الأنظار تتجه إلى «قمة مينسك» اليوم لإنهاء الحرب الأوكرانية

خطة السلام تدعو لإقامة منطقة منزوعة السلاح وتوسيع الحكم الذاتي للانفصاليين

رجل يضع ساترًا أمام نافذة منزله بعدما هشم القصف زجاجها في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
رجل يضع ساترًا أمام نافذة منزله بعدما هشم القصف زجاجها في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

الأنظار تتجه إلى «قمة مينسك» اليوم لإنهاء الحرب الأوكرانية

رجل يضع ساترًا أمام نافذة منزله بعدما هشم القصف زجاجها في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
رجل يضع ساترًا أمام نافذة منزله بعدما هشم القصف زجاجها في دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى قمة رباعية تجمع قادة روسيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا في العاصمة البيلاروسية اليوم من أجل وضع حد للحرب الأوكرانية، تعرض مقر قيادة الجيش الأوكراني في شرق البلاد أمس للقصف للمرة الأولى منذ بدء النزاع. وفي وقت سعى فيه دبلوماسيون أمس إلى التوصل إلى وثيقة مشتركة تمهد الطريق أمام خطة سلام يناقشها قادة الدول الأربع في مينسك، أودت المعارك في شرق أوكرانيا بحياة 20 شخصا على الأقل.
ويسعى الجيش الأوكراني والمتمردون الموالون لروسيا إلى السيطرة على أكبر قدر من المناطق للجلوس إلى طاولة المفاوضات في موقع قوة. وقطع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو جلسة للبرلمان ليعلن أن المقر العام الرئيسي للجيش في الشرق الانفصالي تعرض لقصف بالصواريخ. ويقع هذا المقر في كراماتورسك على بعد 70 كلم شمال مدينة دونيتسك التي تعتبر معقل الانفصاليين، ويبعد 45 كلم على الأقل من أقرب منطقة يسيطر عليها المتمردون. وفي وقت سابق، قتل سبعة جنود وسبعة مدنيين في الساعات الـ24 الأخيرة بحسب حصيلتين منفصلتين للسلطات الأوكرانية والانفصاليين. وفي جنوب خط الجبهة، أعلنت القوات الأوكرانية أنها شنت هجوما مضادا واستعادت السيطرة على ثلاث قرى شرق ميناء ماريوبول، آخر مدينة كبيرة في المنطقة الخاضعة لسيطرة كييف. وفي دوكوتشايفسك على بعد 35 كلم جنوب دونيتسك، سُمع أمس دوي قصف مدفعي وتحدث عن وقوع معارك عنيفة في المنطقة.
وفي بريطانيا، أعلن وزير الخارجية فيليب هاموند، أن بريطانيا تحتفظ بحقها في تسليح الجيش الأوكراني ولن تسمح له بالانهيار. وأوضح هاموند في بيان موجه للنواب: «هذا قرار وطني وعلى كل دولة في حلف شمال الأطلسي أن تقرر ما إذا كانت تريد تزويد أوكرانيا بالمساعدات الفتاكة». وأضاف أن «بريطانيا لا تعتزم فعل ذلك ولكننا نحتفظ بحقنا إبقاء الموضوع قيد المراجعة». وتابع أن بريطانيا ودول حلف الأطلسي «متفقة على أنه رغم عدم وجود حل عسكري للازمة، فإنها لن تسمح بانهيار الجيش الأوكراني».
من جانبه، أعلن البيت الأبيض عبر موقع «تويتر»، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أمس عن الوضع في شرق أوكرانيا. وأضاف أن الزعيمين بحثا جهود الولايات المتحدة وزعماء أوروبيين من أجل وقف إطلاق النار في المنطقة واتفاق السلام مع روسيا المجاورة.
ويبدو نهار اليوم مصيريًا على الصعيد الدبلوماسي إثر مبادرة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اللذين توجها إلى موسكو وعرضا أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطتهما للسلام بعد عرضها أمام الرئيس الأوكراني بوروشينكو. ومن حينها، كثف القادة الأربعة مشاوراتهم الهاتفية في موازاة جهود مكثفة يبذلها مستشاروهم للتوصل إلى تسوية تتيح عقد قمة غير مسبوقة في مينسك عاصمة بيلاروسيا اليوم (الأربعاء).
لكن «مجموعة الاتصال» حول أوكرانيا عقدت في مينسك أمس اجتماعًا ضم ممثلي أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فضلا عن موفدين للانفصاليين، وتبقى نتائجه المحدد الرئيسي لالتئام قمة اليوم. وأكد الرئيس الفرنسي هولاند أمس أنه سيتوجه مع المستشارة الألمانية إلى مينسك مع «إرادة حازمة» للتوصل إلى اتفاق. وأفاد مصدر قريب من وزارة الخارجية الألمانية بأن المشاورات بين دبلوماسيين كبار التقوا الاثنين في برلين ستتواصل «هذا المساء في مينسك». بدوره، تشاور وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير هاتفيا بعد ظهر أمس مع نظيريه الروسي والأوكراني «للدعوة إلى تسوية في القضايا الصعبة»، بحسب المصدر نفسه.
وتهدف الخطة الفرنسية - الألمانية إلى ضمان تطبيق اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها في سبتمبر (أيلول) الماضي في مينسك وتلحظ توسيع الحكم الذاتي في مناطق المتمردين مع إبقاء خط الجبهة الحالي وإقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض خمسين إلى سبعين كلم قبالة الخط المذكور. لكن كييف رفضت مرارًا إبقاء خط الجبهة الحالي، علما بأن الانفصاليين احتلوا 500 كلم مربعة إضافية منذ سبتمبر.
وثمة بند خلافي آخر يتعلق بـ«وضع الأراضي» التي سيطر عليها الانفصاليون. ففي حين تشدد موسكو على تشكيل اتحاد ترفض كييف هذا الأمر وتعتبره محاولة من الكرملين لفرض هيمنة على قرارات كييف. وإحدى النقاط الرئيسية الأخرى في خطة السلام الأوروبية هي مراقبة الحدود الأوكرانية الروسية في الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون. فكييف تطالب بالسيطرة عليها بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لكن موسكو تريد من أوكرانيا الاتفاق مع المتمردين حول هذه النقطة بحسب مصدر حكومي أوكراني. لكن مصدرا دبلوماسيا فرنسيا أعرب أول من أمس عن ثقته بانعقاد القمة. وصرح «قبل ثمانية أيام لم يكن (الروس والأوكرانيون) يتحدثون معا. اليوم سنضعهم حول طاولة واحدة».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.