ترشيحات جوائز الأوسكار رقم 87

البريطانيون يغزون هوليوود.. و«بويهود» الأوفر حظا كأفضل فيلم

«بويهود» للمخرج ريتشارد لينكليتر الأوفر حظا (أ.ف.ب)
«بويهود» للمخرج ريتشارد لينكليتر الأوفر حظا (أ.ف.ب)
TT

ترشيحات جوائز الأوسكار رقم 87

«بويهود» للمخرج ريتشارد لينكليتر الأوفر حظا (أ.ف.ب)
«بويهود» للمخرج ريتشارد لينكليتر الأوفر حظا (أ.ف.ب)

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، أمس الخميس، أن أفلام «أميركان سنايبر» وهو دراما عن حرب العراق للمخرج الأميركي كلينت ايستوود، و«بيردمان» وهو كوميديا سوداء للمخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، و«بويهود» الذي يحكي قصة نشأة بطل الرواية في سن الصبا للمخرج ريتشارد لينكليتر، هي من بين الأفلام المتنافسة على جوائز أوسكار أفضل فيلم لهذا العام.
وتضم قائمة الأفلام الأخرى المرشحة لجائزة أفضل فيلم أيضا «أميتيشان غيم» و«ذا ثيوري أوف إيفري ثينغ» و«ذا غراند بودابست هوتيل» و«سلمى» و«ويبلاش». وتم ترشيح مايكل كيتون وبنديكت كومبرباتش وإيدي ريدماين وستيف كاريل وبرادلي كوبر لجائزة أفضل ممثل. وتم ترشيح روزاموند بايك وفيليسيتي جونز وماريون كوتيار وجوليان مور وريز ويذرسبون لجائزة أفضل ممثلة.
وسيتم تقديم جوائز الأكاديمية رقم 87 يوم 22 فبراير (شباط) المقبل في حفل يستضيفه نجم التلفزيون ومسرح برودواي «نيل باتريك هاريس» على مسرح «دولبي» في هوليوود. ويعتبر فيلم «بويهود» لريتشارد لينكليتر، والذي فاز بثلاث جوائز «غولدن غلوب» من بينها جائزة أفضل فيلم درامي يوم الأحد الماضي، هو الفيلم الأوفر حظا للفوز بترشيح من بين 10 ترشيحات لجائزة أفضل فيلم.
وتوقع النقاد والمهتمون بالسينما أن تشمل الترشيحات أفلام «بيردمان» وهو من أفلام الكوميديا السوداء وفيلم «أميتيشان غيم» الذي يدور حول الحرب العالمية الثانية، وفيلم «ذا ثيوري أوف إيفري ثينغ» وهو فيلم السيرة الذاتية لستيفن هوكينغ، والفيلم الكوميدي «ذا غراند بودابست هوتيل» للمخرج ويس أندرسون.
ومن بين الممثلين المتوقع ترشيحهم لجوائز الأوسكار إيدي ريدماين ومايكل كيتون وجوليان مور وباتريشيا اركيت وجميعهم فازوا بجوائز «غولدن غلوب» يوم الأحد الماضي.
ومن المقرر أن يقام حفل توزيع جوائز الأوسكار في لوس أنجليس، وسيقدم الحفل نجم التلفزيون ومسارح برودواي نيل باتريك هاريس.
وفي ما يلي قائمة بالمرشحين لـ«أوسكار 2015»:

* أفضل فيلم
* «أميريكان سنايبر»
«بيردمان»
«بويهود»
«ذا غراند بودابست هوتيل»
«أميتيشان غيم»
«ذا ثيوري أوف إيفري ثينغ»
«سلمى»
«ويبلاش»
أفضل مخرج
أليخاندرو غونزاليس إيناريتو عن «بيردمان»
ريتشارد لينكليتر عن «بويهود»
بينيت ميلر عن «فوكس كاتشر»
ويس أندرسون عن «ذا غراند بودابست هوتيل»
مورتن تيلدوم عن «أميتيشان غيم»

