جو برزا: أستوحي الأصالة وصورا من طفولتي في أطباقي

اختير بين الـ50 شيف مطبخ الأكثر تأثيرا في العالم

طبق «المفتولة» على طريقة  الشيف جو برزا
طبق «المفتولة» على طريقة الشيف جو برزا
TT

جو برزا: أستوحي الأصالة وصورا من طفولتي في أطباقي

طبق «المفتولة» على طريقة  الشيف جو برزا
طبق «المفتولة» على طريقة الشيف جو برزا

يشكل خلطة بحد ذاته لا يمكن أن تصادفها في أي شيف مطبخ آخر. فاسم جو برزا لمع في أكثر من بلد ووسيلة إعلامية عالمية، كما حصل على جوائز عدة، وحقق أكثر من إنجاز أحدثها اختياره بين الـ50 شيف مطبخ الأكثر تأثيرا في العالم.
«لا يمكنني أن أكون مجرد عابر سبيل في هذه الحياة، فأثري أتركه أينما حللت، وهذا هو الفرق بيني وبين غيري في مهنتي»، بهذه الكلمات يصف الشيف جو برزا شغفه بالطبخ هو الذي استطاع أن يخترق العالمية ويوصل المطبخ اللبناني الأصيل والتقليدي والمستحدث في الوقت نفسه إلى مختلف بقاع العالم. «لا أعلم كيف أبتكر وصفاتي، وأحيانا كثيرة أنسى مم تتألف، فهي تولد معي في اللحظة ذاتها التي أخوض فيها أي تحدٍ، ولكن ما يمكنني أن أؤكده أن صورا أحتفظ بها في ذاكرتي للتجاعيد المرسومة على وجه جدتي، وللشلحة التي تلف جسدها الرقيق وهي تسير بخطى ثقيلة، هي التي تلهمني وتجعلني أتعلق أكثر فأكثر بأصالتنا الحقيقية في مجال الطهي».
تطول لائحة الإنجازات التي حققها ابن مدينة صور الجنوبية جو برزا في مسيرته المهنية، إضافة إلى التسميات الكثيرة التي خولته ترأس أكثر من وفد لبناني في مسابقات عالمية. فكان المسؤول عن مطبخ مهرجان الألعاب الفرنكوفونية عام 2009، حيث كان يقوم بتحضير 25000 طبق طعام يوميا، كما ترأس عام 2008 الوفد اللبناني للطباخين المشاركين في مسابقة «بوكوز دور» في مدينة ليون الفرنسية، وفي مهرجان «لو ميجور دي لا غاسترونوميا» في مدينة أليكانتي الإسبانية، كما مثّل المطبخ اللبناني في «مهرجان سيدني للطبخ» عام 2010، كل ذلك شكل الفارق الكبير بينه وبين زملائه في هذه المهنة.
في عام 2006 نال جائزة صاحب «أفضل فكرة ساندويتش لسمك التونة» في مهرجان «جيروتونو»، الذي أقيم في مدينة كارلو فورتيه في مقاطعة سردينيا الإيطالية، والخاص بهذا النوع من السمك. «الفكرة كانت بسيطة رغم أن التحدي كان ضخما»، يقول جو برزا في سياق حديثه لـ«مذاقات». ويتابع: «تخيلي أن أهم الطباخين العالميين الذين جاءوا من اليابان وإسبانيا وفرنسا وغيرها كانوا هناك، وعندما شاهدت أحدهم يتفحص سمكة التونة التي ينوي اختيار قطعة منها لاستعمالها في طبقه، وجدته يضع المجهر ليتأكد من عمرها ومن سماكة لحمها. أما أنا فطلبت من المسؤول عن السمكة أن يعطيني قطعة تونة من أول سمكة وقع نظري عليها». وعن الفكرة التي استخدمها وحققت له هذا اللقب؟ يرد قائلا: «لقد أخذت معي من لبنان البهارات الخاصة بالشاورما وخلطتها مع سمكة التونة بعد أن طهيتها، وقدمتها في الساندويتش كما هو مطلوب مني في المسابقة، فانبهر أعضاء اللجنة بطعمها الغريب ونلت بطولة العالم في صنع ساندويتش التونة».
ليست الصدفة هي التي لعبت دورها في مشوار الشيف جو برزا الطويل، بل الإصرار على النجاح من ناحية، والحس المرهف الذي يتملكه أثناء قيامه في عمله من ناحية ثانية.
«لا أستطيع أن أصف لك شعوري وأنا أقوم بمهمة الطبخ، فحواسي جميعها تعمل كالمحرك بدءا من عيني، مرورا بأنفي ووصولا إلى أناملي، فعندما أمسك بالسمكة مثلا أتعامل معها برقة تماما، كما أتصرف عندما أمسك بيد امرأة أحبها، فشغفي بهذه المهنة هو سبب نجاحي فيها»، يقول جو برزا الذي تزين أصابعه خواتم نحاسية وأخرى فضية. فهو يعطي اهتماما كبيرا لشكله الخارجي، فيتميز بلحيته البيضاء الصغيرة التي لا تفارق ذقنه، وقبعاته غير الاعتيادية التي يعتمرها في إطلالاته، ليس بداعي لفت النظر كما يقول، بل لإجراء الفرق بينه وبين الآخرين ولتثبيت هويته التي لا تشبه هوية أحد غيره. فالشيف برأيه هو سلة متكاملة لا يمكن التفريط بأي عنصر من عناصرها.
