قصر السقاف في مكة.. مدرسة ملوك السعودية

الملك سلمان بن عبد العزيز قال سابقا إنهم يسعدون بالإقامة فيه وتلقي الدروس عند قدومهم لمكة

الملك سلمان بن عبد العزيز في مشعر منى خلال إشرافه على حج موسم العام المنصرم (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز في مشعر منى خلال إشرافه على حج موسم العام المنصرم (واس)
TT

قصر السقاف في مكة.. مدرسة ملوك السعودية

الملك سلمان بن عبد العزيز في مشعر منى خلال إشرافه على حج موسم العام المنصرم (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز في مشعر منى خلال إشرافه على حج موسم العام المنصرم (واس)

يحظى قصر السقاف الذي شيد قبل نحو 8 عقود بأهمية بالغة لدى جميع ملوك الدولة السعودية، وجاء اهتمام الملك سلمان بن عبد العزيز لكونه المكان التي تجري فيه الدراسة، حين انتقال الملك المؤسس إلى الحجاز.
ويُعد قصر السقاف مقرا للدولة ومركزا للحكم في عهد الملك عبد العزيز، وفي عهد الملك سعود، ويمثل أنموذجا فريدا للعمارة التقليدية في مكة المكرمة، وتعرض أخيرا لعدة انهيارات. وهنا اهتمت القيادة السعودية بأمر القصر، حيث أصدر الملك الرحل عبد الله بن عبد العزيز عام 2012 أمرا بتسليم قصر السقاف التاريخي بمكة المكرمة إلى الهيئة العامة للسياحة والآثار؛ للمحافظة عليه والبدء في عملية ترميمه والعناية بتطويره، امتدادا لسلسلة من مواقف الدعم والرعاية التي يقدمها للعناية بالتراث الوطني.
يعد قصر السقاف المعلم البارز في التاريخ الوطني السعودي للمباني التراثية التي تعمل الهيئة على ترميمها وتوظيفها وفتحها للزوار، ضمن مشروع تأهيل قصور الدولة في عهد الملك عبد العزيز.
وتبرع الأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز، عام 2010 بقيمة مليوني ريال من ماله الخاص وذلك لبدء أعمال ترميم المبنى وتجهيزه للاستخدام الأمثل، والعمل على تطويره وفتحه للزوار بالشكل الذي يتلاءم والقيمة التاريخية لهذا القصر.
وفي محاضرة للملك سلمان بن عبد العزيز ألقاها عام 2008، التي نشرتها دارة الملك عبد العزيز، أكد أنه كان يفرح حينما كان وإخوته صغارا عندما يأتون إلى مكة، فضلا عن الاستمتاع بالإقامة بها، والدراسة في قصر السقاف الذي تنتقل إليه مدرستنا عند القدوم إلى الحجاز، كحالها عند انتقالنا إلى أي مكان مع الملك المؤسس في البلاد.
وقال خادم الحرمين الشريفين، بمحاضرته عما تمثل مكة المكرمة للملوك كافة في السعودية: «إن الملك المؤسس حقق وحدة البلاد، ووحدة المواطنين، وأنجز أسس البناء ليستكمله أبناؤه من بعده، الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد، الذي في عهده تواصلت مسيرة البناء في البلاد، وتحققت (في حينه) أضخم توسعة للحرمين الشريفين من منطلق العناية الخاصة التي يوليها قادة البلاد لهذه الأماكن المقدسة».
ويهتم الملك سلمان بن عبد العزيز بأمر الحرمين الشريفين، وتحظى الأماكن المقدسة بأهمية بالغة لدى جميع ملوك السعودية، لا سيما أنها شهدت أبرز القرارات التاريخية في البلاد مثل «صدور نظام الحكم ونظام الشورى، ونظام المناطق».
وللتعرف على مكانة مكة المكرمة، والمدينة المنورة ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في عام 2008 محاضرة في رحاب جامعة أم القرى، استذكر فيها أهم ذكريات الملك المؤسس مع الحرمين الشريفين، مرورا بجميع ملوك السعودية السابقين.
