زي وزير المالية اليوناني المتجاهل للبروتوكول.. يتخطى هدفه الاقتصادي

مراقبون: فاروفاكيس يسعى لتوصيل رسالة بأن عظماء الحضارة اليونانية لم يرتدوا زيا رسميا

وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن خلال مقابلته نظيره اليوناني يانيس فاروفاكيس في لندن (رويترز)  -  لقطات لوزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس مرتديا أزياء معاصرة دون ربطة عنق أو التزام بالبروتوكول
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن خلال مقابلته نظيره اليوناني يانيس فاروفاكيس في لندن (رويترز) - لقطات لوزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس مرتديا أزياء معاصرة دون ربطة عنق أو التزام بالبروتوكول
TT

زي وزير المالية اليوناني المتجاهل للبروتوكول.. يتخطى هدفه الاقتصادي

وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن خلال مقابلته نظيره اليوناني يانيس فاروفاكيس في لندن (رويترز)  -  لقطات لوزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس مرتديا أزياء معاصرة دون ربطة عنق أو التزام بالبروتوكول
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن خلال مقابلته نظيره اليوناني يانيس فاروفاكيس في لندن (رويترز) - لقطات لوزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس مرتديا أزياء معاصرة دون ربطة عنق أو التزام بالبروتوكول