* أفضل ممثل
* ستيف كارل عن «فوكس كاتشر»
برادلي كوبر عن «أميريكان سنايبر»
بيندكت كامبرباتش عن «أميتيشان غيم»
مايكل كيتون عن «بيردمان»
إيدي ميرفي عن «ذا ثيوري أوف إيفري ثينغ»

* أفضل ممثل مساعد
* روبرت دوفال عن «القاضي»
إيثان هوك عن «بويهود»
إدوارد نورتون عن «بيردمان»
مارك رافالو عن «فوكس كاتشر»
جي كيه سيمنس عن «ويبلاش»

* أفضل ممثلة
* ماريون كوتيار عن فيلم «يومان وليلة»
فيليسيتي جونز عن «ذا ثيوري أوف إيفري ثينغ»
جوليان مور عن «ستيل أليس»
روزاموند بايك عن «غون غيرل»
ريس ويذرسبون عن «وايلد»

* أفضل ممثلة مساعدة
* ميريل ستريب عن «إنتو ذا وود»
كيرا نايتلي عن «أميتيشان غيم»
إيما ستون عن «بيردمان»
باتريشيا أركيت عن «بويهود»
لورا ديرن عن «وايلد»



8 أفلام عن أزمات الإنسان والوطن المُمزّق

«من المسافة صفر» (مشهراوي فَنْد)‬
«من المسافة صفر» (مشهراوي فَنْد)‬
TT

8 أفلام عن أزمات الإنسان والوطن المُمزّق

«من المسافة صفر» (مشهراوي فَنْد)‬
«من المسافة صفر» (مشهراوي فَنْد)‬

تُحرّك جوائز «الأوسكار» آمال العاملين في جوانب العمل السينمائي المختلفة، وتجذبهم إلى أمنية واحدة هي، صعود منصّة حفل «الأوسكار» وتسلُّم الجائزة وإلقاء ما تيسَّر له من تعابير فرحٍ وثناء.

لا يختلف وضع العام الحالي عن الوضع في كل عام، فجميع آمال العاملين في هذه الصّناعة الفنية المبهرة يقفون على أطراف أصابعهم ينتظرون إعلان ترشيحات «الأوسكار» الأولى هذا الشهر. وحال إعلانها سيتراجع الأمل لدى من لا يجد اسمه في قائمة الترشيحات، وترتفع آمال أولئك الذين سترِد أسماؤهم فيها.

يتجلّى هذا الوضع في كل مسابقات «الأوسكار» من دون تمييز، لكنه أكثر تجلّياً في مجال الأفلام الأجنبية التي تتقدّم بها نحو 80 دولة كل سنة، تأمل كل واحدة منها أن يكون فيلمها أحد الأفلام الخمسة التي ستصل إلى الترشيحات النهائية ومنها إلى الفوز.

«ما زلت هنا» لوولتر ساليس (ڤيديو فيلمز)

من المسافة صفر

لا يختلف العام الحالي في شكل التنافس وقيمته بل بأفلامه. لدينا للمناسبة الـ97 من «الأوسكار» 89 دولة، كلّ واحدة منها سبق أن تنافست سابقاً في هذا المضمار. لكن المختلف هو بالطبع الأفلام نفسها. بعض ما شُوهد منها يستحق التقدير، والفرق شاسع بين ما يستحق التقدير وبين ما يستحق الترشيح والوصول إلى التّصفية.

الحلمُ في تحقيق هذه النقلة يسيطر على المخرجين والمنتجين العرب الذين نفّذوا أعمالهم الجديدة خلال هذه السنة وسارعوا لتقديمها.

