6 أسئلة على موقع وزارة {الأميركية} تفتح الباب لتصدير النفط الخفيف

إنيرجي أسبكتس لـ {الشرق الأوسط} : نصف مليون برميل يوميا من المكثفات الأميركية قد تصل للأسواق بنهاية 2015

6 أسئلة على موقع وزارة {الأميركية} تفتح الباب لتصدير النفط الخفيف
TT

6 أسئلة على موقع وزارة {الأميركية} تفتح الباب لتصدير النفط الخفيف

6 أسئلة على موقع وزارة {الأميركية} تفتح الباب لتصدير النفط الخفيف

6 أسئلة على موقع حكومي والإجابات عنها من شأنها أن تفتح الباب أمام ما بين 300 و500 ألف برميل من المكثفات الأميركية، وهو نوع من النفط الخفيف جدا، للوصول إلى الأسواق العالمية.
إذ وضع مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية على موقعه أول من أمس الأسئلة الـ6 الشائعة والإجابة عنها لكل الراغبين في معرفة الشروط اللازمة لتصدير المكثفات وهل إذا ما كانت تعتبر نفطا أم لا.
وأوضح المكتب الفيدرالي، أن أي سوائل تمر في برج للتقطير تصنف على أنها مواد بترولية مكررة وليست نفطا خاما، ولهذا فإن أي مكثفات أو نفط خام تمر في أبراج التقطير يمكن تصديرها للخارج مباشرة من دون موافقة حكومية لأنها ليست نفطا والحكومة تفرض الحظر على النفط فقط.
وبهذا التوضيح أصبح من السهولة لأي منتج للمكثفات أن يضع برج للتقطير (الذي يستخدم في المصافي لتكرير النفط إلى منتجات مختلفة مثل الديزل والبنزين والنافثا) ويمررها خلاله في معالجة بسيطة جدا ولا تذكر ثم تكون جاهزة للتصدير.
ولقد جاءت هذه الأسئلة التوضيحية من وزارة التجارة الأميركية متأخرة بعض الشيء وبعد شهور طويلة من صمتها حول موضوع تصدير المكثفات والذي بدأ في يونيو (حزيران) من عام 2014 بعد أن حصلت شركتان هما «بيونير» و«إنتربرايز» على رخصتين من وزارة التجارة لتصدير المكثفات بعد أن تم تمريرها في برج التقطير، وبذلك تم تصنيفها قانونيا على أن المكثفات مواد مكررة وليست نفطا خاما.
وبسبب السكوت الطويل لوزارة التجارة الأميركية فإن بعض الشركات المنتجة للمكثفات مثل شركة «بي إتش بيليتون» قد قررت تصديرها مباشرة من دون الرجوع إلى الوزارة استنادا إلى تقديرات الشركة لما هو نفط خام أو مواد بترولية.
وفي الحقيقة وبالنسبة لكل الصناعة فإن المكثفات تعتبر نفطا خاما، حيث إنها سوائل غنية بالمواد البترولية يتم إنتاجها مع الغاز الطبيعي وتتجاوز درجة جاذبيتها 50 درجة قياس لمعهد البترول الأميركي مما يجعلها نفطا خفيفا جدا وعالي الجودة إذا ما تمت مقارنته بالنفوط التقليدية الخفيفة الأخرى التي يتم إنتاجها في «أوبك». وتوجد المكثفات في المكامن في صورة سائلة قريبة جدا من الصورة الغازية ويتم تحويلها إلى نفط بعد أن يتم استخراجها وإبقاؤها سائلة بعد معالجتها في وحدات في الحقول تعرف باسم «الفاصلة».
والسؤال الخامس الذي يهم دول «أوبك» ولا يهم وزارة التجارة الأميركية، ولهذا لم يكن على موقعها هو ما حجم المكثفات التي يمكن تصديرها؟ ونقلت «رويترز» بالأمس تقديرات للكميات التي يمكن تصديره من المكثفات الأميركية في العام المقبل ووضعت الرقم عند مليون برميل يوميا إلا أن أمريتا سين، كبيرة محللي النفط في شركة «إنيرجي أسبكتس» في لندن قالت لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إنها تتوقع أن تتمكن الشركات من تصدير ما بين 300 و500 ألف برميل يوميا من النفط الخام بحلول نهاية 2015.
وتعلق سين على الخطوة التي قامت بها وزارة التجارة الأميركية قائلة: «مسألة تصدير المكثفات ليست جديدة، ولكن كانت هناك نقطة واحدة غير واضحة لجميع المصدرين وهي ما هو الحد اللازم لمعالجة أو تمرير المكثفات في عمود التقطير حتى تصنف على أنها منتجات بترولية. والأسئلة على موقع الوزارة أجابت أخيرا عن هذه النقطة ووضعت الوزارة 6 نقاط يتم على أساسها تقييم المكثفات التي تمت معالجتها قبل أن يتم إعطاؤها رخصة للتصدير».
