مصادر: إيران تهرب مليار دولار نقدا للتحايل على العقوبات

قالت إن نصف الأموال عبرت من العراق والباقي نقلت من دبي وتركيا

مصادر: إيران تهرب مليار دولار نقدا للتحايل على العقوبات
TT

مصادر: إيران تهرب مليار دولار نقدا للتحايل على العقوبات

مصادر: إيران تهرب مليار دولار نقدا للتحايل على العقوبات

يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر بالمخابرات ودبلوماسيون غربيون إن ما لا يقل عن مليار دولار نقدا هربت إلى إيران مع سعيها لتفادي العقوبات الغربية وهو رقم أكبر مما تردد في السابق. وحالت العقوبات التي فرضها الغرب بسبب برنامج إيران النووي بين طهران وبين النظام المصرفي العالمي، حيث صعب عليها الحصول على الدولارات التي تحتاج إليها لتعاملاتها الدولية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قالت في ديسمبر (كانون الأول) إن الحكومة الإيرانية حصلت على مئات الملايين من الدولارات نقدا باستخدام شركات واجهة. لكن مقابلات أجرتها «رويترز» مع مسؤولين إيرانيين ومصادر بالمخابرات ودبلوماسيين غربيين تظهر جهود تهريب أكبر من جانب طهران علاوة على الطرق والوسائل المستخدمة وهي تفاصيل لم تذكر من قبل.
وقالت المصادر إن نقودا لا تقل عن مليار دولار هربت إلى إيران في الأشهر الأخيرة وإن البنك المركزي الإيراني لعب دورا مهما في ذلك.
وقالت 3 مصادر دبلوماسية غربية و3 مسؤولين حكوميين إيرانيين، طلبوا جميعا عدم الكشف عن أسمائهم نظرا لحساسية القضية، إن طهران تعمل على إيجاد سبل للحصول على الدولار منذ مارس (آذار) الماضي. وقالت المصادر إن النقود كان ينقلها سعاة باليد على متن رحلات من دبي أو تركيا أو تنقل عبر الحدود العراقية الإيرانية. وأضافوا أن الأموال مرت قبل وصولها إلى إيران عبر تجار عملة وشركات واجهة في دبي والعراق.
وقال دبلوماسي غربي يتابع الشؤون الإيرانية إن البنك المركزي قوة محركة لجهود الحصول على الدولارات.
وقالت مصادر غربية وإيرانية إن البنك عمل في الشهور الأخيرة مع كيانات أخرى منها شركات إيرانية أخرى تخضع للعقوبات بهدف إيجاد سبل للحصول على الدولارات ومنها استخدام شركات واجهة وشبكات تلك الكيانات. وأضافوا أن البنك المركزي أعطى أوامر للشركات الواجهة في الخارج لشراء الدولارات.
ورفض البنك المركزي الإيراني ومسؤولون بالحكومة التركية التعليق. ولم تصدر السلطات الإماراتية تعليقا فوريا عند الاتصال بها في حين رفض البنك المركزي الإماراتي التعليق. وظهر حجم هذا التهريب في الوقت الذي تجري فيه طهران محادثات مع القوى العالمية بشأن برنامج إيران النووي سعيا إلى اتفاق لرفع العقوبات التي قلصت صادراتها النفطية بواقع النصف وألحقت الضرر باقتصادها.
