إردوغان يعتمد شعار الخلافة العثمانية للرئاسة التركية

برلمانية من حزبه تبشر بسقوط الجمهورية: انتهى الفاصل الإعلاني البالغ 90 عاما من عمر الإمبراطورية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله نظيره الأذربيجاني إلهام علييف أمس في أنقرة حيث شمل استعراض حرس الشرف وحراس يرتدون لباسا عسكريا من العهد العثماني (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله نظيره الأذربيجاني إلهام علييف أمس في أنقرة حيث شمل استعراض حرس الشرف وحراس يرتدون لباسا عسكريا من العهد العثماني (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يعتمد شعار الخلافة العثمانية للرئاسة التركية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله نظيره الأذربيجاني إلهام علييف أمس في أنقرة حيث شمل استعراض حرس الشرف وحراس يرتدون لباسا عسكريا من العهد العثماني (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله نظيره الأذربيجاني إلهام علييف أمس في أنقرة حيث شمل استعراض حرس الشرف وحراس يرتدون لباسا عسكريا من العهد العثماني (إ.ب.أ)

رغم النكات الكثيرة التي أثارها ظهور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أخيرا، وخلفه 16 جنديا يرتدون ثياب محاربين أتراك قدامى، خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصره الرئاسي الجديد، فإن إردوغان كرر المشهد أمس خلال استقباله نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، في القصر الرئاسي الجديد بالعاصمة أنقرة، في مراسم استقبال رسمية، تخللها استعراض جنود يمثلون فرسان أكبر 16 دولة تركية عبر التاريخ. وحمل الجنود الـ16 خلال المراسم أعلام 16 دولة أسسها الأتراك، في مراحل مختلفة عبر التاريخ، حيث أُضيف بند الجنود إلى الاستعراضات الرسمية، من قبل قيادة فوج الحرس الرئاسي، وبموافقة من إردوغان.
ولم تكن مصادفة أن يكون التدبير الجديد قد ظهر مع زيارة عباس الأخيرة إلى أنقرة، فلهذه الواقعة رمزيتها كما تقول مصادر في حزب العدالة والتنمية الحاكم لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن الدولة العثمانية أسقطت لأنها رفضت التخلي عن فلسطين لإقامة وطن قومي لليهود، وظهور شعاراتها في استقبال الرئيس الفلسطيني يحمل دلالة استمرار الدعم التركي عبر التاريخ للقضية الفلسطينية.
لكن الدلالة الأبرز وراء ما قام به إردوغان كانت ما كتبته النائبة بحزب العدالة والتنمية عن مدينة باليكسير على حسابها في «تويتر»، عندما نشرت صورة اللقاء وكتبت أسفلها «انتهى الفاصل الإعلاني البالغ 90 عاما من عمر الإمبراطورية العثمانية البالغ 600 عام».. في إشارة واضحة إلى عمر الجمهورية التركية الحديثة التي أنشأها مصطفى كمال المعروف بأتاتورك، معلنا نهاية الخلافة والدولة العثمانية معا. وأضاف: «هذه الصورة ينبغي الوقوف عليها وقراءتها جيدا: الإمبراطورية العثمانية المتهدمة بحجة أنها لم تسلم فلسطين لإسرائيل والمظهر الخلفي لرئيسنا (إردوغان) مع نظيره الفلسطيني. إنه لذكاء أكثر من رائع. انتهى الفاصل الإعلاني البالغ 90 عاما من عمر الإمبراطورية العثمانية البالغ 600 عام».
وفي الإطار نفسه، وافقت لجنة الشؤون الدستورية بالبرلمان التركي على اقتراح نواب حزب العدالة والتنمية إعداد شعار رسمي جديد للجمهورية هو ذاته شعار الدولة العثمانية المعروف بـ«الطغراء». وينص مشروع القانون الجديد الذي اقترحه نواب من حزب العدالة والتنمية على عودة شعار الدولة العثمانية مرة أخرى بعد أن ألغي عام 1922 بسقوط الخلافة العثمانية في ذلك الوقت.
ومن المقرر أن يجري تشكيل لجنة داخل البرلمان برئاسة رئيس البرلمان وعضوية 3 نواب عن كل حزب، ويستمر عمل اللجنة لمدة 3 أشهر، يخصص أول شهرين لعمل التجهيزات الأولية لعمل اللجنة، على أن ينتهي الخبراء الذين ستحددهم اللجنة من تصميم الشعار الجديد خلال الشهر الأخير. وبعد ذلك سيقدم التصميم النهائي للأمانة العامة للبرلمان للتصويت عليه. وفي حال موافقة المجلس عليه سيكون الشعار الرسمي للجمهورية التركية وينشر في اليوم التالي في الجريدة الرسمية.
وقد أثار المشروع بالفعل اعتراضات نواب المعارضة، فأبدى نائب حزب الحركة القومية نوزات كوركماز اعتراضه الشديد على مشروع القانون، قائلا: «يوجد سلطان وله قصر فخم وفاخر، وكان ينقصه شعار السلطان، وأخيرا كان ذلك أيضا».
وكان إردوغان قد تعرض لحملة شديدة من قبل المعارضة على خلفية بنائه قصرا جديدا للرئاسة تسلمه فور انتخابه، بسبب كبر حجمه (ألف غرفة) وفخامته التي يرونها «مفرطة». وبعد العاصفة التي أثارها تسلمه طائرة جديدة للرئاسة في الوقت نفسه، فقد ذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية أمس أن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أصدر قرارا خلال ترؤسه الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية بشراء 5 مروحيات جديدة للنقل الثقيل، إضافة إلى 6 طائرات طلبتها وزارة الدفاع من قبل. وأوضحت أن 4 منها لصالح هيئة الأركان والخامسة طلبتها وزارة الدفاع. وأشارت الصحيفة إلى أن المروحية من طراز «CH - 47F» المنتجة من قبل شركة بوينغ (Boeing) لصناعة الطائرات جرى طلبها بتجهيزات خاصة (VIP)، وأنه من المقرر أن يجري تخصيصها لصالح قصر الرئاسة الجديد.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.