ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

العلاقات السعودية ـ الأميركية تحولت في عهد الراحل إلى الاعتماد على المصالح

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟
TT

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

في أواخر ثمانينات القرن الماضي، طلب دبلوماسي أميركي في الرياض معروفا صغيرا لبلاده من ولي العهد السعودي آنذاك عبد الله بن عبد العزيز الذي أجابه قائلا: «صديق لا يساعدك ليس أفضل حالا من عدو يضرك».
الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بحاجة إلى معاونة بعضهما بعضا حاليا، كما كان الحال من قبل، حيث يمر الشرق الأوسط بحالة من عدم الاستقرار تمتد من سوريا إلى العراق واليمن، ويواجه خطر الإرهاب المنتشر، وكذا خطر إرث التدخل الأميركي في العراق، فضلا عن التحديات التي تواجهها القيادة السعودية في العالم العربي. ومن المقرر أن يصل الرئيس باراك أوباما بعد اختصار زيارته إلى الهند إلى الرياض يوم الثلاثاء، من أجل تقديم واجب العزاء في وفاة الملك الراحل عبد الله الذي وافته المنية يوم الخميس، وكذلك توطيد العلاقات مع العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز الذي ورث عبء هذه التحديات.
وقال أوباما في تصريح عن الملك الراحل عبد الله يوم الجمعة: «لقد كان كقائد صريحا دوما ويمتلك شجاعة التعبير عن قناعاته. ومن تلك القناعات إيمانه الراسخ القوي بأهمية العلاقات الأميركية - السعودية كقوة دافعة نحو الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وخارجه». مع ذلك، تساءلت المملكة العربية السعودية طوال فترة رئاسة أوباما تقريبا ما إذا باتت الولايات المتحدة ضمن فئة الصديق غير المتعاون، وتشككت في مدى التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة. ويقول دبلوماسيون إن الملك الراحل عبد الله كان غاضبا خلال السنوات الأخيرة لفشل أوباما في إسقاط نظام بشار الأسد، وإنه قد خاب أمله لغياب الضغط الأميركي باتجاه التوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وكان قلقا من أن تؤدي المحادثات النووية التي تتم مع إيران بقيادة الولايات المتحدة إلى تقارب بين الولايات المتحدة والخصم الرئيسي للمملكة العربية السعودية.
مع ذلك يقول مسؤولون أميركيون إنه على مدى الأشهر القليلة الماضية، استعادت العلاقات بين واشنطن والرياض دفئها وتعززت بزيارة أوباما إلى العاصمة السعودية مارس (آذار) الماضي، لكن ما عززها بشكل أكبر هو تركيز الدولتين الأساسي على التصدي لصعود تنظيم داعش. وقال أحد المسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية: «تتخذ العلاقة مسارها الصحيح. لا أريد رسم صورة من التفاهم التام، فهم يريدوننا أن نكون أكثر شدة تجاه إيران وأيضا في سوريا». وأضاف: «أعتقد أن هناك تطورا من الجانبين. وأعتقد أن ما يمثله تنظيم داعش من خطر قد جمع البلدين». وأوضح قائلا إن السعوديين يرون «داعش» كخطر مباشر يهدد استقرارهم، مشيرا إلى أنه خلال زيارة الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد السعودي وزير الداخلية السعودي (وزير الداخلية حينها)، في ديسمبر (كانون الأول) «لم يكن هناك اختلاف في الآراء»، وأنه «بمناقشة موضوع تلو الآخر تمكنا من الاتفاق على طريقة للتقدم».
وهناك تطور إيجابي في العلاقة، فالولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدة المملكة العربية السعودية، في تتبع وملاحقة الإرهابيين، وتضييق الخناق على مصادر تمويل الجماعات المتطرفة. وبصفتها أكبر مصدر للنفط في العالم، يعد استقرار المملكة العربية السعودية أمرا مهما بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي.
