في فيينا.. اسبح في الخزنة وكل في المصرف واشرب فنجان قهوة «زاخر»

سحرها لا يبدأ من المطار ولكن مربعها الذهبي يحكي قصتها

الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق
الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق
TT

في فيينا.. اسبح في الخزنة وكل في المصرف واشرب فنجان قهوة «زاخر»

الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق
الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق

قد تكون قد مللت من قراءة مطلع كل موضوع عن فيينا بعنوان أغنية «ليالي الأنس في فيينا»، وأنا كذلك، ولو أن ليالي تلك المدينة يليق بها الأنس وأكثر، ولنغير الأغنية إلى «قل لي متى أشوفك يا كامل وصوفك؟» للفنان وليد توفيق، والسبب هو أن مدخل هذه المدينة العريقة يظلم جمالها، فأنا لا أذكر من طريقي من المطار باتجاه وسط المدينة إلا طرقات ضيقة، أبنية غير متناسقة، وفوضى عمرانية، ولكن وفي الوقت نفسه تشعر بتشوق كبير لرؤية المدينة التي وصفتها أسمهان في أغنيتها، ولو أنها غنتها خلال الحرب العالمية الثانية، ووقتها كانت فيينا تحت وابل من القصف وكانت مدمرة، أشبه بجهنم أكثر منها من الجنة.
ففيينا قصفت 52 مرة خلال الحرب العالمية الثانية ودُمرت قصورها، وهدم 87 منزلا في وسطها، وفي الوقت الذي غنت فيه أسمهان الأغنية، كانت النمسا واقعة ضمن ألمانيا النازية.
وقد يكون هذا هو السبب الحقيقي لتكريم فيينا للراحلة أسمهان العام الماضي، بسبب أغنيتها التي ساعدت على تعزيز موقع النمسا وفيينا بالتحديد سياحيا، وعرفت العرب على تلك المدينة التي كانت شبه مجهولة بالنسبة لهم، لتصبح اليوم حلم العربي الذي استمع إلى الأغنية وتشوق ليعيش كلماتها بانتظار رؤيتها كـ«روضة من الجنة ونغم في الجو له رنة سمع له الطير بكى وغنى».. ومن الحري بأن تتطابق الأغنية مع فيينا اليوم، وليس في تاريخ إصدارها عام 1944.
في كل الأحوال، وبالعودة إلى وصولي إلى مطار فيينا، استغرق الطريق ضعف الوقت المتوقع بسبب زحمة السير في وقت الذروة، وبدأ الأنس بالفعل يعبق مع أول مشهد لمدخل المدينة التاريخية من بين أبنيتها المفعمة بالروح الإمبراطورية التي تجسدها القصور التي تزدان بها منطقة «إنره شتات» العريقة، وتزامن وقت زيارتي مع أعياد الميلاد، فكان سحر المدينة مصحوبا ببهجة العيد الذي ينشر الفرح في نفوس أهالي المدينة وزوارها من خلال أسواق عيد الميلاد الجميلة.

* مصرف النمسا الوطني.. المحطة الأولى

* أول محطة فترة المساء اليانع في المدينة في أول زيارة لي، كان مبنى مصرف النمسا الوطني الذي تحول في يونيو (حزيران) الماضي إلى فندق تابع لسلسلة «بارك حياة»، ليكون الفندق الأول التابع لتلك السلسلة في النمسا.
يتمتع المبنى المنتصب في قلب الحي الذهبي، برهبة حقيقية، فهو يحمل في جعبته مائة عام من التاريخ، تفاصيل الزمن الجميل واضحة من خلال مدخله الواسع وأبوابه العملاقة، البهو الرئيس لا يشبه الردهات المعهودة في الفنادق من الفئة ذاتها.
الذي يميز غرف الفندق البالغ عددها 143 غرفة حجمها الكبير، فهي كانت في السابق غرف موظفي المصرف، وبذكاء تام، تم مزج التكنولوجيا مع المحافظة على النمط النمساوي الذي تتحلى به فيينا.
في هذا الفندق، لا بد أن تقوم بجولة منظمة مع أحد الموظفين لتعريفك على ثنايا المكان وقصة كل ركن منه، بدءا من المدخل الذي كان يعبر منه مئات العملاء قاصدين المصرف لتخصيص معاملاتهم المالية، وصولا إلى صالة «الكاشير» أو الصناديق المالية التي تحولت اليوم إلى مطعم «بانك» الذي تقصده الطبقة النخبوية في فيينا ونزلاء الفندق، واللافت هو وجود مدخل فرعي، والسبب، وبحسب أحد موظفي الفندق، الخصوصية التي يرنو إليها النمساويون؛ فهم يفضلون الدخول من باب شبه سري على الدخول من الباب الواسع، وتم تحويل غرف الموظفين في المصرف بما فيها غرف المديرين إلى غرف فندقية رائعة، وهذه العملية كانت مكلفة وصعبة التحقيق، لأن المبنى مدرج على لائحة التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، لذا كان من البديهي التنبه إلى مسألة المحافظة على الشكل الأصلي للسقف والأرضية، مع تغييرات صغيرة وذكية.