وقال مسؤول بالحكومة الإيرانية مطلع على طريقة الحصول على الدولارات إن الشركات الواجهة «انتشرت» في دبي لتسهيل المدفوعات إلى إيران. وقالت المصادر الإيرانية والغربية إن استخدام شركات واجهة متعددة تشتري الدولارات من تجار العملة في دبي والعراق كان وسيلة مفضلة نظرا لأنها تخفي الحجم الإجمالي لعملية شراء الدولارات. وأضافت أن الشركات الواجهة تعمل بمعزل عن الحكومة الإيرانية والمؤسسات المدعومة من الدولة. وقال المسؤول الحكومي الإيراني إن حقائب مليئة بالدولارات حملت إلى إيران من دبي وأحيانا من تركيا. وأضاف أن مجموعات من 3 أو 4 سعاة يسافرون جوا عادة في الدرجة الأولى أو درجة رجال الأعمال.
وقالت المصادر الإيرانية والغربية إن الشركات الواجهة تحصل في مقابل الدولارات على دراهم إماراتية أو نفط.
وكان تقرير للجنة الخبراء المختصة بإيران والتابعة لمجلس الأمن الدولي قد قالت العام الماضي إن إيران استخدمت تجار العملة لمساعدتها في الالتفاف على القيود المصرفية. وقال جوناثان شانزر محلل شؤون تمويل الإرهاب السابق لدى الخزانة الأميركية، والذي يعمل حاليا لدى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن إيران تعاني نقصا حادا في الدولار واليورو. وأضاف: «إنها معركة متواصلة من وراء الكواليس تخوضها إيران لوضع يدها على تلك العملات الصعبة».
وتقول إيران إن العقوبات غير قانونية وتعهدت بالتهرب منها.
وقالت مصادر دبلوماسية إيرانية وغربية إن نقودا تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار هربت إلى إيران عبر تجار في العراق. وأبلغ مستشار مالي كبير لحكومة العراق «رويترز» أن بلاده مصدر رئيسي للدولارات إلى إيران لكن الحكومة بدأت هذا العام تقييد مبيعات البنك المركزي من الدولارات للبنوك الخاصة والتجار في محاولة لوقف تدفق الدولارات إلى خارج البلاد.
وقالت المصادر الإيرانية والغربية إن 500 مليون دولار أخرى حصلت عليها لصالح إيران شركتا واجهة مقرهما دبي وتخضعان لعقوبات من الخزانة الأميركية. وتتماشى الأرقام مع التقديرات الأولية التي نشرتها الخزانة الأميركية في ديسمبر .
وأضافت المصادر أن إحدى الشركتين هي «سيما» للتجارة العامة التي فرضت عليها عقوبات في عام 2013 لعملها كشركة واجهة للحكومة الإيرانية. والأخرى هي «بلفاست» للتجارة العامة وهي شركة للسلع الأولية في دبي فرضت عليها العقوبات العام الماضي.
وقالت وزارة الخزانة إن «بلفاست» للتجارة العامة قامت بتحويل أكثر من 250 مليون دولار سلمت باليد لطهران.
وأضافت (الخزانة) أيضا أن أفرادا آخرين سلموا مئات الملايين من الدولارات نقدا لحكومة طهران في انتهاك للعقوبات. لكنها لم تذكر رقما إجماليا. ولم ترد «سيما» للتجارة العامة و«بلفاست» للتجارة العامة على طلبات للتعليق.



مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

قال مصدر ‌مقرب من الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف، اليوم الثلاثاء، إن يختاً فاخراً يملكه مورداشوف تمكن من عبور مضيق هرمز المحاصر بعد خضوعه لأعمال صيانة في دبي، وذلك لعدم اعتراض إيران أو الولايات المتحدة على ذلك.

ولم تتضح بعد ظروف حصول اليخت الذي تتجاوز قيمته 500 مليون دولار، على إذن للإبحار يوم السبت عبر الممر البحري الذي ‌يمثل بؤرة ‌الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ويشهد ‌تقييداً ⁠لحركة الملاحة منذ ⁠فبراير (شباط).

وأضاف المصدر، وفق «رويترز»، أن اليخت، الذي يبحر رافعاً العلم الروسي ويحمل اسم «نورد»، عبر المضيق في مسار معتمد بما يتوافق مع القانون البحري الدولي. وقال: «لم تتدخل إيران في حركة اليخت؛ لأنه سفينة مدنية تابعة لدولة صديقة تعبر ⁠سلمياً. ولم يثر الجانب الأميركي ‌أي تساؤلات بشأن حركة ‌اليخت، لأنه لم يرس في الموانئ الإيرانية وليست ‌له أي صلة بإيران».

ولا يمر سوى عدد ‌قليل من السفن، معظمها تجارية، يومياً عبر الممر البحري الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل ‌هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بـ125 إلى 140 سفينة يومياً في المتوسط ⁠قبل ⁠اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير. ورداً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.


مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمةً شديدةً في أعقاب الكشف عن اجتماع سري عقد صباح الثلاثاء بين النيابة العامة ومحامي الدفاع عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في حضرة القضاة الذين يحاكمونه بتهم الفساد.

وأفادت مصادر سياسية، صحيفة «معاريف»، الثلاثاء، بأن اللقاء كان «بداية مفاوضات على إبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عن نتنياهو، مقابل صيغة تتيح له اعتزال السياسة بكرامة، من دون حكم بالسجن».

وأكدت المصادر أن هناك مقترحاً جاهزاً للتداول وضعه عدد من الوسطاء، لكن «نتنياهو هو العقبة أمام تقدمها، لأنه يحاول التملص من أي إدانة ويستصعب الاعتراف بأي ذنب»، بينما مستشاروه القضائيون يحثونه على القبول بالصفقة على أنها «فرصة أخيرة له قبل انطلاق المعركة الانتخابية بشكل رسمي، في نهاية الشهر المقبل».

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

مع ذلك، فإن صحف اليمين الإسرائيلي تعترض على الصفقة، وتفضل تصعيد المعركة الشعبية لتحقيق مزيد من الضغوط على الجهاز القضائي وعلى رئيس الدولة، إسحق هرتسوغ، حتى يصدر قراراً بالعفو، ويطلبون تدخلاً مرة أخرى من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي كان قد وبخ هرتسوغ واعتبره «تافهاً» لأنه لم يصدر العفو حتى الآن.

توتر وهبوط حاد في القوة

وأشارت مصادر «معاريف» إلى أن «هناك شعوراً بالتوتر في صفوف معسكر نتنياهو من التطورات في الساحة السياسية، التي لا تبشر بالخير»؛ فالاستطلاعات تشير إلى هبوط حاد في قوته من 68 مقعداً حالياً في الكنيست (البرلمان) إلى 49 - 52 مقعداً.

وأُضيف استطلاع أكاديمي أعدته الجامعة العبرية في القدس إلى قائمة مخاوف معسكر نتنياهو؛ إذ أفاد بأن «66 بالمائة من الإسرائيليين غير راضين عن أداء الحكومة برئاسته، وأن نسبة الذين يؤمنون بأنه الشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة انخفضت من 40 بالمائة في مطلع الشهر الماضي إلى 28 بالمائة اليوم».

إسرائيليون في ملجأ بوسط إسرائيل خلال هجوم إيراني مطلع أكتوبر الماضي (رويترز)

كما كشفت نتائج الاستطلاع أن «31 بالمائة من الإسرائيليين درسوا إمكانية الهجرة من البلاد، بسبب فقدانهم الأمان، لكن ما يمنعهم من الهجرة تفاقم مظاهر الكراهية لإسرائيل المنتشرة في العالم»، وقد أبدى 70 بالمائة من الإسرائيليين قلقاً من هذه الظاهرة، وقال 70 بالمائة منهم إن الهبوط في مكانة إسرائيل في العالم، من شأنه أن يُلحق ضرراً في أمن الدولة للمدى البعيد.

نتنياهو يجمع الائتلاف للتشاور

وكان نتنياهو قد دعا رؤساء أحزاب الائتلاف إلى اجتماع تشاوري، على خلفية هذه الصورة القاتمة، وحاول بث روح التفاؤل فيهم، قائلاً إنه واجه في الماضي تحديات كهذه وعرف كيف يتغلب عليها.