ومن جانبها، تحتاج المملكة العربية السعودية مساعدة الولايات المتحدة في حماية بنيتها التحتية من النفط وطرق النقل التي تستخدمها ناقلات النفط. في الوقت ذاته، تتصدى المملكة العربية السعودية للتهديدات التي تحوم حول حدودها حاليا، خاصة الجماعات الشيعية المدعومة من إيران والتي يتزايد نفوذها، وكذلك للتحديات لزعامتها للمسلمين السنة في الشرق الأوسط.
وقد شاركت طائرات حربية سعودية أخيرا في شنّ هجمات جوية على تنظيم داعش، وهو ما يعد أمرا نادرا بالنسبة إلى دولة ظلت تفضل لفترة طويلة العمل من وراء الستار. كذلك لاحقت الحكومة السعودية مقاتلي «داعش» العائدين، في الوقت الذي دعمت فيه خطابا إسلاميا معتدلا، من أجل التصدي لمحاولات التجنيد التي تقوم بها الجماعات المتطرفة. وقال غريغوري غوزي، رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية بوش للخدمات الحكومية والعامة في جامعة تكساس (إيه أند إم): يركزون الاهتمام الآن على حماية الجبهة الداخلية وتجريم أفعال من يدعمون التطرف.
ربما لا يكون ظهور عدو جديد مشترك هو أفضل وسيلة لإعادة بناء علاقة ما، خاصة إن كان هذا العدو من العراق. واتخذ الملك الراحل عبد الله موقفا معارضا للغزو الأميركي للعراق، وعندما طلب منه الرئيس السابق جورج بوش الابن السماح للقوات الأميركية باستخدام شمال السعودية لشنّ هجمات عسكرية، وافق الملك وأسدى المعروف.
ويقول بعض الدبلوماسيين الأميركيين السابقين إنه منذ ذلك الحين تغيرت العلاقة بالمملكة العربية السعودية، من علاقة تلعب فيها الخدمات، والتفاهم، والروابط الشخصية، أدوارا مهمة، إلى علاقة تقوم على المصالح، حسبما يقتضي الحال. وفي غضون شهر كانت الإدارة تستضيف أميرا سعوديا بارز، وتدين انتقادات علنية، وتثني على التعاون السعودي في مقاتلة «داعش». وقال تشاس فريمان، دبلوماسي سابق تولى منصب السفير الأميركي لدى السعودية خلال فترة رئاسة جورج بوش الابن: «أصبح الآن كل شيء في إطار المعاملات، حيث يسأل السعوديون: كيف سيكون هذا في صالحنا؟ ويحدث كل شيء مرة واحدة دون تكرار. هناك تحول واضح في العلاقات».
ويعود تاريخ العلاقات الأميركية - السعودية إلى 14 فبراير (شباط) 1945 عندما اجتمع الرئيس فرانكلين روزفلت بالملك عبد العزيز آل سعود لـ5 ساعات على متن مدمرة أميركية في البحيرة المرة الكبرى في مصر، من أجل تحديد الوضع بعد الحرب العالمية، بالنسبة للمملكة التي اكتشفت فيها شركة أميركية النفط عام 1938.
وبحلول سبعينات القرن الماضي، رأى الرئيس ريتشارد نيكسون المملكة العربية السعودية وإيران التي كانت تحت حكم الشاه آنذاك كـ«عمودين توأم» يدعمان استقرار المنطقة، ويتصديان للنفوذ السوفياتي في المنطقة خلال فترة الحرب الباردة. وبعد الغزو السوفياتي لأفغانستان وسقوط الشاه، تعهد الرئيس جيمي كارتر بالقيام بكل ما يلزم من أجل حماية المملكة العربية السعودية وضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وتألب الأميركيون ضد المملكة العربية السعودية، بعد مشاركة مواطنين سعوديين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الإرهابية عام 2001. والتبرعات المالية من بعض السعوديين إلى جماعات مثل «القاعدة»، لكن ظلت العلاقات بين حكومتي البلدين قوية، وإن كانت مضطربة في أحيان كثيرة. واتسمت العلاقات الأميركية - السعودية طوال القسم الأكبر من فترة رئاسة أوباما بالتوتر، وكان ذلك في الغالب بسبب طريقة تعامل أوباما مع الحرب الأهلية السورية.
وكان الملك الراحل عبد الله غاضبا لعدم اتخاذ أوباما خطوات أكبر للإطاحة بالأسد، أو معاقبة النظام السوري لاستخدامه الأسلحة الكيميائية في الصراع، أو منح أسلحة للجماعات المتمردة السورية. وكان أوباما قد أعلن من قبل أن استخدام الأسلحة الكيميائية «خط أحمر».
