التقرير السنوي لمعهد الدراسات الاستراتيجية لعام 2015: العالم يتعامل مع أكثر الأنشطة الإرهابية تعقيدًا

مطالب بضرورة تركيز أجهزة الاستخبارات على التهديدات التي يشكلها الإرهابيون ضد المجتمعات الأوروبية

التقرير السنوي لمعهد الدراسات الاستراتيجية لعام 2015: العالم يتعامل مع أكثر الأنشطة الإرهابية تعقيدًا
TT

التقرير السنوي لمعهد الدراسات الاستراتيجية لعام 2015: العالم يتعامل مع أكثر الأنشطة الإرهابية تعقيدًا

التقرير السنوي لمعهد الدراسات الاستراتيجية لعام 2015: العالم يتعامل مع أكثر الأنشطة الإرهابية تعقيدًا

قال معهد الدراسات الاستراتيجية في تقرير نشره بمقره بوسط العاصمة لندن أمس إن استراتيجية عام 2015 في العالم تركز على التعامل مع أكثر أنشطة الجماعات «الإرهابية» تعقيدا واتساعا لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وذكر المعهد في تقريره السنوي حول «التوازن العسكري لعام 2015» أن التهديد من المسلحين المتطرفين في سوريا والعراق، قد ازداد خلال العام الماضي، خصوصا مع ظهور «داعش» وتدفق المتطرفين من الداخل والخارج للحرب في مناطق الصراع «التي أصبحت شاغل الدول الأوروبية».
وشدد في هذا السياق على ضرورة تركيز أجهزة الاستخبارات على التهديدات التي يشكلها الإرهابيون على المجتمعات الأوروبية التي توجد بها بيئات حاضنة للمتشددين، مبينا أن النجاحات العسكرية التي حققها «داعش» كانت السبب وراء الغارات الجوية لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق وسوريا.
وحول الطبيعة المختلطة لمقاتلي «داعش»، قال المعهد إن التنظيم يتكون من متمردين ومجموعة قليلة من المشاة بالإضافة إلى عناصر إرهابية.
وركز التقرير على المخاوف من تنظيم «داعش» وعودة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية.
وأشار خبراء المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى صعود نجم تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف مع ضربات التحالف الدولي بوضع خطط تكتيكية للتماشي مع الضربات الجوية التي بدأت في سبتمبر (أيلول) 2014، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.
وفي حين ألقى خبراء المعهد باللوم على الحكومات الغربية التي تدخلت بعد وقت طويل من صعود «داعش»، وتعليقا على التقرير، قال المدير العام للمعهد جون تشيبمان في مؤتمر صحافي بالعاصمة لندن أمس: «الوضع الحالي للتنظيمات الإرهابية، وتحديدا (داعش) في مرحلة البداية.. وهناك تطورات أخرى». وبين أن الحملات التي يشنها تنظيم «داعش» في العراق وسوريا أظهرت قدرته على التكيف التي اتضحت من خلال إجرائه تعديلات تكتيكية في أواخر عام 2014 للحد من تعرضه لغارات التحالف، وقدراته التسليحية. كما أكد التقرير أن استراتيجية توفير الدعم الجوي للحلفاء المحليين لعبت دورا في كسر الزخم الذي حققته استراتيجية «داعش»، التي تولدت في صيف عام 2014، منبها في الوقت نفسه إلى أن العمليات الجوية لقوات التحالف قد تؤدي إلى انتصارات تكتيكية ضد «داعش»، خاصة لدى توفير الدعم لمقاتلي المعارضة السورية، «بيد أن ذلك لن يلحق هزيمة استراتيجية بالتنظيم». وشدد التقرير على أن «الوسائل العسكرية وحدها لن تكفي للتعامل بنجاح مع الوسائل (المعقدة) التي يستغلها التنظيم لتجنيد أتباعه والاستمرار في عملياته». وبين التقرير أن الظروف الأمنية المعقدة في جميع أنحاء المنطقة فضلا عن ازدياد انعدام الأمن، والصراعات، زادت من حجم الإنفاق الدفاعي المتنامي في الأصل، لافتا إلى «تركز الإنفاق العسكري في المنطقة على أنظمة الدفاع الجوي خاصة في منطقة الخليج، فيما تتوجه بعض الدول لشراء المروحيات وتعزيز وسائل النقل الجوي والمدرعات والمدفعية». وعلى صعيد سياسة الولايات المتحدة في سوريا، قال التقرير إنها لا تزال «متناقضة وغير ملزمة» في إشارة إلى أن الأسلحة الأميركية، لا سيما المضادة للدبابات، كانت كمياتها محدودة لقياس قدرات هذه المجموعات.
كما سلط التقرير الضوء على الانقسامات العميقة بين الولايات المتحدة وحلفائها من المعارضة المسلحة حول تحديد الأولويات في قتال «داعش»، والتي ترى من جانبها أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد هي «عدوها الرئيسي».
وأشار إلى أن ظهور «داعش» رسميا جاء في عام 2013، وكان نتيجة التطور من تنظيم «القاعدة في العراق»، فيما تعددت أسباب ظهوره، وكان من أهمها ضعف الحكومة المركزية في العراق وسوريا وافتقارهما إلى الشرعية.
وعلى الصعيد الأوروبي أكد التقرير أن الأحداث في أوكرانيا خلال العام الماضي والتي أدت إلى تراجع الثقة المتبادلة بين القوى الغربية وروسيا، مثلت تهديدا لحالة «الاستقرار الأوروبي» بعد الحرب الباردة. وأكد أن الدول الغربية مضطرة إلى الخروج باستراتيجية شاملة لمنع «المغامرة الروسية» ضد الاتحاد الأوروبي أو أراضي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والدعم النشط لسيادة الدول الأوروبية والاستعداد الواضح لاحترام المصالح الأمنية لموسكو.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.