رئيس تحرير وكالة أنباء «جيهان»: الديمقراطية التركية تحتضر منذ سنتين

بيليجي قال لـ «الشرق الأوسط» إن مبيعات صحيفة «زمان» ارتفعت منذ بدء الاعتقالات

رئيس تحرير وكالة أنباء «جيهان»: الديمقراطية التركية تحتضر منذ سنتين
TT

رئيس تحرير وكالة أنباء «جيهان»: الديمقراطية التركية تحتضر منذ سنتين

رئيس تحرير وكالة أنباء «جيهان»: الديمقراطية التركية تحتضر منذ سنتين

كشف رئيس تحرير وكالة أنباء «جيهان» التركية عبد الحميد بيليجي عن «ضغوطات هائلة» تتعرض لها الوكالة التي تعتبر جزءا من الماكينة الإعلامية لجماعة الداعية فتح الله غولن، لكنه أكد أن هذه الضغوط لا تستهدف إعلام الجماعة فحسب، بل كل الإعلام المعارض لحكومة حزب العدالة والتنمية، معتبرا أن «تركيا الديمقراطية تحتضر منذ سنتين بسبب إجراءات الحكومة».
وقال بيليجي لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يفاجأ بما حصل مؤخرا، مشيرا إلى أن العديد من الصحافيين الأتراك فقدوا وظائفهم خلال السنتين الأخيرتين بسبب ضغوط مارستها الحكومة على أصحاب المؤسسات الإعلامية من رجال الأعمال، مشددا على أنه «ليس هناك أدنى علاقة بين ما يحدث وبين الصراع بين حزب العدالة والتنمية وجماعة (خدمة)، فتركيا تحيد عن طريقها باتجاه أن تكون دولة ديمقراطية يسود فيها القانون، وكل شخص يأخذ نصيبه من هذه الوتيرة المؤسفة. كما أن التقرير الأخير لمؤسسة فريدوم هاوس بشأن الديمقراطية معلوم للجميع، حيث وضع تركيا في خانة الدول المحرومة من حرية الإعلام».
ويرى بيليجي أن هذه الضغوط امتدت إلى المعارضة بشكل عام «إذ يتم السعي لقمع أي حراك معارض»، مشيرا إلى أن عددا من المعارضين كان يريد إقامة مؤتمر صحافي في أحد الفنادق الكبرى في العاصمة أنقرة، لكن في اليوم المحدد اعتذر صاحب الفندق، مبلغا إياهم بأنه لا يمكنهم الاجتماع في فندقه»، موضحا أن المعلومات أفادت بأن صاحب الفندق «تعرض لضغوط لمنعه من استضافة اللقاء».
وقال بيليجي إن صحيفة «زمان» التي يعد هو من كتابها تعرضت لضغوطات هائلة، وصولا إلى توقيف رئيس التحرير مؤخرا قبل الإفراج عنه بكفالة. وأشار إلى أن الإجراءات القضائية التي اتخذت بحق رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمانيولو» الإعلامية، هدايت كارجي، وآخرين تنطلق من «سيناريو برنامج تلفزيوني بث على إحدى قنوات المحطة اسمه (الأرض الطيبة)». أما رئيس تحرير صحيفة «زمان» فإن الدليل على اتهامه مقالتان نشرتا في الصحيفة وخبر ثالث. ورأى أن هذه الدلائل «قد تكون سخيفة بنظر العامة، لكنها كافية لحكومتنا لاتخاذ إجراءات قضائية واعتبارها دليلا يفضي إلى توقيف إعلاميين مشهود لهم».
ويرى بيليجي أن الأمور أصبحت صعبة جدا في تركيا بالنسبة للمعارضة عموما، وللإعلام خصوصا. وقال: «نحن نواجه الآن أمورا أسوأ من فضيحة الفساد التي تفجرت في العام الماضي، فالإعلام تحت الهجوم، ونحن في موقع الدفاع عن الديمقراطية التركية»، نافيا تورط جماعة خدمة بأية مسائل غير قانونية، أو قيامها بأي من الأدوار المنسوبة إليها من قبل الحزب الحاكم.
وردا على سؤال عن سبب انتهاء التحالف الذي كان قائما بين الجماعة والحزب الحاكم، قال بيليجي: «منذ 13 سنة كنا في صحيفة (زمان) ندافع عن الديمقراطية، وقد دافعنا عن عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، ودعمنا الحكومة في كل مساعيها باتجاه هذين الهدفين. وعندما قامت الحكومة بإنجازات تحدثنا عنها، وأشدنا بهذه الإنجازات، ودعمناها، لكن للأسف فإن الحكومة هي من غيرت اتجاهها، وجعلت البلاد تتجه نحو أسلوب حكم شمولي أكثر فأكثر». وأضاف: «صورة تركيا في الخارج دمرت بسبب إجراءات الحكومة. لقد كانت تركيا في الأيام الجيدة لرجب طيب إردوغان، نموذجا للعالم الإسلامي، يجمع بين الإسلام والممارسة الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن للأسف فإن حكومة إردوغان في مساعيها الحالية لا تساعد في إبقاء هذا النموذج مرغوبا الإقتداء به من قبل دول العالم الإسلامي».
ودافع بيليجي بشدة عن جماعة خدمة، معتبرا أن مدارسها المنتشرة في 160 دولة مشهود لها بتدريس مبادئ الحوار والقيم الإنسانية الراقية، مشيرا إلى أن اتهام الجمعية بأنها منظمة إرهابية أمر غريب ولا يمكن فهمه، متحديا «أيا كان إثبات ارتباطها بأي تنظيم إرهابي».



الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
TT

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)

منحت السلطات في مدينة تشنجدو، جنوب غربي الصين، إعفاءً نادراً من الرقابة للمغنية الصينية الشهيرة نا ينج، الثلاثاء، بعدما أضافت أغنية غير مصرَّح بها مسبقاً إلى قائمة أغانيها، تكريماً للمطرب الراحل ليو هوان، خلال حفل موسيقي أحيَتْه في عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أعاد تسليط الضوء على تشديد الصين الرقابة على قطاع الترفيه.

ويتعيَّن الحصول مسبقاً على موافقة السلطات المحلية على المحتوى المستخدَم في العروض الحية، بما في ذلك الأغاني ونصوص عروض الـ«ستاند آب كوميدي»، وهو إجراء متَّبع منذ فترة طويلة ويعكس الرقابة الصارمة التي تفرضها الصين على صناعة الترفيه.

ويمكن أن يتعرَّض الفنانون الذين يخالفون هذه القواعد لغرامات أو حظر من المشاركة في عروض مستقبلية، بل وحتى من الظهور علناً.

وقالت إدارة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة في بلدية تشنجدو، في بيان، إن أداء المغنية نا ينج كان «أداء قصيراً ومجزأ خلال فقرة للتفاعل مع الجمهور، وليس أداء كاملاً للأغنية»، وبالتالي لم يكن يتطلب موافقة إضافية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدت نا، وهي واحدة من أكثر المغنيات نفوذاً في الصين، أغنية «القمر المنحني» خلال حفلها في تشنجدو، السبت الماضي، تكريماً لصديقها والمطرب الراحل ليو هوان، وهو أحد أبرز الموسيقيين في الصين، والذي غيبه الموت، يوم الجمعة الماضي.

وقالت نا، وهي ترتدي ملابس سوداء اللون، للجمهور، وفقاً لمقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: «أريد أن أغني أغنية كان قد غناها من قبل على هذا المسرح، تكريماً له». وارتجف صوتها أثناء الغناء.


شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
TT

شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز الجهود الرامية إلى «إعادة التوحيد» مع تايوان، الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها، وذلك في خطاب، الأربعاء، عشية العيد الوطني للصين.

ورفض شي «التدخل الخارجي» في شؤون تايوان خلال كلمته التي سبقت الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك بعد أيام من تأكيده للرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة معارضة واشنطن لاستقلال الجزيرة.

