أحداث العام 2014: الجديد في علاج أمراض القلب هذا العام

علاج فعال للدهون وأجهزة استشعار لا سلكية تتعرف على قصور القلب

أحداث العام 2014: الجديد في علاج أمراض القلب هذا العام
TT

أحداث العام 2014: الجديد في علاج أمراض القلب هذا العام

أحداث العام 2014: الجديد في علاج أمراض القلب هذا العام

عرضت جامعة هارفارد لأهم الأحداث والنجاحات الطبية في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية
1. علاج فعال للدهون. توصل العلماء إلى دواء فعال ينجح في خفض الدهون الضارة (منخفضة الكثافة LDL cholesterol) المسببة لتصلب الشرايين إلى النصف، من خلال الحقن مرة أو مرتين كل شهر. ويعد هذا الدواء بمثابة نجاح كبير حيث إن المريض الذي يتناول أقراصا تعمل على خفض الدهون يضطر إلى أخذها يوميا، مرة واحدة على الأقل، إضافة إلى أن تلك الأقراص تؤثر بالسلب على الكبد. وما زالت التجارب الإكلينيكية على الدواء مستمرة لمعرفة إذا كان له دور في علاج الأزمات القلبية من عدمه.
2. استبدال صمام الشريان الأورطى من دون جراحة. تم التوصل إلى استبدال صمام الشريان الأورطى الذي يعاني من الضيق والتيبس عن طريق القسطرة القلبية. وهذه التقنية تجنب المريض مشقة عمل جراحة القلب المفتوح ومخاطرها. ومن المعروف أن إجراء القسطرة القلبية لا يستغرق أكثر من دقائق معدودة ويتم من خلال مخدر موضعي. والجدير بالذكر أن هذه التقنية تكون حلا مناسبا جدا للمرضى الذين يعانون من ضعف الصحة العامة ولا تكون الجراحة إجراء مناسبا لهم، كما أن النتائج كانت تقريبا على نفس النسبة من النجاح مقارنة بالجراحة.
3. علاج جديد لفشل عضلة القلب. تم التوصل لعقار فعال للمرضى الذين يعانون من فشل القلب في القيام بالوظائف المطلوبة منه بالشكل الكامل وهم مرضى مزمنون. والدواء الجديد يعمل على تحسين صحة المريض وخفض احتمالية الحجز بالمستشفيات أو المضاعفات الخطيرة بنسبة 20 في المائة. وكانت التجارب من النجاح بشكل جعل العلماء يقروا بجدوى العقار الجديد سريعا.
4. التخلي عن إتلاف العصب المغذي للكلى. أثبتت التجارب هذا العام أنه لا جدوى تذكر من الإجراء الذي كان متبعا في حالات ارتفاع ضغط الدم غير القابل للعلاج، وهو عبارة عن إتلاف العصب المؤدي للكلى Renal denervation والذي يوجد في الشريان الكلوي. وكانت التقنية تتم عبر إتلاف العصب الكلوي من خلال استغلال تردد موجات الراديو. ومن المعروف أن الكلى تلعب دورا كبيرا في تنظيم ارتفاع الضغط من خلال إنزيم معين يتم إفرازه ويتحكم في إنزيمات أخرى وتؤدي في النهاية إلى ارتفاع ضغط الدم وعلى ذلك كانت فكرة إتلاف العصب الكلوي فكرة جيدة ولكن الأبحاث أكدت أن فوائدها لا تتعدى فوائد بقية الأدوية المستخدمة في العلاج.
5. أجهزة استشعار لا سلكية لقصور القلب. في شهر مايو (أيار) من هذا العام تمت الموافقة من قبل (FDA) على جهاز جديد يساعد الأطباء في متابعة مرضى فشل القلب أو القصور في أداء وظائف القلب heart failure بشكل دقيق ويقلل من احتمالية الحجز في المستشفيات. ويقوم الجهاز بقياس عدد ضربات القلب كما يقوم بقياس ضغط الشريان الرئوي (الشريان الرئوي هو الشريان الوحيد في الجسم الذي يحمل الدم غير المؤكسد من الرئتين إلى القلب). ويتكون من جهاز استشعار من دون أسلاك ومن دون بطارية يتم زرعه بشكل دائم في الشريان الرئوي عن طريق القسطرة ويرسل المعلومات إلى الأطباء التي تمكنهم من وصف العلاج الملائم على وجه التحديد.
