شينزو آبي: إعدام أسير ياباني شيء «فظيع» و«غير جائز»

واشنطن ولندن وباريس تدين القتل «الوحشي» لرهينة «داعش» في سوريا

مظاهرة أمام مقر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة طوكيو تدعو لبذل الجهود القصوى للإفراج عن الأسير الياباني الثاني الصحافي كينجي جوتو لدى «داعش» بعد إعدام التنظيم المتطرف للرهينة هارونا يوكاوا (رويترز)
مظاهرة أمام مقر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة طوكيو تدعو لبذل الجهود القصوى للإفراج عن الأسير الياباني الثاني الصحافي كينجي جوتو لدى «داعش» بعد إعدام التنظيم المتطرف للرهينة هارونا يوكاوا (رويترز)
TT

شينزو آبي: إعدام أسير ياباني شيء «فظيع» و«غير جائز»

مظاهرة أمام مقر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة طوكيو تدعو لبذل الجهود القصوى للإفراج عن الأسير الياباني الثاني الصحافي كينجي جوتو لدى «داعش» بعد إعدام التنظيم المتطرف للرهينة هارونا يوكاوا (رويترز)
مظاهرة أمام مقر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة طوكيو تدعو لبذل الجهود القصوى للإفراج عن الأسير الياباني الثاني الصحافي كينجي جوتو لدى «داعش» بعد إعدام التنظيم المتطرف للرهينة هارونا يوكاوا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس، إن قتل متشددي تنظيم داعش، على ما يبدو، أسيرا يابانيا شيء «فظيع» و«غير جائز»، ودعا من جديد إلى الإفراج عن صحافي ياباني يحتجزه هذا التنظيم.
وقال آبي أيضا إن اليابان لن ترضخ للإرهاب، وأدلى آبي بهذه التصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كيه» بعد أن أوضح شريط مصور مقتل الياباني هارونا يوكاوا. وفي تسجيل صوتي قال الأسير الياباني الثاني الصحافي كينجي جوتو إنه يمكن إنقاذ حياته بالإفراج عن ساجدة الريشاوي، وهي انتحارية عراقية على صلة بـ«القاعدة»، ومحتجزة في العراق.
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن «عمل إرهابي كهذا دنيء وغير مقبول وأدينه بأكبر قدر من الحزم»، بينما عبر مسؤولو الأحزاب السياسية اليابانية، أمس، عن استيائهم الشديد لقتل الرهينة. وعبر آبي عن تعازيه لأسرة هارونا يوكاوا الذي خطف في سوريا على ما يبدو في أغسطس (آب) الماضي. وطالب مجددا بإطلاق سراح الرهينة الثاني الصحافي الياباني كينجي غوتو الذي خطفه تنظيم داعش في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على الأرجح.
وأكد رئيس الوزراء الياباني: «سنواصل مكافحة الإرهاب إلى جانب الأسرة الدولية». من جهته، صرح باراك أوباما بأن الولايات المتحدة تقف «إلى جانب حليفتها اليابان، وتشيد بتفاني اليابان من أجل السلام والتنمية في منطقة بعيدة عن حدودها».
وأضاف: «سنواصل العمل معا لإحالة هؤلاء القتلة على القضاء، وسنواصل تحركاتنا لإضعاف تنظيم داعش والقضاء عليه في نهاية الأمر». وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن «القتل الوحشي المفترض لهارونا يوكاوا والتهديدات الأخرى التي أطلقها (تنظيم داعش) تذكر من جديد بوحشية هؤلاء الإرهابيين».
كما أدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، قتل الرهينة الياباني، ودعا إلى الإفراج «الفوري» عن الرهينة الثاني. وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان نشر ليل السبت - الأحد إن «رئيس الجمهورية يدين بشدة الاغتيال الوحشي لهارونا يوكاوا المواطن الياباني الذي خطفه إرهابيو داعش».
وأضاف البيان أن الرئيس هولاند «يدعو إلى أن يطلق فورا سراح الصحافي الياباني كينجو غوتو المحتجز رهينة أيضا»، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي «أشاد بالالتزام الحازم لليابان في الحرب ضد الإرهاب الدولي، ودورها الفاعل من أجل السلام في الشرق الأوسط».
ورغم بعض التشكيك في صحة التسجيل الذي وُضع على الإنترنت لإعلان مقتل ياكاوا، قال شينزو آبي أمس إنه يتمتع بصدقية كبيرة. وصرح خلال نقاش تلفزيوني: «فحصنا هذه الصور بدقة وتجري تحاليل، لكن لم يعد بإمكاننا إلا التفكير بأنها تتمتع بمصداقية كبيرة».
من جهته، قال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا: «نواصل التحقق من صحة التسجيل».
وتشير تصريحات الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني على ما يبدو إلى أن أجهزة الاستخبارات في بلديهما تحققت من صحة التسجيل الذي نُسِب إلى المتطرفين.
وقالت مديرة موقع «سايت»، المركز الأميركي المتخصص في مراقبة المواقع الإلكترونية للتيار المتطرف، إن هذا التسجيل «بثه بالفعل تنظيم داعش» مع أنه «لا يحمل الصفات نفسها للتسجيلات السابقة لعمليات قتل بقطع رأس». وأضافت أن «المونتاج جرى على عجل على ما يبدو وينقصه شعار مؤسسة الفرقان، الذراع الإعلامية لتنظيم داعش».
وجاءت هذه التطورات الجديدة بعد أقل من يومين على انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي حددها التنظيم الثلاثاء الماضي للحصول على فدية بقيمة 200 مليون دولار، وإلا فإنه سيقوم بقتل الرهينتين.
وأكدت الحكومة اليابانية التي تتعرض لضغوط القادة الأجانب لعدم التساهل، مجددا تصميمها على «عدم الرضوخ للتهديدات الإرهابية»، وكذلك التزامها بـ«محاربتهم مع المجتمع الدولي»، وإن كانت اليابان لا تستطيع تقديم سوى دعم غير عسكري بسبب الدستور الذي يمنع القيام بهجوم.
وكرر الناطق باسم الحكومة اليابانية، أمس، أن «موقفنا لم يتغير».
وأصبحت أولوية حكومة شينزو آبي إنقاذ كينجي غوتو «وفعل ما بوسعها لإطلاق سراحه في أسرع وقت ممكن» مع طلب «مساعدة دول أخرى بدءا بالأردن الذي طالب (داعش) في التسجيل الجديد بالإفراج عن سيدة معتقلة لديه».
وقال خبير لشبكة التلفزيون العامة «إن إتش كي» إن «حكومة الأردن أيضا في وضع حساس»، معتبرا أن «الطريقة التي ستتحرك بها ستكون حاسمة».
ويشدد المتخصصون في الشؤون الإسلامية ووسائل الإعلام على الدور الرئيسي الذي يمكن أن تلعبه تركيا.