بصعود اليسار الراديكالي في الانتخابات اليونانية الأحد قبل الماضي إلى سدة الحكم، تغير كل شيء في البلاد، ولم يتضمن التغيير المشهد السياسي فقط، عبر تصريحات الحكومة الجديدة التي تبنت خطابا ساخنا ضاربا بكل الأعراف الدبلوماسية والسياسية عرض الحائط فيما يخص الاتفاقيات الموقعة مع الدائنين وما يهم مصلحة البلاد - بل حتى في المظهر العام واختفاء ربطات العنق والسيارات المصفحة وقوات الشرطة والحراسة التي كانت تلتف حول أعضاء الحكومة القديمة، وتعود الشعب عليها، فبات الآن واضحا مشاهدة وزير المالية يانيس فاروفاكيس وهو يرتدي زيا عاديا، وبعيدا عن أي بروتوكول يمتطي دراجته النارية ويحمل حقيبة على ظهره، ويصعد درج قصر ماكسيمو مقر رئاسة الوزراء، وغيره الكثيرون في الحكومة التي أعطت انطباعا من اليوم الأول للفوز، أن اليونان تغيرت تماما وربما إلى الأفضل.
وعلى الرغم من أن حديث الساعة الآن هو شخصية وزير المالية الأستاذ الجامعي يانيس فاروفاكيس الذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة ودرس في جامعات كثيرة، فهو وزير مالية غير تقليدي يتمتع بجسم رياضي ويرتدي زيا مختلفا تماما عما كنا نراه على أي وزير آخر، وخصوصا أن هناك بروتوكولات لا بد من اتباعها وفي كثير من الأحيان ويجب الرضوخ إليها، إلا أن هذا الأمر بات من الماضي في ظل حكومة ألكسيس تسيبراس التي لا ترى إلا مصلحة البلاد فقط، والعيش بعيدا عن الوهم والكبرياء، وارتداء ربطات العنق التي هي رمز للثراء كما يرون، في حين أن الآلاف من أبناء الشعب اليوناني يعيشون في ضيق مالي.
ويقول المحللون إن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس أراد اتباع سياسة الراحل أندريا باباندريو رئيس حزب الباسوك الاشتراكي ورئيس الوزراء الأسبق، عندما كان يرتدي (قميصا برقبة) في بداية حياته السياسية، ليظهر للشعب أنه واحد منهم، حيث كان هذا الزي يرتديه فقط من هم تحت خط الفقر والقرويون البسطاء.
وفي تعليق لمصمم الأزياء اليوناني الشهير لاكيس كافالاس ذكر أن المهم ليس في زي فاروفاكيس، وإنما في نجاح مشروعة الوطني لخدمة البلد، موضحا أن هذا الزي ربما هو الذي جاء به إلى البرلمان اليوناني، ولذلك لا بد من احترامه وهو يعتبر موضة هذا الوقت وأناقة في نفس الوقت، وتحدث عن ضرورة تحرير السياسيين من الملابس الرسمية، وذكر أنه يكره في كثير من الأحيان ظهور الشخص بنفس الزي، وقال إنه يحب الألوان، وليس على الرجل أن يرتدي دائما ألوانا داكنة، موضحا أن الألوان الأخرى الفاتحة تجعل الرجل متحررا وسعيدا وقد يساعده ذلك على نجاح ما يسعى إليه.
وقال كافلاس عن يانيس فاروفاكيس: «أنا لا أعتقد أن هذا الزي يثير أحدا أو يسيء لأشخاص ما، فإذا كان فاروفاكيس يشعر بالراحة ويرغب في هذا الزي، فسوف يساعده ذلك على الإنتاج في العمل وتحقيق المشروع الوطني الذي يريده للبلاد، وأنا أعشق الاستماع إلى ما يقوله، فهو يريد إعطاءنا انطباعات عن تحقيق الوعود التي وعدونا بها قبل الانتخابات، وهذا أمر جيد، وأتمنى أن يتحقق، بغض النظر عما يرتديه».
أما ثيوظوروس بانغالوس وزير الخارجية اليوناني الأسبق، يبدو أنه منزعج من زي وزير المالية فاروفاكيس، ووصف الأمر أنه «مشكلة»، مشيرا إلى عدم تأييده لملابس أو لغة الجسد لفاروفاكيس، وقال إنه ليس من المقبول أن يكون هناك اجتماع رسمي والوزير يرتدي قميصا خارج السروال ويديه في جيبه.
وفي اتصال لـ«الشرق الأوسط» مع شعبان عبد العزيز، وهو مواطن يوناني من أصل عربي، ذكر أن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس منذ تولي رئاسة حزب تحالف اليسار الراديكالي قبل سنوات وهو لا يرتدي ربطة عنق، مما جعل نمط الحزب هو رفض ربطة العنق، وضرورة ارتداء الزي العادي القريب من المواطنين الفقراء والطبقات المتوسطة، ولذلك لا يصح أن يكون رئيس الحكومة من دون ربطة عنق ويكون أحد الوزراء يرتديها، فهذا ليس من الشيء المفضل.
وأوضح عبد العزيز أن يانيس فاروفاكيس قد يريد توصيل رسالة لزعماء أوروبا من ذوي ربطات العنق، أن الحضارة الإغريقية التي بدأ شعاعها من اليونان وأنارت العالم كله، لم يكن أصحابها يرتدون ربطات عنق وإنما هم كانوا فلاسفة وأناس بسطاء، وعلى الرغم من ذلك قادوا العالم بعلومهم التي هي باقية إلى الآن.
وتقول ستيلا باباكوستا لـ«الشرق الأوسط» وهي موظفة في إحدى الوزارات، إنها فخورة كيونانية بشخصية فاروفاكيس والذي نجح في أول لقاء له مع رئيس مجموعة اليورو في أن يضعه في استعداد الانفجار وهو في نفس الوقت لا يبالي شيئا، موضحة أن بعد ساعتين من اللقاء والمفاوضات، أصر على التعبير عن رأيه للعالم، وصرح في ختام المؤتمر الصحافي أن الحكومة لا تتعاون مع خبراء الترويكا الدائنة، بغض النظر عن قميصه الفضفاض أو حركات وجهه أو جسده، وفي نفس الوقت كان هادئا ومتجاهلا. عموما الذي يهم الجميع هو مصلحة الوطن وإيقاف الرأسماليين عن ابتزاز اليونان التي ينظرون إليها كحقل تجارب.
يذكر أن وزير المالية اليوناني الجديد يانيس فاروفاكيس، هو من أصل مصري، حيث إن والده هو يورغوس فاروفاكيس من مواليد القاهرة عام 1925، وهو حاليا (أي والده) أستاذ مساعد في جامعة أثينا والرئيس الفخري للمنظمة اليونانية للتوحيد القياسي (ELOT)، وكان قد أنهى دراسته قبل الجامعية في القاهرة، ليأتي بعد ذلك إلى اليونان ليدرس الكيمياء والفيزياء في جامعة أثينا وتخرج منها في عام 1953، وفي عام 1965 حصل على شهادة الدكتوراه.
ولقد ولد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس في أثينا عام 1961، حيث أنهى المدرسة الثانوية، ثم درست الرياضيات والاقتصاد في جامعة إسكس وبرمنغهام، ودرس في جامعتي إسكس، وكامبريدج وغلاسكو، وكان أستاذ مساعد في علم الاقتصاد في جامعة سيدني في أستراليا وأستاذ الزمالة في الاقتصاد والأخلاق الاجتماعية في جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا.
منذ عام 2000 وهو يدرس النظرية الاقتصادية والاقتصاد السياسي في جامعة أثينا، وفي عام 2003 قام بإعداد الدكتوراه في الإدارة (UADPhilEcon) حتى 2008، وهو رئيس قسم الاقتصاد السياسي في جامعة أثينا.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.