واستهل المحاضرة بالقول: «تعد مكة المكرمة، والمدينة المنورة، أعز الأماكن في نفس الملك عبد العزيز، حيث أعطاهما جل اهتمامه، وقدم إليهما عزيز ماله ووقته، وأعاد إليهما مكانتهما المستحقة، من خلال خدمتهما وتطويرهما، وتهيئتهما للمسلمين».
وهنا يقول الدكتور زهير الحارثي، عضو مجلس الشورى، إن علاقة الملك سلمان مع التاريخ قديمة، ولا تكاد تخلو جلسة أو لقاء لا يتعرض الملك سلمان إلى التاريخ، موضحا أنه لديه هاجس بالتاريخ وعمل كثيرا في هذا الاتجاه.
وأشار زهير الحارثي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن علاقة الملك سلمان بالتاريخ علاقة توأمة، وارتبط الملك المؤسس للسعودية يذكره دائما بالتاريخ، موضحا أن محاضرته التي ألقاها في جامعة أم القرى لم يستطع خلالها أن يكمل حديثه، وتذكر الأيام المنصرمة، حبا للملك المؤسس، وذكر بعض المواقف المؤثرة.
وأكد خادم الحرمين الشريفين في محاضرته أن الملك المؤسس أرسى دعائم المشاركة الوطنية في إدارة شؤون البلاد الداخلية، عندما أسس المجالس الأهلية والبلدية، وجعلها بالانتخاب، وأسس مجلس الشورى سنة 1927 ومقره مكة المكرمة، وفيها أصدرت أول صحيفة رسمية للسعودية باسم (أم القرى) سنة 1925، وجعل مقرها مكة المكرمة لتكون نافذة للحق، كي يشيع العلم والثقافة بين الناس.
وأوضح خادم الحرمين الشريفين، أن الملك عبد العزيز بويع في مكة المكرمة ملكا على الحجاز وسلطانا على نجد وملحقاتها في سنة 1926 حول باب الصفا بالمسجد الحرام، ثم طاف بالبيت العتيق، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام شكرا لله، وحمدا للمولى - عز وجل - على توفيقه وتمكينه، وفي سنة 1927 بويع الملك عبد العزيز ملكا على الحجاز ونجد وملحقاتها، وفي سنة 1933 ونتيجة للبرقية المرفوعة من عدد من الأعيان والمواطنين، صدر القرار بإعلان اسم السعودية.
وأشار الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى أن الملك المؤسس استعان بعدد من رجالاته في أنحاء السعودية، وبخاصة الحجاز، ليسهموا في تأسيس البنية الإدارية والمالية المبكرة للبلاد، منهم على سبيل المثال «الشيخ عبد القادر الشيبي، والشيخ محمد حسين نصيف، والشريف شرف عدنان، والشيخ حسين باسلامة، والشيخ محمود شلهوب، والسيد محمد المرزوقي، والشيخ محمد سعيد أبو الخير، والسيد علي كتبي، والشيخ ماجد الكردي، والشريف حسين عدنان، والشيخ سليمان قابل، والحاج عبد الله زينل، والحاج عبد الله الدهلوي، وعبد الوهاب عطار، وعبد المقصود خوجة، ومحيي الدين حلمي، وعبد السلام فارسي.
وذكر الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الملك عبد العزيز أصدر أول نظام شامل لإدارة البلاد وحكمها، وهي التعليمات الأساسية في سنة 1945، أي بمنزلة النظام الأساسي، كما صدرت في مكة المكرمة المئات من الأنظمة بعهد الملك عبد العزيز لتسهم في بناء البلاد وتطوير جوانبها المختلفة، التي لا يزال معظمها يعمل به إلى يومنا هذا، وذلك لفاعليتها وقوة بنائها، وشهدت مكة المكرمة إعلان نظام ولاية العهد أول مرة في البلاد، حينما رفع عدد من أعيان مكة المكرمة أولا، ثم أعيان المدينة المنورة وتلاهما عدد من المدن الأخرى إلى الملك عبد العزيز خطابا يطلبون فيه تعيين الأمير سعود بن عبد العزيز وليا للعهد، ونتيجة لذلك صدر قرار مجلس الشورى والوكلاء بمبايعة الأمير سعود بولاية العهد عام 1934 محققين بذلك منهج الملك عبد العزيز في إدارة حكم البلاد على المنهج الشرعي الصحيح، وكان الملك المؤسس سبق أن عيّن ابنه الأمير فيصل نائبا عنه في مكة المكرمة سنة 1926، فعل الملك ذلك كله هناك عرفانا بمكانة هذه الأرض المقدسة.