من بينهم المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، الذي وفّر خلال العام الحالي فيلمين، واحدٌ من إخراجه بعنوان «أحلام عابرة»، والثاني بتوقيع 22 مخرجاً ومخرجة أشرف مشهراوي على جمع أفلامهم في فيلم طويل واحد بعنوان «من المسافة صفر»، وجميعها تتحدّث عن غزة، وما حدث فيها في الأسابيع الأولى لما يُعرف بـ«طوفان الأقصى». بعض تلك الحكايا مؤثرٌ وبعضها الآخر توليفٌ روائي على تسجيلي متوقع، لكنها جميعها تكشف عن مواهب لو قُدِّر لها أن تعيش في حاضنة طبيعية لكان بعضها أنجز ما يستحق عروضاً عالمية.

لا ينحصر الوضع المؤلم في الأحداث الفلسطينية بل نجده في فيلم دانيس تانوفيتش الجديد (My Late Summer) «صيفي المتأخر». يقدم تانوفيتش فيلمه باسم البوسنة والهرسك، كما كان فعل سنة 2002 عندما فاز بـ«الأوسكار» بصفته أفضل فيلم أجنبي عن «الأرض المحايدة» (No Man‪’‬s Land). يفتح الفيلم الجديد صفحات من تاريخ الحرب التي دارت هناك وتأثيرها على شخصية بطلته.

«صيفي الأخير» لدانيس تانوفيتش (بروبيلر فيلمز)

مجازر كمبودية

تختلف المسألة بالنسبة للاشتراك الصّربي المتمثّل في «قنصل روسي» (Russian Consul) للمخرج ميروسلاڤ ليكيتش. في عام 1973 عندما كانت يوغوسلاڤيا ما زالت بلداً واحداً، عاقبت السلطات الشيوعية هناك طبيباً إثر موت مريض كان يعالجه، وأرسلته إلى كوسوڤو حيث وجد نفسه وسط تيارات انفصالية مبكرة ونزاع حول الهوية الفعلية للصرب. حسب الفيلم (الاشتراك الثاني لمخرجه للأوسكار) تنبأت الأحداث حينها بانهيار الاتحاد السوفياتي و«عودة روسيا كروسيا» وفق قول الفيلم.

التاريخ يعود مجدداً في فيلم البرازيلي والتر ساليس المعنون «ما زلت هنا» (I‪’‬m Still Here) وبطلته، أيضاً، ما زالت تحمل آلاماً مبرحة منذ أن اختفى زوجها في سجون الحقبة الدكتاتورية في برازيل السبعينات.

في الإطار نفسه يعود بنا الاشتراك الكمبودي (التمويل بغالبيته فرنسي) «اجتماع مع بُل بوت» (Meeting with Pol Pot) إلى حقبة السبعينات التي شهدت مجازرعلى يد الشيوعيين الحاكمين في البلاد، ذهب ضحيتها ما بين مليون ونصف ومليوني إنسان.

وفي «أمواج» (Waves) للتشيكي ييري مادل، حكاية أخرى عن كيف ترك حكمٌ سابقٌ آثاره على ضحاياه ومن خلفهم. يدور حول دور الإعلام في الكشف عن الحقائق التي تنوي السلطة (في السبعينات كذلك) طمسها.

تبعات الحرب الأهلية في لبنان ليست خافية في فيلم ميرا شعيب «أرزة»، الذي يدور حول أم وابنها يبحثان عن سارق دراجة نارية ويتقمصان، في سبيل ذلك، شخصيات تنتمي إلى الطائفة التي قد تكون مسؤولة عن السرقة. هما سنّيان هنا وشيعيان هناك ومسيحيان أو درزيان في مواقع أخرى وذلك للتأكيد على أن التربة الطائفية ما زالت تنبض حية.

حتى كوريا الجنوبية ما زالت تحوم حول الانقلاب (وهي تعيش اليوم حالة مشابهة) الذي وقع في مثل هذا الشهر من سنة 1979 عندما اغتيل الرئيس بارك على يد رئيس شعبة الدفاع لي تايدو-غوانغ (أُلقي القبض عليه لاحقاً وأُعدم). هذا هو ثالث فيلم شاهده الناقد كاتب هذه الكلمات حول الموضوع نفسه.