* غرفة المدخنين

* صحيح أن التدخين مضر بالصحة، ولكن الفندق نجح في تحويل أحد أركانه إلى غرفة خاصة بالمدخنين، يطلق عليها اسم «ليفينغ روم»، واللافت هو وجود عدد كبير من غير المدخنين فيها، لأنها تشبه المكتبة أو غرفة المعيشة في بيت راقٍ، وفيها أثاث مريح، وتُعدّ مكانا يجتمع فيه أهالي فيينا فترة المساء بعد انتهائهم من أعمالهم، والجميل هو وجود الزوار من جميع الأعمار في تلك الغرفة، كما أنها مجهزة بنظام تنقية الهواء من خلال ماكينات خاصة وُضعت بطريقة مبتكرة تحت السجاد الذي يكسو الأرضية.
البنك للذواقة

* لمحبي الأكل اللذيذ يمكنهم التوجه إلى «البنك» (The Bank)، حيث يقدم المأكولات الأوروبية في مطبخ مفتوح أمام الزوار، وتقدم في المطعم نفسه وجبة الفطور. والذي يميز المأكولات هو توفرها في موسمها الأصلي، فكل شيء طازج وعضوي.
اللؤلؤ

* غرفة «بيرل» أو اللؤلؤ، ركن آخر في الفندق يجذب أهالي المدينة لتناول المشروبات والعصائر التي لا يمكن أن تتذوقها إلا في الفندق، تُقدم إلى جانب أطباق صغيرة على طريقة التاباس الإسبانية، ننصحكم بتذوق طبق دجاج الشنيتزل والريزوتو.
الخزنة

* في «بارك حياة فيينا» يمكنك أن تسبح في خزنة الفندق، التي تحولت إلى بركة سباحة رائعة التصميم، بأرضية مرصوصة بسبائك الذهب لتذكرك بتاريخ المبنى العريق، ويطل على البركة مباشرة نادٍ صحي مجهز بأحدث التقنيات، ضمن السبا الذي يحمل اسم «الذهب» باللغة المجرية «أراني» الذي يحتل مساحة مائة متر مربع، يقدم العلاجات على أنواعها. وفي مدخل السبا تجد ماكينة أصلية كانت تساعد على حفظ المال في الخزنة.
200 حرفي

* قام بعملية ترميم المبنى من الداخل مجموعة من أهم الحرفيين العالميين، قاموا بتبديل 20 ألف متر مربع من الحجارة الطبيعية بعد دراسة معمقة قام بها أكاديميون لفهم تاريخ المبنى بالتعاون مع مكتب الآثار والقطع الأثرية في المدينة، وخلال عملية الترميم، حصل حريق في الطابق الثاني أتى على معالمه بالكامل، فاستعانت شركة «سينيا» المتخصصة ببيع وشراء العقار المالكة للمبنى بحرفيين من بولندا قاموا بإعادة رسم الصور التي كانت تزين السقوف، تماما مثلما كانت من قبل مستعينين بصور كانت محفوظة لديهم، واليوم تحول هذا الطابق إلى قاعات لإقامة حفلات الزفاف والاجتماعات والمؤتمرات.
الموقع

* يحتل الفندق موقعا مميزا في الحي الأول من المدينة، حيث تقبع أهم المحلات العالمية والمحلية، يكفي بأن تخرج من باب الفندق لتجد الأسواق التجارية في المربع أو الحي الذهبي باستقبالك. المشي في تلك المنطقة ممتع جدا، لا سيما في شارعي كيرنتنر وجرابن وتوخلاوين وماريا هيلفر. فكل المنطقة مخصصة للمشاة فقط، وفي طريقك إليها سوف تطالعك القصور التي تحولت إلى عقارات خاصة تستقبل حفلات الزفاف وأعياد الميلاد، بالإضافة إلى المتاحف الفنية والكاتدرائيات الجميلة، نذكر منها كاتدرائية سانت ستيفين، فزيارته حتمية، لأنها تتمتع بهندسة فريدة وتفتح أبوابها أمام الجميع.
للمزيد من المعلومات:
www.vienna.park.hyatt.com