وقال الأمير تركي الفيصل في خطاب له في لندن خلال شهر مايو (أيار) العام الماضي: «المفارقة هي أن المعارضة الحقيقية المشروعة المعتدلة التي كانت تود المملكة العربية السعودية أن تراها مدعومة بأسلحة دفاعية، وهو ما ظل الغرب يرفضه ويقاومه، هي التي تقاتل الآن قوات الأسد وحلفاءه من الشيعة من جانب، ومقاتلي (القاعدة)، ومسلحين آخرين غير نظاميين متعطشين للدماء من جانب آخر. إن هذا حقا وضع مشين ونقطة سوداء في موقف العالم الأخلاقي».
وفي خطاب سابق له، أوضح الفيصل قائلا: «لقد أصيب الرأي العام في المملكة، بل وفي العالم الإسلامي على ما أظن، بخيبة أمل كبيرة في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع هذه القضية فضلا عن القضية الفلسطينية». مع ذلك ساور إدارة أوباما الشك في نجاح تسليح المتمردين وخشيت من تطرف بعض الجماعات المتمردة، حيث وقعت كثير من الأسلحة التي قدمتها أطراف أخرى في أيدي تنظيم داعش المتطرف الذي يسيطر حاليا على أراضٍ تقع بطول الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية.
على الجانب الآخر، مُنيت الجماعات الأكثر اعتدالا، التي استثمرت فيها السعودية الجزء الأكبر من طاقتها، بسلسلة من الهزائم، وأثبت ائتلاف المعارضة السورية عدم قدرته على تقديم بديل سياسي مقبول لنظام الأسد. وفي بداية الشهر الحالي، خسر مرشحون مدعومون من السعودية أمام مرشحين مدعومين من تركيا في الانتخابات على مراكز قيادية في حركة المعارضة، وهو ما زاد من تراجع النفوذ السعودي في سوريا. كذلك اختلف الملك الراحل عبد الله بشكل معلن مع الولايات المتحدة بشأن مصر، مستنكرا بشدة غياب الدعم الأميركي لنظام مبارك. وعندما قطعت إدارة أوباما فيما بعد المساعدات الأميركية عن مصر، تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم النصيب الأكبر من مساعدات الخليج البالغ قدرها 12 مليار دولار لمساعدة الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي الذي عزل نظام الإخوان المسلمين المنتخب عن سدة الحكم.
وجاءت زيارة أوباما في 28 مارس (آذار) العام الماضي في خضم تلك التوترات. وقال فريمان: «لم يكن هناك عزم على تحقيق أمر ما بقدر ما كانت هناك رغبة في منع أمور سيئة من الحدوث. وأعتقد أن هناك نجاحا قد تحقق على هذا الصعيد».
وأضاف: «وكانت هناك مجموعة من التصريحات السعودية التي تنتقد الولايات المتحدة على غير ما عهدناه من السعودية. وكان هذا دليلا واضحا على وجود حنق حقيقي».
كذلك كانت المملكة العربية السعودية تخشى من أن يؤدي التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي إلى تحسن العلاقات الأميركية مع إيران، خصمها اللدود، وأن يضعف طول أمد المفاوضات الرغبة الأميركية في مواجهة إيران التي يتسع نفوذها في بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء.
وقال المسؤول الأميركي رفيع المستوى: «إنهم يشيرون إلى ضرورة أن نتخذ موقفا أكثر شدة في مواجهة الخطر الإيراني في المنطقة، ويتساءلون ما إذا كانت المحادثات النووية تقيد قدرتنا على مجابهة أفعال إيران في المنطقة. وإجابتنا هي: لا، ليس هذا صحيح؛ فنحن بمقدورنا أن نفصل المحادثات عن الوضع. وتمثل إيران التي تمتلك سلاحا نوويا خطرا على السعودية أكبر من أي اتفاق يمكن التوصل إليه».
مع ذلك، سيزيد انهيار الحكومة في اليمن، الأسبوع الماضي، على أيدي جماعات مدعومة من إيران قلق ومخاوف السعودية على استقرار حدودها الجنوبية. ويسيطر الحوثيون الشيعة، الذين يحظون بدعم من إيران حاليا، على الدولة التي تجاور السعودية من جهة الجنوب.
ويرى السعوديون أنهم «إزاء حزب الله جديد، لكن هذه المرة على حدودهم»، على حد قول مصطفى علاني، مدير شؤون الأمن والإرهاب في مركز أبحاث الخليج في جنيف، في إشارة إلى الحركة المدعومة من إيران في لبنان.
وأضاف: «إنهم ينظرون إلى الحدود الشمالية، ويرون أن العراق قد وقعت بالكامل تحت سيطرة إيران، وينظرون إلى الحدود الجنوبية، ويرون ما قد تصبح دولة إيرانية صغيرة في اليمن».

