الهند تشد زوارها من معدتهم

فيها في كل 200 كيلومتر نكهة

جانب من دروس الطهي المخصصة للأكل الهندي
جانب من دروس الطهي المخصصة للأكل الهندي
TT

الهند تشد زوارها من معدتهم

جانب من دروس الطهي المخصصة للأكل الهندي
جانب من دروس الطهي المخصصة للأكل الهندي

مع تميز الهند بنكهة طعام مختلفة وجديدة كل 200 كيلومتر، سرعان ما تحولت البلاد لمقصد مهم على صعيد سياحة الطعام.
وفي هذا الإطار، ظهر مصطلح «إجازة الطهي» في إشارة للرحلات والإجازات التي يكون الطعام محور الرحلة، حيث يقبل كثير من الأجانب على القدوم للهند، ليس لزيارة المتاحف والقلاع التاريخية، وإنما لاستكشاف ثقافة الطعام داخل الهند. وتعكس ثقافة الطهو الثرية والمتنوعة في الهند تأثيرات فارسية وشرق أوسطية ووسط آسيوية وجنوب شرق آسيوية. والملاحظ أن الهند تضم بين جنباتها مزيجا متعدد الجوانب من الثقافات، مما أثمر عن ظهور مجموعة متنوعة من التقاليد المرتبطة بالطهي.
وقد جرى التعامل دوما مع الأطعمة الهندية المتميزة بالكاري والتوابل ونكهات متنوعة باعتبارها فن من الفنون. ولا تزال تقاليد الطهي الهندية تجتذب اهتمام دولي متزايد، وتجتذب الروائح الممتعة للأطباق الهندية حشودا من السياح الأجانب إلى الهند.
والآن، تعد دروس الطهي والجولات المرتبطة بالطهي، الرسمية وغير الرسمية، من النشاطات المفضلة لدى الزائرين الأجانب. والملاحظ أنه ليس هناك طبق واحد يمثل البلاد، ذلك أن تقاليد ومدارس الطهي الهندية تتنوع فيما بينها بصورة كبيرة.
وتتنوع تقاليد الطهي الهندية ما بين موغلاي المنتشر في دلهي القديمة، والأطباق ذائعة الصيت في المناطق الريفية من راجستان أو أطباق الأسماك المميزة لمنطقة غوا، مما يكفل عاشقي الطهي رحلة ممتعة ومليئة بالمفاجآت عبر مختلف أرجاء البلاد. أما المقصد الأول للسياح المهتمين بالطعام فهو كيرالا، فبخلاف ما تتميز به من مناظر طبيعية خلابة، تعرض أيضا كيرالا على زائريها مغامرات طهي لا تنسى. بجانب أطباق «إدلي» وكريب «دوسا»، يمكن للزائر تجريب أطباق شديدة الخصوصية مثل «مادهوراكالو» وبيرياني دجاج مالابار و«موتون بايا ماسالا» وغيرها.
كما يحوي قلب العاصمة الهندية دلهي تجارب طعام رائعة، خصوصا بشارع بارانثي والي غالي بمنطقة تشاندني تشوك وشارع الكباب بمنطقة جاما مسجد.
أما ولاية راجستان فتتميز بمجموعة من الأطباق الشهية النباتية وغير النباتية. وتشتهر كثير من مدنها بأسواق الطعام - من جيبور إلى بوشكار. من جهتها، قالت ريتا شيند التي تتولى إدارة «مدرسة ريتا للتذوق» في غوا، إن الكثير من الأجانب، خصوصا من اليابان والمملكة المتحدة، يفدون لحضور الدروس التي تقدمها. وتستقبل ريتا باستمرار وفودا من الزائرين المتلهفين على تعلم فن إعداد مجموعة متنوعة من الأطباق المميزة لغوا. ومن بين طلابها أسماء لامعة في عالم الطهي، مثل الكاتب المتخصص بمجال الطهي غريغوري سميث والشيف ذائع الصيت نيسي ويكيز.
ومع توافد سائحين من مختلف أرجاء العالم إلى الهند للتعرف على ثقافة الطهي لديها، بدأت شركات السياحة، خصوصا تلك المعنية بالجولات المرتبطة بالطهي تحديدا، في طرح عروض خاصة توفر فرصة التعرف على أفضل تقاليد الطهي بالبلاد.
يذكر أن الخبير المتخصص بمجال الطهي، أنوبهاف سابرا، افتتح شركة معنية بتنظيم جولات سياحية ترمي للتعريف بالطهي وتقاليده المختلفة تحت اسم «دلهي فود تور»، منذ 3 سنوات. وأشار إلى أنه في البداية كان أغلبية عملائه من الهنود المهتمين بالطهي، لكن الآن أصبح الأجانب الشريحة الأكبر بين عملائه. وقال: «أتولى تنظيم قرابة 4 جولات للتعرف على الطعام في الأسبوع هذه الأيام، وينتمي 70 في المائة من عملائي لسياح أجانب يرغبون في التعرف على ثقافات الطعام داخل دلهي».
