السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار

خبراء لـ «الشرق الأوسط»: سيخلق حالة من التكامل والتنسيق في رسم هذه السياسات الخارجية والداخلية

السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار
TT

السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار

السعودية: مجلس للشؤون السياسية والأمنية يعزز عملية صناعة القرار

كان قرار إلغاء مجلس الأمن الوطني ضمن الأوامر الملكية التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية لافتا، لكن القرار الأهم والأبرز ضمن الأوامر الملكية التي اتخذها العاهل السعودي لتحديث الأجهزة الحكومية مساء الخميس 29 يناير (كانون الثاني) الجاري هو تشكيل مجلس للشؤون السياسية والأمنية.
يضم المجلس في عضويته 9 وزراء ويرأسه الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ويضم وزارات «الداخلية والخارجية والدفاع والحرس الوطني ولإعلام الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والاستخبارات».
ماذا يعني تشكيل مجلس مختص بالسياسة والأمن؟ وماذا يفهم من ربط الأمن بالسياسة؟ «الشرق الأوسط» طرحت هذا المحور على مجموعة من الخبراء والمعلقين السياسيين، لاستقراء ما ترسم له القيادة السعودية خلال الفترة المقبلة، خصوصا في ظل انهيارات سياسية وأمنية على مستوى واسع في منطقة الشرق الأوسط.
الدكتور صدقة فاضل رئيس لجنة الشؤون السياسية في مجلس الشورى يشير إلى أن معظم دول العالم لديها مجالس للأمن القومي، هذه المجالس لها اختصاصات معينة مثل رسم الاستراتيجيات الأمنية والسياسية، ويضيف «مجلس الشؤون السياسية والأمنية سيكون له نفس هذه المهام وسيكون دوره أكبر وسيغني عن مجلس الأمن القومي».
كما وصف الدكتور ناصر الشهراني عضو مجلس الشورى السعودي الخطوة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالنقلة النوعية لتعزيز العمل المؤسسي في صناعة القرار، من خلال تكامل السياسات وتوحيد التوجهات في موضوعات شديدة الأهمية تتعلق بالشؤون السياسة والأمنية وكذلك الجوانب الاقتصادية والتنموية.
من جانبه اعتبر الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للدراسات الأمنية والاستراتيجية، تشكيل المجلس تفعيلا لدور السلطة التشريعية والتنفيذية وسيكون للمجلس دور واضح خلال الفترة المقبلة سواء في السياسة الخارجية السعودية أو في القضايا الأمنية الداخلية والدفاعية.
أمام ذلك يقول الدكتور أشرف كشك الموجه الأكاديمي في كلية الدفاع في حلف الناتو والباحث في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية (دراسات)، إن هذا القرار يعتبر الاستجابة السعودية للانهيارات الإقليمية المتزامنة في دول الجيواستراتيجي التي أفرزت تحديات أمنية بشكل مباشر لأمن السعودية تحديدا ولأمن دول مجلس التعاون بشكل عام، كما أضاف أن السعودية لها دور مهم في إدارات الأزمات الإقليمية وتشكيل المجلس يدخل ضمن الاستراتيجية السعودية لإدارة الأزمة.
ما الدور الذي سيضطلع به المجلس الجديد بعد إلغاء مجلس الأمن الوطني؟ يقول الدكتور ناصر الشهراني وهو بالمناسبة خبير الشؤون الأمنية الاقتصادية، إن إلغاء الكثير من المجالس التي كانت تتولى بعض الاختصاصات المرتبطة بهذه الجوانب ثم إنشاء مجلسين يرتبطان بمجلس الوزراء مختصين تكريس لمبدأ العمل المؤسسي الفاعل والسريع في التعاطي مع المستجدات خاصة السياسية منها والأمنية، كما أنه يتفق تماما مع الدور الأصيل لمجلس الوزراء باعتباره المسؤول عن رسم السياسات ومتابعة تنفيذها.
يقول الدكتور عبد العزيز بن صقر إن المجلس سيعمل كما هو متوخى منه على تقليص الإجراءات وإضفاء مزيد من التنسيق بين عمل الوزارات والأجهزة المعنية بالأمن والسياسة السعودية وسيخلق توجها واحدا للسياسات الأمنية الداخلية والخارجية ويحدد السياسة الدفاعية والتسليح والدول التي يمكن التعاون معها، وستنعكس قرارات المجلس على علاقات السعودية الخارجية.
عضو مجلس الشورى الدكتور صدقة فاضل يعتقد أنه بتشكيل مجلس للشؤون السياسية والأمنية ستكون السعودية حصلت على جهاز فاعل أكثر من مجلس الأمن الوطني، وسيتولى المجلس المشكل حديثا تقديم استشارات شاملة عن القرارات التي يجب اتخاذها للملك، كما سيتولى رسم سياسات عامة للدولة، وأكد فاضل على أن الدور الذي سيضطلع به المجلس في رسم سياسات استراتيجية سعودية سيكون أكثر فعالية من مجلس الأمن الوطني الذي جرى إلغاؤه أو استبداله بالمجلس الجديد.