6. جراحة لإنقاص الوزن لمرضى السكري. في هذا العام كانت التوصيات للمرضى الذين يعانون من مرض السكري ولديهم وزن زائد بأفضلية أن يقوموا بإجراء جراحة للتخلص من الوزن الزائد بدلا من الاعتماد على النظم الغذائية المختلفة (يمكن ألا تناسب الجراحة جميع المرضى ويجب استشارة الطبيب قبل أخذ القرار بأجرائها) فضلا عن أن إجراء الجراحة يقلل من جرعات الأدوية اللازمة لتنظيم مستوى الجلوكوز في الدم وكذلك الضغط والكولسترول. ومن المعروف أن مرضى السكري الذين يعانون من البدانة تزيد احتمالية إصابتهم بالأزمات القلبية.
7. علاج توقف النفس أثناء النوم وضغط الدم. لاحظ العلماء أن المرضى المصابين بتوقف النفس أثناء النوم sleep apnea (حالة مألوفة تمثل مشكلة من مشكلات النوم لتوقف التنفس لفترة قصيرة) يمكن أن يستفيدوا من الطريقة المتبعة لمعالجة هذه الحالة، ويمكن أن ينخفض ضغط الدم المرتفع لديهم (هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن علاج ضغط الدم يكون على المدى القصير بمعنى ضرورة تناول علاج للضغط). والجهاز المستخدم في العلاج يضخ الهواء بضغط مستمر CPAP لدفعه داخل الجهاز التنفسي عن طريق ماسك طبي حول الوجه.
8. علاج جديد لمنع التجلط في الدم. تمت هذا العام الموافقة من قبل إدارة FDA الأميركية على العقار الجديد الخاص بمنع حدوث جلطات في الدم من خلال منع تجمع الصفائح الدموية (من المعروف أن صفائح الدم تلعب دورا أساسيا في وقف النزيف وتكوين جلطة خفيفة clot في حالة النزيف ولكن في بعض الأشخاص خاصة الذين سبق تعرضهم لجلطة في القلب أو أزمة قلبية تكون نسبة تجمع الصفائح الدموية أكبر من اللازم ويمكن أن تؤدى إلى توقف سريان الدم لعضو معين في الجسم ولذلك يتناول المرضى الذين سبق تعرضهم للجلطة أو مهددون باحتمالية حدوثها أدوية تسمى بموانع التجلط anti - clotting drug) والعقار الجديد فعال ويتلافى الأعراض الجانبية لتلك الأدوية ومنها النزيف وآلام المعدة.
9. توصيات جديدة لمرضى الجلطة. صدرت هذا العام من رابطة القلب الأميركية توصيات جديدة بضرورة سرعة علاج الجلطات في المستشفيات وأشارت إلى أن العلاج العاجل يمكن أن يقلل من حالات الوفاء جراء الجلطات ويقلل أيضا من فترة النقاهة للمريض وكذلك فترة العلاج الطبيعي نظرا لسرعة تلافي حدوث تلفيات جراء الجلطة وإذابتها سريعا.
10. نصائح لتلافي حدوث الجلطة الثانية. كما أصدرت توصيات لتلافي إمكانية حدوث جلطة ثانية second stroke للمرضى الذين أصيبوا بجلطة سابقة وذلك بضرورة عمل مسح الأفراد الأكثر عرضة لحدوثها ثانية مثل مرضى السكري وكذلك الأفراد الذين يعانون من البدانة وضرورة اتباع نظام غذائي صحي والتقليل من الدهون وتناول الأدوية التي تمنع الجلطات الأقل إحداثا للنزيف.



بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
TT

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية، فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي، بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا على التعامل مع التهديدات المحتملة. هذا الشعور هو ما يدفعك مثلاً إلى القفز فزعاً عندما تظن أنك رأيت ثعباناً أثناء نزهة في الطبيعة، قبل أن تكتشف أنه مجرد غصن، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ولا يقتصر القلق على المواقف المفاجئة، بل يظهر أيضاً في مواقف مألوفة؛ مثل ارتجاف الصوت، وتعرّق اليدين قبل عرض تقديمي، أو في موعد مهم، أو حتى في صورة أفكار متكررة تُبقيك مستيقظاً في ساعات متأخرة من الليل.

في العادة، يطوّر معظم الناس أساليب خاصة للتعامل مع هذه المشاعر، تمنحهم قدراً من السيطرة والطمأنينة؛ مثل التحقق المتكرر من الاستعدادات قبل حدث مهم، أو طلب الدعم من شخص مقرّب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: متى تظل هذه السلوكيات ضمن الإطار الطبيعي؟ ومتى تتحول إلى مؤشر على اضطراب القلق أو حتى الوسواس القهري؟

يشير اختصاصيون نفسيون سريريون إلى أن هذا الالتباس أصبح شائعاً، خصوصاً مع ازدياد الحديث عن الوسواس القهري على وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، من المهم فهم الفروق الدقيقة بين القلق الطبيعي، واضطرابات القلق، والوسواس القهري، وكذلك طرق التعامل مع كل منها.

متى يصبح القلق مشكلة تستدعي الانتباه؟

يتحوّل القلق من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً، ويبدأ في التأثير سلباً على الحياة اليومية. وتشير التقديرات إلى أن نحو شخص واحد من كل ثلاثة قد يُصاب باضطراب قلق في مرحلة ما من حياته.

ومن أكثر اضطرابات القلق شيوعاً:

- اضطراب القلق الاجتماعي، الذي يتمثل في الخوف من المواقف الاجتماعية.

- اضطراب الهلع، الذي يتضمن نوبات متكررة من الهلع والخوف من تكرارها.

- اضطراب القلق العام، الذي يتميز بقلق مفرط ومستمر يصعب السيطرة عليه.

ورغم اختلاف الأعراض بين هذه الأنواع، فإنها تشترك جميعاً في سمة أساسية، وهي القلق المفرط الذي يسبب ضيقاً نفسياً، وقد يدفع الشخص إلى تجنّب مواقف مهمة في حياته، مثل العمل أو الدراسة أو التفاعل الاجتماعي.

ماذا عن الوسواس القهري؟

على الرغم من أن الوسواس القهري يتضمن القلق، فإنه يُعدّ اضطراباً مستقلاً في التصنيفات التشخيصية المعتمدة لدى المتخصصين. ومن الممكن أن يُصاب الشخص بالوسواس القهري إلى جانب أحد اضطرابات القلق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين نصف إلى ثلاثة أرباع المصابين به يعانون أيضاً من شكل من أشكال القلق.

يتجلّى الوسواس القهري في صورتين رئيسيتين:

أفكار وسواسية: وهي أفكار أو صور أو دوافع مُلحّة ومزعجة، مثل الخوف الشديد من التلوث، أو تخيّل إيذاء الآخرين، أو الإحساس المتكرر بارتكاب خطأ جسيم.

أفعال قهرية: وهي سلوكيات أو طقوس متكررة يقوم بها الشخص لتخفيف القلق الناتج عن تلك الأفكار، مثل التحقق المتكرر، أو تكرار عبارات معينة، أو غسل اليدين بشكل مفرط، أو طلب الطمأنينة بشكل دائم.

ومن المهم الإشارة إلى أن كثيراً من الناس قد يمرّون بأفكار غير مرغوب فيها أو يميلون إلى التحقق أحياناً من بعض الأمور اليومية، مثل التأكد من إطفاء الفرن. كما أن حب النظام أو الالتزام بروتين معين لا يعني بالضرورة وجود اضطراب.

لكن الفارق الجوهري يكمن في شدة هذه السلوكيات وتأثيرها. فإذا أصبحت الوساوس أو الأفعال القهرية تستغرق وقتاً طويلاً، أو تسبب ضيقاً شديداً، أو تعيق أداء الشخص في حياته اليومية، فقد يكون ذلك مؤشراً على الوسواس القهري.

ومن التحديات المرتبطة بهذا الاضطراب أنه لا يُشخَّص دائماً بسهولة، إذ قد تكون بعض الأفعال القهرية ذهنية وغير ظاهرة، مثل العدّ أو تكرار عبارات داخلية. كما قد يلجأ بعض المصابين إلى إخفاء أعراضهم بسبب الشعور بالحرج.

