بروكسل: مؤتمر أمني حول المقاتلين الأجانب في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا والعراق

بحضور خبراء أمنيين من أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بروكسل: مؤتمر أمني حول المقاتلين الأجانب  في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا والعراق
TT

بروكسل: مؤتمر أمني حول المقاتلين الأجانب في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا والعراق

بروكسل: مؤتمر أمني حول المقاتلين الأجانب  في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا والعراق

بعيدا عن التغطية الإعلامية، انطلقت ببروكسل أمس أعمال المؤتمر الأمني، حول المقاتلين الأجانب، وجاء المؤتمر على مستوى الخبراء الأمنيين من أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحت إشراف المفوضية الأوروبية، وكان من أبرز المتحدثين في الجلسة الافتتاحية وخلال اليوم الأول من المؤتمر الذي يستغرق 3 أيام، جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، وشخصيات أمنية من العراق وتركيا والمغرب والأردن ولبنان والجزائر وتونس وسويسرا والدنمارك وهولندا وألبانيا ومسؤول من مكتب الشرطة الأوروبية «يوروبول».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي «إن هذا المؤتمر شكل فرصة لكي نشرح وجهة نظر العراق والعمل الذي نقوم به منذ 10 سنوات في مكافحة الإرهاب والآن بدأ المجتمع الدولي يتعاطف معنا وينظر للأمر بنظرة واقعية ويعتبره مواجهة مع الإرهاب وليس الأمر مجرد حدث محلي داخلي مرتبط بمشاكل داخلية عراقية».
وجاء انعقاد المؤتمر بعد يومين فقط من استضافة بروكسل ندوة حول نفس الملف وخلالها وجه الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي رسالة إلى الشباب المسلم في أوروبا حذرهم فيها من الوقوع فريسة للتعاليم المنحرفة والمتطرفة، مشددا على ضرورة التمسك بالتعاليم الحقيقية لسماحة الإسلام. وقال التركي في ندوة عن الإسلام في المركز الثقافي الإسلامي ببروكسل إن الإسلام بريء من الجماعات الإرهابية المتطرفة، مشيرا إلى الأزمات الجارية التي تشهدها سوريا والعراق واليمن ومناطق أخرى من العالم وحث الشباب المسلم وخاصة في الدول الأوروبية على تجنب الانضمام إلى الجماعات المتطرفة وعدم المشاركة فيها لما تسهم فيه من تشويه وإضرار بصورة المسلمين والإسلام.
واتفق المشاركون في الندوة التي جاءت تحت عنوان «الإسلام ومجتمع السلام»، في بيان ختامي على أهمية إسهام الجاليات المسلمة في أوروبا إسهاما إيجابيا في بناء المجتمعات التي يعيشون فيها وأن يتعاونوا مع مواطنيهم من أجل تحقيق التعايش السلمي، وتعزيز الوحدة الوطنية لمجتمعاتهم. ووجوب نبذ العنف والتطرف في المجتمع عامة والسعي لإحلال التعايش السلمي بين المكونات المختلفة. وضرورة التصدي للدعوات المحرضة على الإرهاب واتخاذ الوسائل الكفيلة بإبعاد الشباب عن الصراعات والحروب المدمرة.
كما تضمن البيان الختامي للمؤتمر الإشارة إلى ضرورة مواجهة ما يثار عن الإسلام من افتراءات ودعاوى باطلة تشيع ثقافة الكراهية وتفكك النسيج الاجتماعي.
هذا إلى جانب ضرورة بيان أثر الإسلام في إسعاد البشر وتحقيق الأمن والأمان للجميع ونشر هذه الثقافة والتأكيد على أن الإرهاب جريمة نكراء تأباه الرسالات الإلهية والفطرة السليمة لما فيه من عدوان على الآمنين، وتهديد لأمن الإنسان.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر التأكيد على أن علاج المشكلات والأزمات المعاصرة لا يتحقق إلا بالتعاون بين المؤسسات الحكومية والأهلية والعلماء وأهل الرأي من مختلف أتباع الأديان والثقافات. إلى جانب أهمية - التركيز على أن الشباب في الأمة هم عصب حياتها ومادة بقائها - على أكتافها تنهض الأمم، وبسواعدها تتقدم، وهم أداة رقيها ومحط آمالها في حاضرها ومستقبلها - فلا بد من تكثيف الجهود والتعاون بين جميع الفئات في إعداد برامج تثقيفية لتوعية الشباب وتبصيرهم بدورهم في بناء المجتمع، وأشاد المشاركون بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وجهوده في تعزيز السلم الدولي.
وانعقدت الندوة برعاية أمين عام رابطة العالم الإسلامي وبمشاركة نخبة من العلماء وأصحاب الرأي والمفكرين من بلجيكا وفرنسا وهولندا ولوكسمبورغ لمناقشة عناية الإسلام بالسلام وأثرها في تعميق التعايش المجتمعي وبراءة الإسلام من التطرف الذي يروج باسمه.
وتحدث في جلسة الافتتاح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، وشدد على ضرورة زيادة التعاون بين الجاليات المسلمة التي تعيش في أوروبا للاندماج بشكل أكبر في مجتمعاتهم والحفاظ على عقيدتهم وهويتهم كما حث على تجنب الطائفية والخلافات وعدم استيراد مشاكل خاصة ببعض الدول إلى البلدان المضيفة لهم وأكد أن التطرف والإرهاب وحقوق الإنسان تشكل قضايا ذات اهتمام مشترك للبشرية جمعاء المسلم منها وغير المسلم، معربا عن أمله بأن تمثل هذه الندوة بداية لعمل مشترك مع السلطات في البلدان الأوروبية وغيرها لمحاربة العنف والتطرف. ودعا في الوقت نفسه المجتمعات الإسلامية إلى تعزيز التعاليم الحقيقية للإسلام. ولفت إلى أن رابطة العالم الإسلامي نظمت الكثير من الندوات والمؤتمرات حول العالم لتشجيع الحوار والتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين، مؤكدا أن رسالة الإسلام هي رسالة سلام
واتفق الجميع على ما جاء في البيان الختامي من ضرورة أن يتمسك شباب المسلمين بدينهم الحنيف ووسطيته التي تحميهم من الإفراط والتفريط، وعدم الانسياق وراء شعارات خداعة تهدف إلى تفريق الأمة متسترة بالدين، وليست منه في شيء بيان حقيقة الإسلام وعنايته باحترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحريات المشروع وأهمية الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة للتعريف بسماحة الإسلام ومحاربته للعنف والتطرف ضرورة تضافر جهود المؤسسات لمكافحة الإرهاب والتطرف والتنسيق فيما بينها من أجل تحقيق السلم الاجتماعي الذي يجنب الشعوب الفتن الطائفية ويقطع الطريق أمام محاولات زعزعة الأمن والاستقرار.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.