مساعٍ لإنقاذ مئات العالقين داخل عبّارة تحترق وسط المياه قبالة اليونان

السفينة كانت تقل 478 شخصا بينهم عرب.. وأرسلت إشارة استغاثة بعد اندلاع النيران فيها

الدخان يتصاعد من العبارة {نورمان أتلانتيك} وعلى متنها مئات الركاب قبالة ساحل جزيرة كورفو اليونانية أمس (أ.ب)
الدخان يتصاعد من العبارة {نورمان أتلانتيك} وعلى متنها مئات الركاب قبالة ساحل جزيرة كورفو اليونانية أمس (أ.ب)
TT

مساعٍ لإنقاذ مئات العالقين داخل عبّارة تحترق وسط المياه قبالة اليونان

الدخان يتصاعد من العبارة {نورمان أتلانتيك} وعلى متنها مئات الركاب قبالة ساحل جزيرة كورفو اليونانية أمس (أ.ب)
الدخان يتصاعد من العبارة {نورمان أتلانتيك} وعلى متنها مئات الركاب قبالة ساحل جزيرة كورفو اليونانية أمس (أ.ب)

بقي مئات الأشخاص عالقين مساء أمس على متن عبّارة اندلع فيها حريق في قناة أوترانتي بين اليونان وإيطاليا في أحوال جوية سيئة بانتظار إنقاذهم. وعاش الركاب الرعب لساعات طويلة بعدما اندلع الحريق في العبّارة السفينة المملوكة لإحدى شركات الملاحة اليونانية، وأرسلت إشارة استغاثة من بُعد 30 ميلا بحريا قبالة ساحل جزيرة كورفو اليونانية.
وكانت العبّارة قد غادرت ميناء باترا اليوناني مساء أول من أمس باتجاه ميناء انكونا الإيطالي مرورا بميناء قومنيتسا اليوناني، واندلع الحريق في ساعات مبكرة من صباح أمس لأسباب لم تعرف على الفور.
وأكد المتحدث باسم البحرية الإيطالية ريكاردو ريزوتو أن 4 مروحيات وعدة سفن تجارية موجودة في المنطقة التي أرسلت اليونان إليها فرقاطات وسفنا مزودة بمعدات لإطفاء الحرائق. وقال: «الأحوال الجوية سيئة جدا بحيث إننا نحتاج إلى دعم هائل، وهو ما نحاول تجميعه». وأضاف أن «المهمة الرئيسية للسفن التجارية هي توفير حاجز لحماية العبّارة المصابة».
وذكرت وزارة البحار اليونانية أن 7 سفن كانت مبحرة في المنطقة ستحاول تطويق العبّارة «نورمان أتلانتيك» لإنشاء سد حولها. وقال أحد ركاب العبّارة «نورمان أتلانتيك» في اتصال بهاتفه الجوال: «نشعر ببرد شديد ونسعل بسبب الدخان».
وكانت العبّارة تقل 478 شخصا بينهم 268 يونانيا. وقالت سلطة المرافئ اليونانية إن بين الركاب طاقم السفينة ويتألف من 22 إيطاليا و34 يونانيا. وينتمي الركاب الآخرون إلى جنسيات كثيرة، غالبيتها أوروبية. وضمت قائمة الركاب 5 سوريين وعراقيين اثنين ومصريا واحدا.
كانت عبّارة «نورمان أتلانتيك» التي ترفع العلم الإيطالي تابعة لشركة «آنيك» اليونانية تقوم برحلة بين باتراس وانكونا. وقد أبحرت من المرفأ نحو الساعة 15,30 بتوقيت غرينتش من مساء أول من أمس، وكان يفترض أن تصل إلى انكونا عند الساعة الثالثة والنصف مساء أمس. وفي حدود الساعة الثانية من فجر أمس، وبينما كانت في قناة أوترانتي أطلقت نداء استغاثة بالقرب من جزيرة أوثوني الصغيرة التي تبعد أقل من مائة كيلومتر عن سواحل إيطاليا بسبب اندلاع حريق على متنها في مرأب السيارات.
وبدأت عملية إنقاذ واسعة بمشاركة سفن إيطالية ويونانية ومروحيات إيطالية وتواصلت في ظروف بالغة الصعوبة إذ تبلغ شدة الرياح 10 على مقياس بوفور المؤلف من 12 درجة بينما هطلت أمطار غزيرة مصحوبة بحبات البرد، وبلغ ارتفاع الأمواج 6 أمتار.
وتمكن نحو 150 شخصا من الانتقال إلى زورق للنجاة، بينما كانت سفينة أخرى هي «روح بيريوس» تحاول انتشالهم، لكن الأحوال الجوية السيئة لم تسمح بانتشال أكثر من 35 منهم كما قال للصحافيين وزير البحار اليوناني ميلتياديس فارفيتسيوتيس. وأضاف أن السفينة الإيطالية أوروبا حاولت إلقاء زورق نجاة آخر باتجاه العبّارة، لكنها لكم تتمكن من الاقتراب بدرجة كافية.
في نحو الساعة 11 كانت مروحية سوبر بيوما للجيش اليوناني تعمل على إنقاذ راكبين انزلقا وكانا مهددين بالغرق، وفق وزارة البحار اليونانية. كما نقل إيطالي في الثامنة والخمسين جوا إلى إيطاليا بعد إصابته بانخفاض في الحرارة. وبعد قليل أعلن وزير البحار اليوناني ميليتياديس فرفيتسيوتيس عن إنقاذ 56 شخصا أصبحوا في أمان.
وأكدت شركة «آنيك» اليونانية في بيان أن «العمل جارٍ على إخلاء العبّارة وأن أفراد الطاقم والشركة يعملون على ذلك بمساعدة السلطات اليونانية والإيطالية». وتبين من اتصالات هاتفية أجرتها وسائل إعلام مع عدد من الركاب أن هؤلاء المسافرين يشعرون بالخوف من النيران، لكنهم قالوا إن ألسنة اللهب «تنحسر» وتحدثوا عن الوضع الصعب الذي يواجهونه في البحر الهائج. وقال أحد هؤلاء المسافرين ويدعى يورغوس ستيلياراس وقد بدا على صوته التعب، لتلفزيون «ميغا»: «نحن جميعا على الجسر مبللون بالكامل ونشعر بالبرد ونسعل بسبب الدخان». وأضاف: «هناك نساء وأطفال ومسنون».
واندلع الحريق على ما يبدو في الموقف المخصص للآليات ويضم 195 سيارة في العبّارة، لكن الحرارة انتشرت بسرعة في السفينة. وقال أحد الركاب بعد نقله إلى سفينة أخرى لمحطة التلفزيون اليونانية «ميغا»: «بدأت أحذيتنا بالذوبان في بهو الاستقبال». ولم يصدر أي تعليق عن الشركة المشغلة للعبّارة على الفور ولا مالكها الشركة الإيطالية «فيزيمار دي نافيغاتسيوني». وقالت مواقع متخصصة إن العبّارة التي صنعت في عام 2009 ويبلغ طولها 186 مترا مصممة لاستقبال 492 راكبا، أي أنها كانت ممتلئة عند وقوع الحادث. وقال ناطق باسم رئاسة الحكومة اليونانية إن رئيس الوزراء أنطونيس ساماراس ونظيره الإيطالي ماتيو رينزي «على اتصال دائم».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.