هل تختلف طرق العلاج؟

رغم وجود أوجه تشابه بين اضطرابات القلق والوسواس القهري، خصوصاً من حيث الأفكار المتكررة والمزعجة، فإن الآليات النفسية التي تقف وراء كل منهما تختلف، وهو ما ينعكس على أساليب العلاج.

يُعدّ العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فاعلية في الحالتين، إلا أن تطبيقه يختلف:

في الوسواس القهري، يُستخدم أسلوب متخصص يُعرف بـ«التعرّض ومنع الاستجابة»، حيث يواجه المريض تدريجياً المواقف التي تثير القلق، مع الامتناع عن أداء السلوك القهري.

في اضطرابات القلق، يركّز العلاج على فهم أنماط القلق، وتحدي المعتقدات التي تغذّيه، وتطوير مهارات عملية للتعامل مع الضغوط، مثل حل المشكلات واتخاذ خطوات تدريجية للتغلب على المخاوف.

كما يمكن أن تلعب بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب (خصوصاً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية)، دوراً مهماً في علاج الحالتين، تحت إشراف طبي متخصص.

وفي الخلاصة، القلق شعور إنساني طبيعي، لكنه قد يتحول إلى اضطراب عندما يتجاوز حدوده ويؤثر في جودة الحياة. أما الوسواس القهري، فهو حالة أكثر تعقيداً تتطلب فهماً دقيقاً وتشخيصاً متخصصاً. وبين هذا وذاك، يظل الوعي بالفروق بينهما خطوة أساسية نحو طلب المساعدة المناسبة، وتحقيق توازن نفسي أفضل.


أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
TT

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج. وعلى خلاف الاعتقاد السائد الذي يربط العقم غالباً بصحة المرأة فقط، تُظهر الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يُسهم فيما يُقارب نصف حالات العقم، وفقاً لما تشير إليه «عيادة كليفلاند». وهذا ما دفع في السنوات الأخيرة إلى زيادة إقبال الرجال على إجراء الفحوص الطبية في المستشفيات والعيادات المتخصصة؛ بهدف الكشف عن الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة.

في هذا السياق، تبرز أهمية العوامل التي يمكن للرجل التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي ونمط الحياة، فتبنِّي عادات صحية لا ينعكس فحسب على تحسين الخصوبة، بل يُسهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة. ولعلّ الرغبة في الإنجاب تُشكّل دافعاً قوياً لدى كثير من الرجال لإعادة النظر في خياراتهم اليومية، والانتقال إلى أسلوب حياة أكثر توازناً.

ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها للحفاظ على الخصوبة، الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات المستهلَكة، وتجنّب الإفراط في بعض العناصر التي قد تُلحق ضرراً بصحة الجهاز التناسلي. وفيما يلي أهم هذه الأطعمة:

الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية

الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤثر سلباً على الخصوبة. فقد أظهرت الدراسات أن الاستهلاك المفرط لهذه العناصر يُعدّ ضاراً بالحيوانات المنوية، إذ يؤثر في جودتها وقدرتها على الحركة، ما يُضعف فرص الإنجاب.

فول الصويا

يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تُشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين. وعلى الرغم من فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى الرجال، مما قد ينعكس سلباً على وظيفة الحيوانات المنوية.

اللحوم المُصنَّعة

يُعدّ الإكثار من تناول اللحوم المُصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد (البيكون)، والبيبروني، والسجق، من العوامل التي قد تُهدّد الصحة الإنجابية. ورغم أن اللحوم الطازجة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن نظيرتها المُصنّعة ترتبط بتأثيرات سلبية واضحة. فقد كشفت دراسات أن الإفراط في تناول هذه اللحوم قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتراجع جودتها بنسبة تصل إلى 23 في المائة. كما لوحظ أن الرجال الذين يستهلكونها بكثرة يكونون أكثر عرضة لامتلاك حيوانات منوية ذات أشكال غير طبيعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المعروف أن أي خلل في شكل أو حركة الحيوانات المنوية قد يُصعّب عملية الإنجاب.

