تركيا: اتفاق برائحة انتخابية يقضي بنزع سلاح «العمال الكردستاني»

أوجلان دعا لمؤتمر عام الربيع المقبل ينهي 30 عاما من الصراع المسلح

القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)
القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)
TT

تركيا: اتفاق برائحة انتخابية يقضي بنزع سلاح «العمال الكردستاني»

القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)
القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)

تحركت عملية السلام الكردية - التركية مجددا أمس، بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) المحظور يقضي بالشروع في المرحلة الثانية من العملية التي انطلقت قبل عامين، وستتوج في الربيع المقبل بقرار تاريخي لـ«الكردستاني» بإلقاء السلاح الذي يحمله مقاتلوه منذ الثمانينات عندما باشروا تمردا مطالبا بالاستقلال عن تركيا.
وأدى انفتاح حزب العدالة والتنمية الحاكم على الأكراد، ومقاربة قضيتهم من خلال بعد قومي - ديني، إلى تراجع الأكراد عن مطالب الاستقلال إلى مطلب الحكم الذاتي، ثم إلى مطلب الحكم المحلي بصلاحيات موسعة. وقدم الحزب الحاكم بالفعل تنازلات قضت بمنح الأكراد حرية التعليم بلغتهم والتمايز الحضاري، بعد سنوات من التشدد الذي مارسه القوميون الأتراك ضدهم.
ويأتي هذا الاتفاق قبل أشهر قليلة من الانتخابات البرلمانية التركية، ما قد يشكل دعاية انتخابية جيدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إذا ما نجح في حل القضية التي دفع ثمنها الأتراك (والأكراد) أكثر من 40 ألف قتيل وعشرات آلاف المعاقين والمعتقلين والمشردين.
وكان اجتماع حاسم عقد بين أوجلان ووفد من النواب الأكراد في البرلمان التركي، أبلغهم في خلاله معالم الاتفاق. ودعا أوجلان من سجنه في جزيرة إمرالي القريبة من مدينة إسطنبول قيادات التنظيم إلى مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع «لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح». وعقد أمس اجتماع شارك فيه نائب رئيس الوزراء يالتشين آق دوغان، ووزير الداخلية أفكان آلا، ومن الجهة المقابلة النائب عن حزب الشعب الديمقراطي (الجناح السياسي للكردستاني) سري ثريا أوندر ونائبا رئيس الكتلة النيابية لحزب الشعب الديمقراطي إدريس بالوكان وبروين بولدان، تمحور حول المرحلة التي وصلت إليها مسيرة السلام الداخلي الرامية لإنهاء الإرهاب وإيجاد حل جذري للقضية الكردية.
ونقل أوندر بعد الاجتماع عن أوجلان قوله: «ونحن ننتقل من مرحلة الصراع التي دامت 30 عاما إلى السلام الدائم، فإن هدفنا الرئيسي هو التوصل إلى حل ديمقراطي. أدعو حزب العمال الكردستاني إلى عقد مؤتمر عام طارئ خلال أشهر الربيع لاتخاذ قرار تاريخي واستراتيجي يستند إلى التخلي عن الكفاح المسلح في ضوء المبادئ التي تم الاتفاق فيها على الحد الأدنى المشترك. وهذه الدعوة هي إعلان نيات تاريخي بشأن حلول السياسة الديمقراطية محل الكفاح المسلح».
وعدد أوندر 10 بنود أساسية «من أجل ترسيخ الديمقراطية الحقيقية والسلام الشامل»، أبرزها: «تعريف الأبعاد الوطنية والمحلية للحل الديمقراطي»، و«الضمانات القانونية والديمقراطية للمواطنة الحرة»، و«الأبعاد الاجتماعية – الاقتصادية لمسيرة السلام»، و«تناول علاقة الديمقراطية بالأمن، بشكل يحمي النظام العام والحريات، خلال مسيرة السلام»، و«تبني المفهوم الديمقراطي التعددي بخصوص مفهوم الهوية، وتعريفها، والاعتراف بها»، و«صياغة دستور جديد يرمي إلى تكريس كل التحولات والحملات الديمقراطية».
وقال أوندر: «لا بد من تحقيق استقرار راسخ في تركيا، لتطبيق هذه المستجدات التاريخية الجارية على أرض الواقع، ونحن في حزب الشعب الديمقراطي ندعو جميع الأوساط الديمقراطية والشرائح الداعمة لتحقيق السلام إلى دعم التفاوض الديمقراطي ومسيرة الحل. نحن نعلم أننا بتنا قريبين إلى السلام أكثر من أي وقت مضى».
بدوره ثمن آق دوغان البيان الصادر عن حزب الشعب الديمقراطي في ما يتعلق بدعوة أوجلان إلى عقد مؤتمر عام للمنظمة في الربيع المقبل من أجل إقرار التخلي عن السلاح في إطار عملية السلام الداخلي. وقال آق دوغان: «نثمن البيان الصادر (عن الحزب) بشأن تسريع العمل على التخلي عن السلاح، وتحقيق وقف كامل للعمليات المسلحة، والتأكيد على السياسة الديمقراطية كأسلوب في العمل». وأكد آق دوغان أن عملية السلام الداخلي بلغت مرحلة هامة.