* زيارة ناقصة من دون قهوة وحلوى

* الفرنسيون يطلقون اسم «فيينواز» على الحلوى والكلمة مشتقة من فيينا، نسبة لروعة مذاق حلوى فيينا، لا سيما التارت «الفييني» المصنوع من طبقتي كيك محشوة فيما بينهما بطبقة من مربى المشمش ومكسوة كلها من الخارج بطبقة من الشوكولاته الذائبة، تؤكل إلى جانب الكريمة المخفوقة ليزيد السكر حلاوة. تحفظ خارج الثلاجة وتكون صالحة للأكل لغاية 18 يوما على فتحها.
ومن أشهر الأماكن التي تقدم هذه الحلوى، حيث يمكنك أن تشاهد شريطا يبين عملية تحضيرها «كافيه زاخر» (Sacher Café) التابع لفندق «زاخر» التاريخي في وسط فيينا.
يتعين عليك الانتظار في طابور طويل للحصول على مقعد وطاولة لتناول القهوة والكيك، أفضل قهوة يمكن أن تتذوقها هي قهوة فيينا الكلاسيكية مع الكريمة، وقد يكون هذا المذاق أفضل ذكرى تتركه فيينا معك عند تعود إلى بلادك.
www.sacher.com

* فيينا في سطور

* لا يقتصر تميز فيينا عاصمة النمسا على عراقة مبانيها التي تجعل منها واحدة من أجمل مدن العالم، إذ توفر المدينة الكثير من عروض الأوبرا، وحفلات موسيقى الفالس للموسيقار شتراوس. بالإضافة إلى التسوق. وتنتشر فيها أسواق رائعة ومحلات لبيع أهم الماركات العالمية.
أبرز معالمها: كاتدرائية سانت ستيفين وميدان المتاحف وبرج الدانوب ومدرسة الفروسية الإسبانية، ودولاب فيينا، ويبقى قصر شونبرون من أهم معالمها إضافة إلى دار الأوبرا الحكومية ومتحف ليوبود والقصر الإمبراطوري (هوفبورج).

* عناوين الذواقة

* كافيه سنترال Café Central يعود تاريخه إلى 130 سنة عابرة.. افتتح أبوابه عام 1876 وكان يجتمع فيه أهم الفنانين والسياسيين والمثقفين
لا يزال لغاية اليوم من أهم العناوين التي يقصدها أهالي المدينة والزوار، يجدر بك الانتظار للحصول على طاولة، أهم ما يقدم في كافيه سنترال «دجاج الشنينزل» مع السلطة بالإضافة إلى الحلوى المحلية والقهوة على أنواعها.
- فابيوز Fabios مطعم إيطالي، يقع في وسط الحي الذهبي، يقدم المأكولات الإيطالية، من أهم ما يمكن أن تتذوقه طبق «الرافيولي» والسمك.
هذا المكان يقصده أهالي المدينة فترة المساء، لأنه يتميز بأجواء جميلة وأنيقة ليلا.
- ماير أم فاربلاتز Mayer am Pfarrplatz ويقع على مسافة 15 دقيقة من وسط المدينة بواسطة السيارة.
عاش في الطابق العلوي من المبنى الموسيقار العظيم بيتهوفن وألف خلال إقامته هناك سيمفونيته التاسعة التي تعد من أهم إنجازاته.
يتميز المطعم بتقديم المأكولات المحلية، لا توجد به لائحة طعام، فالأكل يأتيك إلى الطاولة، ألذ ما يقدمه الخضار المقلية ودجاج الشنيتزل وأنواع كثيرة من السلطة. الديكورات بسيطة ولكنها تقليدية جدا، من وحي الريف النمساوي.
باليه كوبورغPalais Coburg التابع للفندق الذي يحمل الاسم نفسه، هذا الفندق مشهور باستضافته الكثير من الوفود السياسية خلال عقد القمم والمؤتمرات الدولية فيينا.
يتميز المطعم بموقعه على التراس المطل على المدنية سقفه الزجاجي المدور ومأكولاتها التي تشبه لوحات فنية، أسعاره معقولة بالنسبة لنوعية الأكل التي تُقدم فيه.
لا تفوت عليك تذوق الزبد والخبز الأسمر www.palais - coburg.com

