البنوك الكويتية تبدأ في تطبيق معايير «بازل 3» تدريجيا

«المركزي» اعتمد نسبة إجمالية لكفاية رأس المال بحد أدنى 13 في المائة

البنوك الكويتية تبدأ في تطبيق معايير «بازل 3» تدريجيا
TT

البنوك الكويتية تبدأ في تطبيق معايير «بازل 3» تدريجيا

البنوك الكويتية تبدأ في تطبيق معايير «بازل 3» تدريجيا

قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل، إن «مجلس إدارة البنك اعتمد هيكل رأس المال الرقابي لمعيار كفاية رأس المال بازل (3) والمرحلة الانتقالية لتطبيق هذا المعيار والذي هو من ضمن مجموعة المعايير التي تضمنتها حزمة إصلاحات بازل (3) الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية».
وأضاف الدكتور الهاشل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس أن «معيار كفاية رأس المال بازل (3) تضمن إدخال تعديلات أساسية في معيار كفاية رأس المال بازل (2) تتمثل في زيادة النسبة الإجمالية لرأس المال الرقابي مع إعادة تعريف رأس المال الرقابي في إطار مجموعة معايير تستهدف تحسين جودته».
وأوضح أن من بين هذه المعايير وضع حدود دنيا لما هو في صورة حقوق مساهمين (كومن اكيوتي) وتحديد هوامش إضافية في صورة مصدات رأسمالية تحوطية (كونسرفيشن كابيتال بوفير) ومصدات رأسمالية للتقلبات الاقتصادية (كاونترسيكليكال كابيتال بوفر) ووضع شروط أكثر تشددا للشريحة الثانية من رأس المال إضافة إلى إلغاء الشريحة الثالثة التي كانت مسموحة في بازل (2) فضلا عن نسب إضافية للبنوك ذات التأثير النظامي المحلي.
وأضاف الهاشل أن «التعديلات التي تم إدخالها من قبل لجنة بازل للرقابة المصرفية على معيار كفاية رأس المال بازل (2) تستهدف تحسين جودة رأس المال وزيادة نسبة رأس المال الرقابي بما يساعد على امتصاص الخسائر إضافة إلى بناء مصدات رأسمال إضافية في إطار سياسات التحوط الكلي التي تطبقها السلطات الرقابية للحد من المخاطر النظامية وتعزيز الاستقرار المالي».
وأوضح أنه ولذلك سمحت إرشادات بازل (3) بتطبيق معيار نسبة كفاية رأس المال على مراحل زمنية تبدأ من 1 / 1 / 2013 إلى 1 / 1 / 2019 لإعطاء مهلة للبنوك للبناء التدريجي لرأس المال المطلوب من حيث الكم والنوع تجنبا لحدوث انكماش ائتماني أخذا بالاعتبار أن هناك الكثير من البنوك العالمية التي يتعذر عليها الالتزام بالضوابط الجديدة للمعيار في مثل هذه الفترة الانتقالية.
وأشار إلى أنه في إطار حرص (المركزي) على تطبيق حزمة إصلاحات بازل (3) وما تضمنته من إرشادات فقد بادر بنك الكويت المركزي ومنذ بداية صدور حزمة هذه الإصلاحات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه الإرشادات بحيث تظل الكويت في طليعة الدول التي تطبق أفضل معايير الرقابة المصرفية الدولية.
وقال إن «بنك الكويت المركزي أصدر في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) من العام الماضي مسودة تعليمات لكل من البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية والتي تم بناء عليها إعداد دراسة الأثر الكمي».
وحول قرار مجلس إدارة بنك الكويت المركزي بشأن تطبيق معيار كفاية رأس المال بازل (3) ومراحل تطبيقه أشار المحافظ إلى أنه في ضوء ما أسفرت عنه نتائج دراسة الأثر الكمي لتطبيق معيار كفاية رأس المال بازل (3) على البنوك الكويتية وأخذا بالاعتبار مراحل تطبيق المعيار على النحو الذي تضمنته إرشادات بازل (3) وكذلك التوجه العالمي من جانب البنوك المركزية في الدول الأخرى بشأن تطبيق هذا المعيار.
وأضاف أن «مجلس إدارة بنك الكويت المركزي اعتمد نسبة إجمالية لكفاية رأس المال بحد أدنى 13 في المائة مع تطبيقها على مراحل على النحو التالي (في بداية عام 2014 تطبق نسبة 12 في المائة وفي بداية 2015 نسبة 12.5 في المائة وفي بداية عام 2016 نسبة 13 في المائة».
وبين أن قيام بنك الكويت المركزي بتطبيق المعيار على مراحل زمنية أخذ أيضا بالاعتبار أن تظل كفاية رأس المال لدى البنوك الكويتية بالمعدلات التي تعزز قدراتها على الاستمرار في توسيع نشاطها وبصفة خاصة لمواجهة أي توسع في الإقراض في إطار تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية في البلاد بحيث تظل في موقف تنافسي قوي مع البنوك الأخرى.
وقال المحافظ، إن «البنوك الكويتية سوف تقوم بتزويد بنك الكويت المركزي ببيانات كفاية رأس المال اعتبارا من بيانات ديسمبر (كانون الأول) 2013 وبشكل مواز لبيانات معيار بازل (2) علما أن هذه البنوك كانت قد بدأت باختبارات تجريبية اعتبارا من بيانات 31 / 12 / 2012».
وأضاف أن «دراسة الأثر الكمي أسفرت عن نتائج جيدة أظهرت قدرة البنوك على استيفاء متطلبات معيار كفاية رأس المال بازل (3) رغم ما يتطلبه تطبيق هذا المعيار من متطلبات إضافية في رأس المال الرقابي في ضوء ما سبق الإشارة إليه من تعديلات».
وبين أن هذه النتائج الجيدة لدراسة الأثر الكمي جاءت نتيجة لاحتفاظ هذه البنوك بمعدلات عالية لكفاية رأس المال (بازل 2) بناء على السياسات التحوطية التي يطبقها المركزي في إطار المنهجية المتزنة والمتدرجة في تطبيق ضوابط العمل المصرفي.
وأشار إلى أن البنك المركزي وبالتعاون مع البنوك الكويتية والمكتب الاستشاري يعمل على إنجاز تعليمات معيار كفاية رأس المال بشكلها النهائي والتي سيتم نشرها والإفصاح عنها لاحقا خلال النصف الأول من هذا العام.
وأضاف أن «(المركزي) وبالتعاون مع هذه الجهات ماض قدما في استكمال المعايير الأخرى لحزمة إصلاحات بازل (3) والمتمثلة في معيار نسبة الرفع المالي ومعياري السيولة بناء على خطة زمنية مدروسة وأخذا بالاعتبار نتائج دراسات الأثر الكمي لتطبيق هذه المعايير».



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».