الصيادون السعوديون يطالبون «الزراعة» بمراجعة قراراتها

المنطقة الشرقية تودع موسما مخيبا لصيد الروبيان

الصيادون السعوديون يطالبون «الزراعة» بمراجعة قراراتها
TT

الصيادون السعوديون يطالبون «الزراعة» بمراجعة قراراتها

الصيادون السعوديون يطالبون «الزراعة» بمراجعة قراراتها

يستعد أهالي المنطقة الشرقية بالسعودية لتوديع موسم الروبيان، بتخزين أكبر كمية ممكنة، من خلال شراء الصيد الطازج ذي الجودة العالية من الأسواق، بعد موسم شحيح جدا في حجم كميات صيد الروبيان وانخفاضها بنسبة تصل إلى 60 في المائة عن الموسم الماضي، على اعتبار أن اليوم الأخير المسموح بالصيد فيه هو نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.
وبلغ حجم كميات صيد الروبيان هذا الموسم نحو 40 ألف طن، بحسب رضا الفردان، كبير الصيادين في المنطقة الشرقية، بينما كان معدل بيع الكيلو الواحد ذي الحجم الصغير أو المتوسط 23 ريالا، وهو أغلى بنسبة 20 في المائة على الأقل عما كان عليه السعر في الموسم الماضي؛ حيث إن حجم المبيعات بالكامل لم يصل إلى 50 مليونا، حيث بيعت كميات كبيرة منه في سوق حراج الأسماك الذي عادة ما تكون نشطة في الشهرين الأولين من الموسم لصيد الروبيان. واعترف محمد السليس، أحد تجار الروبيان والأسماك في المنطقة الشرقية، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن «هذا الموسم كان متواضعا جدا»، مبينا أن «الكمية قلت كثيرا عما كانت عليه الموسم الماضي».
وبالعودة للفردان، فقد أرجع أسباب الانخفاض في كمية الروبيان إلى عوامل عدة، من بينها الردم وقلة الأمطار، وكذلك منع الصيادين من صيد أكثر من 120 كيلوجراما من الأسماك (4 بانات) في موسم صيد الروبيان، مما زاد من سعر أنواع من الأسماك مثل الكنعد والهامور، حتى وصل سعر الكيلو فيها إلى 100 ريال، وهو سعر عال جدا. وطالب وزارة الزراعة والثروة السمكية بإلغاء قرارها المتعلق بتحديد كمية الأسماك التي يجري صيدها في موسم الروبيان؛ كون رمي الكميات الزائدة من الأسماك يكون لها أثر سلبي على الحياة البحرية من حيث تعفن مناطق محددة يهرب منها الروبيان.
ورغم أن شريحة واسعة من الصيادين بدأت تخفي صيدها عن الأسواق هذه الفترة أو التسريع في رفع سعره قبل انقطاع الطازج منه من الأسواق بعد أسبوع من الآن، فإن الطازج لا يزال موجودا هذه الأيام التي تعتبر وداعية لموسم الروبيان الذي ينطلق سنويا مطلع شهر أغسطس (آب) من كل عام في شواطئ السعودية كافة.
ووصل سعر البانة الكبيرة التي تحوي 32 كيلوجراما إلى 3 آلاف ريال، بينما لا يقل سعر الأقل جودة من الجامبو عن 2500 ريال، وهو مبلغ مرتفع جدا نتيجة قلة المعروض. ومع أن الروبيان الأخضر الذي عادة ما يتم تربيته في المزارع يمكن أن يجري توفيره طوال فترات العام، إلا أن أسعاره عالية، كما أن هناك شريحة واسعة تفضل أن تتناول الطازج من الشواطئ في مواسم الصيد.
ويقول جعفر الصفواني، الرئيس السابق للجنة الزراعية ونائب رئيس لجنة الصيادين في غرفة الشرقية، إن «الروبيان في الشهرين الأخيرين لم يعد متاحا بسهولة للصيادين في ظل حركة الرياح المتقلبة والنشطة في بعض الأوقات التي تصل إلى 25 عقدة، وهذا يعني أن مئات الزوارق الصغيرة تمنع من دخول البحر من قبل حرس الحدود، خشية على الصيادين من مخاطر الحركة النشطة للرياح».
وأضاف: «الروبيان وأنواع مختلفة من الأسماك أيضا تنغمس في أعماق المياه في أيام البرد بحثا عن الدفء، وهذا ما يزيد المصاعب ويجعل أسعار المنتجات البحرية الطازجة غالية هذه الفترة، حيث إن توافرها في الصيف يجعل أسعارها في متناول الجميع عكس فترة الشتاء تماما».
وبيّن الصفواني أن «هناك من يتوجه إلى البحرين لشراء الروبيان الطازج في الأسبوعين الأخيرين في فترة السماح هناك، حيث إن فترة السماح للصيد في البحرين تبدأ قبل السعودية بأسبوعين وتنتهي بعدها بنفس الفترة؛ أي إن فترة السماح في البحرين تصل إلى 7 أشهر»، مشددا على «أهمية أن يكون هناك توحيد أو تنظيم أكبر بين دول مجلس التعاون في موسم الصيد».



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.