سوق النفط لا تزال تبحث عن قاع للأسعار.. والكويت تراها عند 65 دولارا

روسيا ستجتمع بالسعودية وفنزويلا والمكسيك في الربع الأول

سوق النفط لا تزال تبحث عن قاع للأسعار.. والكويت تراها عند 65 دولارا
TT

سوق النفط لا تزال تبحث عن قاع للأسعار.. والكويت تراها عند 65 دولارا

سوق النفط لا تزال تبحث عن قاع للأسعار.. والكويت تراها عند 65 دولارا

في الوقت الذي لا تزال فيه البنوك العالمية وصناديق التحوط الكبرى وباقي المحللين في السوق، حائرين لمعرفة أين سيكون قاع أسعار النفط في العام المقبل بعد وصولها إلى أدنى مستوى في 5 سنوات، توقع مسؤول كويتي أول من أمس أن تستقر الأسعار عند مستوى 65 دولارا خلال الستة الأشهر القادمة.
--ولكن روسيا أكبر منتج للنفط في العالم لا تبدو مهتمة حتى الآن بالتدخل في السوق والمشاركة مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لدعم الأسعار إذ أوضح وزير طاقتها إلكساندر نوفاك أول من أمس للصحافيين في موسكو أن مسألة اتخاذ خطوات لاستقرار أسعار النفط «مقفلة في المستقبل القريب».
إلا أن نوفاك أوضح أنه سيلتقي بوزير البترول السعودي علي النعيمي ووزير خارجية فنزويلا رافييل راميرز ووزير طاقة المكسيك في الربع الأول من السنة القادمة. ويأتي هذا الاجتماع في ظل اتفاق الوزراء الأربعة في فيينا أواخر الشهر الماضي على أن يقوموا بالتنسيق ومتابعة السوق باستمرار رغم رفضهم جميعا لفكرة خفض جماعي لإنتاجهم لدعم الأسعار خلال الاجتماع.
وبالعودة إلى أسعار النفط التي واصلت تذبذبها بين الصعود والهبوط بين أمس وأول من أمس لكنها لا تزال عند أدنى مستوياتها في خمس سنوات. إذ تداول السوق نفط برنت في لندن عند 67 دولار للبرميل وهو أقل مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2009. وأما الخام الأميركي فقد كان يتداول عند مستوى 63 دولار بالأمس مسجلا أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2009.
وساهمت مجموعة من العوامل في تذبذب الأسعار هذا الأسبوع بعد أن قال مصرف مورغان ستانلي أن أسعار النفط ستصل إلى القاع في الربع الثاني من العام القادم لتصل في أسوأ الاحتمالات إلى 43 دولار إلا أنها قد تصل إلى 57 دولار كذلك بحسب نمو الطلب على النفط ومدى تأثر المتنجين الأميركيين من هبوط الأسعار.
وفي الكويت قال نزار العدساني الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية للصحافيين خلال مؤتمر عن النفط الثقيل: «اعتقد أن أسعار النفط ستظل قرب هذه المستويات بين ستة وسبعة أشهر أي عند نحو 65 دولارا للبرميل إلى أن يتضح تعافي الاقتصاد العالمي أو إذا حدثت أزمة سياسية أو إذا غيرت أوبك سياستها الإنتاجية.»
ويبدو العدساني متفائلا جدا في توقعاته على عكس جهات كثيرة أخرى تتوقع أن تشهد أسعار النفط المزيد من التراجعات في النصف الأول من العام القادم. ومن المعروف لدى كل الصناعة أن الربع الثاني من كل عام يشهد تراجع كبير في الطلب بسبب دخول الكثير من المصافي في الصيانة الدورية استعدادا لفترة الصيف.
ويقول المحلل الكويتي المستقل كامل الحرمي والرئيس التنفيذي السابق لشركة الكويت الدولية للبترول لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد يستطيع أن يحدد اتجاه الأسعار في العام القادم في هذه اللحظة.» ويضيف الحرمي: «الربع الثاني سيكون فترة حرجة جدا لأسعار النفط مع دخول موسم الصيانة وسيكون هناك فائض كبير في السوق وسيضع هذا ضغط على الأسعار للنزول ولكن لننتظر ونرى إلى أي مدى ستهبط الأسعار.»
وبدأ غالبية المحللين في السوق يكونون اعتقاد بأن أوبك والسعودية ستتدخل لدعم الأسعار متى ما وصلت إلى مستوى أقل من 60 دولارا للبرميل. إلا أن هذا الاعتقاد لم تأكده السعودية بصورة رسمية والتي كشف مصدر نفطي مطلع بها لـ«الشرق الأوسط» الجمعة الماضية أن أكبر دولة منتجة في أوبك لا يوجد لديها أي سعر محدد للنفط تستهدفه أو تفضله في الفترة الحالية.
وأوضح المصدر أن السعودية في الفترة الحالية تركت السوق لتحديد السعر المناسب للنفط، نافيا في الوقت ذاته ما يتردد في وسائل الإعلام وعلى لسان بعض المحللين في السوق أن المملكة تستهدف سعر نفط عند 60 دولارا للبرميل.
وكان وزير البترول السعودي علي النعيمي قد أوضح في فيينا الشهر الماضي للصحافيين أنه يجب ترك السوق لتحديد السعر المناسب للنفط، كما أن السوق سيستطيع أن يوازن نفسه بنفسه. ولم يكشف النعيمي إذا ما كان هناك فائض في السوق مكتفيا بقوله: «إذا كان هناك فائض فهذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها السوق فائضا.»
وتركت أوبك في اجتماعها الأخير سقف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل كما هو بدون أن تخفضه تحت رغبة شديدة من النعيمي وباقي وزراء دول الخليج في المنظمة.
وعلى الرغم من كل السلبية في السوق إلا أن هناك من لا يزالون يتمسكون بالتفاؤل حيال الأسعار وهم صناديق التحوط الكبيرة والتي تضخ مليارات في سوق النفط.
وأظهرت بيانات صادرة أول من أمس من بورصة إنتركونتننتال حيث يتم تداول خام برنت أن صناديق تحوط ومضاربين كبارا زادوا رهاناتهم على ارتفاع أسعار خام برنت في الأيام السبعة حتى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) وقاموا بعمليات شراء في سوق النفط بعدما هبطت الأسعار أكثر من 40 في المائة منذ يونيو (حزيران) .
وأظهرت الأرقام أن مديري الصناديق زادوا عمليات الشراء في برنت بواقع 31 ألفا و303 عقود إلى 97 ألفا و276 عقدا في الأسبوع المنتهي يوم الثاني من ديسمبر وزادوا أيضا مشتريات زيت الغاز بواقع 2032 عقدا إلى عشرة آلاف و734 عقدا.
وانهارت أسعار خام برنت على مدى الستة أشهر الأخيرة وهبط من أكثر من 115 دولار للبرميل في يونيو .



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.