النعيمي: بان كي مون قال إن الملك سلمان أنجز في 10 أيام ما ينجزه القادة الجدد في مائة يوم

وزير البترول السعودي: السوق هادئة ومستقرة.. والطلب ينمو

علي النعيمي
علي النعيمي
TT

النعيمي: بان كي مون قال إن الملك سلمان أنجز في 10 أيام ما ينجزه القادة الجدد في مائة يوم

علي النعيمي
علي النعيمي

في وقت تشهد فيه السعودية نموا اقتصاديا مع التطورات المالية، وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال له قبل أيام عندما قابله في الرياض: «لقد أنجز الملك سلمان خلال 10 أيام أعمالا يقوم بها الزعماء الجدد عادة خلال مائة يوم».
وجاء ذلك في نهاية كلمته التي ألقاها أمام مئات المشاركين في منتدى جازان الاقتصادي أمس، الذي عقد في الخيمة الضخمة التي بنتها «أرامكو السعودية» لإقامة المنتدى. وبدا على وزير النفط السعودي ارتياحه للوضع في السوق حاليا، إذ إنه بدا منزعجا من أسئلة الصحافيين الذين لاحقوه في جازان جنوب المملكة في محاولة لمعرفة رأيه حيال أسواق النفط والأسعار الحالية، إذ قال لهم: «لماذا تريدون أن تزعجوا السوق؟! السوق هادئة ومستقرة الآن، دعوها وشأنها».
وحتى عندما سأله الصحافيون عن وضع الطلب كان رده مقتضبا جدا، قائلا: «الطلب ينمو». واكتفى النعيمي بهذا القدر وعاد إلى كرسيه للاستماع إلى باقي جلسات منتدى جازان الاقتصادي الذي يناقش مستقبل منطقة جازان في ظل مدينة جازان الاقتصادية التي تعمل «أرامكو السعودية» على تطويرها باستثمارات أولية تتراوح بين 70 إلى 75 مليار ريال والتي ستحتضن مصفاة جديدة تحمل اسم المنطقة بطاقة تكريرية قدرها 400 ألف برميل.
وقد استقرت أسعار نفط برنت في الأسابيع القليلة الماضية حول مستويات 60 دولارا للبرميل، وهي مستويات يراها أغلب نظراء النعيمي الخليجيين في «أوبك» مناسبة، من أمثال الوزير الكويتي علي العمير والقطري محمد السادة اللذين أوضحا ذلك الأسبوع الماضي. أما خام غرب تكساس، فما زال السعر يتعرض لضغوط تنازلية بسبب زيادة المخزونات في الولايات المتحدة التي وصلت إلى 425 مليون برميل الأسبوع قبل الماضي.
وفور تصريحات النعيمي بأن الطلب على الخام يتنامى، ارتفعت أسعار النفط في العقود الآجلة أمس. وتزامن ذلك مع إظهار قطاع المصانع في الصين نموا محدودا بحسب القراءة الأولية لمؤشر «إتش إس بي سي / ماركت» لمديري المشتريات الذي زاد إلى أعلى مستوى في 4 أشهر مسجلا 50.1 في فبراير (شباط) ليتجاوز بصعوبة مستوى الـ50 الفاصل بين النمو والانكماش.
وزاد خام برنت 34.‏1 دولار إلى 60 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1700 بتوقيت غرينتش أمس، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 77 سنتا إلى 05.‏50 دولار.
وعودة إلى منتدى جازان، أكد الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان أن منتدى جازان «يأتي في سياق النمو المتسارع لمنطقة جازان إنفاذا لرؤية القيادة السديدة لإحداث تنمية متوازنة في جميع مناطق المملكة، إذ بدأت هذه الرؤية بحمد الله تؤتي ثمارها وستظل كذلك في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز».
وأوضح النعيمي أن المصفاة التي تبنيها «أرامكو» في جازان، إضافة إلى المصافي الأخرى القائمة، سترفع طاقة المملكة التكريرية إلى فوق 3 ملايين برميل يوميا مما سيجعل المملكة من أكبر 5 دول مكررة للنفط وثاني أكبر مصدر في العالم للمواد البترولية المكررة خلفا للولايات المتحدة.
وبدا النعيمي مسرورا بعودته إلى جازان وسبب سروره أن مشروع المدينة الاقتصادية تسارع إنجازه في خلال أقل من 3 سنوات، «وهي فترة قصيرة للغاية مقارنة بأي مشروعات مماثلة، » كما يقول.
وقال النعيمي إن المدينة الاقتصادية في جازان ستقدم كثيرا من المشاريع الجديدة على المنطقة والمملكة والعالم، إذ تشمل المدينة منشآت متكاملة في مجال البترول والبتروكيماويات، ومجال التعدين. فعلى سبيل المثال، تسعى الوزارة إلى إنشاء مشروع متكامل لاستغلال خام الكوارتز، المتوفر في المنطقة، وسيعمل المشروع على إنتاج معدن السيلكون عالي النقاء، الذي يعتبر ضروريا لكثير من الصناعات، «كما نعمل على تكامل هذا المشروع مع مشروع لإنتاج بوليمر السيلكون في مدينة جازان».
ومثال آخر، المشروع المتكامل لإنتاج معدن التيتانيوم، من خلال استغلال خام الألمينات، المتوفر في المنطقة، وصولا إلى تصنيع المنتجات النهائية، من التيتانيوم، والسبائك المعدنية المستخدمة في تطبيقات مختلفة، داخل المملكة وخارجها، مثل تحلية المياه، والصناعات البتروكيماوية، وإنتاج أجزاء الطائرات، وزراعة الأعضاء، والمواد الطبية، وغيرها كثير.
كما أن هناك مشروعا ثالثا، ضمن مشروع التيتانيوم، وهو مصنع الصلب المخصوص بطاقة تقدر بـ«200» ألف طن في السنة، شاملا وحدات الصهر، السبك، الطرق، والمعالجة الحرارية، لإنتاج منتجات من الصلب المخصوص تستخدم في قطاع الزيت والغاز، والطاقة، وقطاع تحلية المياه، والصناعات البتروكيماوية، والسيارات، وصناعة الطيران والفضاء، إضافة إلى مشروع الحديد القائم في جازان لتصنيع كتل وقضبان حديد التسليح.
وفي كلمة منفصلة أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» خالد الفالح أن المدينة الاقتصادية ستحتوي إلى جانب المصفاة على فرصة بحرية ومحطة توليد الكهرباء ستوفر نحو 4000 ميغاواط من الكهرباء سيذهب ما يقارب من 2400 ميغاواط منها إلى الشبكة الوطنية لتغذية باقي المملكة.
أما المهندس سليمان البرقان مدير مشروع مجمع مصفاة جازان فقد أوضح في كلمته أن المصفاة ستنتج عند اكتمالها 20 في المائة من إجمالي منتجات «أرامكو» المكررة مما سيجعلها مهمة جدا للشركة.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.