بلجيكا: بدء العمل في إجراءات سحب الجنسية من المتورطين في الأعمال الإرهابية في الخارج

تراجع الجدل حول نشر الجيش في الشوارع.. ووزير الداخلية: المهم أن القطط تصطاد الفئران

جدل حول تثبيت رجال الشرطة كاميرات في ملابسهم أثناء أداء مهامهم الأمنية («الشرق الأوسط»)
جدل حول تثبيت رجال الشرطة كاميرات في ملابسهم أثناء أداء مهامهم الأمنية («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: بدء العمل في إجراءات سحب الجنسية من المتورطين في الأعمال الإرهابية في الخارج

جدل حول تثبيت رجال الشرطة كاميرات في ملابسهم أثناء أداء مهامهم الأمنية («الشرق الأوسط»)
جدل حول تثبيت رجال الشرطة كاميرات في ملابسهم أثناء أداء مهامهم الأمنية («الشرق الأوسط»)

قرر مجلس الوزراء البلجيكي إطلاق مهمة فريق عمل من المتخصصين خلال الأيام القليلة القادمة، لدراسة ملف سحب الجنسية، من المتورطين في أنشطة ذات الصلة بالإرهاب، وفي نفس الوقت تراجعت حدة الجدل الدائر حول نشر قوات الجيش في الشوارع، للمشاركة في عمليات تأمين للمراكز الحيوية ضد أي تهديدات إرهابية، وذلك في أعقاب تصريحات حول هذا الصدد على لسان أعضاء في الائتلاف الحكومي الحالي، وخصوصا من الحزب الديمقراطي الفلاماني. وقلل وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون عقب اجتماع للحكومة مساء الجمعة من أهمية هذا الجدل، وقال «المهم هو أن عملية تأمين المناطق الحيوية تسير بشكل فعال وليس المهم من يقوم بهذه المهمة سواء كان رجال الشرطة بلباسهم الأزرق أو من الجيش باللباس الكاكي»، وعلق قائلا «المهم أن القطة تصطاد الفئران».
وفي مسألة تعديل القوانين للسماح لرجال الشرطة بتركيب كاميرات صغيرة في ملابسهم أو في النظارات قال الوزير، إن القوانين الحالية تحد بشكل كبير من هذا الأمر، ولكن تركيب هذه الكاميرات سيكون له فوائد كثيرة ومنها تصوير ما يحدث خلال تنفيذ رجال الأمن للمهمات التي يقومون بها، ويمكن أن تستخدم الصور في عمليات التحقيق والبحث، كما أن وجود الكاميرات ستجعل من يحاول اللجوء إلى العنف مع رجال الشرطة، أن يفكر ألف مرة قبل فعل ذلك. وكانت مسألة سحب الجنسية من المتورطين في الأنشطة الإرهابية أو الذين يسافرون للقتال في الخارج، وأيضا مسألة نشر عناصر من الجيش في الشوارع في مقدمة الإجراءات التي سبق ووافقت عليها الحكومة بعد أيام من الأحداث التي عرفتها مدينة فرفييه شرق البلاد، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وعرفت إلقاء متفجرات وتبادل إطلاق نار بين الشرطة وعناصر من المتطرفين، قالت السلطات إنهم «من العائدين مؤخرا من سوريا». وأضافت أن «الشرطة نجحت في هذه العملية في تفادي مخططات إرهابية كانت تستهدف مراكز وأفراد الشرطة». وفي نهاية الشهر الماضي انعقدت أول اجتماعات من نوعها لممثلي الحكومة الفيدرالية والحكومات الجهوية والسلطات المحلية، من خلال ما يعرف باسم اللجنة التشاورية لمواجهة مشكلة انتشار الفكر المتشدد في البلاد.
وتسببت تصريحات أدلى بها رئيس حكومة مقاطعة بروكسل رودي فيرفورت من الحزب الاشتراكي الفرانكفوني «المعارضة»، في إثارة جدل واسع في الأوساط السياسية والحزبية. وانتقد فيرفورت في تصريحاته عزم الحكومة سحب الجنسية من الأشخاص مزدوجي الجنسية، الذين يثبت تورطهم في أعمال إرهابية والقتال في الخارج وخصوصا في سوريا والعراق، وقارن بين هذا التوجه وبين ما كانت تقوم به النازية من سحب الجنسية من اليهود في ألمانيا قبل عقود.
ووصف رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال «من الحزب الليبرالي الفرانكفوني»، تصريحات فيرفورت بأنها حمقاء وفظيعة، وأضاف ميشال أنه «لا يمكن المقارنة بين الأشخاص المدانين بالإرهاب، وبين ملاحقة اليهود»، ويذكر أنه عقب أحداث فرفييه وافقت الحكومة البلجيكية على نشر 300 من عناصر الجيش في الشوارع لتأمين وحماية عدد من المؤسسات الحيوية والمنشآت العمومية، وتقديم الدعم لعمل الشرطة في هذا الصدد وكانت تلك هي المرة الأولى منذ ربع قرن التي تلجأ السلطات فيها لنشر الجيش في الشوارع لمواجهة تهديدات، وحدث ذلك لمواجهة تهديدات نتجت عن أعمال عنف نسبت إلى منظمات شيوعية في الثمانينات.
وأكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، منتصف يناير، أن الإجراءات التي تبنتها الحكومة، تأتي ضمن برنامج عملها وتعبر عن تصميمها استخدام كل الوسائل المتاحة للتصدي للخطر. وأوضح أن هناك 12 إجراء قانونيا وأمنيا جديدا ستنفذه السلطات المعنية تباعا خلال شهر من الآن، حيث «ستخضع هذه الإجراءات للمعاينة الدقيقة بشكل دوري»، وفق كلامه.
ومن بين هذه الإجراءات، توسيع الإطار القانوني لتعريف الجرائم المتصلة بالإرهاب وتشديد العقوبات عليها، وإعطاء المزيد من الإمكانيات المادية والتقنية لقوات الأمن والسلطات القضائية للقيام بعملها بشكل أكثر فاعلية. كما تتضمن الإجراءات تسهيل عمليات سحب الجنسية وتوسيع نطاق تطبيقها أو الاحتجاز المؤقت لبطاقات الهوية وجوازات السفر الخاصة بأشخاص على علاقة بأنشطة إرهابية.
وتتعلق الإجراءات الجديدة كذلك بتعزيز التعاون بين السلطات المدنية والأمنية داخل البلاد، والعمل على مواجهة التطرف داخل السجون عبر مراقبة وعزل المساجين، «الخطرين» وكانت السلطات البلجيكية قد قررت رفع مستوى التأهب الأمني إلى 3 من أصل 4، مما يعني وضع الجيش في حالة تأهب واستعداد للتدخل ومساندة قوات الشرطة والأمن في عمليات نوعية داخل البلاد.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.