السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار

خبراء لـ «الشرق الأوسط»: سيخلق حالة من التكامل والتنسيق في رسم هذه السياسات الخارجية والداخلية

السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار
TT

السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار

السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار

كان قرار إلغاء مجلس الأمن الوطني ضمن الأوامر الملكية التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية لافتا، لكن القرار الأهم والأبرز ضمن الأوامر الملكية التي اتخذها العاهل السعودي لتحديث الأجهزة الحكومية مساء الخميس 29 يناير (كانون الثاني) الجاري هو تشكيل مجلس للشؤون السياسية والأمنية.
يضم المجلس في عضويته 9 وزراء ويرأسه الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ويضم وزارات «الداخلية والخارجية والدفاع والحرس الوطني ولإعلام الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والاستخبارات».
ماذا يعني تشكيل مجلس مختص بالسياسة والأمن؟ وماذا يفهم من ربط الأمن بالسياسة؟ «الشرق الأوسط» طرحت هذا المحور على مجموعة من الخبراء والمعلقين السياسيين، لاستقراء ما ترسم له القيادة السعودية خلال الفترة المقبلة، خصوصا في ظل انهيارات سياسية وأمنية على مستوى واسع في منطقة الشرق الأوسط.
الدكتور صدقة فاضل رئيس لجنة الشؤون السياسية في مجلس الشورى يشير إلى أن معظم دول العالم لديها مجالس للأمن القومي، هذه المجالس لها اختصاصات معينة مثل رسم الاستراتيجيات الأمنية والسياسية، ويضيف «مجلس الشؤون السياسية والأمنية سيكون له نفس هذه المهام وسيكون دوره أكبر وسيغني عن مجلس الأمن القومي».
كما وصف الدكتور ناصر الشهراني عضو مجلس الشورى السعودي الخطوة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالنقلة النوعية لتعزيز العمل المؤسسي في صناعة القرار، من خلال تكامل السياسات وتوحيد التوجهات في موضوعات شديدة الأهمية تتعلق بالشؤون السياسة والأمنية وكذلك الجوانب الاقتصادية والتنموية.
من جانبه اعتبر الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للدراسات الأمنية والاستراتيجية، تشكيل المجلس تفعيلا لدور السلطة التشريعية والتنفيذية وسيكون للمجلس دور واضح خلال الفترة المقبلة سواء في السياسة الخارجية السعودية أو في القضايا الأمنية الداخلية والدفاعية.
أمام ذلك يقول الدكتور أشرف كشك الموجه الأكاديمي في كلية الدفاع في حلف الناتو والباحث في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية (دراسات)، إن هذا القرار يعتبر الاستجابة السعودية للانهيارات الإقليمية المتزامنة في دول الجيواستراتيجي التي أفرزت تحديات أمنية بشكل مباشر لأمن السعودية تحديدا ولأمن دول مجلس التعاون بشكل عام، كما أضاف أن السعودية لها دور مهم في إدارات الأزمات الإقليمية وتشكيل المجلس يدخل ضمن الاستراتيجية السعودية لإدارة الأزمة.
ما الدور الذي سيضطلع به المجلس الجديد بعد إلغاء مجلس الأمن الوطني؟ يقول الدكتور ناصر الشهراني وهو بالمناسبة خبير الشؤون الأمنية الاقتصادية، إن إلغاء الكثير من المجالس التي كانت تتولى بعض الاختصاصات المرتبطة بهذه الجوانب ثم إنشاء مجلسين يرتبطان بمجلس الوزراء مختصين تكريس لمبدأ العمل المؤسسي الفاعل والسريع في التعاطي مع المستجدات خاصة السياسية منها والأمنية، كما أنه يتفق تماما مع الدور الأصيل لمجلس الوزراء باعتباره المسؤول عن رسم السياسات ومتابعة تنفيذها.
يقول الدكتور عبد العزيز بن صقر إن المجلس سيعمل كما هو متوخى منه على تقليص الإجراءات وإضفاء مزيد من التنسيق بين عمل الوزارات والأجهزة المعنية بالأمن والسياسة السعودية وسيخلق توجها واحدا للسياسات الأمنية الداخلية والخارجية ويحدد السياسة الدفاعية والتسليح والدول التي يمكن التعاون معها، وستنعكس قرارات المجلس على علاقات السعودية الخارجية.
عضو مجلس الشورى الدكتور صدقة فاضل يعتقد أنه بتشكيل مجلس للشؤون السياسية والأمنية ستكون السعودية حصلت على جهاز فاعل أكثر من مجلس الأمن الوطني، وسيتولى المجلس المشكل حديثا تقديم استشارات شاملة عن القرارات التي يجب اتخاذها للملك، كما سيتولى رسم سياسات عامة للدولة، وأكد فاضل على أن الدور الذي سيضطلع به المجلس في رسم سياسات استراتيجية سعودية سيكون أكثر فعالية من مجلس الأمن الوطني الذي جرى إلغاؤه أو استبداله بالمجلس الجديد.
