رئيس البنك الدولي: احتياطيات دول الخليج المالية ستحميها من أزمة أسعار النفط

كيم قال لـ {الشرق الأوسط} إن عام 2015 يجب أن يكون الأفضل في تاريخ التنمية العالمية

جيم يونغ كيم
جيم يونغ كيم
TT

رئيس البنك الدولي: احتياطيات دول الخليج المالية ستحميها من أزمة أسعار النفط

جيم يونغ كيم
جيم يونغ كيم

منذ توليه رئاسة مجموعة البنك الدولي، يسعى جيم يونغ كيم إلى فتح مجالات جديدة لدعم التنمية ومواجهة أسس الأزمة الاقتصادية التي هزت العالم عامي 2008 و2009. ويؤكد كيم على أن عام 2015 يجب أن يكون «الأفضل من حيث التنمية»، حيث تسعى منظمة التمويل الدولية الخروج بإطار جديد لتمويل التنمية بطريقة مستدامة، بدلا من الاعتماد على قرارات الدول المانحة في مراحل مفصلية. وهذه القضية من بين القضايا التي تطرح ضمن جهود الأمم المتحدة لتطوير أهداف جديدة لتحسين أوضاع العالم لتستبدل أهداف الألفية الإنمائية مع انتهاء الموعد المحدد لها هذا العام. ولكن هناك واقع اقتصادي على العالم التعامل معه مع انطلاق مفاوضات «الأهداف الإنمائية المستدامة» بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وكذلك هبوط أسعار النفط والتقلبات الاقتصادية التي تشهد تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وتراجع معدلات النمو العالمي. وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش اجتماعات «منتدى الاقتصاد العالمي»، حيث يشارك في ترؤس اجتماع هذا العام، أوضح كيم. وفيما يلي نص الحوار:
* العالم منشغل بتداعيات هبوط أسعار النفط لأدنى مستويات منذ 6 سنوات، هل تخشون على تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي وخصوصا في الشرق الأوسط، الذي للتو بدأ يتعافى من الأزمة المالية العالمية؟
- من ناحية، لأننا البنك الدولي، ننظر إلى العالم ككل، فإذا نرى تراجع معدل أسعار النفط بنسبة 30 في المائة خلال عام 2015 مقارنة بـ2014، أي نرى أسعار النفط عند مستوى معدل 60 دولارا على مدار العام كله، نمو الاقتصاد العالمي سيزداد 0.5 في المائة. ونصف درجة مئوية عندما نتكلم عن نمو العام الماضي عن 2.6 في المائة تعني زيادة ملموسة، تعادل زيادة بنحو 20 في المائة. ولهذا النمو تأثير كبير وجيد. ولكن هناك فائزون وخاسرون حول العالم، فإذا نظرنا إلى الدول المصدرة للنفط نجد الأمر مختلفا، ففي روسيا نتوقع انكماش إجمالي الناتج المحلي بين 3.5 إلى 5 في المائة. وفنزويلا تواجه مشكلات كبيرة، وعندما تواجه فنزويلا مشكلات، فإن التداعيات ليست محصورة بفنزويلا فحسب، بل أيضا الدول التي تدعمها مثل كوبا وهايتي ونيكاراغوا وغيرها من دول تمنحها فنزويلا الغاز والنفط بأسعار مخفضة. وعلى سبيل المثال في نيجريا، لديهم قيادة جيدة جدا بوزيرة المالية نجوزي أكونجو أويلا، هذا تحد ملموس، لأنهم كانوا معتمدين على أسعار نفط أعلى بكثير من الحالي عندما أعدوا ميزانيتهم. وإلا وصلنا إلى أسعار نفط تشكل لهم تحديات حقيقية، وهناك دول أخرى مثل أنغولا وكولومبيا وغيرها من دول منتجة للنفط. فيما يخص الشرق الأوسط، من الأسهل استخراج النفط من الأرض. ودول مجلس التعاون الخليجي وكثير من الدول في المنطقة يمكنهم جمع المال تقريبا بأي سعر. لذلك، انخفاض أسعار النفط لديه تأثير، ولكن منتجي النفط الكبار لديهم مخازن مالية قوية. والمخازن المالية القوية ستجعل هذه الدول تمر بمرحلة أسعار النفط المنخفضة بطريقة أفضل وتحميها أكثر من دول مثل فنزويلا ونيجريا وبالتأكيد روسيا. الشق الآخر هو أن اقتصادات معينة مثل الهند ستستفيد بشكل هائل وغالبية الاقتصادات في آسيا تستورد النفط، ويجب التذكر بأن هناك جانبا إيجابيا لهذا التطور وليس فقط سلبيا.
* لقد تحدثتم عن إمكانية استغلال أسعار النفط المنخفضة لرفع الدعم عن مشتقات النفط؟
