وزير الخارجية القطري: الخلافات الخليجية أصبحت من الماضي.. ولدينا رؤية موحدة بشأن القضايا الإقليمية

المجلس الوزاري الخليجي ينعقد في الدوحة تمهيدا للقمة الـ35.. والزياني: لجنة الصياغة أجازت معظم التوصيات

وزير الخارجية القطري: الخلافات الخليجية أصبحت من الماضي.. ولدينا رؤية موحدة بشأن القضايا الإقليمية
TT

وزير الخارجية القطري: الخلافات الخليجية أصبحت من الماضي.. ولدينا رؤية موحدة بشأن القضايا الإقليمية

وزير الخارجية القطري: الخلافات الخليجية أصبحت من الماضي.. ولدينا رؤية موحدة بشأن القضايا الإقليمية

شهدت العاصمة القطرية الدوحة مساء أمس، انعقاد المجلس الوزاري الخليجي تحضيرا للقمة الخليجية الـ35 التي تستضيفها الدوحة في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وترأس الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بحضور وزراء خارجية البحرين والإمارات والكويت، بينما ترأس الوفد السعودي نائب وزير الخارجية الأمير عبد العزيز بن عبد الله، لانشغال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بمشاركات في أوروبا.
كما عقد الوزراء الخليجيون الاجتماع الوزاري المشترك الرابع مع وزيري خارجية مملكتي الأردن والمغرب. وتأتي هذه اللقاءات التي تسبق انعقاد القمة الخليجية في التاسع من الشهر المقبل، لتمهد (بحسب مصادر خليجية) لإنشاء قيادة عسكرية خليجية موحدة، سيكون مقرها في السعودية، تأخذ على عاتقها مهام التنسيق بين الدول الخليجية والتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يضم أكثر من 40 دولة، ويشن هجمات جوية ضد التنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري مع عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، قال الوزير القطري إن الخلافات الخليجية أصبحت شيئا من الماضي. وأضاف العطية: «إن الشعب الخليجي يعلم في نهاية المطاف أن وحدتهم أمر مصيري». وقال إن اجتماع الرياض أنهى الخلافات «تجاوزنا الآن ذلك ونركز على ترسيخ روح التعاون بيننا». وأشار العطية إلى أن دول الخليج لديها رؤية متقاربة بشأن ملفات العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر، مشيرة إلى وجود جهود لبلورتها لتكون رؤية خليجية موحدة في التعامل مع هذه الملفات، موضحا أن أمن الخليج يأتي في المقدمة. وعن اليمن قال إنها دولة مهمة «وجود يمن صحيح وقوي ينعكس مباشرة على دول الخليج». وقال إن دول التعاون تعكف على إعداد دراسة الوضع في اليمن وتقديم أفضل الحلول لدعم اليمن واستقراره.
وأعرب العطية عن تطلعه خلال رئاسة قطر لهذه الدورة «إلى تحقيق المزيد مما تطمح إليه شعوب دول مجلس التعاون من الإنجازات والنتائج الملموسة التي تنعكس على أرض الواقع في تعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول المجلس لبلوغ أهدافه في الاستقرار والأمن والازدهار ودعم قضايا الأمة العربية». وقال العطية «إن الأنظار ستكون موجهة على القمة القادمة بالدوحة في ظل الظروف والأحداث المتلاحقة التي تشهدها المنطقة مما يكسب الاجتماع الوزاري هذا أهمية خاصة ويتطلب منا كثيرا من الحكمة والعمل الجاد بهدف تحقيق المزيد من الإنجازات في مسيرة المجلس المباركة».
من جانبه، أكد عبد اللطيف الزياني أن القرار بإعلان القيادة العسكرية الخليجية الموحدة سيكون من بين القضايا التي ستبت فيها القمة الخليجية في ديسمبر المقبل. وقال إن هناك توصيات وضعتها لجنة الدفاع الموحدة ستوضع أمام القمة لاتخاذ قرار بشأنها، موضحا أن التوصيات حول القيادة العسكرية الموحدة والقوة البحرية الموحدة قد أعدت من قبل المتخصصين والخبراء العسكريين، وجرى رفعها إلى اللجنة العسكرية التي تضم رؤساء هيئات الأركان في دول التعاون التي «سترفع التوصيات للقمة وسيتم اتخاذ قرار بشأنها وكذلك الجوانب المتعلقة بالتشكيل والقيادة».
