الماضي: لدى «سابك» أفكار جيدة لمشاريع الغاز الصخري بأميركا الشمالية سنعلنها في 2015

أكد أن قطاع البتروكيماويات يشهد تحديات كبيرة تتطلب الحذر

محمد الماضي
محمد الماضي
TT

الماضي: لدى «سابك» أفكار جيدة لمشاريع الغاز الصخري بأميركا الشمالية سنعلنها في 2015

محمد الماضي
محمد الماضي

كشف المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» عن توقعاته بوجود فكرة جيدة لدى شركته للمشاركة في بعض المشاريع في أميركا الشمالية للاستفادة من ثورة الغاز الصخري، وذلك في بداية العام المقبل 2015.
وقال المهندس الماضي الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر جيبكا السنوي بمدينة دبي، إن الإعلان عن المشاريع سيتم بعد أن يتم الإعلان عنها بمشاركة هيئة السوق المالية.
ولفت الماضي إلى أن مؤتمر جيبكا السنوي والخاص بقطاع البتروكيماويات والكيماويات في منطقة الخليج يعقد في ظروف استثنائية، تتمثل فيما يتعلق بحدث الساعة في الوقت الحالي وهو الغاز الصخري، وقال: «لم يكن أحد يتوقع أن اقتصاديات الغاز الصخري ستكون بنفس الوتيرة الاقتصادية التي تعيشها اليوم وتنافس اقتصاديات دول الخليج، ولم يكن أحد يعتقد أن الغاز من الفحم الحجري يمكن أيضا تنتج منه مواد بتروكيماويات».
وشدد على خروج طاقات كبيرة جدا يمكن استخدامها في جميع أنحاء العالم، وتنافس البتروكيماويات الموجودة في دول الخليج، وأضاف: «التحدي يكمن في كيفية التعامل مع هذه الظروف في ظل تردي أوضاع البترول، وانخفاض أسعاره التي بدورها تضغط على صناعات البتروكيماويات الخليجية».
وتابع الرئيس التنفيذي لشركة سابك «خلاصة القول في المؤتمر أن التحديات هذه يجب أن نتعامل معها بحذر أولا، وذلك من خلال التركيز على تحسين اقتصاديات التصنيع في جميع مراحله، من استخدام المواد الخام إلى تصنيعها، ومن ثم إلى سلسلة الإمدادات وأخيرا إلى المبيعات، بحيث يجب في استخدام المواد الخام إلى إرسالها كمادة مبيعات الحصول على أقل سعر».
وزاد: «في نفس الوقت يجب تنويع مواطن الإنتاج إذا كان الغاز الصخري في أميركا نتوجه هناك ونعمل على بناء مصنع في أميركا، إذا كان الفحم الحجري في الصين نتوجه هناك ونعمل على بناء مصنع في الصين، وهذا لا يعني أننا لا نبحث عن تقنية جديدة لتحسين اقتصاديات التصنيع في المملكة مثل تحويل الزيت إلى بتروكيماويات».
وأكد أن شركته لديها أبحاث متطورة لإيجاد سبل تصنيع البترول إلى بتروكيماويات تنافس الغاز الصخري.
واختتم منتدى «جيبكا» السنوي أمس، حيث ناقش المشاركون التحديات التي تواجه صناعة البتروكيماويات الخليجية، والتي منها تباطؤ النمو العالمي وانخفاض أسعار البترول، كما شهدت المناقشات سبل الشراكة القائمة بين دول التعاون والصين، حيث تصدرت الصين قائمة دول القارة الآسيوية المستوردة لمنتجات دول مجلس التعاون الخليجي من الكيماويات خلال عام 2013 والتي بلغ مجملها 39.5 مليون طن، وذلك وفقا لتقرير «حقائق وأرقام» السنوي الذي يصدره الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا). وبالعودة إلى الماضي الذي استبعد فيه أن يكون التوجه في المستقبل للصناعات التحويلية، حيث أكد وجود صورة ذهنية أن التوجه إلى الصناعات التحويلية بدول الخليج سيحقق فائدة، وقال: «هذا ليس بالتوجه الصحيح»، مؤكدا أن الصناعات التحويلية تعتمد على السوق، وبالتالي من الضروري وجود سوق كبير للصناعات التحويلية، حتى تكون مجدية، أما أن تتم الصناعة في سوق لا يوجد به صناعات تحويلية ونتوقع نتائج مجدية فهذا من المستحيل.
وقال الماضي الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات (جيبكا) أمس «يجب أن تخلق سوق ومن ثم تنتج المواد التحويلية التي يحتاجها السوق لأنها كلها مواد معقدة، وكل مادة تحتاج عميل معين، وإذا لم يكن هناك عميل ما هي المادة التي سأنتجها، وإذا العميل غير موجود في المنطقة ما هي السبل الأخرى، وبالتالي يجب أن أوجد مواد تحويلية لعميل موجود في الخارج، والعميل في الخارج لن يعتمد على صناعات من المملكة، وسيعتمد على شخص قريب منه».
وأضاف: «لم تجر دراسة وافية للتأكد من أن الصناعات التحويلية تكون ناجحة ونجاحها معتمد على وجود عملاء أولا لأعمل معهم، وأعتقد أنه من المهم تحديد العملاء ومن ثم نحدد الصناعات التحويلية».
ولفت إلى أن النمو في الاستهلاك بطيء ويشهد تراجعا، حيث إن النمو قبل سنوات في الصين كان يتجاوز 10 في المائة واليوم وصل إلى 7 في المائة، وفي أوروبا كان ما بين 2 إلى 3 في المائة واليوم بلغت نسبته 1 في المائة، وفي الولايات المتحدة هناك نمو للتصدير وليس للاستهلاك، ودول الخليج والعالم العربي وأفريقيا تنمو ولكن اقتصادياتها محدودة، وهناك تكاسل في النمو العالمي، وقال: «أعتقد أن ذلك مؤقت، وأن هذه الدورة الاقتصادية وستتحسن مع الوقت»، وتوقع أنه في 2015 سيكون هناك ضغوط على القطاع بسبب ما يحدث في أسعار البترول والغاز الصخري وتكاسل الاقتصاد العالمي.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.