طهران تحذر الغرب من تضرر نفوذ روحاني إذا فشلت المحادثات النووية

ظريف يرى أن هناك سبلاً كثيرة لحل الموضوع النووي الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الألماني فرانك والتر شتاينماير قبل مؤتمرهما الصحافي في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الألماني فرانك والتر شتاينماير قبل مؤتمرهما الصحافي في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تحذر الغرب من تضرر نفوذ روحاني إذا فشلت المحادثات النووية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الألماني فرانك والتر شتاينماير قبل مؤتمرهما الصحافي في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الألماني فرانك والتر شتاينماير قبل مؤتمرهما الصحافي في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)

ذكر مسؤولون إيرانيون أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر الولايات المتحدة من أن عدم التوصل لاتفاق نووي ينذر على الأرجح بتضرر النفوذ السياسي للرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني، مما يزيد المخاطر في صراع يمتد إلى 10 سنوات ويقترب من مرحلته الأخيرة.
وقال 3 مسؤولين إيرانيين كبار إن ظريف عبر عن قلقه مع نظيره الأميركي جون كيري في اجتماعات عدة في الآونة الأخيرة. وأضافوا أن إيران أثارت الأمر أيضا مع قوى غربية أخرى. ولم ترد أنباء سابقة عن تحذير ظريف. وأشار مسؤولون غربيون إلى أن هذه الخطوة قد تكون مجرد حيلة تفاوضية لإقناعهم بتقديم مزيد من التنازلات لكنهم اتفقوا مع الرأي الذي يقول إن النفوذ السياسي لروحاني سيتضرر كثيرا بفشل المحادثات.
يأتي التحذير من أن انهيار المحادثات سيزيد من قوة المحافظين في إيران بينما وصل النزاع النووي المستمر منذ 12 عاما إلى مرحلة حاسمة في ظل مهلة تنتهي يوم 30 مارس (آذار) للتوصل إلى اتفاقية سياسية قبل إبرام اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو (حزيران).
تهدف الاتفاقية إلى إنهاء العقوبات مقابل فرض قيود على برنامج إيران النووي لكن خلافات تستعصي على الحل لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بتوقيت تخفيف العقوبات الاقتصادية ومدة الاتفاق.
ويواجه كل من روحاني، الذي يقول مسؤولون إيرانيون إنه يجازف بتاريخه السياسي في سبيل هذا الاتفاق، والرئيس الأميركي باراك أوباما معارضة شرسة للاتفاق داخل بلديهما مما يحد من أفق التنازلات.
ونفى مسؤول أميركي كبير تلقي أي تحذير من هذا النوع من الإيرانيين وقال لـ«رويترز»، طالبا عدم ذكر اسمه: «سندع تقييم السياسة الإيرانية للإيرانيين لكن هذه الشائعة غير صحيحة».
لكن المسؤولين الإيرانيين أصروا على أن ظريف أثار دواعي القلق من هذا الأمر مع كيري. والتقى الوزيران عدة مرات خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لكسر الجمود وكان آخر لقاء بينهما أول من أمس عندما تحدثا لأكثر من ساعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وقال أحد المسؤولين المطلعين بشكل مباشر على مناقشات ظريف مع كيري: «روحاني على خط الجبهة لذا فمن الطبيعي أن يتأذى أكثر». وقال مسؤولون غربيون آخرون إن الوفد الإيراني أثار القلق من الأمر نفسه في المحادثات مؤخرا. ويقول مسؤولون إيرانيون ومحللون غربيون إنه إذا فشلت المحادثات فإنه سيتم تنحية روحاني جانبا على الأرجح وسيتراجع تأثيره على نحو كبير مما سيجعل للمحافظين في إيران، مثل الحرس الثوري اليد العليا.