وأعرب الزياني عن تطلع الجميع إلى أن تحقق هذه الدورة مزيدا من الإنجازات والعطاء في مسيرة مجلس التعاون. وأوضح أنه تنفيذا لتوجيهات المجلس الوزاري عقدت لجنة وزراء الصحة ولجنة وزراء العمل ولجنة الشؤون الاجتماعية واللجنة الوزارية للسياحة واللجنة الوزارية لسلامة الأغذية اجتماعاتها الأولى واتخذت خلالها العديد من التوصيات والقرارات التي تصب في مجال تعزيز العمل المشترك. أما بالنسبة للجنة وزراء التربية والتعليم، فقال الزياني إنها ستعقد اجتماعها خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل. وأشار إلى أن لجنة صياغة مشاريع القرارات والتوصيات قد عقدت اجتماعا بالدوحة أمس وتمت الموافقة على الكثير من الموضوعات المعروضة على اجتماع المجلس الوزاري التحضيري، كما رفعت لجنة الصياغة عددا من الموضوعات لأخذ توجيهات المجلس الوزاري بشأنها.
وشهد اللقاء المشترك بين وزراء خارجية مجلس التعاون ووزير خارجية مملكتي المغرب والأردن، التأكيد على وقوف البلدين مع دول الخليج في محاربة الإرهاب ومواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة. وخلال الاجتماع الوزاري الموسع، أكد الأردن على العمل المشترك لمواجهة الإرهاب والتطرف، كما أكد المغرب مساندته لدول الخليج لمواجهة التهديدات الإرهابية وكل ما يهدد أمنها واستقرارها. وشدد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة على العمل المشترك على مواجهة الإرهاب في المنطقة، ومحاربة التطرف والإرهاب. ونبّه خلال الاجتماع الذي ضمّه ووزير الخارجية المغربي بوزراء الخارجية الخليجيين أمس على «ضرورة مواجهة الإرهاب الذي تعاني منه المنطقة وضرورة التصدي له بكل حزم وقوة كونه يحاول إشعال الحروب الطائفية والمذهبية وتشويه صورة المسلمين».
في حين أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي صلاح الدين مزوار، على مساندة المغرب لدول الخليج ووقوفه معها أمام أي تهديد أو مخاطر تتعرض لها هذه الدول، وقال مزوار إن المغرب «سيظل وفيا لعمقه العربي والخليجي على الخصوص، متشبثا بمواقفه المساندة للوحدة الترابية لدول الخليج الشقيقة وأمنها واستقرارها»، مشددا على أن «البعد الاستراتيجي والتضامني أمام أية صعوبات أو تهديد أو خطر إرهابي محتمل، يتحرك بكل حزم ومسؤولية وفق مقاربة استباقية منسجمة مع الحق المشروع في الدفاع عن النفس والحفاظ على المكتسبات وتحصين الذات والدفاع عن المقومات والقواسم الدينية والروحية والثقافية».
وشكر الوزير الأردني دول مجلس التعاون على المنحة التي أقرها القادة الخليجيون لتمويل المشاريع التنموية الأردنية على مدار 5 سنوات لمجابهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها بلاده، مؤكدا أن هذه المنحة «ستستخدم في الاستثمار والتطوير في قطاعات حيوية تعود بالخير والمنفعة على الشعب الأردني»، خاصة في الآونة الأخيرة حيث يستضيف الأردن أكثر من مليون وأربعمائة ألف مواطن سوري على أراضيه. كذلك قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي شكر بلاده لدول مجلس التعاون لدعمها الحكومة المغربية من خلال المنحة الخليجية الخاصة بدعم المشروعات التنموية. وقال: «إنه تم اعتماد خطة عمل مشتركة لخمس سنوات، كما تم وضع هيكل لمتابعة تلك الشراكة الاستراتيجية التي اتسمت بالجد والانتظام».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.