«بنك الخليج».. أول بنك رقمي يكشف عن وجهاته التكنولوجية الرقمية المبتكرة بالسعودية

الرئيس التنفيذي: نخطط لطرح أسهمنا للاكتتاب في دول مجلس التعاون

«بنك الخليج».. أول بنك رقمي يكشف عن وجهاته التكنولوجية الرقمية المبتكرة بالسعودية
TT

«بنك الخليج».. أول بنك رقمي يكشف عن وجهاته التكنولوجية الرقمية المبتكرة بالسعودية

«بنك الخليج».. أول بنك رقمي يكشف عن وجهاته التكنولوجية الرقمية المبتكرة بالسعودية

كشف لـ«الشرق الأوسط» الدكتور يحيى اليحيى الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي؛ أول بنك رقمي بالسعودية، أن البنك سيقدم لعملائه مجموعة واسعة من القنوات التي يمكن من خلالها فتح وتعديل وإدارة حساباتهم عن طريق الخدمات المصرفية الإلكترونية ومراكز الاتصال والمتاجر.
وبين الدكتور اليحيى، وجهة البنك التكنولوجية المبتكرة في خدمة عملائه في السعودية، خلال الحفل الذي أقيم في أحد الفنادق الكبرى بالمنطقة الشرقية، مساء أول من أمس، بحضور عدد كبير من رجال الأعمال، وعملاء مختارين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي، أن هناك حزمة من الخدمات المصرفية المبتكرة يوفرها البنك مثل خدمة حساب الحزمة الواحدة التي تجمع مزايا الحساب الحالي وحساب التوفير معا، بالإضافة إلى خدمة الودائع لأجل عبر الإنترنت، وبطاقات السحب المتعددة العملات، وقنوات الاتصال عبر الإنترنت؛ مثل البريد الإلكتروني وجميع وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف اليحيى «نحن فخورون بهذه التجربة المبتكرة والفريدة من نوعها، حيث قمنا باستخدام تقنية التكنولوجيا الحديثة التي تمتاز بالبساطة في الاستخدام التي ستسهم في تحسين تجربة العملاء».
وتابع الرئيس التنفيذي للبنك «دشنا خدماتنا المصرفية المخصصة للأفراد بناء على الإمكانات المصرفية الهائلة التي يتمتع بها الأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعنى على وجه الخصوص بالعملاء الذين يستخدمون التقنية ويقدرونها حق تقدير، لما توفره من عروض متميزة ولسهولة استخدامها وملاءمتها».
وأضاف «تعتمد عروضنا المقدمة للأفراد على تقديم أحدث الابتكارات في عالم التقنية، وتعمل على ترسيخ مزاياها وفوائدها، ويتجلى هدفنا في تبوؤ مركز الصدارة، وتقديم منتجات واضحة وبسيطة، وخدمات ترتقي إلى المتطلبات المحددة للعملاء في السعودية، ونظرا إلى كون الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والأجهزة المحمولة من المنصات الرئيسية للخدمة المصرفية في (م) وهو الرمز المختصر للخدمة الجديدة للبنك، يمكن للعميل الحصول على جميع الخدمات إلكترونيا فور فتح حسابه، وفي المقابل ستقوم مراكز الخدمة في الرياض وجدة والظهران - أيضا - بتوفير خدمات مثل خدمة تعريف العميل بالخدمات والعمليات ذات الصلة، وعملية السحب النقدي والإيداع والتحويل وإدارة الحسابات».
وأشار إلى أنه جرى تأسيس هذه الخدمات البنكية الرقمية استنادا إلى تطبيق مفهوم التأسيس بالمشاركة الفريد من نوعه، الذي يتيح الوصول إلى قاعدة أكبر من العملاء المستهدفين، وذلك من خلال استخدام مختلف قنوات التواصل الاجتماعي على مدار السنوات الـ3 الماضية؛ بغية الاطلاع عن كثب على احتياجاتهم واختياراتهم المفضلة.
وتعتبر تجربة التأسيس بالمشاركة الأولى من نوعها في القطاع المصرفي في العالم، ومن شأن هذه التجربة تشكيل نمط الأعمال الخاص بالبنك والخدمات والمنتجات التي يوفرها وابتكار هوية وثقافة خاصة بالعلامة التجارية.
وفي معرض رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نسبة العملاء الذين يهدف البنك لاستهدافهم خلال 5 سنوات مقبلة، وكذلك طرح أسهم للبنك للاكتتاب العام في السعودية قال اليحيى: «نستهدف أن يكون لدينا ما نسبته اثنين في المائة على الأقل من عملاء البنوك السعودية - حاليا - ممن يؤمنون بأهمية الاستفادة من التكنولوجيا للحصول على الخدمات والاحتياجات المصرفية، أما موضوع طرح جزء من أسهم البنك للاكتتاب العام فهذا أمر غير مستبعد خلال سنوات قليلة، بل توجد خطط لطرح اكتتاب في جميع دول مجلس التعاون الخليجي».
وقال صخر الملحم، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد «إننا نشعر بشغف حول تقديم خدمات تركز على العملاء، حيث ستوظف هذه الخدمات عبر الإنترنت وستتيح لهم الحرية والسهولة أثناء قيامهم بالعمليات المصرفية»، مشددا على أن الابتكار والبساطة والجرأة والشفافية من القيم الأساسية، حيث إن كل هذه القيم ساعدتنا بتدشين الخدمات المصرفية بنجاح كأول خدمات مصرفية للأفراد مصممة من قبل العملاء في العالم، وأن البنك سيقدم باقة متنوعة من الخدمات والمنتجات المصرفية المبتكرة وغير التقليدية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والمرخصة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما).
ويعتبر بنك الخليج الدولي من البنوك الحكومية، حيث إنه ملك لدول مجلس التعاون الخليجي الـ6، وتعود ملكية غالبية أسهمه إلى صندوق الاستثمارات العامة في السعودية 97.2 في المائة، بالإضافة إلى الشركتين الرئيسيتين التابعتين له، بنك الخليج الدولي (المملكة المتحدة) المحدود و«جي آي بي كابيتال».
ويوجد لدى البنك فروع في لندن ونيويورك والرياض والظهران وجدة، ومؤخرا منح البنك تصريحا لمزاولة أعماله المصرفية بالجملة في أبوظبي، ويملك البنك مكتبا تمثيليا في دبي ومكتبا تمثيليا أيضا في بيروت، وبنك الخليج الدولي مرخص من قبل مصرف البحرين المركزي كبنك جملة تقليدي.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.