البرلمان الأوروبي: قواعد لتحسين الشفافية بشأن المعايير البنكية وتأثيرها على الأسواق المالية

تسبق اجتماعا أوروبيا ـ أميركيا خلال الشهر الحالي حول الموضوع

البرلمان الأوروبي: قواعد لتحسين الشفافية بشأن المعايير البنكية وتأثيرها على الأسواق المالية
TT

البرلمان الأوروبي: قواعد لتحسين الشفافية بشأن المعايير البنكية وتأثيرها على الأسواق المالية

البرلمان الأوروبي: قواعد لتحسين الشفافية بشأن المعايير البنكية وتأثيرها على الأسواق المالية

قال البرلمان الأوروبي ببروكسل إن أعضاء لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية سيناقشون، غدا الخميس، قواعد تهدف إلى تحسين الشفافية والثقة بشأن المعايير البنكية، التي قد تؤثر على معدلات السوق المالية الرئيسية أو أسعار التعاقدات المالية ومنها الرهون العقارية على سبيل المثال. وأشارت المؤسسة التشريعية الأعلى في التكتل الأوروبي الموحد إلى أن الدافع وراء الاقتراح التشريعي لتنظيم المعايير البنكية على مستوى الاتحاد الأوروبي فضيحة تزوير سعر الفائدة في البنوك التي عرفتها لندن في وقت سابق من عام 2013.
وفي يناير (كانون الثاني) من العام الماضي توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بين مؤسسات اتحادية بشأن اعتماد تدابير أكثر فعالية لإشراف أفضل على الأسواق المالية، مما يجعلها أكثر أمانا وأكثر كفاءة. وأوضح بيان للبرلمان الأوروبي في ذلك الوقت أن الاتفاق تمت بلورته على أساس مقترحات تقدمت بها المفوضية الأوروبية، وبالتنسيق مع المجلس الوزاري الأوروبي. وقال الجهاز التنفيذي للاتحاد إنها ستسهم في الحد من المضاربة في أسواق السلع الأساسية وتنظم عمليات التداول في العمليات العالية التردد. ويحتاج الأمر إلى موافقة البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري الذي يمثل الدول الأعضاء.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي في التوقيت نفسه إنه جرى التوصل لاتفاق مؤقت مع البرلمان الأوروبي بشأن تحديث قواعد الأسواق المالية. وأضافت أنها خطوة مهمة تهدف إلى إقامة نظام مالي أكثر شفافية وأكثر مسؤولية ويوفر الأمان بشكل أفضل وأكبر وبالتالي يضمن الاتحاد الأوروبي أداة مهمة للحد من المخاطر وضمان استقرار الأسواق المالية، وأيضا حماية المستثمر. وقد سبق أن توصلت عدة بنوك، من بينها «يو بي إس»، و«باركليز»، و«رويال بنك أوف اسكوتلاند»، إلى تسوية بخصوص التحقيقات التي تجريها وزارة العدل الأميركية حول التلاعب في أسعار فائدة «ليبور»، وهي أسعار الفائدة في التعاملات بين البنوك في لندن. ودفعت البنوك بموجب التسوية أكثر من 800 مليون دولار من الغرامات الجنائية والعقوبات، ووافقت على التعاون في تحقيقات أخرى. وتعتبر البنوك الثلاثة المذكورة من أكبر البنوك التي تتداول العملات في العالم.
وقد دفعت المؤسسات المالية نحو 6 مليارات دولار حتى منتصف العام الماضي على شكل غرامات لتسوية الادعاءات الجنائية والمدنية في الولايات المتحدة وأوروبا، نتيجة تلاعبها بالمؤشرات المرجعية لأسعار الفائدة. ومع مطلع العام الحالي، جرى الإعلان عن أن البنوك في جميع أنحاء العالم، وبسبب العقوبات القانونية نتيجة مخالفات، تكبدت مبالغ مالية لم تحدث من قبل، ووصلت إلى 56 مليار يورو أي ما يساوي 46 مليار يورو، وصرفت كتعويضات أو غرامات، وهو رقم يعادل إجمالي الناتج المحلي لدولة أوروبية مثل كرواتيا، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الأوروبية، وبناء على