توقع نمو الحوالات المصرفية السعودية ثمانية في المائة هذا العام

خبراء يدعون للتوجه نحو الاستثمار في مراكز تدريب متخصصة في هذا المجال

عدد من العملاء داخل أحد البنوك السعودية («الشرق الأوسط»)
عدد من العملاء داخل أحد البنوك السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

توقع نمو الحوالات المصرفية السعودية ثمانية في المائة هذا العام

عدد من العملاء داخل أحد البنوك السعودية («الشرق الأوسط»)
عدد من العملاء داخل أحد البنوك السعودية («الشرق الأوسط»)

توقع مختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، زيادة نمو الحوالات المصرفية في السعودية، بنسبة 8 في المائة هذا العام، شريطة أن تستوفي إكمال تنفيذ كل الإجراءات الجديدة المتعلقة بتنظيم العمل في سوق المملكة.
وفي هذا السياق أوضح عبد الله بن زيد المليحي، عضو مجلس إدارة الغرف السعودية، أن نسبة نمو الحوالات في العام 2013 بلغت تقريبا 19.7 في المائة بالنسبة للسعودية والعمالة الوافدة على حد سواء.
وتوقع نمو الحوالات المصرفية هذا العام بنسبة 8 في المائة، مشترطا في ذلك أن تكتمل عمليات تنفيذ كل الإجراءات التي تنظم سوق العمل، من حيث رصد سير الحوالات؛ لئلا تنحرف عن مسارها بالقنوات الرسمية لا طريق السوق السوداء الموازية.
وقال المليحي: «إن الحجم الإجمالي للحوالات تقريبا 215 مليار ريال (57.3 مليار دولار) في العام، تبلغ حوالات الأجانب منها 134 مليار ريال (35.7 مليار دولار) في حين تبلغ حوالات السعوديين 70 مليار ريال كأفراد وقطاعات عمل»، مشيرا إلى أن تحويلات المعتمرين تتجاوز سبعة مليارات ريال (1.8 مليار دولار).
وفي المقابل انتقد المليحي التكدس وظاهرة طوابير العملاء من السعوديين ومن العمالة الوافدة أمام الصرافات البنكية بسبب قلتها، مبينا أن هذا القطاع لم يطور بعد، بدليل أن عددها لا يتناسب مع حجم السوق السعودية وحجم المساحة الجغرافية للبلد.
وأوضح أنه يترتب على ذلك، تأخير خدمات الصرافة مما يفقد الاقتصاد الوطني جزءا من الدخل من العمليات والحوالات المصرفية، فضلا عن تصريف العملة وندرتها في المطارات التي تعتبر شبه معدومة على حد تعبيره، مشيرا إلى أنه يوجد فرع واحد كفرع بنك الراجحي على سبيل المثال.
وأضاف: «هناك بون شاسع بين الطلب والعرض من حيث حجم الخدمة الصرافية، إذ إن الطلب كثير عليها والعرض منها قليل، في حين أن عدد التراخيص الخاصة بالصرافة قليل مقارنة بعدد البنوك التي يمكن أن تقدم هذه الخدمات مما جعل التحويل تقليديا لحد بعيد».
ولفت إلى أن العدد المرخص له بالنسبة للفئات «أ» للصرافة والتحويل يقل عن ستة على مستوى السعودية، في حين أن المطلوب بالنسبة لحجم السوق، مقارنة بدول الخليج الأخرى من المفترض أن لا يقل عن 30 إلى 35 بحكم كبر المساحة الجغرافية والسوقية للسعودية. وشدد على الجهات المعنية بضرورة العمل على زيادة الصرافات للمساهمة في تسريع العمليات الصرافية حتى تعود بفائدة على البلد، مبينا أن الوضع الحالي يخسر الاقتصاد الوطني ما يتراوح بين 20 إلى 30 في المائة من قنوات التحويل والصرافة، في ظل زيادة الطلب عليها في مواسم الحج والعمرة والزيارة.
من جهته اتفق الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن مع المليحي، على أهمية العمل على تحفيز التوجه نحو الاستثمار في مجال إنشاء مراكز تدريب متخصصة من القطاع الخاص للصرافة والخدمات والمتعلقة بها في ظل وجود قطاع بنكي سعودي كبير.
وأكد باعشن أن هناك خطوات تطويرية في تنظيم سوق العمل، يمكن أن تجبر كسر الفاقد في الاقتصاد الوطني بفعل تأخير العمليات المصرفية لقلة الصرافات، مشيرين إلى أن البنوك حققت نجاحا في السعودة وصل إلى 90 في المائة، من حيث خدمة العملاء وتقديمها وإجادتها.
واتفق مع المليحي أنه في حالة الالتزام بالإجراءات الجديدة المتعلقة بتنظيم سوق العمل خلال هذا العام، ستنمو الحوالات التي تجرى عبر القنوات البنكية الرسمية للعمالة الوافد والمواطنين بما يتراوح بين 7 إلى 8 في المائة، مشددا على ضرورة محاربة السوق السوداء في التحويلات.



ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

ارتفعت صادرات الشركات الكبرى في كوريا على أساس سنوي بنحو 10 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، مدفوعةً بارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات.

وأوضحت وزارة البيانات والإحصاء الكورية في بيان الثلاثاء، أن قيمة صادرات أكبر 917 شركة من إجمالي 70223 شركة مصدرة في البلاد، بلغت 128.1 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بزيادة قدرها 10.1 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق.

كان قطاع أشباه الموصلات المحرك الرئيسي لهذا النمو، إذ ارتفعت صادراته بنسبة 9.1 في المائة على أساس سنوي. في المقابل، استقرت صادرات الشركات متوسطة الحجم عند مستوى 30.9 مليار دولار دون تغير يُذكر، بينما حققت الشركات الصغيرة نمواً بنسبة 10.8 في المائة لتصل صادراتها إلى 30.3 مليار دولار.

وعلى صعيد الوجهات التصديرية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، ويُعزى ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين التجاري المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية.

في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى كلٍّ من أميركا الوسطى والشرق الأوسط بنسبة 32.2 في المائة و19.8 في المائة على التوالي، في ظل مساعي كوريا لتنويع أسواقها الخارجية.


اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية، اطلعت عليه «رويترز» يوم الثلاثاء، أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلاد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.

ووفق التقديرات، فستحتاج اليابان إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.32 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029 لسدّ العجز الناتج عن تجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.

وبينما يُتوقع استمرار ارتفاع الإيرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الزيادة المطردة في الإنفاق؛ إذ تؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمة الدين.

ومن المرجح أن تصل تكاليف خدمة الدين إلى 40.3 تريليون ين في السنة المالية 2029، مقارنةً بـ31.3 تريليون ين في السنة المالية 2026، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الإنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي ستُسببه عوائد السندات المتنامية على المالية العامة لليابان.

ويُسلّط هذا التقدير، الذي سيُعرض على البرلمان للمداولة، الضوء على التحدي الذي يواجه تاكايتشي في الوفاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق. وبينما ساهم ارتفاع التضخم وأرباح الشركات القوية في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، فإن المالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تجديد السندات منخفضة الفائدة التي صدرت سابقاً. ويقول تسويوشي أوينو، الباحث التنفيذي في معهد أبحاث «إن إل آي»: «حتى لو بقيت أسعار الفائدة ثابتة، فسترتفع تكاليف خدمة الدين بمرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فلا مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعادةً ما يؤدي احتمال زيادة إصدار الديون إلى ارتفاع عوائد السندات. ولكن يوم الثلاثاء، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على متابعة الانخفاضات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كان من شأن هذه الأخبار أن تدفع بالمستثمرين إلى بيع السندات ورفع عوائدها، إلا إن هذا التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية». كما ستُبقي خطط «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة على الضغط التصاعدي على عوائد السندات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم في عام 2024، يُبطئ «البنك المركزي» من وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ معدل تضخم باثنين في المائة بشكل مستدام. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيا: «مع دخول اليابان حقبة ارتفاع أسعار الفائدة، فسيكون التأثير الأكبر على السياسة المالية. ومع استمرار (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات لديها مجال أكبر للارتفاع». ويستند هذا التقدير إلى سيناريو يفترض نمواً اقتصادياً اسمياً بنسبة 1.5 في المائة، ومعدلَ تضخمٍ متوسطاً بنسبة واحد في المائة، مع تحرك عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 3.0 في المائة. وفي سيناريو يفترض نمواً اسمياً بنسبة 3 في المائة ومعدل تضخم بنسبة اثنين في المائة، ستصل تكاليف خدمة الدين إلى 41.3 تريليون ين ياباني في السنة المالية 2029.


الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.