من جانبه قال الدكتور أشرف كشك إن المجلس يعبر عن بعد نظر لدى القيادة السعودية الجديدة في التعامل مع الأزمات الإقليمية المزمنة التي لن تكون بالقصيرة أو الطارئة أو الوقتية وإنما ستطول وستحتاج لعمل أكثر للتعامل معها وإدارتها من خلال المجلس وهو تفكير سعودي يتماشى مع الهياكل المؤسسية العالمية المسؤولة عن الأمن القومي.
وأضاف: «إن السعودية تدرك أن الأمن يحتاج إلى سياسات وأن الأمن يحتاج إلى استراتيجية، وأن التحديات الأمنية غير عادية لذلك تحتاج إلى مؤسسات نوعية غير تقليدية كما هو معمول به في الدول الغربية التي لديها أجهزة نوعية تتولى الحفاظ على الأمن القومي، وهو ما لا يتحقق من خلال الأجهزة التقليدية».
وبالعودة إلى الدكتور عبد العزيز بن صقر الذي اعتبر أن وجود القيادات في الوزارات والأجهزة ذات العلاقة سيزيد مستوى التنسيق بينها وسينعكس ذلك على السياسات خاصة سواء داخلية لمكافحة الإرهاب وإقليمية من ناحية الأوضاع السائدة في المنطقة، وسيكون هناك تنسيق أكثر بين وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والحرس الوطني في كل القضايا المهمة وستناقش القضايا التي تتعلق بأمن وسياسات السعودية من قبل فريق واحد وستتخذ قرارات توحد عمل هذه الوزارات بشكل أكبر. لماذا ربط السياسة بالأمن؟.
يقول الدكتور ناصر الشهراني إنه لا يمكن الفصل بين الجوانب السياسية والأمنية باعتبار تأثير كل منهما على الآخر، بل إن الأحداث والتحديات التي تواجهها المنطقة تؤكد على هذه العلاقة الوثيقة، وسيتناول اختصاص هذا المجلس الموضوعات المتصلة بالجوانب السياسة والأمنية سواء كانت العلاقة مباشرة أو غير مباشرة.
وتابع الشهراني «القرار سيجعل من السياسات السعودية الداخلية والخارجية أكثر كفاءة وفاعلية وسرعة لمواجهة التحديات والتطورات المتسارعة، كما ستخلق حالة من التكامل والتنسيق في رسم هذه السياسات ومتابعتها وتنفيذها بل وتعديلها وفق ما تقضي به المتغيرات»، وقال: «العنوان الرئيس لهذه الأوامر هو تعزيز العمل المؤسسي وتوحيد صناعة القرار ورفع كفاءة الأداء».
يقول الدكتور صدقة فاضل إن ربط الأمن بالسياسة في مجلس واحد لأن الحياة كلها سياسة وهناك مجالات أو فضاءات الدولة الـ4 «الاقتصاد والاجتماع والأمن والسياسة» والسياسة هي الإدارة العليا لهذه الفضاءات عندما يكون الحديث عن الدولة وهي العنصر الضروري لإدارة هذه الفضاءات لتستمر الدولة.
ويزيد «لا يمكن الفصل بين السياسة الأمنية الداخلية والخارجية التي تهدف إلى حماية الدولة وضمان بقائها وتأمين مواطنيها وحدودها ومواردها والسعي لاستقرارها وازدهارها، وذلك يتطلب اتخاذ سياسات على المستويين الداخلي والخارجي تتكامل فيما بينها وهذا ما سيترجمه المجلس ذو الصلاحيات الواسعة».
على المستوى الخارجي ماذا يعني تشكيل السعودية لـ«مجلس للشؤون السياسية والأمنية»؟
يقول الدكتور أشرف كشك السعودية هي قاطرة الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط ويضيف «لا يمكن لأي دولة أن تحقق ما تصبو له من رفاه لمواطنيها ورضا وطني دون أن يكون هناك وجود قوي لهيبة الدولة وحضورها الذي يتمثل في الأمن».
ويتابع: «في خضم التحديات الإقليمية الراهنة تمثل السعودية قاطرة الأمن الإقليمي وهي رقم صعب في هذه المعادلة ولا يمكن تجاوزها بسهولة من قبل الأطراف الإقليمية أو الدولية، وبقدر ما تكون قوة وحضور وأمن السعودية بقدر ما يكون أمن الإقليم والمنطقة مستقرا».
من جانبه توقع الدكتور ناصر الشهراني أن يمثل قرار تشكيل مجلس للشؤون السياسية والأمنية في هذه الظروف الأمنية والسياسية شديدة التعقيد التي تمر بها المنطقة خطوة أكثر كفاءة وفاعلية وتعزيز للسياسات التي تنتهجها السعودية في الموضوعات المتعلقة بالأمن والسياسة.
كما قال: «ستكشف المرحلة المقبلة عن حيوية صناعة القرار واتخاذه على الصعيد الوطني، حيث سيعمل مجلس الشؤون السياسية والأمنية على التحضير لصناعة القرار في المجال السياسي والأمني من منطلقات مؤسسية وبأسلوب تكاملي».



السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
TT

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأكد الدكتور حمد آل الشيخ، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم»، أن موافقة مجلس الوزراء على «نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب»، تُجسِّد ما توليه القيادة من اهتمام متواصل بتطوير المنظومة العدلية والرقابية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأشار آل الشيخ إلى مساهمة النظام في حفظ الحقوق، ورفع مستوى الثقة بالإجراءات والمؤسسات الحكومية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مفيداً بأنه يُشكِّل نقلة نوعية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، ويمثل إطاراً تشريعياً متكاملاً لتنظيم إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة.

ونوَّه رئيس مجلس الإدارة بما اشتمل عليه النظام من تحديد نطاق تطبيقه، وبيان الجهات المختصة وأدوارها، وتحديد اختصاصات الهيئة والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأحكام الموضوعية والإجرائية المنظمة لحفظ تلك الأصول وإدارتها.

ولفت آل الشيخ إلى الآثار الاقتصادية للنظام في تعزيز كفاءة إدارة الأصول، ورفع مستوى الاستفادة من قيمتها الاقتصادية، ودعم كفاءة الإنفاق وحماية الموارد، بما يعزز موثوقية البيئة النظامية والاستثمارية في السعودية، ويرسخ مبادئ النزاهة والامتثال المالي.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة الأبعاد الاجتماعية والتنموية للنظام في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وصون حقوق الأفراد والأطراف ذات العلاقة، وحماية المصالح العامة والخاصة، بما ينعكس إيجاباً على تعزيز الثقة بالمؤسسات، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة وجودة الحياة.

وأكد آل الشيخ أن النظام يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعكس التزام السعودية بالمتطلبات الدولية ذات الصلة بمجموعة العمل المالي (فاتف)، كما يعزز مكانتها عالمياً في مجالات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

وأسند النظام، الذي نشرته جريدة «أم القرى» الرسمية ويتكوَّن من 15 مادة، إلى «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم» مهمة حفظ تلك الأموال وإدارتها؛ وذلك بناءً على أمر من المحكمة وبطلب من الجهة المختصة.