من جانبه قال الدكتور أشرف كشك إن المجلس يعبر عن بعد نظر لدى القيادة السعودية الجديدة في التعامل مع الأزمات الإقليمية المزمنة التي لن تكون بالقصيرة أو الطارئة أو الوقتية وإنما ستطول وستحتاج لعمل أكثر للتعامل معها وإدارتها من خلال المجلس وهو تفكير سعودي يتماشى مع الهياكل المؤسسية العالمية المسؤولة عن الأمن القومي.
وأضاف: «إن السعودية تدرك أن الأمن يحتاج إلى سياسات وأن الأمن يحتاج إلى استراتيجية، وأن التحديات الأمنية غير عادية لذلك تحتاج إلى مؤسسات نوعية غير تقليدية كما هو معمول به في الدول الغربية التي لديها أجهزة نوعية تتولى الحفاظ على الأمن القومي، وهو ما لا يتحقق من خلال الأجهزة التقليدية».
وبالعودة إلى الدكتور عبد العزيز بن صقر الذي اعتبر أن وجود القيادات في الوزارات والأجهزة ذات العلاقة سيزيد مستوى التنسيق بينها وسينعكس ذلك على السياسات خاصة سواء داخلية لمكافحة الإرهاب وإقليمية من ناحية الأوضاع السائدة في المنطقة، وسيكون هناك تنسيق أكثر بين وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والحرس الوطني في كل القضايا المهمة وستناقش القضايا التي تتعلق بأمن وسياسات السعودية من قبل فريق واحد وستتخذ قرارات توحد عمل هذه الوزارات بشكل أكبر. لماذا ربط السياسة بالأمن؟.
يقول الدكتور ناصر الشهراني إنه لا يمكن الفصل بين الجوانب السياسية والأمنية باعتبار تأثير كل منهما على الآخر، بل إن الأحداث والتحديات التي تواجهها المنطقة تؤكد على هذه العلاقة الوثيقة، وسيتناول اختصاص هذا المجلس الموضوعات المتصلة بالجوانب السياسة والأمنية سواء كانت العلاقة مباشرة أو غير مباشرة.
وتابع الشهراني «القرار سيجعل من السياسات السعودية الداخلية والخارجية أكثر كفاءة وفاعلية وسرعة لمواجهة التحديات والتطورات المتسارعة، كما ستخلق حالة من التكامل والتنسيق في رسم هذه السياسات ومتابعتها وتنفيذها بل وتعديلها وفق ما تقضي به المتغيرات»، وقال: «العنوان الرئيس لهذه الأوامر هو تعزيز العمل المؤسسي وتوحيد صناعة القرار ورفع كفاءة الأداء».
يقول الدكتور صدقة فاضل إن ربط الأمن بالسياسة في مجلس واحد لأن الحياة كلها سياسة وهناك مجالات أو فضاءات الدولة الـ4 «الاقتصاد والاجتماع والأمن والسياسة» والسياسة هي الإدارة العليا لهذه الفضاءات عندما يكون الحديث عن الدولة وهي العنصر الضروري لإدارة هذه الفضاءات لتستمر الدولة.
ويزيد «لا يمكن الفصل بين السياسة الأمنية الداخلية والخارجية التي تهدف إلى حماية الدولة وضمان بقائها وتأمين مواطنيها وحدودها ومواردها والسعي لاستقرارها وازدهارها، وذلك يتطلب اتخاذ سياسات على المستويين الداخلي والخارجي تتكامل فيما بينها وهذا ما سيترجمه المجلس ذو الصلاحيات الواسعة».
على المستوى الخارجي ماذا يعني تشكيل السعودية لـ«مجلس للشؤون السياسية والأمنية»؟
يقول الدكتور أشرف كشك السعودية هي قاطرة الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط ويضيف «لا يمكن لأي دولة أن تحقق ما تصبو له من رفاه لمواطنيها ورضا وطني دون أن يكون هناك وجود قوي لهيبة الدولة وحضورها الذي يتمثل في الأمن».
ويتابع: «في خضم التحديات الإقليمية الراهنة تمثل السعودية قاطرة الأمن الإقليمي وهي رقم صعب في هذه المعادلة ولا يمكن تجاوزها بسهولة من قبل الأطراف الإقليمية أو الدولية، وبقدر ما تكون قوة وحضور وأمن السعودية بقدر ما يكون أمن الإقليم والمنطقة مستقرا».
من جانبه توقع الدكتور ناصر الشهراني أن يمثل قرار تشكيل مجلس للشؤون السياسية والأمنية في هذه الظروف الأمنية والسياسية شديدة التعقيد التي تمر بها المنطقة خطوة أكثر كفاءة وفاعلية وتعزيز للسياسات التي تنتهجها السعودية في الموضوعات المتعلقة بالأمن والسياسة.
كما قال: «ستكشف المرحلة المقبلة عن حيوية صناعة القرار واتخاذه على الصعيد الوطني، حيث سيعمل مجلس الشؤون السياسية والأمنية على التحضير لصناعة القرار في المجال السياسي والأمني من منطلقات مؤسسية وبأسلوب تكاملي».



