إردوغان مؤنبا أوروبا: تركيا الجديدة والكبيرة ليست دولة تنتقدونها كيفما تشاءون

جماعة غولن تحذر من مخططات لمصادرة وسائلها الإعلامية

المراهق التركي الذي انتقد إردوغان بعد اطلاق سراحه واحتضانه من قبل والديه (أ.ب)
المراهق التركي الذي انتقد إردوغان بعد اطلاق سراحه واحتضانه من قبل والديه (أ.ب)
TT

إردوغان مؤنبا أوروبا: تركيا الجديدة والكبيرة ليست دولة تنتقدونها كيفما تشاءون

المراهق التركي الذي انتقد إردوغان بعد اطلاق سراحه واحتضانه من قبل والديه (أ.ب)
المراهق التركي الذي انتقد إردوغان بعد اطلاق سراحه واحتضانه من قبل والديه (أ.ب)

انتقد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاتحاد الأوروبي بشدة على خلفية الانتقادات التي وجهتها الدول الأوروبية للتوقيفات الأخيرة التي استهدفت شخصيات متهمة بالانتماء إلى «الكيان الموازي»، بينهم صحافيون من جماعة الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، بينما حذرت الجماعة من مخططات رسمية للحجز على صحيفة «زمان» ومجموعة «سامان يولو» الإعلامية التي تضم عددا من المحطات التلفزيونية، كما قال مدون مجهول يحمل اسما مستعارا هو فؤاد عوني، يعتقد أنه ينطق باسم جماعة غولن، وهو كلام تبناه، أمس، رئيس تحرير صحيفة «زمان»، أكرم دومانلي، الذي توقع أن يعاد اعتقاله في أي لحظة بعد استئناف النيابة العامة التركية قرار إطلاقه.
وقال الرئيس التركي إن «على الاتحاد الأوروبي تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة في أوروبا والمسجلة ضد مجهول؛ بدلا من أن ينتقد تركيا »، مؤكدا أن بلاده قامت بإصلاحات ومستمرة في ذلك. ورأى إردوغان أن أوروبا تشهد تراجعا، في الوقت الذي تتقدم فيه تركيا إلى الأمام، داعيا الأوروبيين إلى تقبل ذلك، وأن يتخذوا التدابير اللازمة. وأضاف: «نحن لسنا كبش فداء لأوروبا، ولسنا دولة تنتقدها أوروبا كيفما تشاء»، معتبرا أن تلك الفترة الزمنية ولّت، «فاليوم هناك تركيا الجديدة والكبيرة».
وأوضح إردوغان أن الصحافي (رئيس تحرير جريدة «زمان» أكرم دومانلي) الذي اعتقل في العملية الأخيرة، من ضمن الذين كانون يبذلون جهودا لخلق كيان غير شرعي تحت أسماء قانونية، بينما لم يكن المعتقلون الآخرون صحافيين، وإنما منتسبو أمن، متسائلا: «أين الصحافيين» الذين يتحدثون عنهم؟ وقال إردوغان: «أولئك الذين خانوا الوطن تحت قناع الخدمة (في إشارة إلى حركة فتح الله غولن الدينية)، يخوضون حربا قذرة، هدفهم إحياء تركيا القديمة».
وفي المقابل، وجه أكرم دومانلي رسالة إلى كل معني بحرية الصحافة والإعلام من أجل أن يرفع صوته ضد الضغوط التي تمارس على صحيفة «زمان» ومجموعة «سامان يولو» الإعلامية لـ«إسكات كل صوت حر في تركيا». ولفت دومانلي في رسالته إلى أنه سيعاد اعتقاله بموجب أدلة مصطنعة بعد أن تم الإفراج عنه يوم الجمعة الماضي لعدم وجود أي دليل لاعتقاله بعد احتجازه 6 أيام. وسيعقب ذلك الحجز على مجموعتي «زمان» و«سامان يولو» أو فرض الوصاية الحكومية عليهما للقضاء على أي صوت معارض يكشف حقيقة ما يجري في البلاد.
وأشار دومانلي إلى أن« هذه الممارسات تكشف عن مدى ما يتعرض له القانون في تركيا من انتهاك». ودعا كل المؤمنين بالديمقراطية وحرية الصحافة إلى دعم المجموعتين فيما تتعرضان، محذرا من أن «الدور قادم على كل المؤسسات وأنه لم تعد هناك مؤسسة إعلامية أو تجارية في مأمن بعد الآن».
إلى ذلك قررت محكمة تركية، أمس، إخلاء سبيل طالب الثانوية التركي «م. إ. أ»، بعد النظر في الاعتراض الذي قدمه محامو الطالب، الذي اعتقل تمهيدا لمحاكمته، بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان. واستقبل حشد شعبي الطالب، أمام باب السجن الذي كان معتقلا فيه، بجو من الفرح والموسيقى الشعبية، كما حضرت والدته «نظمية كوك»، وأقاربه لاستقباله أمام السجن.
وكان محامي طالب الثانوية، الذي جرى توقيفه قبل يومين بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية، اعترض، أول من أمس (الخميس)، على قرار القاضي باعتقال موكله البالغ من العمر 16 عاما، رهن المحاكمة. وأوضح محامي الطالب «م. إ. أ»، باريش إسبير، في تصريح صحافي، قبيل تقديم مذكرة الاعتراض أمام القصر العدلي، أن «الاعتقال جاء بموجب مادة في قانون العقوبات التركي»، مضيفا: «إن ما يزعجنا في الحقيقة، عدم مراعاة أن عمره 16 عاما، ولو افترضنا أنه مذنب، لم يؤخذ هذا بعين الاعتبار».
وكان الشاب المعتقل قال في كلمة له خلال اجتماع نظمته مجموعة تطلق على نفسها «طلاب الثانوية الشعبيين» التي تشكلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ولاية قونية وسط البلاد: «بصفتنا طلاب الثانوية الشعبيين، إننا لا نعتبر رأس الفساد والرشوة والسرقة إردوغان رئيسا للجمهورية، بل نرى أنه اللص وصاحب القصر غير القانوني»، في إشارة إلى القصر الرئاسي الجديد الذي اعتبرته أصوات معارضة شديد البذخ.
وكانت المجموعة اجتمعت في إحدى الحدائق لإحياء الذكرى 84 لاستشهاد ضابط الصف «مصطفى فهمي قُبلاي» (الذي قُتل على يد مجموعة مناهضة للنظام الجمهوري عام 1930)، حيث تلا الطالب المذكور بيانا صحافيا باسم المجتمعين. وفي معرض تعليقه على اعتقال الطالب، أكد رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في تصريح صحافي، أول من أمس (الخميس)، ضرورة أن يحترم الجميع كائنا من كان، رئيس الجمهورية، مؤكدا أن «الموضوع شأن قانوني».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».