* عناوين أخرى لتناول القهوة والحلوى

- موزارت كافيه Mazart Cafe
- بروكل Pruckel
- شوارزنبرغ Shwarzenberg
- ريتر Ritter
- سبيرل Sperl

* بيت الشوكولاته

- ديميل Demel: تعبق من هذا المحل رائحة الشوكولاته وستجد نفسك في الداخل من دون تفكير ومن دون سابق تصميم. يبيع المحل أفضل أنواع الشوكولاته في المدينة إلى جانب تشكيلة واسعة من الحلوى المحلية، وفي المحل من خلف تنتشر مقاعد وطاولات خشبية يتناسب لونها الداكن من الديكورات القديمة، سوف تنتظر طويلا، ولكن صدقني رؤية المطبخ والعاملين فيه وهم يحضرون الشوكولاته ستنسيك الوقفة المتعبة على السلم الحلزوني.
يقدم ديميل أجود أنواع الشوكولاته الساخنة
www.demel.at



الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
TT

الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)

تبدو المطارات للوهلة الأولى أماكن منظمة تعمل وفق إيقاع دقيق، لكن خلف الكواليس تجري عمليات لوجستية معقدة لضمان نقل ملايين الحقائب يومياً.

والحقائب التي تبقى دون أصحاب تكشف جانباً خفياً من هذه العمليات، حيث تتحول من مجرد أمتعة شخصية إلى قضية إدارية وقانونية تتطلب إجراءات دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها. وفي نهاية المطاف، تظل هذه الحقائب شاهداً صامتاً على رحلات لم تكتمل... وعلى قصص سفر انتهت في مكان مختلف عن الوجهة التي كانت تقصدها.

وفي نهاية كل رحلة جوية، يتجه المسافرون نحو سير استلام الأمتعة بانتظار حقائبهم التي رافقتهم في الرحلة. وفي الغالب، لا تستغرق العملية سوى دقائق قبل أن يلتقط المسافر حقيبته ويغادر المطار. غير أن المشهد لا ينتهي دائماً بهذه البساطة؛ فبعض الحقائب لا تظهر على الإطلاق، أو تبقى وحيدة تدور على السير دون أن يتقدم أحد لاستلامها.

هذه الحقائب التي تتحول فجأة إلى «أمتعة بلا أصحاب» تدخل في مسار مختلف داخل المطارات البريطانية، حيث تبدأ رحلة طويلة من البحث والتحقيق قبل أن يُتخذ قرار نهائي بشأن مصيرها.

وكشفت بيانات لشركة «بي إيه إيه» عن تسجيل أكثر من 62 ألف بلاغ بفقدان الأمتعة في مطارات بريطانيا بين أغسطس (آب) 2023 وأغسطس 2024، ما يعكس حجم المشكلة التي تؤرق المسافرين في ذروة موسم السفر.

مصير الكثير من حقائب السفر يكون مجهولا (غيتي)

بداية القصة: عندما تختفي الحقيبة

عندما يفقد المسافر حقيبته أو لا يجدها عند الوصول، فإن الخطوة الأولى عادة هي التوجه إلى مكتب خدمات الأمتعة التابع لشركة الطيران داخل المطار. هناك يُطلب منه تعبئة تقرير رسمي يتضمن تفاصيل الحقيبة، ورقم بطاقة الأمتعة المثبتة عليها، حسب ما ذكره جون ويليم، مسؤول في خدمات الأمتعة في مطار هيثرو.

«لكن في بعض الحالات، لا يتقدم أي مسافر للإبلاغ عن الحقيبة المفقودة. وقد يحدث ذلك نتيجة خطأ في التعرف على الحقيبة، أو لأن المسافر غادر المطار من دون أن يلاحظ غيابها، أو بسبب فقدان بطاقة الأمتعة. عندها تبدأ إدارة المطار أو شركة الطيران التعامل مع الحقيبة باعتبارها أمتعة غير مطالب بها»، حسب ما قاله المتحدث باسم شركة «بي إيه إيه» المالكة لمطارات هيثرو وغاتويك وستانستد في المملكة المتحدة.

