تمديد المفاوضات النووية للمرة الثانية.. وجولة جديدة الشهر المقبل

روحاني يقول إن أجهزة الطرد المركزي «لن تتوقف أبدا».. والبيت الأبيض يخشى عقوبات جديدة

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يغادر مكان التقاط صورة تذكارية في النمسا أمس  وخلفه وزراء خارجية بريطانيا وروسيا وإيران وألمانيا وفرنسا والمبعوثة الأوروبية آشتون ووزير خارجية الصين (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يغادر مكان التقاط صورة تذكارية في النمسا أمس وخلفه وزراء خارجية بريطانيا وروسيا وإيران وألمانيا وفرنسا والمبعوثة الأوروبية آشتون ووزير خارجية الصين (رويترز)
TT

تمديد المفاوضات النووية للمرة الثانية.. وجولة جديدة الشهر المقبل

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يغادر مكان التقاط صورة تذكارية في النمسا أمس  وخلفه وزراء خارجية بريطانيا وروسيا وإيران وألمانيا وفرنسا والمبعوثة الأوروبية آشتون ووزير خارجية الصين (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يغادر مكان التقاط صورة تذكارية في النمسا أمس وخلفه وزراء خارجية بريطانيا وروسيا وإيران وألمانيا وفرنسا والمبعوثة الأوروبية آشتون ووزير خارجية الصين (رويترز)