وأضاف الملك سلمان: «منذ دخول الملك عبد العزيز مكة المكرمة وهو يولي المسجد الحرام والمشاعر المقدسة والأهالي والحجاج والمعتمرين اهتمامه الخاص، ومن اهتماماته المبكرة ترميم المسجد الحرام، وإنارته بالكهرباء أول مرة وتهيئة أماكن الطواف والسعي من خلال رصفها وتوسعتها، ونشر الأشرعة والمظلات لحماية المسلمين من حرارة الشمس أثناء أداء صلواتهم ومناسكهم، كما اهتم الملك عبد العزيز بتهيئة مياه الشرب، وبناء السبيل، وتعمير عين زبيدة، وبناء بئر زمزم، وإنشاء مصنع لكسوة الكعبة أول مرة في مكة المكرمة».
وأشار الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أنه عندما حدث السيل الكبير في مكة المكرمة سنة 1941 حرص الملك عبد العزيز على حماية المسجد الحرام، من أي أضرار، فأبرق إلى عبد الله السليمان، وزير المالية قائلا: «من طرف أبواب الحرم، جميع ما ذكرتم طيب، نفذوه بكل ما يمكن من السرعة، ولكن قد يجيء سيل قبل أن تجهز هذه الأبواب، والذي أراه أن يُعمل خشب قوي ويحط له مقبض حديد من يمين ويسار، ويسقط فيه الخشب على قدر الذي يحمي من السيل، ويحط فوق الخشب شيء ثقيل حتى لا يشيله السيل، وهذا مؤقت حتى تحضر الأبواب الحديد».
وأشار الملك سلمان بن عبد العزيز إلى «أن الملك المؤسس هذه أفعاله في صدقه مع ربه، وحرصه على بيت الله، وأخذه الحيطة لأي أمر محتمل لمنع الضرر»، موضحا أن لمكة المكرمة لدى أبناء الملك المؤسس مكانة خاصة في نفوسهم، موضحا أنه «يُبشر من يأتيني عند سماعي من قرب سفرنا إلى مكة مع الملك - آنذاك -».
وأوضح أن الملك فهد، كان يتابع - آنذاك - بنفسه مشروعات التوسعة ويشرف عليها شخصيا ويعطيها الأولوية دائما، كما يعد إصدار أنظمة الحكم الثلاثة «النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الشورى، ونظام المناطق» في عهد الملك فهد من العلامات البارزة في مسيرة البلاد، التي انطلقت في الرياض، مستمدة أساسها من تلك الأنظمة، التي صدرت في مكة المكرمة، ومعلنة أن الإسلام والعقيدة الإسلامية هما أساس السعودية، وحكومتها.
وأشار الملك سلمان إلى أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، شارك أخاه الملك فهد بن عبد العزيز، وهو يضيف المزيد من الإنجاز لهذه البقعة المباركة وكان مثالا للوفاء معه في آخر حياته عند مرضه، وهذا يعكس قوة الأسرة في تماسكها وتلاحمها وتعاونها من أجل رفعة البلاد وخدمة المواطن.
وأكد خادم الحرمين الشريفين، أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، والأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز واصلا المسيرة التنموية الخاصة بالبلاد، وقدما المزيد من الإنجاز والاهتمام بالحرمين الشريفين، موضحا أن وقف الملك عبد العزيز الذي خصصه الملك عبد الله بن عبد العزيز لخدمة الحرمين وصدور أمره بتأسيس هيئة البيعة سنة 2006 ولائحتها التنفيذية بعدها بعام، من الإنجازات التاريخية المتعددة التي تسجل للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
وأفاد الدكتور زهير الحارثي، عضو مجلس الشورى، أن الملك سلمان يعشق التاريخ ولديه معرفة بالتفاصيل، ودقيق الملاحظة، موضحا أنه عُرض على الملك سلمان بن عبد العزيز قبل نحو 10 أعوام بيت للشعر للشاعر دريد بن الصمة، كتب الملك سلمان حوله قرابة 13 صفحة حوت اسم الشاعر ومناسبة تلك الأبيات.