بحث أجرته «الفاينانشيال تايمز» البريطانية، التي أشارت إلى أن أكبر هذه الغرامات دفعها «بنك أوف أميركا»، للسلطات الأميركية، بسبب تضليل المستثمرين في ما بتعلق بالمنتجات المترتبة على الرهن العقاري، وهي قضية تعود إلى أزمة الائتمان بين عامي 2007 و2009، واضطر البنك إلى دفع غرامة قيمتها ما يقرب من 17 مليار دولار، وكانت هناك أيضا غرامات لبنوك أخرى منها «جي بي مورغان تشيس، وسيتي غروب، ويو بي إس، وإتش إس بي سي، ورويال بنك أوف اسكوتلاند»، الموجودة في الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا، ووصلت قيمة الغرامات التي دفعتها تلك البنوك بسبب التلاعب في أسعار الصرف إلى 4 مليارات و300 مليون دولار، كما دفع بنك «بي إن باريبا» الفرنسي غرامة بقيمة وصلت إلى ما يقرب من 9 مليارات دولار لانتهاكات تتعلق بالعقوبات الأميركية ضد السودان وإيران وكوبا، بحسب ما أوردت وسائل إعلام بلجيكية.
وبدأت العام الماضي السلطات التنظيمية في أنحاء مختلفة من العالم في التحقيق بشأن ادعاءات بالتلاعب في المؤشرات المرجعية المالية الذي قامت به الشركات التي تلعب دورا أساسيا في تحديد هذه المؤشرات. ومن بين المؤشرات والأسعار الأخرى التي هي قيد التحقيق الآن هناك مؤشر «ISDAfix»، الذي يستخدَم لتحقيق قيمة مشتقات أسعار الفائدة. كذلك تقوم السلطات التنظيمية الأوروبية والأميركية بمراجعة ادعاءات بالتواطؤ في أسواق النفط الخام والوقود الحيوي، وتمحص كيفية تحديد أسعار النفط الخام المرجعية من قبل مؤسسة «بلاتس» (Platts).
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي أصدرت بعثة الولايات المتحدة الأميركية لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بيانا حول نتائج الاجتماع المشترك الذي انعقد بين الولايات المتحدة والتكتل الأوروبي الموحد، حول تنظيم الأسواق المالية. وقال البيان إن الاجتماع جاء في إطار الحوار الجاري بين الجانبين، حول هذا الملف، وجرى خلاله تبادل المعلومات حول التطورات التنظيمية، ومناقشة المصالح المشتركة في مواصلة تنفيذ وتطبيق معايير قوية، بما في ذلك الموجودة على جدول أعمال مجموعة العشرين. وشارك في الاجتماع ممثلون عن المفوضية الأوروبية، والسلطات الرقابية الأوروبية، وهيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية، والهيئة المصرفية الأوروبية، وهيئة التأمين والمعاشات المهنية الأوروبية. ومن الولايات المتحدة ممثلو وزارة الخزانة الأميركية، ووكالات تنظيمية مستقلة، ومنها مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وهيئة تداول السلع الآجلة، وشركة التأمين والودائع الاتحادية، ولجنة الأوراق المالية والبورصات.
وحسب البيان الذي تلقينا نسخة منه، عقد المسؤولون مشاورات مثمرة بشأن إجراء إصلاحات بما في ذلك ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات الرئيسية في مجموعة العشرين التي أقرها زعماء تلك الدول في اجتماع «بازل 3»، ومنها ما يتعلق بالرافعة المالية وقواعد السيولة، وأيضا ناقشوا القضايا العابرة للحدود ذات الصلة والقرار المنظم للبنوك العالمية. كما جرت مناقشة ملف التأمين وصناديق أسواق المال، ومديري الصناديق الاستثمارية البديلة، والتداول، والمحاسبة، وحوكمة الشركات، ونقل البيانات وتبادل المعلومات. وخلال المناقشات أشادت وزارة الخزانة والوكالات المصرفية في الولايات المتحدة الأميركية بالتقدم الذي حققه الاتحاد الأوروبي نحو إنشاء الاتحاد المصرفي ووضع إطار جديد لآلية