أكثر من 60 ألف حقيبة سفر تضيع سنويا في مطارات بريطانيا (غيتي)

البحث عن صاحب الحقيبة

وحسب ويليم، الخطوة الأولى التي تتخذها المطارات البريطانية هي محاولة العثور على صاحب الحقيبة. ويتم ذلك عبر عدة إجراءات، منها مراجعة بيانات الرحلة وبطاقات الأمتعة المسجلة في أنظمة شركات الطيران.

وفي بعض الأحيان، قد يضطر الموظفون إلى فتح الحقيبة بشكل رسمي للبحث عن أي معلومات يمكن أن تدل على صاحبها، مثل وثائق سفر أو أوراق شخصية حتى بطاقة تعريف داخلية.

وتُعدّ هذه المرحلة جزءاً مهماً من الإجراءات، إذ إن عدداً كبيراً من الحقائب يتم العثور على أصحابها خلال هذه الفترة، حتى بعد مرور أيام أو أسابيع على فقدانها.

مستودعات الأمتعة المفقودة

«إذا لم تنجح محاولات التعرف على صاحب الحقيبة، يتم نقلها إلى ما يعرف بمستودعات الأمتعة المفقودة. هذه المستودعات تقع عادة في مناطق مخصصة داخل المطارات أو في مراكز لوجستية تابعة لشركات الطيران».

وفي هذه الأماكن، تصطف مئات الحقائب على رفوف كبيرة، كل منها يحمل بطاقة تعريف تشير إلى تاريخ العثور عليها ومكان الرحلة التي جاءت منها.

وفي مطار هيثرو، يتم الاحتفاظ بهذه الأمتعة عادة لفترة قد تصل إلى 3 أشهر، وهي فترة تمنح المسافرين فرصة كافية للإبلاغ عن فقدان حقائبهم والمطالبة بها.

وخلال هذه المدة تستمر محاولات البحث عن أصحاب الحقائب من خلال قواعد البيانات العالمية التي تستخدمها شركات الطيران لتتبع الأمتعة.

فتح الحقيبة... الإجراء الأخير

إذا انتهت فترة الاحتفاظ القانونية من دون أن يظهر صاحب الحقيبة، يتم فتحها بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من عدم وجود مواد خطرة داخل الحقيبة، إضافة إلى محاولة العثور على أي معلومات إضافية قد تساعد في تحديد هوية مالكها.

كما يتم خلال هذه المرحلة فرز محتويات الحقيبة، خصوصاً إذا كانت تحتوي على وثائق مهمة مثل جوازات السفر أو الأوراق الرسمية. وغالباً ما تُسلّم هذه الوثائق إلى الجهات المختصة أو السفارات المعنية.

ماذا يحدث للمحتويات؟

بعد استكمال الإجراءات القانونية، تبدأ المرحلة الأخيرة من رحلة الحقيبة المجهولة.

في بعض الحالات، يتم بيع محتويات الحقائب غير المطالب بها عبر شركات متخصصة في إدارة الأمتعة المفقودة. وتقوم هذه الشركات بشراء الأمتعة من شركات الطيران ثم بيعها لاحقاً في مزادات أو متاجر خاصة. كما يمكن التبرع ببعض المحتويات القابلة للاستخدام، مثل الملابس، إلى الجمعيات الخيرية.

أما الأغراض التالفة أو غير الصالحة للاستخدام فيتم التخلص منها أو إعادة تدويرها وفق القوانين البيئية المعمول بها في المملكة المتحدة.

أنظمة عالمية لتتبع الأمتعة

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في أنظمة تتبع الأمتعة داخل المطارات. فمعظم شركات الطيران تستخدم اليوم أنظمة إلكترونية متقدمة تسمح بتتبع الحقيبة منذ لحظة تسجيلها حتى وصولها إلى وجهتها النهائية، حسب ما ذكره ويليم.

وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات مثل الباركود والشرائح الإلكترونية التي تساعد في تحديد موقع الحقيبة بدقة داخل المطارات. وقد ساهمت هذه التكنولوجيا في تقليل عدد الحقائب التي تبقى دون أصحاب، مقارنة بما كان يحدث في الماضي.