وتطرق نتنياهو كذلك إلى اندماج حزبي منافسيه البارزين اللذين شكلا معاً الحكومة مسبقاً، نفتالي بنيت، ويائير لبيد في حزب واحد يحمل اسم «معاً»، ورأى أنه يُشكل بداية لانهيار المعارضة «إذا عرفنا كيف ندير المعركة الانتخابية بوحدة صف وإصرار».

وساد الاستغراب في أوساط الائتلاف من تقليل رئيس الوزراء من الخطوة الكبيرة لمعارضيه، لكن اللافت أن نتائج 3 استطلاعات جديدة للرأي العام نشرتها القنوات التلفزيونية الثلاث (11 و12 و13)، الاثنين، واستطلاع رابع نشرته «معاريف» بالشراكة مع موقع «والا»، الثلاثاء، جاءت مشجعة لما يعتقده نتنياهو.

وخلصت الاستطلاعات إلى أن هذا الاتحاد (بين بنيت ولبيد) لا يخدم بالضرورة هدفهما لزيادة قوتهم الانتخابية؛ بل قد يكون صفقة خاسرة لأنه يتسبب في خسارتهما عدة مقاعد.

ولو جرت الانتخابات، اليوم (وقت إجراء الاستطلاع)، سيحصل الحزب الاندماجي الجديد «معاً» على عدد أقل من المقاعد، مقارنة بالتي كانا سيحصلان عليها إذ خاضا الانتخابات في قائمتين منفردتين.

وحسب قناة «كان 11»، ستكون الخسارة مقعداً واحداً (الحزبان معاً يحصلان على 24 مقعداً، مقابل 25 مقعداً في الأسبوع الماضي عندما لم يكن هذا الاتحاد قائماً)، وفي هذه الحالة يرتفع رصيد حزب نتنياهو (الليكود) بمقعدين من 25 إلى 27 مقعداً، بينما تحصل كتلة نتنياهو الحكومية على 52 مقعداً (كانت 50 في الأسبوع الماضي)، مقابل 58 مقعداً لتكتل المعارضة بقيادة بنيت.

وتعنى نتائج الاستطلاع أن الاتحاد بين لبيد وبنيت اللذين تعهد بألا يضما أي حزب عربي لن يستطيعا تشكيل حكومة في حال أصرا على موقفهما العنصري، وعندها تعاد الانتخابات وإلى حين إجرائها سيبقى نتنياهو رئيساً للحكومة.

وحسب استطلاعي «القناة 13» و«القناة 12»، سيحظى مؤسسو حزب «معاً» الاندماجي بنتيجة شبيهة بالاستطلاع السابق حتى لو خاضا المعركة بشكل فردي، لكن كتل المعارضة بالمجمل تخسر 3 مقاعد، وحسب استطلاع «معاريف» و«واللا» يخسر اتحاد بنيت - لبيد 4 مقاعد.

وطرحت «القناة 13» على جمهور المستطلعين إمكانية أن يتسع التحالف بين لبيد وبنيت ليضم حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فجاءت النتيجة أسوأ.

وأظهر الاستطلاع أن اتحاد بنيت ولبيد حقق لآيزنكوت مقعداً زائداً مما لو بقي منفرداً، لكنه سيخسر مقعدين إذا انضم إلى الاتحاد المذكور.

وسيصبح وضع هذا المعسكر أسوأ وأسوأ إذا اتحدت الأحزاب العربية في قائمة مشتركة واحدة؛ إذ ستحصل على 13 مقعداً بينما يخسر معسكر المعارضة 3 مقاعد، ولا يستطيع تشكيل حكومة.

«مصالح شخصية»

يثور السؤال في إسرائيل: لماذا إذاً أقدم بنيت ولبيد على هذه الخطوة؟ والجواب: أن كلا منهما وضع في رأس سلم الأولوية مصالحه الشخصية والحزبية.

بنيت يعتبر أكبر المستفيدين من هذا التحالف مع لبيد، لأنه يثبّته كأقوى مرشح لرئاسة الحكومة، إذ تصنفه الاستطلاعات باعتباره الأكثر شعبية.

