مؤتمر جدة لكافحة التطرف: الفهم الخاطئ للإسلام والظلم أبرز أسباب ظهور الإرهاب

ضمن أوراق يطرحها 400 مشارك في المؤتمر العالمي الإسلامي في مكة برعاية خادم الحرمين

مؤتمر جدة لكافحة التطرف: الفهم الخاطئ للإسلام والظلم أبرز أسباب ظهور الإرهاب
TT

مؤتمر جدة لكافحة التطرف: الفهم الخاطئ للإسلام والظلم أبرز أسباب ظهور الإرهاب

مؤتمر جدة لكافحة التطرف: الفهم الخاطئ للإسلام والظلم أبرز أسباب ظهور الإرهاب

يستعد المشاركون في المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي تستضيفه مكة المكرمة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لطرح الكثير من الأوراق خلال المؤتمر لبحث قضية الإرهاب من جوانبها كافة. ويزخر المؤتمر الذي سينطلق يوم غد ويستمر لمدة 4 أيام، بمشاركة أبرز الشخصيات الإسلامية على مستوى العالم، ويزيد عدد المشاركين على 400 مشارك.
ومن المحاور الرئيسية التي ستطرح في المؤتمر أسباب تفشي ظاهرة الإرهاب، وهي التي طرح فيها المشاركون آراءهم، وفق الأبحاث التي أجروها بهذا الخصوص.
ويرى الدكتور رشيد كهوس، أستاذ بكلية أصول الدين بتطوان جامعة القرويين بالمغرب، أن الأسباب تندرج في «الفهم الخاطئ للإسلام ومبادئه وأحكامه وقيمه وأخلاقه، وإلى حالة الإحباط الذي يعيشه الشباب نتيجة افتقارهم إلى المثل العليا في سلوك المجتمع أو سياسة الحكم، والفقر والبطالة، إضافة إلى غياب ثقافة الحوار، ورفض التعددية، وسوء تدبير مبدأ الاختلاف». أما الدكتور صدقة فاضل، المحاضر السعودي، فيرى أن أسباب الإرهاب «نتيجة سوء تفسير بعض الأحكام الشرعية للدين الإسلامي الحنيف، واعتناق بعض المسلمين لفكر متطرف ضال يحسب على الإسلام وهو منه براء، وبسبب سوء الأوضاع في أغلب بلاد العرب والمسلمين، واستشراء الظلم والفساد في بعض ديارهم، وممارسة الغرب لسياسات ظالمة قاهرة تجاه العالمين العربي والإسلامي؛ نشأت ظاهرة الإرهاب وتفاقمت؛ حتى أصبحت تهدد وجود الأمة وتقض مضاجعها، وتشوه دينها أمام كل العالم».
ويعتقد صهيب عبد الغفار، رئيس جمعية القرآن الكريم والأمين العام لمجلس الشريعة الإسلامية بلندن، أن هناك أسبابا ثانوية تؤدي إلى صور من الإرهاب، وهي لا تتجاوز 7 صور برأيه؛ منها «الاستبداد الغاشم، ومنع الناس من الحصول على الاستقلال سياسيا، ونصب حواجز بين الناس وبين العدل والقسط، وتقييد الشعوب سياسيا بحيث لا تتاح لهم فرصة لمزاولة السياسة الشرعية، وتعبيد وإذلال الناس في مجال معاشهم ومجتمعاتهم، ووصول الناس إلى مرحلة لا يأبهون بفقد شيء بعد أن فقدوا كرامتهم وأموالهم وأحيانا أولادهم؛ فيثورون في وجه من ظلمهم وسلبهم حقوقهم».
أما الدكتور عمر شاهين فتطرق لعوامل اجتماعية جانبية أخرى، تلعب دورا لا يستهان به في نشوء ظاهرة الإرهاب في المجتمعات البشرية، منها «انتشار ظاهرة الطلاق وعدم تطبيق المدونات المتعلقة بالأسرة، وانخفاض نسبة الزواج بسبب ارتفاع المهور، والارتباط القبلي في بعض المجتمعات، والانحراف الأخلاقي بأنواعه كافة، وما يترتب عليه من سلبيات، وتغلب المحسوبية والوساطة والجهوية والقبلية على حساب العدالة الاجتماعية».
في حين ساق دكتور أحمد هليل، قاضي القضاة في الأردن، بعض أسباب الظاهرة، مستفيدا من مجمل الدراسات التي وقف عليها ومنها «غياب الخطاب الديني الرشيد، وانتشار ظاهرة أنصاف المفتين بصورة أفقدت الدين هيبته ومنزلته السامية في نفوس الناس، بالإضافة إلى ضعف المناهج الدراسية وهشاشة الأنظمة التعليمية».
من جهته، يرى الدكتور هارون الرشيد، وكيل كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، أن «أسباب الإرهاب متعددة ومتنوعة، فقد يكون مرجعها أسبابا فكرية أو نفسية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تربوية.. إلخ، ولا مراء في أن الجهل بالشريعة ومقاصدها وأحكامها من أكبر أسباب الإرهاب، وهذا الجهل آفة خطيرة تنخر في مجتمعنا المسلم، وآثارها الضارة ظاهرة للعيان، كتفجيرات هنا وهناك لا تعرف مكانا ولا زمانا وليس لها حدود، وهذه مصيبة عظيمة ليست قاصرة على أمتنا؛ بل تمتد في كل زمان ومكان».
وتطرق الباحث عبد الحق التركماني، عضو مركز البحوث الإسلامية في السويد، ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، الذي يعتقد أنه «لا يتم الكلام عن تشويه صورة الإسلام والمسلمين في الإعلام الغربي دون التطرق إلى ظاهرة (الإسلاموفوبيا)؛ فقد اتفقت كلمة الباحثين على أن (الإعلام) من أهم أسباب هذه الظاهرة، ومن أقوى العوامل المؤثرة فيها»، وهي التي أتت بأثر عكسي لتزيد من الاحتقان.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.