وتتضمن الجولات السياحية المرتبطة بالطهي تلقي دروس في فن الطهي وزيارة الأسواق المحلية أو أسواق المزارعين للتعرف على المنتجات وتفهم النظام الغذائي السائد بمنطقة معينة وربطها بجغرافية المكان وثقافته - وكل هذا يطلق عليها «إجازة طهي».
يعد مايك وزوجته جينيفر جزءًا من مجموعة من السياح الأجانب الذين احتشدوا داخل منزل غويال لتعلم فن طهي الأطباق الهندية التقليدية. وحرص الزوجان على تعلم فن طهي طبق «ألوجيرا» (بطاطا بالكمون) على يد راجيف غويال، معلم الطهي الخاص بهما.
وعن هذا، قالت جينيفر: «لقد نظرنا إلى الهند دوما باعتبارها جنة الطهي على الأرض وكثيرا ما استمتعنا بتناول الأطباق الهندية في بلادنا أستراليا. وكان تعلم إعداد أطباق هندية تقليدية جزء مهم من رحلتنا للهند. والآن، نستعد للعودة للوطن حاملين كميات كبيرة من التوابل كي نجرب هناك إعداد ما تعلمناه من أطباق».
ونظرا لتزايد أعداد السياح الأجانب الذين يبدون اهتماما باستغلال جزء من عطلاتهم التي يقضونها بالهند في استكشاف المطبخ الهندي وثقافته، تعرض الكثير من شركات السياحة الآن جولات مخصصة للتعرف على فن الطهي الهندي.
على سبيل المثال، تنظم شركة «ديتورز إنديا» جولات للسياح تستمر الواحدة منها 11 يوما يتنقل خلالها السائح بين أحمد أباد وأمريستار ودلهي وكولكاتا وحيدر أباد. ومن بين السياح الذين وفدوا إلى الهند للاشتراك في هذا النمط من الجولات، عيدروس زلفي، من تركيا، والذي قال: «أحد الأسباب الرئيسة وراء زيارتي الهند رغبتي في افتتاح مطعم للأطعمة الهندية في تركيا ولتنظيم رحلات إلى الهند لمسافرين قادمين من الشرق الأوسط تمزج بين التمتع بزيارة المعالم السياحية والتاريخية والقيام بجولات للتعرف على الأطباق الشهيرة بالأجزاء المختلفة من البلاد».
وبالمثل، أعرب جايانتي راجاغوبلان (42 عاما)، مؤسس شركة «ديتورز إنديا» عن اعتقاده بأن: «السياح عاشقي المغامرات يبدون اهتماما كبيرا بالطعام. إنهم يرغبون في تفهم البلاد وثقافتها والعادات اليومية لأهلها من خلال الطعام».
أيضا، تعرض الشركات السياحية برامج خاصة مثل «تنقل برفقة شيف» و«تذوق الشاي»، بجانب تنظيم جولات داخل الأسواق. بجانب ذلك، تتولى كثير من الفنادق، خصوصا في غوا وكيرالا، دروس طهي ونزهات بأسواق الطعام للنزلاء. كما تساعد مهرجانات الطهي المتزايدة على مستوى البلاد في تعزيز نمو سياحة الطهي في الهند.
في هذا الصدد، شرح ديبالي ديبناث، من شركة «إنديان هوليداي» للسياحة، أن: «هناك اهتماما متزايدا بدروس الطهي في أوساط السياح الأجانب. من جانبنا، نتولى تنظيم دروس في الطهي كجزء من جولات طهي داخل مدن مثل أغرا وجيبور ودلهي». يذكر أن «إنديان هوليداي» تطرح جولات طهي في كيرالا لمدة تستمر 7 ليالي، بجانب جولات أخرى.
من جهته، قال سانجاي كوشيك، أحد منظمي مثل هذه الجولات لدى شركة «راجبوتانا هوليداي ميكرز»: «توفر الفنادق ذات النجوم الخمسة والسبعة الرفاهية وحسن الضيافة، لكن السياح الدوليين اليوم يرغبون في التعرف على الوجه الحقيقي للهند ومعاينة قيمها وتراث الطهي لديها وأسلوب الحياة بها. لذا، ننظم لهم جولات لزيارة أسر هندية يتعلمون من خلالها فن الطهي».