«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكدت شركة لوكهيد مارتن التزامها بتعميق شراكتها الاستراتيجية مع السعودية، عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التقنيات المتقدمة، ودمج المملكة بشكل أوسع في سلاسل الإمداد العالمية للصناعات الدفاعية والطيران، في خطوة تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 وتوطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي.

شراكات

وقال ستيف شيهي، نائب رئيس تطوير الأعمال الدولية في قسم الطيران بالشركة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «لوكهيد مارتن» تسعى إلى بناء شراكات مع الشركات السعودية الراسخة والناشئة في قطاع الطيران، مع التركيز على الصيانة والإصلاح والتجديد (MRO)، وتصنيع وإصلاح المكونات، خصوصاً في الإلكترونيات المتقدمة للطيران.

وأضاف بعد مشاركة الشركة في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً بالصناعات الناشئة، مثل التصنيع الإضافي من البلاستيك إلى المعادن، والمواد المركبة المتقدمة، موضحاً أن هذه الشراكات تهدف إلى سد الفجوات في سلسلة التوريد العالمية للشركة، بالتوازي مع نقل المعرفة وتعزيز القدرات المحلية، بما يخلق علاقة متبادلة المنفعة.

ووصف شيهي قطاع الطيران في المملكة بأنه «راسخ وفي طور النمو»، مشيراً إلى وجود قاعدة قوية في أعمال الصيانة والتصنيع، مع توجه متزايد نحو التقنيات المتقدمة، ما يفتح المجال أمام تعاون أعمق بين الشركات الوطنية والجهات العالمية الكبرى.

تكامل مع رؤية 2030

من جهته، أوضح العميد الركن المتقاعد جوزيف رانك، الرئيس التنفيذي لـ«لوكهيد مارتن» في السعودية وأفريقيا،

أن استراتيجية الشركة في المملكة تقوم على شراكة طويلة الأمد تتكامل مع مستهدفات رؤية 2030، ولا سيما هدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، موضحاً أن «لوكهيد مارتن» تعمل على نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة، وتطوير القدرات الصناعية المحلية، وبناء منظومة دفاعية متكاملة تضع المملكة في موقع متقدم ضمن سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن الشركة تتحرك جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية والشركات الوطنية لتعزيز التصنيع المحلي، وتمكين الكفاءات السعودية، وترسيخ قاعدة صناعية مستدامة تدعم الابتكار وتوفر فرص عمل نوعية.

وأوضح رانك لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة تركز على تطوير أعمالها في مجالات تصنيع وإصلاح المعدات الدفاعية، بما في ذلك مكونات نظام الدفاع الجوي «ثاد»، ومنصات إطلاق الصواريخ وحاويات الصواريخ الاعتراضية، بالتعاون مع شركاء سعوديين، إلى جانب تعزيز قدرات الصيانة والدعم الفني عبر افتتاح مركز صيانة نظام الاستهداف المتقدم «Sniper Advanced Targeting Pod» في الرياض، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

نقل وتوطين التقنيات

وأشار إلى أن الشركة تستثمر كذلك في نقل وتوطين التقنيات المتقدمة في أنظمة الدفاع الجوي والقيادة والتحكم والتصنيع الرقمي، إضافة إلى دعم برامج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والتدريب العملي بالتعاون مع الجامعات الوطنية، مبيناً أن «لوكهيد مارتن» تعتمد على شبكة واسعة من الشركاء في المملكة.

ولفت إلى أنه في مقدمة الشركاء تأتي الهيئة العامة للصناعات العسكرية بوصفها الشريك الحكومي الرئيسي في اتفاقيات التوطين، والشركة السعودية للصناعات العسكرية كشريك أساسي في التصنيع ونقل التقنية، إلى جانب الشركة الإلكترونية المتقدمة في أعمال صيانة الأنظمة المتقدمة، وشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات و «إيه آي سي ستيل» في تصنيع مكونات ومنصات «ثاد»، فضلاً عن الشركة الوطنية للتصنيع والإبداع في تقنيات التصنيع المتقدم.

