركزي الأوروبي يلف حبلا حول عنقنا

الإصلاحات السبعة التي تقدمها أثينا سيناقشها وزراء مالية مجموعة اليورو غدا

رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء اليوناني: البنك المركزي الأوروبي يلف حبلا حول عنقنا

رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس (أ.ب)

اعتبر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، أن البنك المركزي الأوروبي لا يزال في يديه «حبل حول عنق» بلاده، مطالبا إياه بزيادة السقف، البالغ حاليا 15 مليار يورو، حتى يتمكن من إصدار سندات دين سيادية على المدى القصير.
وشرح تسيبراس وجهة نظره تجاه ما يحدث من سياسات سلبية للبنك المركزي الأوروبي تجاه اليورو، حيث يسعى تسيبراس لطرح سندات على المدى القصير، كحل يكون بمثابة جسر لحصول بلاده على الدفعة الأخيرة من برنامج المساعدة الأوروبية، وحذر رئيس الوزراء اليوناني من أنه «إذا لم يسمح البنك المركزي الأوروبي بذلك، فستكون عليه مسؤولية كبيرة، وسنعود إلى المأساة التي كانت لدينا قبل 20 فبراير (شباط) الماضي».
وطالب ألكسيس تسيبراس بالتوصل إلى حل سياسي على مستوى القادة، لأن هذا الحل لا يمكن أن يتخذه الخبراء الممثلون لأثينا والدائنون، واستبعد تسيبراس خروج اليونان من اليورو لأنها كما قال، تحب أوروبا و«الاتحاد النقدي مثل قميص من الصوف، إذا جذبت منه خيطا فلا أحد يمكنه الحيلولة دون تفككه بشكل كامل».
ودافع رئيس الوزراء أيضا عن المقترحات السبعة للإصلاحات التي سيقدمها وزير ماليته يانيس فاروفاكيس غدا إلى مجموعة اليورو، موضحا أن القائمة تتضمن إجراءات لمواجهة الأزمة الإنسانية، وتعديلات إدارية، وإدخال إمكانية دفع الديون الضريبية على دفعات، وكان قد تم إرسال هذه اللائحة إلى رئيس مجموعة اليورو لمناقشتها مع المؤسسات الدائنة الثلاث قبل عرضها في الاجتماع الحاسم لوزراء مالية منطقة اليورو والذي من خلاله يتم إقرار استمرار مساعدة أثينا من عدمه.
وأكدت مصادر من قصر ماكسيمو مقر رئاسة الوزراء اليونانية، على أنه بالإضافة إلى هذه اللائحة، تقترح الحكومة اليونانية المشاركة في مناقشات عالية المستوى مع المؤسسات الدائنة للتوصل إلى اتفاق، على النحو المنصوص عليه في اتفاق مجموعة اليورو يوم 20 فبراير الماضي، وتنظر الحكومة اليونانية إلى أن هذا الاتفاق يشكل قاعدة أساسية للانتعاش وتنمية الاقتصاد اليوناني.
وبالنسبة للإصلاحات فتشمل، الإصلاح الأول: تأسيس وتفعيل عمل مجلس مالي بهدف تحقيق الادخار وتوسيع مهامه، والغرض من هذا المجلس والذي يأتي بمثابة مرصد مستقل، مدعوم من سياسة الحكومة، هو مساعدة القضاء على اتجاه محتمل للعجز الأولي في الميزانية، ولهذه الغاية، يجب أن يكون للمجلس المالي القدرة على إعداد توقعات الاقتصاد الكلي للميزانية، وينبغي أن يكون حياديا حيال رصد تنفيذ خطط الميزانية وتحقيق الأهداف والإجراءات المالية، كما ينبغي أيضا التدخل وفي شكل نقاش عام حول السياسة المالية.
الإصلاح الثاني: ضبط الموازنة العامة، وإعداد أفضل للميزانية وإصلاح القانون الأساسي لتحسين إدارة المالية العامة، ويتعين على السلطات اليونانية وضع إصلاحات الميزانية، وسوف تشمل هذه التحسينات وضع سقف للإنفاق من أجل تعزيز الامتثال للميزانية خلال العام.
الإصلاح الثالث: تشكيل هيئة الرقابة الضريبية للحد من التهرب الضريبي، وعدم ثباتها على النظام المعروف، وذلك لمواجهة المتهربين من الضرائب، وتقترح الحكومة إنشاء هيئة يعمل بها غير المتخصصين، ربما من الطلاب أو الناس العاديين ويتم تغييرهم كل شهرين وذلك بعد إعدادهم لفترة وجيزة.
الإصلاح الرابع: تعديل القوانين التي تنظم المتأخرات المالية على المواطنين، وقد تم عرض هذه الإصلاحات بالفعل من قبل الوزيرة المختصة نادية فالافاني.
الإصلاح الخامس: زيادة الإيرادات العامة من خلال خدمات الألعاب عبر الإنترنت وتنظيم إطار خاص للترخيص، ومعرفة المكاسب الكبيرة غير المستغلة للدولة، ويمكن زيادة إيرادات الحكومة من قبل: بيع تراخيص لمقدمي لعب القمار على الإنترنت، واستغلال التجربة الأوروبية للرصد الإلكتروني الصارم، واستنادا إلى التقديرات المتاحة، فإن إجمالي حجم التجارة في لعب اليانصيب على الإنترنت في اليونان أكثر من 3 مليارات يورو في السنة، ووفقا للحسابات الممكنة فإن إيرادات الدولة يمكن أن تزيد هن 500 مليون يورو سنويا.
الإصلاح السادس: برنامج لمكافحة البيروقراطية الحكومية وتحسين مناخ الأعمال، حيث تعتزم الحكومة إدخال تشريعات من شأنها أن تحظر الهيئات العامة إلى تقديم طلبات (من قبل المواطنين والشركات) تشمل وثائق تؤكد المعلومات التي يتقدمون بها، على الرغم من أن الدولة لديها بالفعل هذه المعلومات، وترى الحكومة أن مزايا هذا الإصلاح هو تخفيض عدد الساعات الضائعة للمواطنين والشركات، الذين يقضون أياما لجمع الوثائق اللازمة من المصالح والهيئات العامة المختلفة من أجل تقديمها لمصلحة أو هيئة عامة أخرى.
الإصلاح السابع: يرمي إلى سن القوانين والتشريعات لاعتماد اتخاذ تدابير فورية لمعالجة الأزمة الإنسانية، وبالفعل قدمت الحكومة اليونانية مشروع قانون يتضمن تدابير فورية لتخفيف حدة الفقر المدقع، ومن بنود القانون توفير التغذية للأفراد والأسر التي تقع تحت خط الفقر عن طريق تقديم بطاقات ذكية للحصول على وجبات غذائية مجانية، وأيضا استخدام وسائل النقل العام والمواصلات مجانا للفقراء والعاطلين، وتوصيل التيار الكهربائي لنحو ثلاثمائة ألف أسرة تعيش تحت خط الفقر، وتقول الحكومة إن هذه التدابير تكلف الدولة نحو مائتي مليون يورو سنويا.
يذكر أن الحكومة اليونانية الجديدة ترى أنه من غير الوارد في خططها الموافقة على تمديد برنامج الإنقاذ كما كان عليه في السابق، والذي زاد من المشكلة المالية والاقتصادية والإنسانية في البلاد بدلا من حلها، إلا أن المؤسسات الدائنة (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) تريد أموالها التي أعطتها لليونان، وفي حالة عدم استمرار برنامج الإنقاذ فمن المؤكد أن تخسر الجهات الدائنة المشار إليها الأموال التي دفعتها قبل ذلك.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.