كما منح مجلس إدارة الهيئة صلاحية وضع خطط وقواعد وأساليب حفظ الأموال المحجوزة وإدارتها، والتعاقد مع شخص من ذوي الصفة الاعتبارية العامة أو الخاصة في إدارة التي تتطلب خبرة فنية متخصصة، على أن تكون الجهات الخاصة مملوكة لأشخاص سعوديين، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لدى البنك المركزي السعودي أو البنوك المرخص لها لإيداع تلك الأموال.

ونص النظام على أن تتولى الهيئة تنفيذ خطط الحفظ والإدارة، ورفع الدعاوى والمطالبات المتعلقة بالأموال المحجوزة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، كما تتسلم الأموال بعد صدور أمر من المحكمة المختصة، مع إعداد محضر مفصل بحالتها بحضور صاحب المال أو من يمثله أو ذوي الاختصاص.

وحظر على الهيئة التصرف في الأموال المحجوزة خارج أعمال الحفظ والإدارة إلا برضا صاحب المال أو بإذن من المحكمة المختصة، وأجاز بيع الأموال التي تتلف بمرور الزمن أو تستلزم نفقات كبيرة لحفظها، أو التي لا يكون استمرار إدارتها مجدياً مالياً، وذلك بأمر من المحكمة المختصة، مع منح صاحب المال حق الاعتراض على الحكم خلال 30 يوماً، وحق المطالبة بثمن المال بعد رفع الحجز ما لم يصدر حكم بمصادرته.

وأجاز النظام للهيئة تخصيص ما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المحجوزة لتغطية المصروفات الإدارية والتشغيلية المترتبة على إدارتها، وبما يعود بالنفع العام على جميع الأغراض التي أنشئت من أجلها. كما ألزمها بحماية سرية المعلومات المتعلقة بإدارة تلك الأموال، وحظر إفشائها أو استخدامها للمصلحة الخاصة.

ويقضي النظام بانتهاء مهمة الهيئة بأمر من المحكمة بناءً على طلب من الجهة المختصة أو عند صدور حكم بالمصادرة، على أن تعيد الأموال وما نتج من حفظها وإدارتها، وجميع المستندات والبيانات المتعلقة بها، إلى المحكمة خلال 90 يوماً وفق ما تحدده اللائحة من إجراءات.

ونص النظام على أن تؤول الأموال المصادرة إلى الخزينة العامة للدولة بعد صدور حكم قضائي نهائي، في حين تتولى وزارة المالية إدارتها والتصرف فيها بما يخدم المصلحة العامة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع خصم مصروفات الإدارة والتشغيل بما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المصادرة.


السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
TT

السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)

خفَّضت السعودية حدّ الإفصاح الإلزامي عند المنافذ البرية والبحرية والجوية من 60 ألف ريال (نحو 16 ألف دولار) إلى 40 ألف ريال (نحو 10.6 آلاف دولار)، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، ليشمل النقدية، والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، والسبائك الذهبية، والمعادن الثمينة، والأحجار الكريمة، والمجوهرات وما في حكمها، مع اشتراط تقديم الإقرار كتابياً عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها.

وبحسب تحديث اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال، المنشور في جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي، بما في ذلك حاويات الشحن والطرود البريدية الخارجة من السعودية أو الداخلة إليها.

ومنح التحديث الجديد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية ضبط العملات أو الأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو المجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة، في حال عدم الإقرار أو تقديم إقرار كاذب، أو عند الاشتباه بارتباطها بجريمة أصلية أو غسل أموال، حتى لو لم تبلغ الحد المقرر للإقرار.

وأوجبت اللائحة على الهيئة إعداد محضر ضبط، وإجراء الاستدلالات الأولية، والتحري عن المضبوطات، وأسباب عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب أو الاشتباه بالجريمة، مع إيداع المضبوطات في حساب خاص بالأمانات بالنسبة للعملات، والتحفظ على المعادن الثمينة والأحجار الكريمة لدى الجمارك.