ولفت إلى أن الشراكات تشمل أيضاً مؤسسات أكاديمية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، لدعم البحث العلمي وبناء الكفاءات الوطنية.

تأهيل الشركات السعودية

وأكد رانك أن الشركة تنظر إلى توطين التصنيع في قطاع الطيران بوصفه أولوية استراتيجية، مشيراً إلى إطلاق مشاريع محلية لتصنيع منصات إطلاق صواريخ الاعتراض وحاوياتها داخل المملكة، ومنح عقود تصنيع لمكونات أساسية لشركات سعودية بما يؤهلها لتكون جزءاً من شبكة التوريد العالمية للشركة خارج الولايات المتحدة.

وأضاف أن «لوكهيد مارتن» تعمل على تقييم وتأهيل مئات الشركات السعودية للمشاركة في إنتاج معدات دفاعية بمعايير عالمية، مع التركيز على نقل التقنية وبناء الخبرات المحلية تمهيداً لإنتاج أنظمة أكثر تكاملاً مستقبلاً، بما يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً في صناعات الطيران والدفاع.

نموذج للتعاون الصناعي

وأكد مسؤولو الشركة أن الشراكات القائمة تركز على نقل التقنية، والتصنيع الرقمي، وأنظمة القيادة والتحكم، وصولاً إلى إمكانية إنتاج أنظمة متكاملة مستقبلاً، بما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي متقدم في قطاعي الطيران والدفاع.

وشددوا على أن هذه الجهود تمثل نموذجاً للتعاون الصناعي المتبادل، الذي لا يقتصر على توريد الأنظمة، بل يمتد إلى بناء قدرات وطنية مستدامة، تدعم الابتكار وتفتح آفاقاً جديدة أمام الموردين السعوديين للمنافسة إقليمياً وعالمياً.


الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء، مضي السعودية على نهجها الثابت في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما، وذلك في كلمة وجَّهها للمواطنين والمقيمين بالمملكة والمسلمين في أنحاء العالم، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقال خادم الحرمين في الكلمة التي تشرّف بإلقائها سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي: «نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وفيه ليلة خير من ألف شهر، سائلين الله سبحانه أن يعيننا على الصيام والقيام وأداء الطاعات». وأضاف: «نحمد المولى العلي القدير على ما خص به بلادنا المباركة، من شرف خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، ونحن ماضون بعون الله على هذا النهج الثابت، الذي سار عليه ملوك هذه الدولة».

وأوضح الملك سلمان أن شهر رمضان مناسبة عظيمة لتزكية النفوس، والعمل الصالح وتعزيز التراحم والتكافل، شاكراً المولى عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة. ولاحقاً، كتب الملك سلمان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء».

وكانت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت، ودول أخرى أعلنت أن الأربعاء (اليوم)، هو غرة شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء أمس.

إلى ذلك، بعث خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء تلك الدول بحلول شهر رمضان. كما تلقى خادم الحرمين وولي العهد برقيات تهنئة من قادة الدول الإسلامية بحلول الشهر المبارك.


خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بمبلغ 150 مليون ريال عبر منصة «جود الإسكان»، وذلك في إطار حرصهما على دعم جميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير المسكن الملائم للأسر المستحقة.

من جانبه، ثمَّن ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» الدعم المستمر من القيادة لجميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير مساكن ملائمة للأسر المستحقة في مختلف مناطق السعودية.

ونوَّه الحقيل بالأثر الفاعل للتبرعات السخية السابقة في تحقيق مستهدفات الإسكان التنموي، وتحفيز أفراد المجتمع ومؤسساته على المساهمة والبذل والعطاء عبر منصة «جود الإسكان» الموثوقة وخدمة مستفيديها، بما يعكس نموذجاً من التكاتف الاجتماعي والعمل غير الربحي والإنساني.

وأكد الوزير أن هذا الإسهام النوعي سيدفع نحو تحقيق مستهدفات مؤسسة «سكن» عبر منصة «جود الإسكان»، القائمة على منظومة من العطاء المجتمعي الذي يسهم في توفير السكن الكريم، ويعزز الاستقرار وجودة الحياة للأسر المستحقة.