لأول مرة.. رئيس المفوضية الأوروبية يختار مستشارًا خاصًا لسياسات الأمن والدفاع

أعلن عن اختيار الفرنسي ميشال بارنييه لما يمتلكه من خبرة واسعة

لأول مرة.. رئيس المفوضية الأوروبية يختار مستشارًا خاصًا لسياسات الأمن والدفاع
TT

لأول مرة.. رئيس المفوضية الأوروبية يختار مستشارًا خاصًا لسياسات الأمن والدفاع

لأول مرة.. رئيس المفوضية الأوروبية يختار مستشارًا خاصًا لسياسات الأمن والدفاع

في خطوة تعتبر هي الأولى من نوعها من وجهة نظر البعض من المراقبين في بروكسل، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن تعيين الفرنسي ميشال بارنييه مستشارا خاصا لسياسات الأمن والدفاع.
وقال يونكر «إن المفوضية الجديدة عندما تولت مهمتها أشرنا إلى الاهتمام والتركيز على قضايا الأمن والدفاع»، وأضاف أنه «على الرغم من أن أوروبا هي في المقام الأول معروفة بـ(القوة الناعمة)، فإن هذا لا يمنع من تقويتها على المدى الطويل وتعزيز القدرات المتكاملة للدفاع والأمن». ولمح يونكر إلى أن مستشاره بارنييه لديه خبرة واسعة في مجال الدفاع والأمن «يمكن أن يقدم لي المشورة وأيضا تقديم المشورة إلى نائب رئيس المفوضية فيدريكا موغيريني بشأن القضايا الحيوية التي تتعلق بمستقبل أوروبا». وقالت المفوضية إن ميشال سوف يشارك في منصبه الجديد في تطوير مساهمة رئيس المفوضية في عمل المجلس الأوروبي وسياسات الدفاع والأمن الأوروبية.
يذكر أن بارنييه كان يشغل حتى أواخر العام الماضي منصب نائب رئيس المفوضية والمكلف بشؤون السوق الداخلية والخدمات تحت رئاسة رئيس المفوضية السابق البرتغالي جوزيه مانويل باروسو، الذي انتهت فترة عمله في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وسبق أن شغل عدة مناصب وزارية في بلده ومنها وزير الشؤون الأوروبية 1995، ووزير الشؤون الخارجية في 2004 ولمدة عامين، ووزير الزراعة في 2007 ولمدة ثلاث سنوات.
ونهاية الشهر الماضي، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إنها أجرت أول نقاش بشأن جدول الأعمال الأمني الأوروبي المستقبلي، للفترة من 2015 وحتى 2020، أو ما يعرف بالاستراتيجية الأمنية الشاملة، وسيتم الإعلان عنها في مايو (أيار) المقبل، وتتناول العديد من الجوانب ومنها مواجهة ومعالجة التشدد، وتكثيف مكافحة الإرهاب وتمويله، وتعزيز التعاون بين وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) والوكالات الأوروبية الأخرى، إلى جانب تعزيز مكافحة الاتجار بالأسلحة.
وفي مؤتمر صحافي ببروكسل، استعرض نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس نتائج النقاشات حول هذا الصدد، بهدف مساعدة الدول الأعضاء على تحصين مجتمعاتها وحماية المواطنين. وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن التركيز سيكون على الموضوعات الأمنية، وفي الوقت نفسه العمل على توسيع الاستراتيجية لتشمل المجالات التربوية والعمل والاندماج الاجتماعي. وفي الوقت الذي أشار فيه العديد من المراقبين في بروكسل إلى أن الأمن الداخلي هو ضمن صلاحيات الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد وبشكل أساسي، قالت المفوضية إن الأمر لا يتعلق بمنافسة مؤسساتية، بل تقديم قيمة إضافية وتنسيق التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة الخطر الذي يشعر به الجميع. وتركز المفوضية في استراتيجيتها الجديدة على إنشاء سجل لتسجيل معطيات المسافرين جوا في أوروبا، وتأمين استخدام أمثل لاتفاقية شنغن، مع تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية لأوروبا، والعمل، في الوقت نفسه، على حماية المعطيات الخاصة بالمواطنين الأوروبيين.
ورأى نائب رئيس المفوضية أن اتفاقية شنغن هي جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة. وقال «أجمع كل وزراء داخلية أوروبا على هذا الأمر». ويرى البعض أن إنشاء سجل أوروبي لتسجيل معطيات المسافرين ليس بالأمر السهل، إذ تجري المفوضية مشاورات مع البرلمان، الذي سبق أن عطل هذا المشروع منذ 2011، في محاولة للرد على مخاوفه والتوصل إلى تفاهم بين المؤسسات الثلاث، أي المفوضية، والبرلمان، والمجلس.
وأقر تيمرمانس بأن المفوضية منفتحة على إمكانية تعديل اقتراحها الأولي بشأن السجل المذكور، وهو موقف مغاير للتشدد الذي تم التعبير عنه قبل فترة قصيرة. وأكد المسؤول الأوروبي على ضرورة التوصل إلى حل حول هذا الموضوع في أقرب وقت ممكن، معربا عن قناعته بأن مثل هذا السجل يشكل عاملا مهما من عوامل محاربة الإرهاب والتطرف وكذلك تعقب المقاتلين الأجانب.
لكن تيمرمانس لفت النظر إلى أن ما تسعى إليه المفوضية هو تعزيز الثقة بين الدول الأعضاء في مواجهة الخطر المشترك «بما أن دول الاتحاد كانت قبلت بتبادل بيانات المسافرين مع الولايات المتحدة، فكيف لا تقبل الأمر نفسه في ما بينها؟». وتشدد المفوضية على أن هدفها هو المساهمة في العمل الجماعي لمحاربة الإرهاب والتصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب، وأقرت في الوقت نفسه بأن استراتيجيتها القادمة لن ترد على كل التساؤلات ولن تحل كل المشكلات.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.