وتقول سين إن تكلفة إنشاء وحدة تقطير في الحقول ليست مكلفة جدا؛ إذ يمكن تحويل أي وحدة لفصل المكثفات إلى وحدة تقطير بتكلفة ما بين 100 و200 مليون دولار.
واعتبر بعض المحللين ووسائل الإعلام بالأمس إعلان وزارة التجارة عن الأسئلة الـ6 نوعا من الموافقة غير المعلنة على السماح للشركات بتصدير النفط في خطوة اعتبروها أنها تحدٍ لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تسعى حاليا لفعل أي شيء للحفاظ على حصتها في السوق العالمية.
وقال مسؤول بالحكومة الأميركية، إن مسألة الصادرات ستترك في النهاية للسوق، وإن المكتب سعى ببساطة إلى «توضيح الحدود».
وقد تبدو هذه التحليلات مبالغة نوعا ما لأن مسألة تصدير المكثفات بدأت منذ يونيو الماضي، وقرار تصدير المكثفات من قبل الشركات قد سبق الأسئلة التي وضعتها الوزارة على موقعها أول من أمس. كما أن حجم المكثفات أقل بكثير من أي يؤثر في حصة «أوبك» في السوق العالمية بشكل كبير؛ إذ إنها لا تتوافر بكميات ضخمة وستبلغ مليونا في أقصى التقديرات و500 ألف في التقديرات المعقولة فيما تصدر «أوبك» نحو 25 مليون برميل يوميا من النفط الخام إلى الأسواق.
وقال إد مورس، الرئيس العالمي لبحوث السلع الأولية لدى مصرف سيتي غروب في نيويورك، في مذكرة بحثية أمس: «من الناحية العملية هذه الخطوة التي طال انتظارها قد تفتح الباب أمام زيادات كبيرة في الصادرات بحلول نهاية 2015».
وقال جاسون بوردوف، المدير المؤسس لمركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا المستشار السابق للبيت الأبيض لشؤون الطاقة: «مسألة السماح بتصدير النفط الخام مباشرة بسبب تجاوز إنتاج الخام الخفيف لطاقة منظومة التكرير المحلية ما زالت قضية قائمة قد تحتاج إلى التعامل معها في المستقبل ردا على تغير ظروف السوق».
وتأتي الخطوة الأميركية في وقت حرج تشهده سوق النفط العالمية، حيث هبطت الأسعار العالمية بنحو النصف دون 60 دولارا للبرميل منذ الصيف مع رفض «أوبك» خفض الإنتاج في مواجهة تزايد الإنتاج الصخري الأميركي.
وتقول «رويترز» في تقريرها أمس، إنه من خلال فتح الباب أمام تصدير الخام الأميركي تيسر الحكومة الأمر قليلا على بعض شركات التنقيب المحلية التي قالت إنها مضطرة لبيع نفطها الصخري بخصم يصل إلى 15 دولارا للبرميل مقارنة مع الأسواق العالمية مع تسارع زيادة الإمدادات المحلية التي تفوق كثيرا الطلب المحلي.
وتضيف «رويترز» أن هذه هي أولى مساعٍ جادة من الحكومة لتوضيح مسألة أثارت حالة من الارتباك والقلق في أسواق الطاقة على مدى أكثر من عام، ومن المرجح أن تسر شركات التنقيب عن النفط المحلية والشركاء التجاريين الأجانب وبعض الجمهوريين الذين كانوا قد حثوا أوباما على تخفيف حظر الصادرات الذي يعتبرونه إرثا عفى عليه الزمن خلفه حظر النفط العربي الذي فرض في السبعينات.
وتمت صياغة الإجراءات الجديدة بلغة متخصصة تنظيمية ووصفها البعض بأنها إيضاح أساسي للقواعد الحالية لكن بعض المحللين قالوا إن الرسالة واضحة ومفادها إعطاء الضوء الأخضر لأي شركة لديها الرغبة والقدرة على معالجة خامها المكثف الخفيف عبر أبراج التقطير التي تمثل إحدى المعدات البسيطة في حقول النفط.
ورغم ذلك ومع عدم إجراء أي تعديلات على القانون الأميركي الأساسي الذي يحظر تصدير النفط الخام فإن أي نمو حتى وإن كان بطيئا سيفوق طاقة شركات التكرير في النهاية وهو ما سيطرح تساؤلات أكثر صعوبة في المستقبل.



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.