وشدد آق دوغان على ضرورة عدم الإحجام عن النقاش والحديث عن أي موضوع بثقة في النفس، مضيفا: «التخلي عن السلاح سيسهم في دفع التطور الديمقراطي، بعض المواضيع يجري النقاش حولها منذ سنوات في الديمقراطيات والأفكار والرؤى والسياسات التي تحظى بدعم الشعب تكون موضع تقدير». وأكد عزم الحكومة على الوصول بعملية السلام إلى الحل النهائي بدعم من الشعب، مشيرا أنها ترى في «الدستور الجديد فرصة هامة لإيجاد حل لكثير من القضايا المزمنة والمتجذرة».
وكانت عملية الحوار الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، وأوجلان بوساطة حزب الشعب الديمقراطي وممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي. وشملت المرحلة الأولى من المسيرة، وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية. وتتضمن المرحلة الثانية عددا من الخطوات الرامية إلى تعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين في العودة، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.
ورحب أعضاء لجنة الحكماء المؤلفة من شخصيات تركية من مختلف الاتجاهات ودورها مواكبة عملية السلام الداخلي في تركيا بدعوة أوجلان. وأكد عضو لجنة الحكماء عن منطقة البحر الأبيض المتوسط حسين يايمان أن هذه الدعوة منتظرة وتؤسس لصفحة بيضاء جديدة في تاريخ تركيا، وستساعد في استكمال عملية السلام التي أطلقها الرئيس رجب طيب إردوغان. أما عضو لجنة الحكماء عن منطقة بحر إيجة طرخان أردم فقد قال إنه من الممكن أن يعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره «قبيل 21 مارس (آذار) الموافق عيد النوروز الذي يحتفل به الأكراد، وأن يتم الإعلان عن ترك السلاح في عيد النوروز، ومن ثم بحث الحقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان والمشاركة في الحياة السياسية».
وأعرب الرئيس المشارك لحزب الشعب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش، عن أمله بأن تسهم دعوة عبد الله أوجلان في جلب الخير لـ«شعوب تركيا». وأبدى دميرطاش تمنياته بأن يفي الجميع بمسؤولياته، من أجل الوصول إلى السلام المنشود في نهاية المسيرة، مشيرا إلى أن دعوة أوجلان تعكس وصول المفاوضات إلى مرحلة سليمة. وأكد دميرطاش على ضرورة عدم قراءة الدعوة على أنها محاولة لنيل رضا حزب العدالة والتنمية الحاكم، وإنما مبادرة تتضمن مبادئ من أجل تعزيز الديمقراطية والحريات في البلاد، مؤكدا ضرورة التنسيق بين أوجلان والمنظمة للتحضير من أجل التخلي عن السلاح.
وشدد دميرطاش على ضرورة أن تعيد الحكومة النظر في مشروع قانون الأمن الداخلي الجديد المعروض على البرلمان، مشيرا أن إصرار الحكومة على مشروع القانون من جهة، وقولها بأنها تتخذ خطوات في سبيل الديمقراطية من جهة أخرى، يعد «تناقضا»، على حد تعبيره
كما أعرب نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب الشعب الجمهوري المعارض التركي، لونت غوك، عن ترحيب حزبه بدعوة عبد الله أوجلان إلى إقرار التخلي عن السلاح. وأكد غوك أن «الشعب الجمهوري» - أكبر أحزاب المعارضة - يؤيد مناقشة القضية الكردية تحت سقف البرلمان لإيجاد حل لها، وتخلي المنظمة عن السلاح في إطار جهود الحل.
بدورها، قالت شيلان أمين أوغلو، مسؤولة علاقات حزب السلام والديمقراطية التركي المقرب من الأكراد، في إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط» إن «اتفاقية السلام التي وقعت في 2013 وتضمنت خطابا لأوجلان، قال فيه: نحن نرغب في السلام والتعايش المشترك ونرغب في أن نعيش أحرارا على أرضنا نحن كقومية كردية، ونحن قبلنا بأن ننزع أسلحتنا خارج الأراضي التركية مقابل تحقيق الحقوق لأكراد تركيا، وما تم التصريح به اليوم (أمس) هو بهذا المستوى، ووصل رسالة مفادها أن الكرد متمسكون بالحوار وبعملية السلام». واستطردت قائلة: «أوجلان يدعو منذ وقت طويل إلى الحل السلمي، ونحن نؤكد مرة أخرى إننا واثقون بقيادة أوجلان ونأمل أن يكون هذا العام عام إطلاق سراحه، وندعو الكرد إلى المضي بالحرية والديمقراطية، ونثمن تضحيات مقاتلي شعبنا الذين قاتلوا ضد تنظيم داعش».



مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.