لا بد أن يترك الشيف جو برزا عندما تلتقيه انطباعا لديك بأنه فنان من رأسه حتى أخمص قدميه. فمن يبتكر ساندويتش مؤلف من «البسطرما» الممزوج باللبنة، أو طبق «المغربية» بالسمك بدل اللحمة، أو «الكبة أرنبية» بثمار البحر، أو الـ«مش متبل» لطبق الباذنجان والمتبل بالثوم من دون استخدام الطحينة، يعلمك تلقائيا أنك أمام حالة لن تتكرر.
كيف استطاع أن يدخل لائحة الـ50 شيفا الأكثر تأثيرا في العالم؟ يقول: «من خلال الشهرة التي حققتها تباعا والتي دخلت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل لافت، فالقيمون على هذا اللقب يقومون بالبحث والتدقيق حول نسبة المتابعة التي يحققها هذا الشيف أو ذاك عبر هذه الوسائل وغيرها، وعلى هذا الأساس يتم اختياره».
بدأ الشيف جو برزا مشواره مع المطبخ عام 1982 عندما تخرج في المدرسة الفندقية في لبنان. بعدها سافر مباشرة إلى جنوب أفريقيا، حيث عمل لمدة 5 سنوات إلى جانب طهاة ينتمون إلى 14 بلدا أجنبيا. «هذه التجربة علمتني أن أفكر قبل أن أنفذ وأن نجاح الشيف يكمن في حسه وفي ثقافته المطبخية أيضا. وعندما عدت إلى لبنان قررت أن يكون لشيف المطبخ كيانه الخاص وأن أفرض احترامه بشكل أو بآخر من قبل الناس الذين يتعاملون معه، فلا يعود مجرد (عشي/ تسمية الطباخ قديما في لبنان)، يخجل من ذكر المهنة التي يمارسها لأنها بالنسبة للآخرين ليست ذات قيمة».
نجح جو برزا في هذا التحدي أيضا وصار لـ«العشي» كيانه، وبات نجما يحكى عنه في الصالونات ووسائل الإعلام، أما هو فكان لإطلالته على الشاشة الصغيرة في برنامج «توب شيف» العالمي في نسخته العربية، صدى كبير في العالم العربي، وخصوصا أن هناك أكثر من 5 ملايين مشاهد تابعوا البرنامج عبر محطة (إل بي سي) اللبنانية والفضائية وغيرها من المحطات العربية التي اشترت حقوق عرضه. كما حقق تجارب أخرى في الإطار نفسه على شاشاتي «روتانا» و«إم بي سي». «كانت تجربة جميلة جدا استمتعت فيها وهدفي كان إبراز مواهب خارقة في مجالنا لم يتح أمامها الفرصة المناسبة. كما جعلت بعض هؤلاء يبادلون بالاحترام من قبل رب العمل لديهم، فهم أصبحوا نجوما وشهرتهم غطت على مرؤوسيهم بشكل أو بآخر».
هكذا هو الشيف جو برزا في حركة دائمة جسديا وفكريا، فهو لا يتعب ولا يتوقف عن التنقل بين لبنان وبلدان أخرى، فهو يمثل شخصية «سندباد لبنان» دون منازع، فبالكاد تحط قدماه في إسبانيا لينتقل منها إلى موجان وأستراليا وبلاد المالديف والكويت وقطر ودولة الإمارات العربية وإسطنبول وهولندا، فينشر تجربته ويعلمها لطلاب الجامعات في هذا المجال، وأحيانا يطلب بالاسم لتحضير عشاء ملكي في بلد عربي أو آخر للطبقة الأرستقراطية في بلد غربي.
«سأجعلك تتذوقين الآن طبق المفتولة أحدث ابتكاراتي وأرغب في أن تعطيني رأيك فيه»، هكذا بادرني الشيف جو وهو يقدم لي هذا الطبق ذا المكونات الصحية والطبيعية التي يجنيها من مزرعته الخاصة، والتي يستثمرها على مساحة 40000 متر مربع في بلدة صغار في منطقة البترون. وقبل أن أبدي رأيي في هذا الطبق اللذيذ والخفيف معا سألته: هل ما زلت تهتم برأي الآخرين بك رغم كل هذه الشهرة التي حققتها؟. يرد مبتسما: «طبعا، فلمن أطبخ إذن؟ وكيف أعلم أنني ما زلت أسير على الخط المستقيم، أو أن هناك نكهة أفضل من غيرها؟ اسمعي، هناك الشيف مصطفى الذي يرافقني أحيانا كثيرة في عروضي المباشرة أو في بعض المطابخ التي تستقبلني، عمره لا يتجاوز 22 عاما، ومع ذلك فأنا آخذ برأيه وأهتم به لأنني أعرف أنه ذواقة في هذا المجال، فالانطباع الذي يأخذه الآخرون عني يهمني».
بماذا يحلم الشيف جو برزا الذي يملك، حاليا، مطعم «بيولاند» للأطباق البيولوجية في منطقة الأشرفية في بيروت؟ يرد بحماس: «أحلامي كثيرة، وستسمعون عنها قريبا. ولكن هدفي الأول والأخير هو اختراق المطابخ العالمية بمكونات الطعام اللبناني، بالبرغل والسماق واللبنة والبهارات السبع وما إلى هنالك من نكهات لبنانية عريقة. فنحن نملك أطيب مكونات طعام في العالم، وحاليا يحقق مطبخنا اللبناني النجاح تلو الآخر، ولكنني أرغب في المزيد وأريده أن يتفوق أو أن يضاهي بمستواه المطابخ العالمية الأخرى».