يذكر أن الأطعمة الهندية ليست ثرية في مذاقها فحسب، وإنما تتميز كذلك بكونها صحية. من جهته، أشار أرفيند ناغار، الذي يستقبل زيارات من سائحين بمنزله في مالفيا ناغار للتعرف على فن الطهي الهندي، إلا أنه اندهش عندما سأله أحد ضيوفه عن الخصائص الطبية لبعض التوابل. وأضاف: «إنهم يرغبون في التعرف على هذه الأمور لإدراكهم للفوائد الطبية للتوابل الهندية. إنهم يدركون أن الأطعمة الراجستانية تتسم بكميات كبيرة من الزبد والتوابل ذات القيمة الغذائية الكبيرة التي لديها القدرة على القضاء على كثير من الأمراض. ونصطحب السياح للسوق لشراء توابل سحرية مثل الفلفل الأسود والفلفل الأحمر الحارق والزعفران والكركم والقرفة والتي تتميز بفوائد طبية كثيرة».
من جانبها، تواظب أنا شيلز من ألمانيا على حضور دروس في فن الطهي في دلهي، وأعربت عن اعتقادها بأن الطعام الهندي مثير بالنسبة لغالبية الأوروبيين. وأضافت: «استعنت بمواقع إلكترونية لتعلم إعداد أطباق هندية، لكن مشاهدة شخص يقوم بإعدادها فعلا تجربة مذهلة. كما أنني أرغب في رؤية كيف يجري تناول الكاري الهندي مع الأرز والخبز الهندي».
من ناحية أخرى، وعلى امتداد الأعوام الـ15 الأخيرة، يعمل شاكتي سنغ، من أودايبور، في تعليم الأجانب فن الطهي الهندي، مما جعله واحدا من أوائل من اقتحموا هذا المجال داخل أودايبور. وتحمل مدرسته اسم «إنديا سبايس بوكس» وتعد أحد المقاصد التي يرتادها المهتمون بتعلم فن الطهي الهندي من مختلف أرجاء العالم. وقال سنغ إنه منذ افتتاح مدرسته عام 2000، تخرج فيها أكثر من 16 ألف سائح.
كما ظهر اسم سنغ في «لونلي بلانيت» (كتاب إرشادي أسترالي) لست سنوات متتالية بداية من عام 2000. وأعرب سنغ عن فخره بأنه علم فن الطهي للمساعد الأول للشيف البريطاني الشهير جامي أوليفر.
من جهته، أوضح سمير غوبتا، خبير فنون الطهي والذي يتمتع بخبرة 30 عاما في هذا المجال، أن: «الطعام يشكل بالتأكيد مكونا مهما في أسلوب الحياة الهندي». وقد عمل غوبتا، الذي أعد أطباقا لشخصيات بارزة مثل جورج بوش والأمير تشارلز والليدي ديانا، في تدريس فن الطهي لسياح أجانب ممن يزورون جايبور. وكثيرا ما يستقبل في منزله زيارات من وفود من السياح لتلقي دروس طهي.
وقال غوبتا: «رغم أن البعض كان يطلق النكات حول الطعام الهندي لكونه مليئا بالتوابل والزيوت، فإن العجيب أن السياح عندما يرتادون فصول الطهي، يطلبون منا أن نعلمهم كيفية إعداد الأطباق الهندية بالطريقة الهندية الأصلية من دون التخلي عن أي من عناصرها. الآن، يرغبون في معرفة كيفية إعداد أطباق هندية في صورتها الهندية بالضبط. وأحيانا، يطلبون تنظيم مآدب غداء أو عشاء لرؤية كيف تجتمع الأسرة الهندية وتتناول الطعام مع بعضها البعض».
وبعد التدريبات، قد ينال بعض السائحين فرصة التدريب في أحد مطاعم المدينة.
وسعيا نحو تعزيز سياحة الطعام، أطلقت السلطات الهندية المعنية بالسياحة مبادرة «الوجبة المذهلة» والتي استغرق إعدادها 4 سنوات من قبل «الجمعية الهندية للطهي».
من جهته، قال مانيشا بهاسين شيف: «لدى السياح الأجانب فكرة محدودة عن الطعام الهندي لأنه على خلاف الحال مع دول أخرى تتغير مواصفاته كل 100 كيلومتر ومن إقليم لآخر ومن مجتمع لآخر. لذا تمثلت الفكرة الأساسية في جمع مزيج متنوع تحت مظلة واحدة».
وفيما يلي بعض النصائح السريعة إذا كنت تود القيام بزيارة للهند للتعرف على المطبخ الهندي. أولاً: امنح نفسك بضعة أيام للتكيف مع الطعام المحلي، خصوصا إذا لم تكن معتادا على الطعام المليء بالتوابل. ثانيا: إذا رأيت السكان المحليين يتجنبون بائعا ما، عليك الاحتذاء بهم. ثالثا: من الأفضل أن تتجول بمختلف أرجاء المدينة التي تزورها برفقة شيف محلي ليطلعك على الأماكن التي ينبغي عليك رؤيتها. رابعا: انطلق في جولتك بذهن متفتح، ولا تقصر اختياراتك على الخيارات الآمنة فحسب. خامسا: من الأفضل أن تنظم زيارتك في وقت انعقاد مهرجان محلي للطعام.



«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.