تعاون أردني - ياباني لتحرير رهينتي «داعش»

التنظيم يطلب مبادلة بالعراقية ساجدة الريشاوي

تعاون أردني - ياباني لتحرير رهينتي «داعش»
TT

تعاون أردني - ياباني لتحرير رهينتي «داعش»

تعاون أردني - ياباني لتحرير رهينتي «داعش»

في زيارة إلى العاصمة الأردنية، أمس، أعلن نائب وزير الخارجية الياباني ياسوهيدي، أن بلاده تود التعاون مع الأردن من أجل التوصل إلى إطلاق سراح الصحافي الياباني والطيار في الجيش الأردني المحتجزين لدى تنظيم داعش.
وقال ناكاياما ليل الاثنين/ الثلاثاء في تصريحات لمحطات التلفزيون اليابانية، إن «إنقاذ الطيار الأردني هو من ضمن اهتماماتنا. نريد أن يعود هو وكنجي غوتو (الصحافي الياباني المحتجز لدى تنظيم داعش) كل إلى بلاده».
وأضاف نائب وزير الخارجية الياباني الذي كان يتحدث في عمان، حيث يترأس مفاوضات منذ الأسبوع الماضي: «من أجل أن يحين هذا اليوم، من المفيد أن يوحد البلدان جهودهما ويعملا معا بلا كلل».
ويشارك الأردن في الائتلاف الدولي الذي ينفذ حملة عسكرية جوية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وتتابع الدبلوماسية الأميركية عن كثب المحادثات بين عمان وطوكيو.
وبعيد نقل التلفزيون تصريحات ناكاياما أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا.
وشدد كيري خلال الاتصال على التزام الولايات المتحدة إلى جانب اليابان، بحسب طوكيو.
ويحتجز التنظيم المتطرف طيارا أردنيا قبض عليه في سوريا في بعد تحطم طائرته أثناء قيام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بمهمة عسكرية ضد أوكار تنظيم داعش في منطقة الرقة السورية، بحسب عمان.
واعتقل التنظيم رهينتين يابانيين هما هارونا يوكاوا (صاحب شركة أمنية) وكنجي غوتو (صحافي مستقل).
ويطالب تنظيم داعش الآن مقابل الإفراج عن غوتو بإطلاق سراح ساجدة الريشاوي العراقية المعتقلة في الأردن بتهمة الإرهاب والمحكوم عليها بالإعدام منذ نحو 9 أعوام لإدانتها بالضلوع في موجة اعتداءات انتحارية في 2005 في عمان.
ويرى الخبراء، أن الحكومة اليابانية مرغمة على التفاوض مع القادة الأردنيين الذين يعطون الأولوية لإطلاق سراح الطيار معاذ الكساسبة (26 عاما) على إطلاق سراح رهينة ياباني.



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.