أوكرانيا تتخذ خطوة تاريخية باتجاه «الناتو».. وموسكو مستاءة

قرارها بالتخلي عن وضع الدولة غير المنحازة قد يؤثر سلبا على محادثات السلام

النواب الأوكرانيون يصفقون بعد التصويت لصالح التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة في البرلمان بكييف أمس (إ.ب.اأ)
النواب الأوكرانيون يصفقون بعد التصويت لصالح التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة في البرلمان بكييف أمس (إ.ب.اأ)
TT

أوكرانيا تتخذ خطوة تاريخية باتجاه «الناتو».. وموسكو مستاءة

النواب الأوكرانيون يصفقون بعد التصويت لصالح التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة في البرلمان بكييف أمس (إ.ب.اأ)
النواب الأوكرانيون يصفقون بعد التصويت لصالح التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة في البرلمان بكييف أمس (إ.ب.اأ)

اتخذت أوكرانيا خطوة تاريخية باتجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس بعد تصويت البرلمان بالتخلي عن وضع الدولة غير المنحازة، في خطوة أثارت غضب روسيا قبل المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الحرب في الجمهورية السوفياتية السابقة.
وتبنى البرلمان الذي تهيمن عليه الحكومة بأغلبية كبيرة مشروع قرار ينص على تخلي أوكرانيا عن وضع الدولة غير المنحازة، وهو وضع يشبه وضع سويسرا التي ترفض الانضمام إلى التحالفات العسكرية وبالتالي لا تلعب أي دور في الحروب.
وكان الرئيس بيترو بوروشينكو تعهد بوضع أوكرانيا تحت الحماية العسكرية الغربية بعد فوزه في انتخابات أجريت في أعقاب الإطاحة بالرئيس المدعوم من موسكو فيكتور ياناكوفيتش في فبراير (شباط) الماضي. وصرح بوروشينكو لسفراء الدول الأجنبية في كييف الليلة قبل الماضية أن «نضال أوكرانيا من أجل استقلالها ووحدة أراضيها وسيادتها تحول إلى عامل حاسم في علاقاتنا مع العالم». ورحب بوروشينكو بالتصويت، وقال في تغريدة على موقع «تويتر»: «أخيرا صححنا هذا الخطأ. التكامل الأوروبي والأورو - أطلسي طريق لا بديل له لأوكرانيا».
وأصبحت أوكرانيا دولة غير منحازة بضغط من روسيا في 2010، وسعت إلى الانضمام إلى الـ«ناتو» في مطلع حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي، لكنها لم تعتبر مرشحا جديا نظرا لأن جيشها الذي كان قويا تهاوى وانتشر فيه الفساد. وأحبطت ثورة الشتاء الماضي في كييف خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ضم أوكرانيا إلى كتلة جديدة كان يعكف على تشكيلها لمواجهة الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي. ووضعت موسكو استبعاد كييف من أية تحالفات عسكرية شرطا لأي اتفاق ينهي التمرد الموالي لروسيا في شرق أوكرانيا والذي أدى إلى مقتل 4700 شخص خلال الأشهر الثمانية الماضية. وتعزز رأي بوتين بان الـ«ناتو» يشكل أكبر تهديد لروسيا المعاصرة بعد الزيادة الكبيرة في التوتر بين الشرق والغرب بسبب أوكرانيا.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن قرار كييف التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة «سيؤتي نتائج عكسية». وقال لافروف في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي الروسي إن القانون «سيؤتي نتائج عكسية. إنه يوحي بأنه سيسمح بتسوية الأزمة الداخلية العميقة التي تمر بها أوكرانيا»، مؤكدا أنه «يجب وقف تأجيج أجواء المواجهة». وتابع أنه «سيكون من الأجدى لأوكرانيا أن تبدأ أخيرا حوارا مع قسم من شعبها تم تجاهله بالكامل في الشرق الموالي لروسيا. وأكد لافروف أنه «لا حل آخر سوى إصلاح دستوري بمشاركة كل المناطق وكل القوى السياسية في أوكرانيا»، داعيا كييف إلى «الاعتراف بالمتمردين محاورين شرعيين». من جهته قال رئيس الوزراء ديميتري ميدفيديف على صفحته على «فيسبوك» إن «التقدم بطلب لعضوية الناتو سيحول أوكرانيا إلى خصم عسكري محتمل لروسيا». وحذر من أن تخلي أوكرانيا عن الحيادية والقرار الذي وقعه الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة بفرض عقوبات جديدة على روسيا «سيكون لهما انعكاسات سلبية للغاية، وسيتعين على بلادنا الرد على ذلك».
وقد يكون التهديد الوشيك هو على محادثات السلام التي ستبدأ في مدينة مينسك والتي أعلن عنها بوروشينكو أول من أمس. وقال بوروشينكو إن الاتفاق على لقاء مفاوضين عن كييف وعن الانفصاليين بحضور مبعوثين روس وأوروبيين الأربعاء والجمعة تم خلال مكالمة مشتركة بينه وبين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وتهدف المحادثات إلى تعزيز اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في مفاوضات في بيلاروسيا في سبتمبر (أيلول) الماضي. وكان ذلك الاتفاق قد أسفر عن هدنة ومنح حكم ذاتي محدود لمنطقتين تتحدثان الروسية في شرق أوكرانيا تمردتا على كييف في أبريل (نيسان) الماضي، إلا أن استمرار القتال أدى إلى مقتل 1300 شخص على الأقل منذ توقيع الاتفاق. وتسبب رفض كييف مناقشة تعليقها لمعونات الضمان الاجتماعي وغيرها من المعونات إلى المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في إعاقة عقد لقاء جديد في مينسك.
ويشتبه القادة الأوكرانيون بأن الميليشيات في منطقتي لوغانسك ودونتيسك اللتين تتحدثان الروسية تسرق تلك الأموال وتستخدمها في الحرب. وأكد المفاوض عن منطقة دونتيسك دينيس بوشيلين أن استمرار كييف في رفضها مناقشة هذه القضية يمكن أن يحول دون إجراء المحادثات. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله «ليست لدينا أية معلومات عن موعد عقد أي اجتماع في مينسك. نحن مستعدون للاجتماع ويمكن أن نجري لقاء عبر الفيديو ولكن على أساس الأجندة التي ناقشناها من قبل»، في إشارة إلى مسألة المعونات المتوقفة.



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).