«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
TT

«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قررت السعودية وباكستان وتركيا، أمس، الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك لـ«حلف مكة الدفاعي»، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وسرعة نشرها في المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

جاء ذلك في بيان مشترك لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية» عقب اجتماع طارئ عُقد في الرياض، بحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية.

وأدانت دول الحلف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وقال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دوله صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وضد كل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.


«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفَّذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة ضمن أهدافه لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

وذكر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، مساء الاثنين، أن العملية شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية.

وأشار اللواء المالكي إلى إحباط مخطط لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، مؤكداً تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية.

كان التحالف أعلن في وقت سابق الاثنين، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

وأضاف المالكي أن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مبيناً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية، مشدداً على استمرار «التعامل مع الأهداف المتحركة».


«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

TT

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دولَه صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وكل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.

وعقدت السعودية وباكستان وتركيا اجتماعاً طارئاً لـ«اللجنة» في الرياض، الاثنين، للمضـي قدماً في تنفيذ بنود «اتفاقية مكة»، بما يعزز التعاون الدفاعي، واستمرار التنسيق والتشاور، ويدعم الردع المشترك، لحماية أمن وسيادة ومصالح الدول الأطراف.

وذكر بيان مشترك، الاثنين، أن الاجتماع بحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية، وأدان بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكداً الرفض القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية التي سبقت الاجتماع، ووافقت على التوصيات المرفوعة إليها، كما عيَّنت الفريق المتقاعد نعمان محمود، من باكستان كأول أمين عام لـ«حلف مكة الدفاعي» ولمدة 3 سنوات.

وقرَّر المجتمعون الانتقال الفوري إلى مرحلة التفعيل المؤسسي والتنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

وتضمنت «اتفاقية مكة» اعتبار أي اعتداء على أحد أطرافها يمس الأمن الجماعي للأعضاء، ويستدعي التعامل معه وفق التزامات الحلف، وهو ما أعادت تأكيده الدول الثلاث خلال الاجتماع؛ ما يعكس آلية الدفاع المشترك بينها وترابط أمنها وتوحُّدها في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها أي منها.

جانب من الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

وأفاد الأعضاء مراراً بأن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة أو طرف، بل تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، حيث تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل لسيادة الدول، والتعاون والتشاور والتنسيق، والعمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية.

وأوضح البيان أن ترجمة الاتفاقية لإجراءات عملية يُجسّد وحدة الدول الثلاث ومصداقية التزامها بالدفاع المشترك عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ويعزز فاعلية الردع، الأمر الذي يشير، بحسب مراقبين، إلى أن أي مشاركة من باكستان وتركيا في العمليات العسكرية الدفاعية للتعامل مع الاعتداءات على السعودية يأتي اقتضاءً لبنودها.

وجدَّدت باكستان وتركيا إدانتهما بأشد العبارات الاعتداءات على السعودية مكة المكرمة، وأكدتا أن استهداف مكة المكرمة يعدّ تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

وأشاد البلدان بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، والأداء الاحترافي والكفاءة العالية التي أظهرتها في التصدي للاعتداءات على المملكة، وحماية أمنها وسلامة أراضيها، وتعكس تلك الإشادة - وفق المراقبين - القدرة الكاملة للمملكة التي أثبتتها على مدار السنوات الماضية في التعامل مع التهديدات بأنواعها كافة.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الاثنين، حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً للقوانين الدولية.