«سفاح داعش» تلقى تهديدا من المخابرات البريطانية

دان هجمات 11 سبتمبر على أميركا وتفجيرات لندن

محمد الموازي
محمد الموازي
TT

«سفاح داعش» تلقى تهديدا من المخابرات البريطانية

محمد الموازي
محمد الموازي

تداول نشطاء على الإنترنت شريطا قديما لمحمد الموازي الذي تتهمه بريطانيا بأنه «جون المتطرف».
وفي الشريط ينفي الكويتي المولد البريطاني الجنسية محمد الموازي أنه متطرف ويشكو من تصرف أجهزة الأمن البريطانية.
ونشرت لندن صورة الموازي زاعمة أنه «جون المتطرف» الذي ظهر ملثما في عدة شرائط مصورة خلف محتجزين لدى تنظيم داعش تم ذبحهم في أوقات سابقة.
وفي شريط مصور يعود لعام 2009 على شبكة المعلومات الدولية، قال الموازي إن جهاز «إم آي 5» أو الاستخبارات الداخلية البريطانية نشر كلاما مزيفا على لسانه وهدده. وسجل الموازي الشريط في لندن بالتعاون مع منظمة «كيدج» الناشطة في مجال حقوق الإنسان في بريطانيا.
وفي لقاءاته مع «كيدج»، قال الموازي إنه «كان في رحلة إلى تنزانيا عام 2009 عندما اعتقلته السلطات ورحلته إلى أمستردام حيث وجد عناصر الأمن البريطانيين في انتظاره ووجهوا له اتهامات بأنه كان في طريقه للصومال للتدرب مع الإرهابيين».
وقال الموازي «أحد عناصر (إم آي 5) نظر لي وقال إنه يعتقد أنني كنت في طريقي للصومال للحصول على تدريب». وأكد أن عناصر الأمن البريطانيين حاولوا إلصاق التهمة به بعدة طرق منها محاولة دفعه لقول ما يريدون.
وأضاف أنهم «هددوه وقالوا له سنراقبك دوما لقد كنا نفعل ذلك وسنواصل الأمر». وأظهر التسجيل الصوتي أيضا أن «سفاح داعش» الذي ظهر في تسجيلات فيديو لتنظيم داعش، دان هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة وتفجيرات لندن 2005.
والشاب الذي كشفت وسائل إعلامية وخبراء الأسبوع الماضي أن اسمه الموازي المولود في الكويت، وهو ما يؤكده والداه كذلك الآن بحسب الصحافة، دأب على الظهور في تسجيلات تنظيم داعش وهو يحمل سكينا قبل قطع رؤوس 5 رهائن على الأقل احتجزهم التنظيم.
وفي حديث مع أحد أعضاء منظمة «كيج» البريطانية لحقوق الإنسان، وصف الموازي كيف أن ضابطا بريطانيا يعتقد أنه من جهاز الاستخبارات الداخلية «إم آي 5» استجوبه عام 2009
وقال الموازي الذي كان يتحدث بلهجة سكان لندن، في التسجيل إنه أدان في المقابلة فقدان الأرواح في هجمات نيويورك ولندن وكذلك الحرب في أفغانستان، إلا أنه اشتكى من أن المحقق لم يصدقه.
وأضاف «قلت له بعد كل الذي قلته لك، وبعد أن قلت لك إن ما حدث هو تطرف.. لا تزال تلمح إلى أنني متطرف». وأضاف «وبعد ذلك بدأ الضابط يحاول أن يجبرني على قول أمور غير حقيقية وكان يقول لا، أنت تفعل هذا وذاك، وسنراقبك عن كثب يا محمد، ونحن نراقبك بالفعل وسنواصل مراقبتك».
ووصف عاصم قريشي مدير الأبحاث في المنظمة الموازي الأسبوع الماضي أنه «شاب جيد» تعرض لمضايقات من الاستخبارات البريطانية لدرجة دفعته إلى التطرف.
وأثارت تصريحات قريشي ردود فعل غاضبة بين السياسيين والإعلام، حيث وصفها رئيس بلدية لندن بوريس جونسون بأنها «دفاع عن الإرهاب».
وفي التسجيل الصوتي الذي تبلغ مدته دقيقتين وبثته منظمة كيج، قال الموازي إن «هجمات لندن 2005 التي أودت بحياة 52 شخصا هي نتيجة (التطرف)»، وقال إنه «في أفغانستان يتم قتل أبرياء». أما بالنسبة لهجمات 2001 على نيويورك فقال الموازي: «لو كنت أستطيع إعادة القتلى إلى الحياة لكنت أعدتهم إلى الحياة. أعتقد أن ما حدث خطأ».
وردا على سؤال حول رأيه في اليهود، قال الموازي: «لكل شخص الحق في معتقداته أنا لا أجبر أحدا».
من ناحية أخرى ذكرت تقارير أن والدي الموازي اعترفا بأنهما تعرفا على ابنهما عندما ظهر لأول مرة في تسجيل فيديو يظهر إعدام الصحافي الأميركي جيمس فولي في أغسطس (آب).
وكان آخر اتصال بين الموازي وأهله في منتصف 2013 عندما اتصل بهما من تركيا ليبلغهما أنه متوجه إلى سوريا للقيام بأعمال إغاثة. وقال والده: «منذ ذلك الوقت أنتظر أنباء عن مقتله»، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف عنه.

* «الموازي» مطلوب حيا أو ميتا
* من جهة أخرى شنت الولايات المتحدة هجمات جوية على سوريا أملا في وضع حد لأعمال محمد الموازي الدموية، في الوقت الذي تنضم فيه طائرات بريطانية تعمل دون طيار وطائرات تجسس إلى مهمة البحث عن القاتل المنتمي إلى تنظيم داعش. ومن غير المتوقع أن يتم القبض على الموازي، خريج إحدى الجامعات البريطانية، حيا. ولدى سؤال مصدر في الحكومة البريطانية ما إذا كان «المتطرف جون» مطلوب «حيا أو ميتا»، أجاب قائلا: «أحد الخيارين سيكون مناسبا». ويتم جمع معلومات استخباراتية لتحديد موقع الموازي لشن هجوم جوي، وهو أمر يحير القادة العسكريين منذ أشهر.
مع ذلك من غير المتوقع أن يتم إرسال قوات خاصة بريطانية أو أميركية في مهمة لقتل الشاب، الذي ولد في الكويت ونشأ في لندن، أو القبض عليه لما يتضمنه ذلك من خطر وقوع ضحايا وإصابات. وقالت ديان فينستين، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، بوضوح إن الموازي، الذي يعتقد أنه قطع رؤوس رهينتين على الأقل، وربما 3 رهائن أميركيين، على قائمة المطلوب قتلهم. وأوضحت نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قائلة: «نعم إنه مستهدف، ما من شك في ذلك».
وقال الفريق غريام لامب، الرئيس السابق للقوات الخاصة البريطانية، إنه من «المرجح» أن يتم الإمساك بالموازي في هجوم جوي لأنه يعتقد أنه يتحرك مع مقاتلي تنظيم داعش.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.