نمو الاقتصاد القطري 3.9 % في الربع الثالث من 2014

في أكبر نمو فصلي منذ 2011 وبدعم من القطاع غير النفطي

نمو الاقتصاد القطري 3.9 % في الربع الثالث من 2014
TT

نمو الاقتصاد القطري 3.9 % في الربع الثالث من 2014

نمو الاقتصاد القطري 3.9 % في الربع الثالث من 2014

نما الاقتصاد القطري في الربع الثالث من عام 2014 الماضي، بأعلى معدل نمو فصلي منذ الربع الثالث من عام 2011، مدعوما بنمو القطاع غير النفطي الذي ارتفع هو الآخر بأعلى وتيرة له منذ الربع الثالث من عام 2012.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي القطري بالأسعار الثابتة على أساس فصلي في الربع الثالث من عام 2014 بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 97.51 مليار ريال قطري، مقارنة مع 93.86 مليار ريال قطري في الربع الثاني من العام نفسه، وتعتبر تلك الوتيرة هي الأعلى منذ الربع الثالث من عام 2011، والتي نما فيها بنسبة 4.4 في المائة.
كما صعد بالأسعار الحالية بنسبة 1.8 في المائة على أساس فصلي ليصل إلى 193.08 مليار ريال في الربع الثالث من عام 2014، مقارنة مع 189.65 مليار ريال في الربع الثاني من نفس العام.
ويعود هذا النمو في الناتج المحلي الإجمالي القطري إلى نمو القطاع غير النفطي والذي يمثل 63 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي القطري، بينما يمثل القطاع النفطي 37 في المائة، طبقا لبيانات الربع الثالث.
ونما القطاع غير النفطي بالأسعار الثابتة بنسبة 5.5 في المائة على أساس فصلي ليصل إلى 61.17 مليار ريال، مقارنة مع 58 مليار ريال في الربع الثاني من العام الماضي، وتعتبر تلك الوتيرة هي الأكبر منذ الربع الثالث من عام 2012، كما ارتفع على الأساس السنوي بنسبة 12 في المائة.
ويعود هذا النمو بالقطاع غير النفطي إلى الارتفاع الكبير بقطاع التجارة والفنادق والمطاعم والذي نما بنسبة 20.9 في المائة على الأساس الفصلي، و13.7 في المائة على الأساس السنوي، ليصل إلى 9.05 مليار ريال قطري (بالأسعار الثابتة) في الربع الثالث من عام 2014، مقارنة مع 7.48 مليار ريال قطري في الربع الثاني من نفس العام، و7.96 مليار ريال من نفس الفترة لعام 2013.
وبالمثل نما قطاع التجارة والفنادق والمطاعم بالأسعار الحالية بنسبة 21.7 في المائة على أساس فصلي و14.6 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 14.07 مليار ريال قطري في الربع الثالث من عام 2014، مقارنة مع 11.56 مليار ريال قطري في الربع الثاني من نفس العام، و12.28 مليار ريال في الربع الثالث من عام 2013.
كما ارتفع أيضا قطاع النقل والاتصالات بنسبة 11.7 في المائة على أساس فصلي و10.5 في المائة على الأساس السنوي ليصل إلى 6.85 مليار ريال قطري في الربع الثالث من العام الماضي، مقارنة مع 6.13 مليار ريال قطري في الربع الثاني و6.2 مليار ريال قطري في نفس الفترة من عام 2013.
وبالمثل نما قطاع النقل والاتصالات بالأسعار الحالية بنسبة 11.4 في المائة على أساس فصلي و12.6 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 7.26 مليار ريال مقارنة مع 6.52 مليار ريال في الربع الثاني و6.45 مليار ريال في نفس الفترة من عام 2013.
وعزت وزارة التخطيط والتنمية والإحصاء القطرية هذا النمو بالقطاع غير النفطي إلى سبب إضافي وهو نمو عدد السكان المطرد والذي بلغت نسبته 7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2014. أما عن القطاعات غير النفطية المتراجعة بالأسعار الثابتة، فقد تراجع قطاع المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال بنسبة 1.9 في المائة على أساس فصلي ليصل إلى 12.82 مليار ريال، مقارنة مع 13.07 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2014.
وعلى الجانب الآخر، عاد القطاع النفطي للنمو في الربع الثالث بعد تراجعه في الربع الثاني من العام الماضي، حيث نما بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 36.33 مليار ريال، مقارنة مع 35.87 مليار ريال في الربع الثاني والتي كانت أقل من الربع الأول بنسبة 2.5 في المائة، حيث بلغت 36.79 مليار ريال.
ورغم نمو القطاع النفطي بالأسعار الثابتة، فإنه تراجع بالأسعار الحالية، حيث انخفض بنسبة 1.5 في المائة على الأساس الفصلي ليصل إلى 95.26 مليار ريال قطري، كما انخفض على الأساس السنوي بنسبة 4.3 في المائة مقارنة بتقديرات الربع الثالث لعام 2013 والتي بلغت 99.53 مليار ريال، وعزت وزارة التخطيط والتنمية والإحصاء القطرية هذا الانخفاض في بيان لها إلى تراجع إنتاج النفط الخام والقيام ببعض أعمال الصيانة في مصانع الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تراجع مستويات الأسعار الدولية للنفط والغاز. وقد تراجع الاقتصاد القطري عن اعتماده بشكل كبير على النفط، حيث بلغت حصته في عام 1980 مقدار 54.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 37 في المائة في الربع الثالث من عام 2014.
وقالت «ستاندرد أند بورز» في مذكرة بحثية لها، إن قطر والإمارات أقل الدول الخليجية عرضة لمخاطر انخفاض أسعار النفط الأخيرة، والتي شهدت تراجعا كبيرا خلال الشهر الأخير من عام 2014.
*الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».