* شاركت ليز سلاي وكاتب «واشنطن بوست» هيو نايلور في إعداد التقرير من بيروت.
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكدت شركة لوكهيد مارتن التزامها بتعميق شراكتها الاستراتيجية مع السعودية، عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التقنيات المتقدمة، ودمج المملكة بشكل أوسع في سلاسل الإمداد العالمية للصناعات الدفاعية والطيران، في خطوة تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 وتوطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي.

شراكات

وقال ستيف شيهي، نائب رئيس تطوير الأعمال الدولية في قسم الطيران بالشركة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «لوكهيد مارتن» تسعى إلى بناء شراكات مع الشركات السعودية الراسخة والناشئة في قطاع الطيران، مع التركيز على الصيانة والإصلاح والتجديد (MRO)، وتصنيع وإصلاح المكونات، خصوصاً في الإلكترونيات المتقدمة للطيران.

وأضاف بعد مشاركة الشركة في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً بالصناعات الناشئة، مثل التصنيع الإضافي من البلاستيك إلى المعادن، والمواد المركبة المتقدمة، موضحاً أن هذه الشراكات تهدف إلى سد الفجوات في سلسلة التوريد العالمية للشركة، بالتوازي مع نقل المعرفة وتعزيز القدرات المحلية، بما يخلق علاقة متبادلة المنفعة.

ووصف شيهي قطاع الطيران في المملكة بأنه «راسخ وفي طور النمو»، مشيراً إلى وجود قاعدة قوية في أعمال الصيانة والتصنيع، مع توجه متزايد نحو التقنيات المتقدمة، ما يفتح المجال أمام تعاون أعمق بين الشركات الوطنية والجهات العالمية الكبرى.

تكامل مع رؤية 2030

من جهته، أوضح العميد الركن المتقاعد جوزيف رانك، الرئيس التنفيذي لـ«لوكهيد مارتن» في السعودية وأفريقيا،

أن استراتيجية الشركة في المملكة تقوم على شراكة طويلة الأمد تتكامل مع مستهدفات رؤية 2030، ولا سيما هدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، موضحاً أن «لوكهيد مارتن» تعمل على نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة، وتطوير القدرات الصناعية المحلية، وبناء منظومة دفاعية متكاملة تضع المملكة في موقع متقدم ضمن سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن الشركة تتحرك جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية والشركات الوطنية لتعزيز التصنيع المحلي، وتمكين الكفاءات السعودية، وترسيخ قاعدة صناعية مستدامة تدعم الابتكار وتوفر فرص عمل نوعية.

وأوضح رانك لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة تركز على تطوير أعمالها في مجالات تصنيع وإصلاح المعدات الدفاعية، بما في ذلك مكونات نظام الدفاع الجوي «ثاد»، ومنصات إطلاق الصواريخ وحاويات الصواريخ الاعتراضية، بالتعاون مع شركاء سعوديين، إلى جانب تعزيز قدرات الصيانة والدعم الفني عبر افتتاح مركز صيانة نظام الاستهداف المتقدم «Sniper Advanced Targeting Pod» في الرياض، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

نقل وتوطين التقنيات

وأشار إلى أن الشركة تستثمر كذلك في نقل وتوطين التقنيات المتقدمة في أنظمة الدفاع الجوي والقيادة والتحكم والتصنيع الرقمي، إضافة إلى دعم برامج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والتدريب العملي بالتعاون مع الجامعات الوطنية، مبيناً أن «لوكهيد مارتن» تعتمد على شبكة واسعة من الشركاء في المملكة.

ولفت إلى أنه في مقدمة الشركاء تأتي الهيئة العامة للصناعات العسكرية بوصفها الشريك الحكومي الرئيسي في اتفاقيات التوطين، والشركة السعودية للصناعات العسكرية كشريك أساسي في التصنيع ونقل التقنية، إلى جانب الشركة الإلكترونية المتقدمة في أعمال صيانة الأنظمة المتقدمة، وشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات و «إيه آي سي ستيل» في تصنيع مكونات ومنصات «ثاد»، فضلاً عن الشركة الوطنية للتصنيع والإبداع في تقنيات التصنيع المتقدم.