لماذا تبقى بعض الحقائب بلا أصحاب؟

رغم هذه الأنظمة المتطورة، لا تزال بعض الحقائب تبقى من دون أصحاب لأسباب مختلفة، منها: أخطاء في بيانات الاتصال الخاصة بالمسافر، أو مغادرة المسافر من دون الإبلاغ عن الحقيبة المفقودة، أو تلف بطاقة الأمتعة أو فقدانها، أو عدم معرفة المسافر بالإجراءات المطلوبة لاستعادة الحقيبة. وفي حالات نادرة، قد لا يهتم بعض المسافرين باستعادة حقائبهم إذا كانت تحتوي على أشياء قليلة القيمة.

كيف تتجنب فقدان الأمتعة؟

هنالك بعض الإرشادات لتجنب فقدان الأمتعة:

1- ضع اسمك ورقم هاتفك على الجزء الخارجي والداخلي للأمتعة.

2- أكثر الأسباب شيوعاً لفقدان الحقائب أو تأخرها هو تسجيل الوصول المتأخر وكذلك رحلات الترانزيت، فتجنب كليهما قدر المستطاع.

3- احزم جميع الأشياء الثمينة في حقائب اليد المحمولة، ويجب ألا تكون الكاميرات وأجهزة الكمبيوتر والأدوية والمحافظ والمجوهرات وجوازات السفر ووثائق السفر الأساسية في حقائب الأمتعة التي يتم فحصها.

4- قم بإنشاء قائمة تحتوي على كل العناصر الموجودة في حقائبك قبل السفر، فهي طريقة سهلة لتذكر كل ما تضعه في الحقائب.

5- ضع بعض الملابس في حقيبتك اليدوية، حتى تتمكن من ارتداء شيء إذا تأخرت حقيبتك التي يتم فحصها.

6- إذا كنت مسافراً مع شريك، ففكر في تقسيم ملابس كل منكما بين حقيبتين، وبهذه الطريقة، إذا فقدت إحدى الحقيبتين، فستظل لدى كل منكما بعض المتعلقات.


«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
TT

«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)

من الطبيعي أن تبدأ أي رحلة إلى إسطنبول بمعالمها الشهيرة عالمياً، التي ترسِّخ هوية المدينة وتحتلُّ مكانةً مميزةً في قائمة كل مسافر، بما تختزنه من عراقة شكَّلتها آلاف السنين من الحضارات، لتفصح عمّا هو أكثر من مجرد معالمها الشهيرة.

فبفضل تاريخها الغني، تتألق إسطنبول بأحيائها المتنوعة التي يقدِّم كل منها أجواءً فريدة وفرصاً لا حصر لها للاكتشاف في كل زيارة.

وتبرز يدي كالي، وساماتيا، الممتدتان على طول أسوار المدينة التاريخية، بوصفهما منطقتَين من أكثر أحياء المدينة جاذبيةً وإثارةً للإعجاب. حيث كانتا موطناً للأباطرة، ومقراً لمجتمعاتٍ دينية متنوعة، وهما اليوم تعكسان ثقافةً محليةً عريقةً ونابضةً بالحياة.

يتجوَّل الزوار في شوارعهما، فيشاهدون آثار الحضارات التي تعاقبت عليهما، إلى جانب متاجر عريقة وقصور تاريخية ومقاهٍ تقليدية. كما تحافظ المنطقتان على تراثٍ غنيٍّ في الطهي تناقلته الأجيال، ما يجعلهما مكانين مثاليين يرسّخان التقاليد التركية.

كنيسة «آيا هارالامبوس» التاريخية (الشرق الأوسط)

7 أبراج... إرث خالد

تُعدُّ قلعة «يدي كالي ـ الأبراج السبعة» أسهل محطة للانطلاق في جولة سيرٍ على طول أسوار مدينة إسطنبول القديمة، والتي تمتد على جزء كبير من أغنى مناطق المدينة ثقافياً، ألا وهي شبه الجزيرة التاريخية.

يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الخامس الميلادي، حيث شُيِّدت خلال الإمبراطورية الرومانية الشرقية؛ للدفاع عن المدينة ضد الهجمات المتنوعة، ثم جرى توسيعها لاحقاً بإضافة أسوار وبوابات جديدة خلال العصر العثماني.

وبينما تزدان القلعة بكثير من البوابات، فإنه لا ينبغي تفويت البوابة الذهبية الشهيرة. داخل القلعة، يُمكن للزوار أيضاً استكشاف الأبراج السبعة التي تمنحُ القلعةَ اسمَها، بما في ذلك الزنزانة ومستودع الأسلحة والخزانة؛ كذلك باستطاعتهم التجول على طول الممرات التي تربط الأبراج؛ والاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة على بحر مرمرة وشبه الجزيرة التاريخية.