* وصفة طبق «المفتولة» من الشيف جو برزا لـ4 أشخاص
المكونات:

250 غرام مفتولة (معجنات تشبه حبوب المغربية)
2 كوب ماء
1 كوب من نبتة القصعين المغلية في المياه
1 كوب زيت زيتون
20 غراما بصل مفروم
20 غراما ثوم مطحون
17غراما عصير البندورة
10غرامات رب البندورة
5 غرامات رب الحر
5 غرامات من دبس الرمان
200 غرام من شرائح قطع صدر الدجاج الرقيقة المشوية
رشة ملح + رشة بهار + رشة كزبرة مطحون + رشة كمون + رشة بقدونس مفروم + رشة نعناع يابس + كمشة حبوب من ثمرة الرمان

* طريقة التحضير:
أخلطي كمية المياه مع كميات رب وعصير البندورة ورب الحر والملح وباقي البهارات واتركيها تغلي. في وعاء آخر اقلي البصل ليصبح شفافا من ثم أضيفي كمية الثوم وبعدها حبوب المفتولة. ضعي كميات صغيرة من المزيج المغلي فوق المفتولة على عدة مراحل أي في كل مرة تجدينها تشربتها بشكل جيد، واتركيها تنضج على نار خفيفة نحو الـ15 دقيقة حسب نضجها.
ارفعيها عن النار وأضيفي فوقها كمية مياه نبتة القصعين المغلية وبعدها اسكبي كمية زيت الزيتون فوقها وقدميها في الطبق بعد أن تضعي فوقها شرائح الدجاج المشوية المخلوطة بكمية البقدونس المفروم وزينيها بحبوب ثمرة الرمان.



سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.