القرار. وأكد المشاركون على عزمهم الأخذ في الاعتبار بالنظم التنظيمية لبعضهم البعض، والسعي للعمل معا في تنفيذ الإصلاحات. وقد لوحظ بالفعل وجود جهود من الجانبين في هذا الصدد، واتفق المشاركون على مواصلة التعاون بشأن تنظيم تداول حسابي من أجل ضمان سلامة الأسواق وتعزيز سلامتها، واتفقوا على إعداد تقارير لتعرض على الاجتماع المقبل في يناير 2015 بشأن ملفات تتعلق بالتأمين، ومنها إعادة ضمانات التأمين وإشراك أصحاب المصلحة بطريقة شفافة لمناقشة الخطوات المقبلة.
وأيضا في ما يتعلق بموضوع التدقيق، أثنى المشاركون على ما تحقق من خطوات في التعاون عبر الحدود، وتعهدوا بمواصلة العمل لتطوير إطار مستقر للتعاون في مجال الرقابة ومراجعة الحسابات، وإقرار فوائد المستثمرين في أسواق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع التأكيد بالالتزام بالتقارب في المعايير المحاسبية عالية الجودة، ورحبوا بالانتهاء من المشروع المشترك لمجلس معايير المحاسبة الدولية وضمان التطبيق المتسق للمعايير المحاسبية عالية الجودة. وفي ما يتعلق بالبنوك اتفق المشاركون على تنفيذ المعايير الاحترازية للمصارف الناشطة دوليا، والسعي من أجل تنفيذ معايير «بازل 3» بشأن رأس المال والسيولة والنفوذ. كما اتفق الجانبان على دعم تقرير يوليو من عام 2013 حول المعايير في ما يتعلق بسعر الفائدة والصرف الأجنبي والمقاييس المالية الأخرى، والالتزام بمحاربة التلاعب، مع إعداد تقرير حول النتائج في الاجتماع المقرر في يناير 2015.
وحسب العديد من المراقبين والخبراء فإن «بازل 3» هي تسوية سياسية حتمية كانت تهدف إلى مواجهة عدد كبير من المخاوف المختلفة والمتناقضة. ولهذه الاتفاقية آثار مفهومة بالنسبة لنطاقها وشدتها. ومع ذلك، فقد استُلهمت الأنظمة الجديدة من درجة عالية من الإجماع حول مجالات التركيز الأساسية للإصلاح. وفي جوهرها، تسعى المعايير الجديدة لتحسين رأس المال والسيولة القليلة المتوافرة للمصارف بينما تحد من درجة الإقراض المحتمل للمصارف. وبالاقتباس من البيان الرسمي للجنة بازل للإشراف المصرفي فإن «الهدف من حملة الإصلاح هو تحسين قدرة القطاع المالي على مواجهة الصدمات الناشئة عن الضغط الاقتصادي والمالي، أيا كان مصدره، مما يقلل من خطر تسربها من القطاع المالي إلى الاقتصاد الحقيقي».
وعادة ما تصور الابتكارات معايير أكثر شدة من تلك المكتسبة تحت «بازل 2».. ويتعين على البنوك الحصول على رأسمال من الفئة 1 يساوي 4.5 في المائة من أصولها، بارتفاع عن 2.0 في المائة في الوقت الحاضر. وبحلول 2019، سيتوقع من البنوك أن تمتلك صندوقا لاحتياطي رأس المال الإضافي يصل إلى 2.5 في المائة من أسهمها المشتركة إذا كانت ستتجنب القيود على المكافآت والأرباح النقدية. ويجب أن يكون الشكل السائد من الفئة 1 لرأس المال أسهما مشتركة وأرباحا مستبقاة. ويمكن للمنظمين الوطنيين فرض رسوم إضافية مضادة للتقلبات الدورية تصل إلى 2.5 في المائة. كما سيتعين على البنوك تقديم أدوات أكبر للسيولة، مكونة بشكل أساسي من أصول عالية السيولة مثل السندات الحكومية. واتفق المنظمون على اختبار الفئة 1 من نسبة الإقراض 3 في المائة. وفي حين سيكون هذا الشرط إلزاميا فقط في 2018، فإنه سيتعين على المصارف الكشف عن نسب إقراضها اعتبارا من 2015. ومن المتوقع فرض المزيد من القوانين على «المؤسسات التي يستبعد فشلها» مع أن طبيعتها الفعلية تبقى محلا للخلاف، من وجهة نظر البعض.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.