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

أما لبيد، الذي كان في الدورة السابقة شريكاً، النصف بالنصف، مع بنيت وتبادلا منصب رئاسة الحكومة، فقد تقبل واقع انهيار شعبيته وقبل بأن يكون ثانياً (وربما ثالثاً إذا انضم آيزنكوت) وراء بنيت.

وكذلك فإن لبيد ربما يتمكن عبر التحالف من منع سقوطه المهين (لديه اليوم 24 مقعداً، والاستطلاعات تتنبأ له بالهبوط إلى 7 مقاعد فقط).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استدعت بريطانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، احتجاجاً على ما وصفته الحكومة بتعليقات «غير مقبولة وتحريضية» نشرتها السفارة الإيرانية في لندن على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أبلغ السفير الإيراني أن السفارة «يجب أن توقف أي شكل من أشكال التواصل يمكن تفسيره على أنه تشجيع على العنف في المملكة المتحدة أو دولياً».

ولم تحدد الحكومة ⁠البريطانية ⁠أيا من تعليقات السفارة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تشير إليه. وحذر مشرّعون بريطانيون من تهديدات خطيرةٍ وواسعة النطاق تشكلها إيران على بريطانيا.

وجاء الاستدعاء بعد نشر السفارة الإيرانية في لندن رسالة دعت فيها إيرانيين مقيمين في المملكة المتحدة إلى التسجيل في برنامج رسمي يحمل اسم «جان فدا»، أي «التضحية بالحياة»، ما أثار مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وشجعت الرسالة، المنشورة على قناة السفارة الرسمية في «تلغرام»، «المواطنين الإيرانيين الفخورين المقيمين في بريطانيا» على التسجيل في البرنامج، ودعت «جميع أبناء إيران الشجعان والنبلاء» ممن لديهم «رغبة في الدفاع الشعبي عن أرض إيران» إلى التقدم، في «إظهار للتضامن والولاء والحماسة الوطنية».

وجاء في المنشور بالفارسية: «فلنقدّم جميعاً، رجلاً رجلاً، أجسادنا للقتل؛ فذلك أفضل من أن نسلّم بلادنا للعدو».

وقال متحدث باسم السفارة الإيرانية في لندن لوسائل إعلام بريطانية إنها «لا تروج لأي شكل من أشكال العداء».

إيرانيات يستقللن مركبة عسكرية في أثناء مشاركتهن في مسيرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن حملة «جان فدا» في طهران 17 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وأطلق جهاز «الباسيج» التعبوي، التابع لـ«الحرس الثوري»، حملة لتجنيد فدائيين في داخل البلاد تحت عنوان «جان فدا» الشهر الماضي، قبل أن تتمحور إلى محور الحملة الإعلامية التي يتبناها المسؤولون لإظهار الدعم الشعبي للنظام.

وتحقق الشرطة الأسترالية في حملة تجنيد مماثلة صدرت عن السفارة الإيرانية في كانبيرا، في حين حذر خبراء في الأمن الإيراني صحيفة «ديلي ميل» من أن هذه الدعوات تمثل تهديداً أمنياً «كبيراً». كما جرى التواصل مع «سكوتلاند يارد» لطلب تعليق، وسط دعوات من أفراد في الجالية الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات.

وكانت الحكومة استدعت السفير الإيراني الشهر الماضي بعد توجيه اتهامات لمواطن إيراني وآخر ​يحمل الجنسيتين ​البريطانية والإيرانية للاشتباه في مساعدتهما أجهزة المخابرات الإيرانية.

وتصنف الحكومة البريطانية إيران عند أعلى فئة في قائمة تتعلق بالنفوذ الأجنبي، وهو ما يتطلب تسجيل طهران لكل ما تقوم به لممارسة نفوذ سياسي في المملكة المتحدة.

وتستند الخطوة إلى «قانون الأمن القومي» لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في «تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية»، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، العام الماضي، أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو (أيار).