الـ«ناتو»: اتهامات بوتين للجيش الأوكراني بالعمل لصالحنا لا معنى لها

اجتماع استثنائي للحلف الأطلسي مع التصعيد العسكري

جنود أوكرانيون يعدون ذخيرتهم بالقرب من مدينة مارابول الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يعدون ذخيرتهم بالقرب من مدينة مارابول الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

الـ«ناتو»: اتهامات بوتين للجيش الأوكراني بالعمل لصالحنا لا معنى لها

جنود أوكرانيون يعدون ذخيرتهم بالقرب من مدينة مارابول الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يعدون ذخيرتهم بالقرب من مدينة مارابول الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ التصريحات التي أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «لا معنى لها»، وذلك إثر اتهام بوتين الجيش الأوكراني الذي يخوض معارك مع الانفصاليين الموالين لروسيا بأنه «فرقة أجنبية تعمل لصالح الأطلسي».
وقال ستولتنبرغ للصحافيين في ختام اجتماع استثنائي للمفوضية الأوروبية والحلف الأطلسي حول أوكرانيا في بروكسل أمس إن «القول إن هناك فرقة أجنبية في أوكرانيا لا معنى له. لا توجد فرقة للحلف الأطلسي، القوات الأجنبية في أوكرانيا هي روسية».
وقبل عقد الاجتماع في مقر الحلف في بروكسل اتهم بوتين الحلف الأطلسي بأنه يستخدم الجيش الأوكراني «فرقة أجنبية لاحتواء» روسيا. ورد ستولتنبرغ: «هناك قوات روسية في أوكرانيا وروسيا تدعم الانفصاليين بمعدات. ولاحظنا زيادة مهمة في وصول المعدات (المرسلة) من روسيا إلى الانفصاليين في أوكرانيا».
وأضاف: «نتكلم عن معدات ثقيلة على أنواعها».
وشهد النزاع في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا منعطفا جديدا يوم السبت الماضي مع قصف ميناء ماريوبول الذي أوقع 30 قتيلا ومائة جريح في صفوف المدنيين. وقال ستولتنبرغ: «ندين تصعيد العنف على طول خط وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا من قبل الانفصاليين المدعومين من روسيا»، مضيفا أن «مثل هذه الهجمات العشوائية غير مبررة وغير مقبولة». وتابع: «رغم تعهداته المتكررة بالعمل على إيجاد حل سلمي تستمر روسيا في تقديم الدعم والتدريب والمعدات والقوات».
وشدد أمين عام الحلف على أن «روسيا زودتهم في الأسابيع الماضية بمئات المعدات المتطورة منها أنظمة صواريخ ومدفعية ثقيلة ودبابات ومدرعات وأنظمة عسكرية إلكترونية»، داعيا موسكو مجددا إلى «وقف موسكو دعمها للانفصاليين فورا».
وأمام الهجمات التي بات يشنها الانفصاليون الموالون لروسيا على طول خط الجبهة والتي أوقعت 12 قتيلا بينهم 5 مدنيين في غضون 24 ساعة، وتحسبا لهجوم أعلنه الانفصاليون، بدأت السلطات الأوكرانية بإجلاء الأطفال من عدد من النقاط الساخنة في الشرق الأوكراني.
وكان من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن الدولي أيضا اجتماعا مساء أمس، في حين يسعى الغربيون إلى تسريع ضغوطهم على روسيا التي يعتبرونها بمثابة العراب للانفصاليين الموالين لروسيا. وعلى أثر مأساة ماريوبول السبت، حيث قتل 30 شخصا بصواريخ أطلقت بحسب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون، كان الوضع هادئا الاثنين في هذه المدينة الساحلية الصناعية التي تعد نصف مليون نسمة، بحسب مراسلين من وكالة الصحافة الفرنسية في المكان. لكن الجرحى الذين أصيبوا جراء عمليات القصف لا يخفون خوفهم.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.