- الدراسات التي أعدها صندوق النقد الدولي وشاركنا فيها تظهر أن الفئات الأعلى اقتصاديا تستفيد 6 مرات من دعم الوقود من الطبقة الأدنى اقتصاديا (في الدول التي تدعم الوقود). فهذه البرامج لا تحمي الفقراء، بل برامج يستفيد منها الأغنياء بشكل لافت. هناك أمور يمكن القيام بها في إطار أسعار النفط المنخفضة ونحن بالطبع نعمل مع كل الدول وظروفها الخاصة. نحن قلقون من الخاسرين ولكن نشجع الرابحين من هذا الوضع ليستغلوه لدعم احتياطاتهم وليتخلصوا من دعم الوقود.
* ولكن فيما يخص رفع الدعم، هناك مخاوف من رفع الدعم بسبب التداعيات السياسية، بغض النظر عن الواقع أنها تفيد الأغنياء أكثر من الفقراء. ولكن مع الاضطرابات الحالية، هل ترى من الممكن قيام الدول المعنية برفع الدعم خلال الفترة المقبلة؟
- رفع دعم الوقود والقيام بالإصلاحات الهيكلية المطلوبة مثلا في أوروبا، هي ضمن الإصلاحات الأساسية المطلوبة في كثير من الدول حول العالم. فهي إصلاحات صعبة جدا جدا ولكنها مهمة جدا جدا. وما يحتاجه العالم حاليا قادة يمكنهم قيادة بلادهم خلال إصلاحات صعبة ولكن ضرورية، وعليهم القيام بها رغم أنها ستكون غير محبوبة. فعلى سبيل المثال، هناك قادة في دول مثل ألمانيا، قادوا بلادهم لاتخاذ إصلاحات جذرية ويجدون بعدها من الصعب الفوز بالانتخابات ولكن إرثهم يكون غنيا لأنهم قاموا بما هو مطلوب في الوقت المناسب. ما أقوله إننا في مجموعة البنك الدولي مستعدون للمساعدة، فمثلا يمكننا المساعدة في وضع برامج لتحويل النقد مباشرة للفقراء التي تستهدف الفقراء مباشرة كي لا يعانوا من رفع الدعم، وهذه أموال غير طائلة ولكن ضرورية.
* الأردن فعل ذلك..
- نعم الأردن والبرازيل وكثير من الدول الأخرى. يمكن حماية الفقراء مع رفع الدعم، كي يمكن للحكومة الدفاع عن سياستها لدعم الاقتصاد مع حماية الفقراء. أعتقد أن النقطة الأساسية أن أوقات مثل هذه تطلب الشجاعة وخصوصا بين القادة السياسيين. نحن مستعدون لمساعدتهم في اتخاذ القرارات الصعبة، إذ حان وقت اتخاذها. لا يوجد وقت أفضل من رفع الدعم من فترة تشهد فيها تراجع أسعار النفط إلى ما يقارب 40 دولارا.
* أعلم أنه من الصعب التنبؤ حول أسعار النفط، ولكن هل تتوقع أن تبقى على هذه المستويات وأن يكون عام 2015 عام أسعار النفط المنخفضة؟
- نناقش هذا الأمر دائما داخل مجموعة البنك الدولي. وهناك آراء مختلفة ولكن أعتقد أن الغالبية يتوقعون أن يستمر هذا الحال لفترة ما. لا يوجد هناك ما يجعلنا نتوقع أن تتراجع إمدادات النفط فجأة وفجأة تصعد أسعار النفط. لا يوجد ما يجعلنا نتوقع ذلك. مع الوقت قد يخرج بعد المنتجين الهامشيين من السوق، ولكن أيضا مع الوقت، منتجين آخرين قد يدخلون السوق. أعتقد أنه من الصعب التكهن، ولكن أعتقد أنه افتراض سليم بأن هذه الأسعار المنخفضة، ليس بالضرورة في الأربعينات ولكن بين 50 و70 دولارا، ستبقى للمرحلة المقبلة.
* نرى تباطؤ النمو في الصين وفي أوروبا لا تتقدم مستويات النمو. إلى أي درجة تقلقك هذه التطورات حول صحة الاقتصاد العالمي؟
- هناك قصتان مختلفتان. الصين تنمو بنسبة أكثر من 7 في المائة، بينما تقوم بإصلاحات هيكلية أساسية وكبيرة، فالصين قالت علنا إنها تغير نموذج نموها، بعدما كانت مرتكزة على الاستثمار والتصدير، الآن تنظر إلى بناء النمو بناء على الاستهلاك والخدمات. هذه طريقة مختلفة جدا في التفكير عن نمو العالم. وما يعني ذلك أن الصين تسلك طريق نمو أكثر جودة، فمستويات الاستثمار التي قامت بها الصين كانت تصل إلى 46 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير مسبوقة ولا يمكنهم مواصلة ذلك إلى ما لا نهاية. فعليهم تغيير طريقة نموهم، وواقع أنهم يواصلون النمو بوتيرة أكثر من 7 في المائة بينما يقومون بإصلاحات هيكلية أساسية أمر يثير الإعجاب. ما قاموا به يستحق الإعجاب. عندما ننظر إلى أوروبا، ما نتوقع أن نراه (اليوم)، تمديد السياسات المالية غير التقليدية، من بينها شراء السندات، من الصعب عدم رؤية ذلك في أوروبا. ولكن هناك حدود لما يمكن أن تحققه السياسات