فشلت إيران ومجموعة الدول الـ6 توقيع اتفاق يوفر حلا دبلوماسيا لقضية الملف النووي الإيراني وفق المهلة التي حدداها وانتهت أمس من دون نتيجة ملموسة. واتفقت الدول الـ6 مع إيران على تمديد المفاوضات، وللمرة الثانية منذ انتهاء المدة الأولى الصيف الماضي بعد التوصل إلى اتفاق «العمل المشترك» في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. وكانت المفاوضات التي بدأت الثلاثاء الماضي بالعاصمة النمساوية فيينا قد انتهت ظهر أمس بالاتفاق بين وزراء خارجية الدول الـ6 ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف عن تمديدها حتى يونيو (حزيران) 2015 على أن تعاود الانعقاد قبل نهاية العام دون الإشارة لموقعها.
من جانبه، كان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قد أقر عقب نهاية وزراء الخارجية الـ7 والمبعوثة الإيرانية كاثرين أشتون أن إخفاقهم في التوصل لاتفاق في المهلة المحددة يعتبر «خيبة أمل»، مضيفا أن من الأفضل «تلمس الحقائق بدل المضي دون بصيرة»، منوها بما حققوه من تقدم مما حافظ على إمكانية المضي قدما والاستمرارية. وحدد الأول من مارس (آذار) المقبل القادم كموعد لاتفاق سياسي لتكتمل تفاصيله كافة في الأول من يوليو (تموز) المقبل.
إلى ذلك، أعلن هاموند أن إيران طيلة فترة التمديد ستحصل شهريا على مبلغ 700 مليون دولار من أرصدتها المجمدة.
وحاولت جميع الأطراف فرض «جو» من الإيجابية رغم الفشل في الاتفاق حتى على إطار سياسي عام. وأشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بما وصفه بنجاح كبير حققته عملية التفاوض من أجل الوصول لحل دبلوماسي لقضية الملف النووي الإيراني، موضحا أن العالم اليوم أكثر اطمئنانا عما كان عليه من قبل فيما يختص بهذه القضية، مبررا عدم توقيعهم لاتفاق في المهلة التي حددوها لكونهم يحتاجون وقتا لمزيد من العمل إذ أنهم ليس بصدد توقيع أي اتفاق، وإنما اتفاق صحيح عميق وقوي.
وقبل العودة إلى واشنطن، دافع كيري بقوة الاثنين في فيينا عن قرار إيران والدول الكبرى بتمديد المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني حتى صيف 2015. ورحب كيري «بالتقدم الحقيقي والمهم» الذي تم إحرازه بعد أسبوع من المداولات في العاصمة النمساوية، وحض المجتمع الدولي والكونغرس الأميركي على دعم تمديد المفاوضات. وقال في مؤتمر صحافي «ليس وقت التراجع الآن»، متوجها إلى الكونغرس الأميركي حيث الغالبية من الجمهوريين اعتبارا من يناير (كانون الثاني) المقبل «إننا نعتمد على دعمكم». لكن كيري حذر من أن «هذه المحادثات لن تكون أكثر سهولة بمجرد أننا نمددها. إنها شاقة وستبقى شاقة».
وبدوره، قال البيت الأبيض بأنه يجب إتاحة مزيد من الوقت لإيران للرد على المخاوف بشأن برنامجها النووي وأن فرض مزيد من العقوبات على طهران قد يكون ضارا وسط المحادثات. وأدلى جوش ايرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في إفادة صحافية، قائلا: «أوضح الرئيس أيضا أن عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ لكننا نعتقد أنه تحقق تقدم كاف يبرر إتاحة مزيد من الوقت للنظام الإيراني للرد على مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجهم النووي ووضع بروتوكول للاستمرار في طمأنة المجتمع الدولي على التزامهم بهذه الاتفاقات».
وخرج الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب متلفز أمس إلى شعبه، قائلا: إن «بلاده لم ولن تتراجع عن حقوقها النووية» إن أجهزة الطرد المرکزي لن تتوقف أبدا، مشددا على أن عجلة حياة الشعب ستتحرك بشکل أفضل. وتعهد مساء أمس في أن يكون الشعب الإيراني «المنتصر النهائي» في المفاوضات النووية وأن المستقبل سيکون «مشرقا». وتابع: «هذه الطريقة في المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق نهائي. وقد تم ردم معظم الفجوات»، في إشارة إلى الخلافات التي تمنع تحويل اتفاق مرحلي إلى تسوية شاملة.
ويذكر أن إيران والمجموعة الدولية 5+1 التي تضم الدول الكبرى دائمة العضوية بمجلس الأمن زائد ألمانيا وكاثرين أشتون المفوضة السابقة للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كانت قد نجحت بجنيف 24 نوفمبر 2013 في عقد اتفاق مرحلي حددته بـ6 أشهر قابلة للتمديد، يقضي بأن تحد إيران من نشاطها النووي المتهم بأبعاد عسكرية مقابل رفع محدود للعقوبات الدولية المفروضة لعدم امتثالها باتفاقات الضمان التابعة لاتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية، وكانت أطراف جنيف قد مددته 20 يوليو الماضي لفشلها في الوصول لاتفاق.
هذا ولم يفاجئ الفشل في التوصل لاتفاق المراقبين إذ ظلت أطراف اتفاق جنيف تشير وحتى مساء الأحد لصعوبة المسار وكبر حجم الفجوة بينهما بسبب اختلاف حول القضايا الأساسية التي تمثلت في نسبة تخصيب اليورانيوم ووتيرة رفع العقوبات.
وتمسكت إيران بضرورة أن ترفع العقوبات كاملة ومباشرة حالما توصلا لاتفاق فيما أصر الجانب الغربي على ضرورة أن تؤكد إيران أولا التزامها بعدم التوسع في تخصيب اليورانيوم والحد مما تمتلكه من أجهزة الطرد المركزي ومما تخزنه مما خصبته من يورانيوم بجانب الاتفاق بشأن أنشطة نووية أخرى مثيرة للجدل بمفاعل أراك وفوردو موقع بارشين والتعامل مع الوكالة بكل شفافية والسماح للمفتشين الدوليين القيام بما يطلبونه من زيارات وعمليات مراقبة.
وكانت المفاوضات في جولتها هذه وهي العاشرة قد انعقدت سباعية كاملة مرة واحدة ظهر أمس واستمرت نحو ساعة، خرج بعدها وزير الخارجية البريطاني للإعلان عن التمديد.
وخلال الساعات القليلة من صباح أمس، خاض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مع نظيرة الأميركي جون كيري جولة أولى من المباحثات بشأن الملف النووي الإيراني في العاصمة السويسرية فيينا، تلتها مباحثات خاصة بين كيري ومجموعة 5+1. قبل أن يشاركهم ظريف الاجتماع المنعقد. وفي إطار اللقاءات الثنائية التي يعقدها رئيس الوفد الإيراني مع رؤساء وفود مجموعة القوى الغربية الـ6، التقى ظريف نظيره الصيني وانغ يي، لإطلاعه على آخر مستجدات المفاوضات التي بدأت منذ العشرين من الشهر الجاري. تلتها مباحثات خاصة مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، وأخرى مع وزير خارجية أميركا جون كيري.
وتواصلت الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية استمرت ساعتين لتضم وظريف ونظيره الأميركي وأشتون، سبقتها اجتماعات جانبية ناقشت تطورات الوضع الراهن. واستمرت سلسلة اللقاءات الثنائية لتشمل مباحثات خاصة ما بين وزير خارجية أميركا جون كيري ونظيره الصيني وانغ يي، وأخرى مع كل من مبعوثة الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ومن ثم وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف.
وبعد المباحثات الأميركية مع أشتون، التقت مبعوثة الاتحاد الأوروبي بوفود مجموعة 5+1 لتطلعهم على آخر مستجدات الملف النووي، فيما عقد كيري وظريف مباحثات سريعة استمرت أقل من 45 دقيقة، تلتها مباحثات موسعة بين كيري وأشتون ومجموعة 5+1، فيما شاركهم ظريف الاجتماع في وقت لاحق.
من جهة أخرى، التقى كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين للمرة الثانية على التوالي بعد اجتماع أول من أمس في إطار بحث البرنامج النووي الإيراني، تلتها مباحثات جانبية مع لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.