بعد زيارة البرج، يمكن للزوار مواصلة الجولة الاستكشافية باتجاه ساماتيا. على طول الطريق، تظهر مجموعة من الروائع المعمارية، بما في ذلك كنيسة القديسَين قسطنطين وهيلين، الأرثوذكسية اليونانية، والتي تشتهر ببرج أجراسها الأنيق. بالقرب من «ساماتيا»، وعلى مشارفها، تقع بقايا «دير ستوديوس»، الذي حُوِّل لاحقاً إلى «جامع إمراهور»، ليُقدِّم لمحةً رائعةً عن التراثَين: الروماني الشرقي، والعثماني العريق للمنطقة.

شوارع ساماتيا في إسطنبول (الشرق الأوسط)

من الأحجار المقدسة إلى الموائد المشتركة: روح ساماتيا

فور وصول الزوار إلى ساماتيا، تستقبلهم ساحة الحي التاريخية، التي ظهرت في كثير من المسلسلات التركية الشهيرة، بأجوائها الدافئة والجذابة. وبينما يتجولون في أرجاء المكان، سيجدون مكتبات لبيع الكتب المستعملة، ومقاهي، ومطاعم، ومحلات حلويات، إلى جانب قصور خشبية تاريخية لا تزال تحتفظ بطابعها الأصيل. بعض هذه القصور، التي غالباً ما تعجّ بالقطط الودودة، تم ترميمها بعناية لتصبح مقاهي، ليس هنالك أجمل من الاستمتاع بفنجان من القهوة التركية الشهية في أحدها.

بالقرب من محطة السكة الحديد التاريخية على الحدود بين منطقتَي يدي كالي وساماتيا، تقع كنيسة عمال السكك الحديدية، المعروفة أيضاً باسم «كنيسة ساماتيا». تُستخدَم الكنيسة اليوم من قِبل الجالية السريانية، وترتبط بعمال السكك الحديدية في أواخر العهد العثماني، وتعكس ارتباط المنطقة الوثيق بتراث السكك الحديدية العريق. وإلى جانب هذه الكنيسة، تضم المنطقة أيضاً كنيسة «ساماتيا سورب كيفورك الأرمنية»، إحدى أقدم الكنائس الأرمنية في إسطنبول، بالإضافة إلى كنيسة «القديس ميماس»، اللتين تعكسان بوضوح الطابع متعدد الثقافات والراسخ في «ساماتيا».

كانت «ساماتيا» في السابق قرية صيد صغيرة على طول الساحل، وهي تُقدِّم اليوم وليمة طعام، من الأسماك المتنوعة اللذيذة، إلى جانب المقبلات المميزة مثل التوبيك؛ وهي كرات اللحم النباتية المصنوعة من معجون الحمص والبصل المكرمل، وعادة ما تُخلط مع البطاطس أو الدقيق، وسمك البوريك.

معالم إضافية استثنائية:

مستشفى باليكلي اليوناني... وكنيسة آية هارالامبوس «هاجيوس شارالامبوس»

في إسطنبول، لا تزال المستشفيات التاريخية التي كانت مراكز للشفاء تعمل حتى يومنا هذا. بعد جولةٍ في أحياء يدي كالي وساماتيا؛ لاستكشاف الثقافة والتاريخ وفنون الطهي، يُمكن زيارة مستشفى باليكلي اليوناني، الذي يحتلُّ مكانةً فريدةً في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدينة، ولا يزال حتى اليوم يُقدِّم الرعاية للمرضى من تركيا وخارجها، وهو مُعترَفٌ به موقعاً للتراث الثقافي ومتحفاً حياً.

تقع كنيسة «آيا هارالامبوس» داخل حديقة المستشفى، وقد بُنيت في القرن الـ18 لتكون مكاناً للعبادة، خاصاً بالمرضى والعاملين. وجاء اسمها نسبةً للقديس هارالامبوس، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، وله مكانة عالية في الكنيسة الأرثوذكسية بوصفه «حامياً من الأوبئة».

تحمل الكنيسة دلالةً رمزيةً بوصفها «درعاً روحيةً» للمستشفى، الذي تأسَّس خلال فترة اتسمت بانتشار الطاعون، وكانت تجسِّد آنذاك الأمل والحماية في أوقات الأوبئة.


دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.