وتَعد بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شي: «ينبغي علينا تعميق التبادلات والتعاون عبر مضيق تايوان، والتصدي بحزم للقوى الانفصالية الساعية إلى (استقلال تايوان) ومعارضة تدخل القوى الخارجية، وتعزيز التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق والمضي قدماً في القضية العظيمة لإعادة التوحيد الوطني».

وألقى شي كلمته أمام مئات الضيوف في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وتأسست جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1949، بعد أن هزم الجيش الشيوعي قوات «الكومينتانغ» القومية في نهاية حرب أهلية استمرت عقدين. وفرّ القوميون المهزومون إلى تايوان.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة بتزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

وأجرى شي زيارة رسمية لواشنطن الأسبوع الماضي، طلب من ترمب خلالها التحلي بـ«الحكمة» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى معارضة استقلال الجزيرة.

وكانت واشنطن قد علّقت في مايو (أيار) صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار وصفها ترمب بأنها «ورقة تفاوض قوية جداً» في التعامل مع الصين، مما أثار مخاوف من إمكان المقايضة بأمن تايوان.

كما نبّه شي في خطابه إلى أن الصين تواجه «أوضاعاً دولية ومحلية معقدة» تتطلب «تسريع بناء نمط جديد للتنمية».

وقال: «ينبغي علينا التمسك بسياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام... لبث مزيد من اليقين والطاقة الإيجابية في عالم تتشابك فيه التغيرات والاضطرابات»، حسب «شينخوا».


الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
TT

الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)

افتتحت الصين ولاوس منشأة عسكرية مشتركة في مطار شمال العاصمة فينتيان، وفق ما أعلنت حكومتا البلدين، في خطوة توسّع نطاق الحضور العسكري الصيني في المنطقة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى بكين منذ فترة طويلة إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منافسة مع واشنطن وحلفائها على طرق الملاحة الرئيسية وموارد قاع البحار.

كما وسّعت الصين حضورها العسكري، ولا سيما في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي تطالب بالسيادة على معظمه، من خلال إنشاء جزر وشعاب اصطناعية وتجهيزها بمدارج وموانئ وأنظمة رادار.

وأفادت وسيلة الإعلام الرسمية التابعة لجيش لاوس بأن افتتاح «مركز التدريب والدعم الجوي المشترك» في قاعدة بان كيون الجوية شمال فينتيان جرى، أمس، بحضور وزير الدفاع اللاوسي ووفد من جيش التحرير الشعبي الصيني.

وأضافت أن المنشأة تهدف إلى دعم «تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي وتطوير مهاراتهم».

وقالت وزارة الدفاع الصينية إن مركز التدريب ومدرسة طيران مشتركة افتُتحا رسمياً، أمس، وسيجري «تشغيلهما وصيانتهما بصورة اعتيادية من قبل الجانبين».

وأضافت الوزارة في بيان أن المنشأتين «لا تستهدفان أي طرف ثالث، وتسهمان في تعميق التعاون العملي بين الجيشين والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين».

ولم تكشف أي من الحكومتين تفاصيل بشأن عدد العسكريين أو نوع المعدات التي ستُنشر في المنشأة.

وكانت الصين افتتحت أول قاعدة عسكرية لها في الخارج عام 2017 في جيبوتي، التي استفادت من موقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي لتصبح مركزاً دولياً عسكرياً وبحرياً.

وتستضيف جيبوتي الواقعة قرب البحر الأحمر وخليج عدن أيضاً قواعد أو قوات من فرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

وفي السنوات الأخيرة، موّلت الصين كذلك أعمال تطوير في قاعدة ريام البحرية في كمبوديا على الساحل الجنوبي لخليج تايلاند.

وتقول واشنطن إن هذه القاعدة، التي بُنيت في الأصل جزئياً بتمويل أميركي، قد تمنح بكين موطئ قدم استراتيجياً قرب بحر الصين الجنوبي. لكن مسؤولين كمبوديين نفوا مراراً أن تكون القاعدة مخصصة لاستخدام قوة أجنبية واحدة.