الأسماك الغنية بالزئبق

تحتوي بعض أنواع الأسماك، خاصةً المفترسة منها مثل سمك أبو سيف، والتونة، وسمك القرميد، على مستويات مرتفعة من الزئبق. ويعود ذلك إلى تغذّيها على أسماك أصغر، ما يؤدي إلى تراكم هذه المادة السامة في أجسامها. وقد يؤثر الزئبق سلباً على الجهاز التناسلي عند الإنسان، ولا سيما عند استهلاك هذه الأسماك بكميات كبيرة، مما قد ينعكس، في النهاية، على القدرة الإنجابية.

المشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر

تُعدّ المشروبات الغازية والمشروبات المُحلّاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال. فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت على 189 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، ونُشرت في مجلة «التكاثر البشري»، أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات، حتى ولو بكمية تزيد قليلاً على حصة واحدة يومياً، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية. ويُعزى ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية ويُضعف كفاءتها.

ومن المهم ذكره أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقّدة بقدر ما يحتاج إلى وعي غذائي وسلوكي، فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يُحدثا فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية، ويزيدا من فرص تحقيق حُلم الأبوة.


اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

تُعد مُسكنات الألم من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم، وخاصةً مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) التي توفر راحة سريعة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك فإن استخدام هذه الأدوية قد يحمل في طياته مخاطر صحية غير مرئية، خصوصاً على الكلى.

ويعكف العلماء على دراسة التأثيرات الطويلة الأمد لمثل هذه الأدوية على الكلى، حيث أظهرت الدراسات أن الاستخدام المتكرر لها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتراوح بين تقليل تدفق الدم إلى الكلى وتدهور وظائفها. وفيما يلي أهم النقاط التي يجب معرفتها عن العلاقة بين مسكنات الألم وصحة الكلى:

مسكنات الألم من نوع «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية»

وفقاً لدراسة منشورة في مجلة «جاما إنترنال ميديسين»، فإن مسكنات الألم من نوع «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية» (مثل الإيبوبروفين والأسبرين) قد تؤثر سلباً على تدفق الدم إلى الكلى، مما يؤدي إلى تقليل قدرة الكلى على أداء وظائفها بشكل طبيعي. هذا التأثير يصبح أكثر وضوحاً عند الاستخدام المستمر أو بجرعات عالية.

وجرى ربط الاستخدام المستمر لهذه الأدوية بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.

تأثير الجرعات العالية والمستمرة

وفق دراسة نشرتها مجلة «لانسيت» الطبية، أظهرت الأبحاث أن تناول مسكنات الألم بشكل مفرط أو لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تدمير الأنسجة الكلوية.

ويمكن أن تتسبب الجرعات الكبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في تقليل تدفق الدم إلى الكلى، مما يضع ضغطاً إضافياً على الأنسجة الكلوية ويزيد احتمالية تعرضها للتلف.

المسكنات الأفيونية وتأثيرها على الكلى

أظهرت دراسة نشرتها المؤسسة الوطنية لأمراض الكلى أن المسكنات الأفيونية (مثل المورفين والكودايين) يمكن أن تؤثر أيضاً على صحة الكلى.

وعلى الرغم من أن هذه الأدوية تُستخدم في حالات الألم الحاد، لكن استخدامها طويل الأمد قد يؤدي إلى تراكم السموم بالجسم، مما يضغط على الكلى ويؤثر على وظيفتها في تصفية النفايات من الدم.

تأثير مسكنات الألم على مرضى الكلى الحاليين

يُعد مرضى الكلى الحاليون أكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن استخدام مسكنات الألم.

وفقاً لدراسة نشرتها المجلة الأميركية لأمراض الكلى، فإنه يمكن أن تؤدي مسكنات الألم إلى تفاقم المشاكل الصحية لأولئك الذين يعانون أمراضاً كلوية مزمنة، مما يعجّل بتدهور وظائف الكلى. لذلك يُنصح هؤلاء المرضى بتجنب استخدام هذه الأدوية إلا تحت إشراف طبي دقيق.

الوقاية والعناية المناسبة

فيما يتعلق بالوقاية، يوصي موقع «مايو كلينيك» بضرورة استخدام مسكنات الألم بحذر.

ومن المهم أن تجري استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من مسكنات الألم، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون أمراضاً كلوية أو مشاكل صحية مزمنة.

كما ينبغي فحص وظائف الكلى بانتظام إذا كان الشخص يحتاج إلى استخدام الأدوية المسكنة لفترات طويلة.