كما أجازت تمديد الحجز على المضبوطات بقرار من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 60 يوماً، مع إمكانية طلب تمديد إضافي من المحكمة المختصة عند وجود مبررات نظامية.

ونصت اللائحة على أنه إذا حمل المسافر سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو أحجاراً كريمة أو مجوهرات مشغولة وما في حكمها تبلغ قيمتها 40 ألف ريال أو أكثر، فعليه مراجعة الجمارك في المنفذ للإقرار عنها وتقديم فاتورة الشراء للتأكد من قيمتها، وإذا تبين أنها لأغراض تجارية يطبق بحقّه نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.

منح «هيئة الجمارك» صلاحية ضبط العملات والمعادن والمجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة (واس)

وأوجبت على الجمارك، عند الإقرار بحمل أموال نقدية تبلغ أو تفوق الحد المقرر، التأكد من سلامة النقد من التزييف، ونصت على أنه إذا لم تُحط النيابة العامة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالخطوات الواجب اتخاذها خلال 60 يوماً، ترفع الهيئة إلى النيابة العامة لطلب رفع الحجز عن المضبوطات.

وفي جانب المؤسسات المالية، ألزمت اللائحة بسياسة على مستوى المجموعة تتضمن مشاركة المعلومات بين أعضاء المجموعة لأغراض العناية الواجبة تجاه العملاء وإدارة مخاطر غسل الأموال، وتوفير المعلومات المتعلقة بالعملاء والحسابات والعمليات غير العادية أو المشبوهة، مع الحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة ومراعاة نظام حماية البيانات الشخصية والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

كما ألزمت المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بالتحقق من هوية المستفيد الحقيقي، بما في ذلك تحديد الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر على 25 في المائة أو أكثر من الشخص الاعتباري، أو تحديد الشخص الذي يمارس السيطرة بوسائل أخرى.

ونصّت اللائحة أيضاً على أن تلتزم الفروع والشركات التابعة للمؤسسات السعودية العاملة خارج السعودية بتطبيق متطلبات النظام واللائحة، وإذا لم تسمح الدولة الأجنبية بذلك، فعليها إبلاغ الجهة الرقابية في المملكة، واتخاذ تدابير إضافية لإدارة مخاطر غسل الأموال المرتبطة بعملياتها في الخارج والحد منها بالشكل المناسب.

وأشارت إلى اختصاصات «إدارة التحريات المالية»، التي تشمل تلقي البلاغات والمعلومات، وتحليلها، وإحالة نتائج التحليل إلى الجهات المختصة، وإنشاء قواعد بيانات، وطلب وتبادل المعلومات مع السلطات المختصة والجهات الأجنبية النظيرة، وإصدار وتحديث الإرشادات الخاصة بالإبلاغ عن العمليات المشبوهة، والمشاركة في إعداد برامج توعوية بشأن مكافحة غسل الأموال، وغيرها.

وحددت اللائحة غرامات مالية في حال ثبوت عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب، إذ نصت على فرض غرامة لا تقل عن 10 في المائة ولا تزيد على 25 في المائة من قيمة المضبوطات في المخالفة الأولى، إذا اقتنعت الهيئة بالأسباب وانتفى الاشتباه بارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، فيما ترتفع الغرامة إلى 50 في المائة من القيمة عند التكرار.

ونصت على أنه في جميع الأحوال، إذا اشتُبه في ارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، تُحال القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها بعد استكمال إجراءات الاستدلال، مع إشعار «إدارة التحريات المالية» مباشرة.


مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
TT

مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتوقيعها، مؤكداً أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاءت هذه المباحثات خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، شدد فيه الشيخ عبد الله بن زايد على ضرورة الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام الصارم بالقانون الدولي.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتائج إيجابية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة.

كما أشار الشيخ عبد الله بن زايد إلى أن الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة مختلف الأزمات الإقليمية والدولية، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة إلى الازدهار والتنمية.