وينظر إلى التوصل لاتفاق نووي شامل على أنه مهم للحد من خطر نشوب حرب في الشرق الأوسط بينما تشارك إيران بقوة في الصراع الحالي في سوريا والعراق. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) وبعد قرابة عام من المحادثات فشل المفاوضون للمرة الثانية في الالتزام بمهلة وضعوها للتوصل إلى اتفاق.
وتنفي إيران مزاعم بأنها تطور القدرة على صنع أسلحة نووية وترفض وقف تخصيب اليورانيوم وغيره من الأنشطة النووية الحساسة مما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى فرض عقوبات أضرت باقتصاد الجمهورية الإسلامية.
ويقول مسؤولون غربيون وإيرانيون إن أبرز النقاط الشائكة في المحادثات حاليا هي مطالبة إيران بأن توافق القوى الغربية على إنهاء العقوبات في مجالي النفط والبنوك سريعا.
وقال أحد المسؤولين الإيرانيين المطلعين مباشرة على المحادثات إن الأميركيين يتحدثون عن تخفيف العقوبات خلال سنوات لكن إيران تريد رفع العقوبات في مجالي النفط والبنوك في غضون 6 أشهر.
من جهته نفى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، صحة ما ورد في تقارير لوسائل إعلام غربية بأنه تناول قضايا داخلية إيرانية في محادثاته مع نظيره الأميركي، جون كيري، ووصف هذه الأنباء بأنها محض كذب.
وقال ظريف في تصريح له حول محادثاته مع نظيره الأميركي، نقلته وكالة فارس الإيرانية الرسمية: «لم يتم طرح قضايا داخلية في أي من هذه اللقاءات التي أجريت، وإن النبأ الوارد في هذا الصدد محض كذب». وأجرى وزير الخارجية الإيراني في ميونيخ، على هامش مشاركته في مؤتمر الأمن الدولي الـ51، لقاءات مع نظيره الأميركي جون كيري وعدد آخر من وزراء الدول الأعضاء في مجموعة «5+1» للبحث بشأن المفاوضات حول القضية النووية الإيرانية، وكذلك إجراء محادثات مع مسؤولين آخرين.
وأكد ظريف أن التوصل إلى الاتفاق النووي رهن بالإرادة السياسية للأطراف الأخرى.
وبشان مدى استعداد أطراف التفاوض لقبول الاتفاق النووي الشامل، أوضح ظريف في تصريح صحافي، بأنهم يبدون رغبتهم بتحقيق هذا الاتفاق لكن ينبغي أن نرى عمليا إن كانوا يمتلكون الإرادة السياسية لتبديل رغبتهم في القرار السياسي.
وبشان اللقاءات التي أجراها حين وصوله إلى ألمانيا، قال ظريف «أجرينا 4 لقاءات، اثنان منها تناولتا الموضوع النووي».
وصرح وزير الخارجية الإيراني أنه تباحث مع نظيره الأميركي جان كيري حول الموضوع النووي وقال إن المفاوضات استمرت إلى وقت متأخر من ليل الجمعة على مستوى الخبراء.
وأشار ظريف إلى لقاء نظيره الألماني فرانك والتر شتاينماير والذي تناول الموضوع النووي، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات «ركزت وكما صرحت سابقا، على التفاصيل لإزالة الحظر وكيفية استمرار تخصيب اليورانيوم وعدد وكيفية عمل أجهزة الطرد المركزي». وأضاف وزير الخارجية الإيراني: «لازلنا بحاجة إلى استمرار المفاوضات وأعتقد أنه بعد وصول وزراء خارجية 5+1 إلى ميونيخ خلال اليومين القادمين ما عدا وزير الخارجية الصيني الذي ينوب عنه شخص آخر، فإن الفرصة متاحة لاستعراض الأوضاع والبحث عن حلول للخروج من الأزمة».
وعبر ظريف عن اعتقاده بوجود سبل كثيرة لحل الموضوع النووي الإيراني مشددا على ضرورة وجود إرادة سياسية قوية لتحقيق النتائج المرجوة.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».