بروكسل: تشكيك في جدوى مواجهة التشدد على الإنترنت في ظل استمرار سفر الشباب للقتال في الخارج

184 مقاتلا في صفوف «داعش» و«النصرة» ومائة في عداد المفقودين.. والعشرات عادوا إلى بلجيكا

بروكسل: تشكيك في جدوى مواجهة التشدد على الإنترنت في ظل استمرار سفر الشباب للقتال في الخارج
TT

بروكسل: تشكيك في جدوى مواجهة التشدد على الإنترنت في ظل استمرار سفر الشباب للقتال في الخارج

بروكسل: تشكيك في جدوى مواجهة التشدد على الإنترنت في ظل استمرار سفر الشباب للقتال في الخارج

في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة البلجيكية لتنفيذ خطة جديدة لمواجهة الفكر المتشدد على الإنترنت، وذلك لمنع تجنيد وتسفير المزيد من الشباب من صغار السن إلى مناطق الصراعات في الخارج، قالت صحيفة «لوسوار» الناطقة بالفرنسية والواسعة الانتشار في بلجيكا، إن «هذه الخطة لن تحل المشكلة». وأشارت إلى أن «أحدث الأرقام أظهرت أنه في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان هناك 184 مقاتلا في صفوف (داعش) و(جبهة النصرة) من الذين سافروا من بلجيكا تحت راية القتال، وهناك مائة شخص قد قتلوا أو أصبحوا في عداد المفقودين، بينما عاد العشرات من الشبان إلى البلاد وقد يصل عددهم إلى مائة شاب». وأضافت الصحيفة على موقعها بالإنترنت، أنه «مقارنة مع الأرقام التي سجلت في مارس (آذار) الماضي، فقد كان هناك 165 مقاتلا في سوريا والعراق، وعاد 50 شابا من هناك، ولكن الرقم المفزع هو أن هناك 10 أشخاص يسافرون شهريا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى العمليات القتالية».
وقالت الصحيفة: «يمكن القول إنه خلال العامين الأخيرين لم يتم عمل أي شيء في مجال مواجهة هذا الأمر». وأشارت أيضا إلى أن «الشرطة البلجيكية لم تعد قادرة على تعقب الجهاديين البلجيكيين على الإنترنت». وقللت الصحيفة من جدوى الخطة الجديدة التي تنوي الحكومة تنفيذها في مواجهة الفكر المتشدد على الإنترنت. ونوهت إلى أنها «ليست خطة بلجيكية بل هي خطة أوروبية لتنفيذها في مجمل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وقبل يومين قالت الحكومة البلجيكية، إنها تستعد لإطلاق برنامج دعائي مضاد لمواجهة الخطاب الديني المتشدد على الإنترنت، الذي يحفز الشباب من صغار السن على السفر إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية، وخصوصا في سوريا. وقال وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، في تصريحات للتلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «أي تي في»، إنه حصل على دعم أوروبي يقدر بمليون يورو لإطلاق هذه الحملة الدعائية المضادة، وذلك بهدف مواجهة الخطاب الديني المتشدد، وتوجيه خطاب مضاد على شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وأشار الوزير إلى إطلاق مثل هذه التجربة في بريطانيا في وقت سابق، التي اعتمدت مثل هذا البرنامج حيث تم تشكيل خلية من خبراء يعملون على تطويق المواقع التي تبث خطابا متطرفا وتروج لفكرة «الجهاد» في سوريا، ويقومون ببث رسائل مضادة تساهم في ردع الشباب عن سلوك مثل هذا الطريق. ويرى المراقبون أن «البرنامج البريطاني قد أثبت نجاحه ومن الممكن تعميمه وتوسيعه ليشمل كثيرا من دول أوروبا».
وقال الوزير إن «بلجيكا تنتهج سياسة حازمة اتجاه من يطلق عليهم اسم الجهاديين». وإنه سوف يعتمد على الجالية المسلمة في البلاد لتطوير الخطاب الدعائي المضاد لتوعية الشباب وإقناعهم بعدم السفر إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية، منوها إلى أن «الجالية المسلمة هي الأكثر قدرة على تطوير مثل هذا الخطاب الديني الوقائي لتفنيد ومحاربة الفكر المتشدد ونشر خطاب أكثر اعتدالا وواقعية». وهناك ما يقرب من 350 شابا سافروا من بلجيكا إلى سوربا والعراق للمشاركة في صفوف الجماعات الإسلامية المتشددة والمشاركة في العمليات القتالية هناك.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، قال جيل دي كيرشوف، المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب: «هناك حلول، ونعمل دائما من أجل إيجاد الحلول، وتطبيقها على أرض الواقع، وأولها الوقاية، ونحن نعمل بشكل وثيق مع المجتمع المدني ومع مكاتب الشرطة والعائلات والمعلمين لمواجهة المخاطر والبحث عن علامات التطرف لمواجهتها مبكرا، كما نعمل أيضا لمواجهة الرسائل المتشددة على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال التواصل مع تلك الشبكات».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.