المالية، فتبقى قضايا مثل تلك المرتبطة برفع الدعم، هناك مشكلات متعلقة بالإصلاحات الهيكلية التي من الصعب القيام بها. عندما تغير قوانين العلم، ولا نعني تراجعا كليا ولكن إدخال بعض الليونة في السياسات مثلا ليونة متعلقة بالموظفين الجدد. عندما ننظر إلى أوروبا، كلنا ننتظر لنعلم متى سيلتزمون بشكل قوي للإصلاحات الهيكلية. وفيما يخص اليابان، لديها نمو أقل ولكنني متشجع من الخطوات تجاه الإصلاحات الهيكلية. قدرة اليابان على الخروج من الدورة الانكماشية التي استمرت 19 عاما والتحرك باتجاه نمو أعلى سيعتمد على التزامهم بعملية الإصلاح.
* هل ترون بنك مجموعة «بريكس» (البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا) للتنمية كمنافس لكم وكيف يؤثر عليكم؟
- السؤال الأساسي هو لماذا نقوم بهذا العمل؟ دول البريكس تقول إنها لا تعتقد أن هناك أموالا كافية في العالم للبنى التحتية، ونحن نتفق مع هذا الرأي. في العالم النامي فقط، هناك حاجة لتريليون دولار سنويا لا تلبى لتطوير البنى التحتية. ونحن نقوم بمشاريع بقيمة البلايين من الدولارات، وهذا غير كاف أبدا للطلب الحالي للبنى التحتية. لذا، إذا كان الهدف هو، إنهاء الفقر المدقع وزيادة الازدهار المشترك، وهذا هو هدفنا، لذلك يجب الترحيب بأي طرف يشاركك هذا الهدف. أعتقد أن بنك مجموعة بريكس يشترك معنا بنفس الهدف وقدمنا جميع خدماتنا لتقديم المساعدة التقنية. فخلال 70 عاما من عملنا، تعلمنا أن العمل في إطار الأطراف والدول المتعددة أمر صعب ومعقد، ليس من السهل هذا العمل.
* وكيف كان الرد على عرضكم هذا؟
- نحن نعمل عن قرب جدا معهم، لدينا علاقة موثوقة مع كل الدول الخمسة مما يجعلنا في حوار متواصل معهم، والحال نفسه بالنسبة لبنك التنمية الآسيوي. نحن نعمل عن كثب معهم. أعتقد أن أي مؤسسة تريد أن تواجه الفقر من خلال الاستثمارات ودعم البنى التحتية، علينا الترحيب بها. إذا كان هدفنا إنهاء الفقر المدقع بحلول عام 2030، فعلينا أن نرحب بالجميع. في موقعي كرئيس مجموعة البنك الدولي أنا أرسل هذه الرسالة بقوة إلى العام الخارجي وأيضا داخل البنك نفسه: علينا أن نشجعهم ونرحب بهم لأنه ليس باستطاعتنا أن نحقق كل المطلوب من حيث التمويل.
* بالنسبة للأهداف الإنمائية المستدامة المتوقع إطلاقها في سبتمبر (أيلول) المقبل، مع الانقسامات العالمية الحالية، هل تتوقع بإمكان دول العالم التفاوض والتوصل إلى اتفاق حول أهداف عالمية مشتركة جديدة للتنمية؟
- من غير المسبوق أن نكون على علم قبل نحو عام من الموعد المحدد بشكل الوثيقة التي سيتم الاتفاق عليها. هناك كثير من العمل الذي يجب القيام به حول 169 هدفا حاليا. هناك مسائل يجب ترتيبها مع الوقت. أعتقد أن هناك أهدافا كثيرة ولكن التحدي أن نتوصل إلى أكثر درجة ممكنة لاستراتيجية حول تطبيق كل تلك الأهداف. وهذا ما نعمل عليه. وأعمل عن كثب مع بنوك التنمية متعددة الأطراف الأخرى، مثل بنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الإسلامية وبنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الأوروبي وغيرها، نحن نعمل عن كثب لتصور كيف يمكن تمويل طموحات العالم الهائلة من خلال الأهداف الإنمائية المستدامة. من الجيد أن تكون لدينا طموحات عالية ولكن من الأفضل إذا كانت لدينا طموحات نعلم كيف سنمولها. والأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) طلب منا جميعا (من يعمل في نظام بنوك التنمية الدولية) أن نخرج بخطة حول التمويل.
* ما أكبر تحد لك لعام 2015؟
- بالنسبة لي إبقاؤنا على المسار لتكون هذه السنة الأفضل في تاريخ التنمية العالمية، علينا إطلاق الأهداف الإنمائية المستدامة مع نظام تمويل للتنمية واستراتيجية للتنفيذ والتوصل إلى اتفاق عالمي للمناخ في «كوب 21» ومعالجة التغيير المناخي من خلال استراتيجية للتمويل والتطبيق.



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».