«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».


اشتباكات في إقليم بابوا الإندونيسي وسط احتجاجات على العمليات العسكرية

عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
TT

اشتباكات في إقليم بابوا الإندونيسي وسط احتجاجات على العمليات العسكرية

عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤول في الشرطة بإندونيسيا إن طلاباً ومدنيين اشتبكوا اليوم (الاثنين)، مع أفراد قوات الأمن في بابوا خلال مظاهرة شارك فيها مئات للمطالبة بانسحاب القوات العسكرية من المنطقة.

ويقال إن عملية عسكرية نفذت في المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر، أسفرت عن مقتل 15، بينهم نساء وأطفال.

ونفذت السلطات تلك العملية ضد انفصاليين مسلحين يسعون لاستقلال منطقة بابوا الغنية بالموارد منذ 1969، عندما أدى تصويت أشرفت عليه الأمم المتحدة إلى وضعها تحت سيطرة إندونيسيا بعد حكم استعماري هولندي استمر عقوداً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكدت هيئة معنية بمراقبة حقوق الإنسان في البلاد الأسبوع الماضي، سقوط قتلى، ودعت الحكومة إلى مراجعة العمليات في المنطقة. ولم يعترف الجيش بعد بوقوع قتلى ومصابين خلال تلك العمليات.

وقال متحدث باسم شرطة إقليم بابوا إن نحو 800 محتج تجمعوا اليوم (الاثنين)، في 3 مواقع في جايابورا عاصمة إقليم بابوا، قبل أن يحتشدوا في وسط المدينة.

وأضاف لـ«رويترز» أن المحتجين دعوا الحكومة إلى سحب الجيش من جميع أقاليم بابوا الست، وضمان إنهاء عنف مستمر على مدى عقود، معترفاً بأن سقوط قتلى خلال العمليات العسكرية التي وقعت في الآونة الأخيرة، أثار غضب السكان.

وأشار المتحدث إلى أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين في أحد المواقع، بعد أن رشقوا أفراد الأمن بالحجارة، وأضاف أن 5 من أفراد الشرطة أصيبوا دون ورود أنباء عن وقوع إصابات بين المحتجين.