ولفت إلى أن الشراكات تشمل أيضاً مؤسسات أكاديمية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، لدعم البحث العلمي وبناء الكفاءات الوطنية.

تأهيل الشركات السعودية

وأكد رانك أن الشركة تنظر إلى توطين التصنيع في قطاع الطيران بوصفه أولوية استراتيجية، مشيراً إلى إطلاق مشاريع محلية لتصنيع منصات إطلاق صواريخ الاعتراض وحاوياتها داخل المملكة، ومنح عقود تصنيع لمكونات أساسية لشركات سعودية بما يؤهلها لتكون جزءاً من شبكة التوريد العالمية للشركة خارج الولايات المتحدة.

وأضاف أن «لوكهيد مارتن» تعمل على تقييم وتأهيل مئات الشركات السعودية للمشاركة في إنتاج معدات دفاعية بمعايير عالمية، مع التركيز على نقل التقنية وبناء الخبرات المحلية تمهيداً لإنتاج أنظمة أكثر تكاملاً مستقبلاً، بما يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً في صناعات الطيران والدفاع.

نموذج للتعاون الصناعي

وأكد مسؤولو الشركة أن الشراكات القائمة تركز على نقل التقنية، والتصنيع الرقمي، وأنظمة القيادة والتحكم، وصولاً إلى إمكانية إنتاج أنظمة متكاملة مستقبلاً، بما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي متقدم في قطاعي الطيران والدفاع.

وشددوا على أن هذه الجهود تمثل نموذجاً للتعاون الصناعي المتبادل، الذي لا يقتصر على توريد الأنظمة، بل يمتد إلى بناء قدرات وطنية مستدامة، تدعم الابتكار وتفتح آفاقاً جديدة أمام الموردين السعوديين للمنافسة إقليمياً وعالمياً.


الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء، مضي السعودية على نهجها الثابت في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما، وذلك في كلمة وجَّهها للمواطنين والمقيمين بالمملكة والمسلمين في أنحاء العالم، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقال خادم الحرمين في الكلمة التي تشرّف بإلقائها سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي: «نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وفيه ليلة خير من ألف شهر، سائلين الله سبحانه أن يعيننا على الصيام والقيام وأداء الطاعات». وأضاف: «نحمد المولى العلي القدير على ما خص به بلادنا المباركة، من شرف خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، ونحن ماضون بعون الله على هذا النهج الثابت، الذي سار عليه ملوك هذه الدولة».

وأوضح الملك سلمان أن شهر رمضان مناسبة عظيمة لتزكية النفوس، والعمل الصالح وتعزيز التراحم والتكافل، شاكراً المولى عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة. ولاحقاً، كتب الملك سلمان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء».

وكانت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت، ودول أخرى أعلنت أن الأربعاء (اليوم)، هو غرة شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء أمس.

إلى ذلك، بعث خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء تلك الدول بحلول شهر رمضان. كما تلقى خادم الحرمين وولي العهد برقيات تهنئة من قادة الدول الإسلامية بحلول الشهر المبارك.


خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بمبلغ 150 مليون ريال عبر منصة «جود الإسكان»، وذلك في إطار حرصهما على دعم جميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير المسكن الملائم للأسر المستحقة.

من جانبه، ثمَّن ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» الدعم المستمر من القيادة لجميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير مساكن ملائمة للأسر المستحقة في مختلف مناطق السعودية.

ونوَّه الحقيل بالأثر الفاعل للتبرعات السخية السابقة في تحقيق مستهدفات الإسكان التنموي، وتحفيز أفراد المجتمع ومؤسساته على المساهمة والبذل والعطاء عبر منصة «جود الإسكان» الموثوقة وخدمة مستفيديها، بما يعكس نموذجاً من التكاتف الاجتماعي والعمل غير الربحي والإنساني.

وأكد الوزير أن هذا الإسهام النوعي سيدفع نحو تحقيق مستهدفات مؤسسة «سكن» عبر منصة «جود الإسكان»، القائمة على منظومة من العطاء المجتمعي الذي يسهم في توفير السكن الكريم، ويعزز الاستقرار وجودة الحياة للأسر المستحقة.